روسيا تحذّر تركيا بشأن تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد

روسيا تحذّر تركيا بشأن تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد

الكنيسة الأرثوذكسية عدّت الخطوة «تهديداً للحضارة المسيحية»
الاثنين - 15 ذو القعدة 1441 هـ - 06 يوليو 2020 مـ
متحف آيا صوفيا في إسطنبول (رويترز)
موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»

حضّ مسؤولون روس والكنيسة الأرثوذكسية، اليوم الاثنين، تركيا على توخي الحذر حيال الدعوات لتحويل متحف آيا صوفيا، وهو كاتدرائية سابقة، في إسطنبول إلى مسجد.

ويناقش مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في تركيا هذه الخطوة التي قد تثير توترات مع الغرب والمجتمع المسيحي في الخارج.

ومن المتوقع أن يصدر حكم في الأيام المقبلة بخصوص الموقع الذي هو حالياً متحف.

وأعرب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية البطريرك كيريل عن «قلقه العميق» للتفكير في الخطوة، واصفاً آيا صوفيا «بأحد أعظم آثار التراث المسيحي». وقال في بيان إنّ «أي تهديد يحيط بآيا صوفيا هو تهديد لكامل الحضارة المسيحية وبالتالي لقيمنا الروحية وتاريخنا». وتابع: «بالنسبة لكل شخص روسي أرثوذكسي إلى هذا اليوم، آيا صوفيا مزار مسيحي عظيم»، مطالباً السلطات التركية بتوخي الحذر. وأشار إلى أن تغيير الوضعية الحيادية الحالية للمبنى التاريخي ستتسبب «بألم عميق» للشعب الروسي.

بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين إنّ مستقبل الموقع التاريخي مسألة تركية داخلية، لكنه أعرب عن أمله «الأخذ بعين الاعتبار» وضع آيا صوفيا كموقع تراث عالمي. وأوضح أن الكاتدرائية السابقة كانت «فريدة من نوعها» ولها «قيمة مقدسة» لدى الروس.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين الصحافيين إن روسيا تأمل في أن تأخذ «في الاعتبار الأهمية العالمية للموقع».

وحُوّلت كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد مع سيطرة العثمانيين على القسطنطينية عام 1453. ثم صارت متحفاً عام 1935 على أيدي رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بهدف «إهدائها إلى الإنسانية». لكن وضعها كان محور جدل، فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بتحويلها إلى مسجد من جديد، لكنها لم تنجح حتى الآن.

وعبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكثر من مرة عن دعمه لتحويل المعلم إلى مسجد، والجمعة، رفض الانتقادات الموجهة لبلاده إزاء رغبته في تحويل الكاتدرائية السابقة إلى مسجد.


تركيا روسيا أخبار روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة