برشلونة يحمل شعار «لا مجال للخطأ» في مواجهة القمة مع أتلتيكو

برشلونة يحمل شعار «لا مجال للخطأ» في مواجهة القمة مع أتلتيكو

ريال مدريد اجتاز عقبة إسبانيول بصعوبة وانفرد بصدارة الدوري الإسباني
الثلاثاء - 9 ذو القعدة 1441 هـ - 30 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15190]
مدريد: «الشرق الأوسط»

يخوض برشلونة اختباراً مصيرياً في سعيه إلى وقف نزيف النقاط، عندما يستضيف أتلتيكو مدريد اليوم في افتتاح المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وخسر النادي الكاتالوني أربع نقاط منذ استئناف المنافسات التي توقفت لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا» المستجد، فوجد نفسه في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف غريمه التقليدي ريال مدريد، بعدما كان متقدماً على الأخير بالفارق ذاته.

ويدرك برشلونة أن إهدار أي نقطة في مواجهة اليوم سيضعف بشكل كبير حظوظه في الدفاع عن لقبه للعام الثالث على التوالي؛ خصوصاً أن النادي الملكي يخوض اختباراً سهلاً نسبياً أمام خيتافي السادس الذي تراجعت نتائجه عقب استئناف المنافسات؛ حيث حصد أربع نقاط في خمس مباريات لم يذق فيها طعم الانتصار.

ويعاني برشلونة الأمرين هذا الموسم، فبعدما أقال مدربه إرنستو فالفيردي مطلع العام الحالي، لم ينجح خليفته كيكي سيتين في تحسين نتائجه بشكل ملموس، ما وضعه تحت موجة من الانتقادات، آخرها من نجوم الفريق، أبرزهم الأوروغوياني لويس سواريز صاحب ثنائية التعادل المخيب مع سلتا فيغو (2 - 2) في المرحلة الأخيرة.

وقال سواريز في معرض رده على سؤال حول معاناة النادي الكاتالوني خارج القواعد: (تعادلان مع إشبيلية صفر - صفر وسلتا فيغو): «على المدربين تحليل هذه المواقف... لدينا انطباع بفقدان نقاط مهمة بعيداً عن قواعدنا، ولم نكن معتادين على خسارتها في المواسم السابقة».

من جهته، قال سيتين: «قبل 11 مرحلة، كنا في الصدارة بفارق نقطتين. واليوم أصبحنا نتخلف بفارق نقطتين. سيكون لدينا هامش صغير للخطأ. يجب أن نقول في أنفسنا إنه يتعين علينا الفوز بجميع المباريات المتبقية؛ لأن خصمك يمكنه أيضاً الفوز بجميع مبارياته المتبقية».

ودافع سيتين عن اختياراته للتشكيلة، في معرض رده عن سؤال حول الإبقاء على الفرنسي أنطوان غريزمان بديلاً في المباراة الأخيرة ضد سلتا فيغو، وقال: «لا أضع في الاعتبار إذا كانت القيمة المالية للاعبين كبيرة أم لا. في الأسبوع الماضي، اخترنا أحد عشر لاعباً، وهذا الأسبوع أحد عشر لاعباً آخرين. وفي الأسبوع الماضي، سُئلت عن سبب عدم لعب أنسو فاتي وريكي بوج، على سبيل المثال لا الحصر، وهذا الأسبوع غريزمان. إنها قراراتي، وليس من السهل الاختيار».

لكن برشلونة سيكون مطالباً بتفادي خسارة النقاط، وهذه المرة على أرضه أمام أتلتيكو مدريد الذي استعاد عافيته بعد تعادل مخيب أمام أتلتيك بلباو، وحقق أربعة انتصارات متتالية انتزع بها المركز الثالث من إشبيلية.

وسيحاول أتلتيكو استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي النادي الكاتالوني لمواصلة انتصاراته المتتالية، وتأمين مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما أكده مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني بالقول: «لم نفز أبداً في كامب نو في الليغا، وبالتالي سنحاول استغلال هذه الفرصة».

وأهدر أتلتيكو مدريد نقطتين فقط في المباريات التي خاضها منذ استئناف فعاليات الموسم، وهو من أكثر المستفيدين من فترة التوقف.

وقبل فترة التوقف بسبب أزمة وباء «كورونا»، كان أتلتيكو بمثابة الرجل المريض الذي يحتاج للعلاج، ولكنه الآن تعافى وأصبح بأفضل حال، وأوضح سيميوني: «دخول ماركو لورينتي ودييغو كوستا ويانيك كاراسكو في صفوف الفريق، ضخ السرعة والقوة في أتلتيكو»، في إشارة للتغييرات التي أجراها في الشوط الثاني من مباراة ألافيس، ونجحت في تغيير شكل الأداء والخروج فائزاً 2 - صفر. وإذا حقق أتلتيكو الفوز على برشلونة فسيقلص الفارق معه إلى ثماني نقاط، وربما يكون وضع سكيناً في نعش سيتين الذي يحارب في محاولة اللحاق بالريال.

وبالتأكيد سيشعر سيتين بالقلق على منصبه حال فشل الفريق في اللحاق بالريال؛ خصوصاً أنه تولى مسؤولية الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما كان برشلونة في الصدارة.

ويدرك سيتين أن الفشل في الدفاع عن لقب الدوري الإسباني سيضعه في موقف اضطراري للفوز بلقب دوري الأبطال الأوروبي، إذا أراد البقاء في منصبه حتى الموسم المقبل.

وقد تكون الأنباء الجيدة لسيتين هي غياب المدافع ستيفان سافيتش، ولاعب الوسط كوكي، عن صفوف أتلتيكو بسبب الإيقاف؛ بينما يستعيد برشلونة إلى صفوفه اللاعب سيرجيو بوسكيتس بعدما غاب عن مباراة سلتا فيغو بسبب الإيقاف. وفي الهجوم، لا يزال الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة في مرحلة البحث عن هدفه رقم 700؛ علماً بأنه لم يهز الشباك في آخر ثلاث مباريات للفريق.

من جهته، يبدو ريال مرشحاً بقوة لمواصلة انتصاراته، عندما يستضيف خيتافي السادس الخميس في ختام المرحلة.

وضرب ريال مدريد بقوة منذ استئناف المنافسات، فحقق العلامة الكاملة في خمس مراحل، ما سمح له بانتزاع الصدارة من غريمه برشلونة، وهو يمني النفس بهدية من جاره اللدود أتلتيكو، كي يبتعد بفارق خمس نقاط، ويقطع خطوة كبيرة في حصد اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسمين.

وأضاف ريال مدريد مضيفه إسبانيول إلى قائمة ضحاياه منذ استئناف المنافسات، بالفوز عليه بهدف للاعب وسطه الدولي البرازيلي كاسيميرو، إثر تمريرة ساحرة من المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد مباراة صعبة للغاية.

وقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان: «الفوز هو الأكثر أهمية، إنها ثلاث نقاط إضافية. ما نحن بصدد القيام به ليس سهلاً، وبالتالي أريد أن أشكر اللاعبين على الجهد الذي يبذلونه في كل مباراة».

وأضاف: «لم نتوج بعد باللقب، ستُحسم الأمور في المرحلة الأخيرة. انظروا كم هي صعبة مواجهة صاحب المركز الأخير. في هذا الدوري لا تعرف أي شيء أبداً. أتذكر اللقب الأخير الذي حققناه، كان في المرحلة الأخيرة».

وتابع: «كانت بداية المباراة صعبة بعض الشيء. لم يكن لدينا انطباع بأننا نواجه صاحب المركز الأخير، ولكن هذه هي جمالية (الليغا)».

وأشاد زيدان مجدداً بمواطنه بنزيمة قائلاً: «إنه عبقري. أفكر في اللمسة من الطراز الرفيع التي قام بها لتمرير الكرة إلى كاسيميرو، أفكر في جميع الناس الذين يعشقون مشاهدة اللعب الجميل، مثلي، مثلكم، مثل جميع عشاق المستديرة الذين يأملون في رؤية هذه اللمسات. والأكثر جمالية أيضاً، هو مشاهدة أن زميله كاسيميرو يعرف أن كريم بإمكانه القيام بمثل هذه اللمسات».

ويلعب اليوم أيضاً ريال مايوركا مع سلتا فيغو، وليغانيس مع إشبيلية.

وتستكمل المرحلة غداً بلقاءات ألافيس مع غرناطة، وفالنسيا مع أتلتيك بلباو، وريال بيتيس مع فياريال، وبلد الوليد مع ليفانتي، على أن يلعب الخميس أيضاً إيبار مع أوساسونا، وريال سوسييداد مع إسبانيول، وريال مدريد مع خيتافي.


اسبانيا الكرة الاسبانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة