جوازات سفر المناعة... هل تخلق «صفوة جديدة» في زمن «كورونا»؟

جواز سفر المناعة (بي بي سي)
جواز سفر المناعة (بي بي سي)
TT

جوازات سفر المناعة... هل تخلق «صفوة جديدة» في زمن «كورونا»؟

جواز سفر المناعة (بي بي سي)
جواز سفر المناعة (بي بي سي)

تسعى بعض الدول لإصدار ما يسمى بـ«جوازات سفر المناعة»، وهي عبارة عن شهادة تفيد بأن حاملها تعافى من فيروس كورونا المستجد، حيث يحمل أجساماً مضادة للفيروس، ومن ثم فلن يصاب به مجدداً؛ مما يسهل لحاملي تلك الجوازات اجتياز القيود التي تفرضها الحكومات على المواطنين بهدف منع انتشار الفيروس.
وطرحت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تساؤلاً بشأن تلك الشهادات التي سبق وأن شككت منظمة الصحة العالمية في صحتها، حيث إنه من الممكن أن يصاب المتعافى من «كورونا» بالفيروس مجدداً.
وقالت «بي بي سي»، هل تخلق تلك الجوازات من حاملي الأجسام المضادة نخبة أو أشخاصاً مميزين يمكنهم التمتع بما يُحرم منه الأخرون مثل السفر والعمل بسبب قيود «كورونا»؟
وذكرت أن بعض الأشخاص في نيويورك يستخدمون نتائج اختباراتهم الطبية التي تظهر أنهم حاملون للأجسام المضادة لاستخدامها كنوع من أنواع جوازات سفر المناعة.
وأشارت «بي بي سي» إلى تجربة إستونيا في إنشاء نظام لجواز سفر المناعة، حيث يقول تافيت هينريكوس، أحد المؤسسين المشاركين في تدشين التطبيق الإلكتروني لهذا النظام «أعتقد أنه يجب السماح لحاملي الأجسام المضادة بالعمل مع كبار السن، والشيء نفسه للعاملين بالمجال الطبي الذين يكونون في مواجهة مباشرة مع الفيروس».
ولفتت إلى أنه يجري تطوير بعض التطبيقات الأخرى التي توضح حالة الأجسام المضادة، مثل تطبيق «أونفيدو» والذي يقول المؤسس المشارك له، حسين كاساي، إن بعض الفنادق الأميركية تقبل التعامل مع جوازات سفر المناعة عبر التطبيق.
وأوضح أن البعض يرغب في الذهاب إلى أماكن لا يتوافر بها التباعد الاجتماعي مثل صالات الألعاب الرياضية، ولكن أصبح متاحاً في حالة أنه يمتلك هذا الجواز.
وتساءلت «بي بي سي» هل يمكن أن يكون هناك جانب شرير لتلك الجوازات، مثل إمكانية خلق نخبة من حاملي الأجسام المضادة.
وأعرب روبرت ويست، أستاذ الصحة وعلم النفس والعلوم السلوكية في جامعة لندن كوليدج، عن خشيته من أنها يمكن أن تخلق مجتمعاً منقسماً وتزيد من مستويات التمييز وعدم المساواة.
وقال «يمكن تخيل الموقف إذا يمكنك الحصول على شهادات تفتح لك أبواباً لن تكون متاحة للذين لا يمكنهم الحصول على هذه الشهادة».
وحذر ويست من فرضية أن الأجسام المضادة تحمي حاملها من الإصابة بـ«كورونا»، وقال «لم تستند إلى أساس علمي قوي، بل إلى احتمالية أنك قد تكون أو لا تكون عرضة للفيروس أو من نقله إلى الآخرين».
وذكر أن هؤلاء يمكن أن يعملوا مع المرضى الضعفاء في أدوار الرعاية الصحية، أو في الشركات التي قد تستخدم جوازات سفر المناعة وسيلةً للتنافس مع شركات أخرى.
وقال جون هولاند كاي، الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، إنه يريد أن تعترف جميع الدول بتلك الشهادات؛ لأنها ستكون مثل جواز السفر الصحي، حيث يُسمح لحامله بعدم الخضوع للحجر الصحي.
وتخوفت كارمل ششار، من مركز بيتري فلوم في كلية الحقوق بجامعة هارفارد الأميركية، من أن تلك الجوازات قد تدفع البعض للإصابة بـ«كورونا» للحصول عليها، وقالت إن السيناريو الذي تقلق منه هو «إذا كنت تريد العودة إلى العمل، فسيتعين عليك الإصابة بمرض مميت، وهو مرض لا نريدك أن تصاب به».
كما أن ششار قلقة بشأن الخصوصية، وذكرت «إذا كان صاحب العمل يستطيع أن يطلب معلومات طبية عني، هل أصبت بـ(كورونا)، هل لدي أجسام مضادة؟ هل يسمح له بذلك؟».
وقالت إنها تعلم أن هناك بعض الفوائد لنشر هذه المعلومات لبعض الصناعات «مثل إذا كنت أعمل في مطعم، فهل يمكن لصاحب العمل أن يخبر كل زبون: لا تقلق، إنها بخير لأنها لديها أجسام مضادة؟».
وأوضحت «بي بي سي»، أن في ألمانيا يجري معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اختباراً عشوائياً على نطاق واسع لاكتشاف حاملي الأجسام المضادة، لكن تبقى الأسئلة حول دقة بعض هذه الاختبارات. وجدت الأبحاث التي نشرها مشروع اختبار «كوفيد -19» الذي مقره الولايات المتحدة، أن 12 اختباراً لاكتشاف الأجسام المضادة تراوحت دقتها ما بين 81 و100 في المائة.
بينما حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من أن بعض اختبارات الأجسام المضادة يمكن أن تشير بشكل غير صحيح إلى وجود أجسام مضادة، بمعنى أن أولئك الذين لم يصابوا يمكن أن يعتقدوا عن طريق الخطأ أنهم يتمتعون بالحصانة، وقد يتصرفون بعد ذلك بشكل خطير بسبب هذا الشعور الزائف بالأمان، وكذلك أعربت منظمة الصحة العالمية عن شكوكها بشأن عدم إصابة حاملي الأجسام المضادة للإصابة مجدداً.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
TT

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)

عثر على هيكل عظمي في كنيسة في ماستريخت الهولندية يرجّح أن يكون للفارس الشهير دارتانيان بطل رواية ألكساندر دوما الذي قتل في المدينة قبل أكثر من 350 عاماً، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

واكتشف الهيكل العظمي خلال أعمال ترميم تجرى في الكنيسة التي يعود أصلها إلى القرن الثالث عشر بعد انهيار جزء من أرضيتها، وفق ما أوردت «ل1 نيوز».

وأمضى الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان، واسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور، حياته في خدمة الملكين لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر.

وشكّلت مسيرته مصدر إلهام للكاتب الفرنسي ألكساندر دوما في روايته «الفرسان الثلاثة» التي ذاع صيتها في العالم أجمع وترجمت إلى عدّة لغات ونقلت إلى شاشات السينما.

وقُتل دارتانيان سنة 1673 خلال حصار ماستريخت وما زال موقع دفنه غير معروف.

وسحب الهيكل العظمي من الكنيسة ونقل إلى معهد لعلم الآثار، بحسب «ل1 نيوز».

وتحلَّل عيّنة من حمضه النووي في مختبر في ميونيخ بألمانيا.

ويشير موقع القبر في الكنيسة إلى أهميّة الشخصية المدفونة فيه. كما عثر على قطعة نقدية فرنسية مع الهيكل العظمي، بحسب ما قال أحد المسؤولين في الكنيسة الذي حضر أعمال التنقيب.


هاني شاكر يغادر «الرعاية المركزة» ويبدأ العلاج الطبيعي

الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يغادر «الرعاية المركزة» ويبدأ العلاج الطبيعي

الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)

استقرت الحالة الصحية للفنان المصري هاني شاكر، بعد فترة من إقامته في الرعاية المركزة عقب الأزمة الصحية التي تعرض لها، وأعلن نقيب المهن الموسيقية، مصطفى كامل، عن تحسن الحالة الصحية لهاني شاكر، وقال في بيان للنقابة، الأربعاء، إنه يتابع حالة الفنان الكبير باستمرار عبر التواصل مع أسرته.

وأكد البيان الذي أصدره نقيب الموسيقيين أن «هاني شاكر غادر غرفة العناية المركزة في المستشفى الذي يخضع للعلاج فيه بفرنسا، وبدأ مرحلة العلاج الطبيعي، وهو ما عرفه من اتصال مع زوجته السيدة نهلة توفيق».

وعدّ البيان هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على تعافي شاكر من أزمته الصحية، وعبّر نقيب الموسيقيين عن تمنياته بعودته سريعاً إلى مصر واستئناف نشاطه الفني بين جمهوره ومحبيه.

وأكد كامل أن الوسط الفني يترقب عودة هاني شاكر، داعياً له بالشفاء التام والرجوع سالماً إلى أرض الوطن في أقرب وقت.

وعانى هاني شاكر من أزمة صحية عقب عملية جراحية أجراها لاستئصال جزء من القولون بعد إصابته بنزيف حاد، وزاره في المستشفى الذي عولج فيه بالقاهرة وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، حيث حرص على الاطمئنان عليه وعلى الرعاية المقدمة له، متمنياً له الشفاء العاجل، وتعرّض لمضاعفات بعد العملية وتردد أن حالته ساءت وتعرض لغيبوبة وحظي بدعم كبير من الفنانين ومحبيه من الجمهور، ونفت الفنانة نادية مصطفى، عضوة مجلس نقابة المهن الموسيقية، ما تردد عن سوء حالة هاني شاكر وسقوطه في غيبوبة، وبعد أيام سافر إلى فرنسا لاستكمال العلاج.

هاني شاكر يتعافى من أزمته الصحية (صفحته على «فيسبوك»)

وينتمي هاني شاكر (74 عاماً) إلى جيل غنائي عاصر عبد الحليم حافظ وغنى معه في الكورال، وكذلك محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وشارك في فيلم «سيد درويش» من بطولة كرم مطاوع عام 1966 حيث جسد دور سيد درويش وهو طفل، واكتشفه الموسيقار محمد الموجي وقدم له أولى أغانيه.

ويتابع مجلس نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل الحالة الصحية للفنان هاني شاكر، بوصفه أحد أهم رموز الغناء في مصر والعالم العربي، والذي يحظى بمحبة وتقدير كبيرين من جمهوره وزملائه.

وعرف هاني شاكر بلقب «أمير الغناء العربي»، وقدم العديد من الأغاني والألبومات التي شكلت جزءاً من وجدان جيل الثمانينات والتسعينات في مصر والوطن العربي، ومن أعماله الشهيرة «علّي الضحكاية» و«حكاية كل عاشق» و«كده برضه يا قمر» و«الحلم الجميل» و«جرحي أنا».


دار «سومي لندن» للأزياء بين التصميم والأعمال الخيرية

من عرض دار «سومي» لندن (خاص)
من عرض دار «سومي» لندن (خاص)
TT

دار «سومي لندن» للأزياء بين التصميم والأعمال الخيرية

من عرض دار «سومي» لندن (خاص)
من عرض دار «سومي» لندن (خاص)

نظمت مصمّمة الأزياء السعودية - البريطانية سومي مدني، مؤسِّسة دار «سومي لندن» ورئيستها، أخيراً، عرضاً لمجموعتها الجديدة «ويفز» (أمواج)، في العاصمة البريطانية لندن. وقد خُصّص العرض لدعم مبرّة «أكشن فور تشيلدرين» (العمل من أجل الأطفال) وشارك فيه العارض السعودي الصاعد عبد الرحمن البسّام.

تقول سومي مدني إن تصميماتها تحاول إعادة تعريف الفخامة العصرية عبر استخدام الأنسجة الطبيعية الصديقة بيولوجياً للبيئة.

وتستكشف مجموعة «ويفز»، وهي باكورة إنتاج دار «سومي لندن»، آفاق المرونة والتغيير. وخارج نطاق تقديم تشكيلة المجموعة الجديدة، تنشط سومي راهناً في فتح مجالات للمواهب التصميمية والإبداعية البازغة الشابة.

وعبر مبادرات كهذه، تبني دار «سومي لندن» منصّة تتجاوز الأزياء لتشمل الأعمال الخيرية، جنباً إلى جنب مع رعاية التعاون الإبداعي والتحاور الثقافي. وبالفعل، في هذا الإطار، وبالشراكة مع «أكشن فور تشيلدرين» أمكن الإسهام بمبادرة جمعت مبلغ 85 ألف جنيه إسترليني مخصص لمساعدة الأطفال المحتاجين والمعوزين على امتداد بريطانيا.