باريس وبرلين وروما تدفع باتجاه «حل سياسي» في ليبيا

TT

باريس وبرلين وروما تدفع باتجاه «حل سياسي» في ليبيا

البيان الثلاثي لفرنسا وألمانيا وإيطاليا حول الوضع في ليبيا، والذي صدر ليلة أول من أمس عن الناطقين باسم وزارات خارجية الدول الثلاث، ليس الأول من نوعه. فقد سبقه بيان مشابه صدر في التاسع من يونيو (حزيران) الجاري باسم وزراء نفس الدول. إضافة إلى «وزير خارجية» الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل. وفي الحالتين معا فإن الرسائل نفسها، وهي أربع: الأولى دعوة «كل الأطراف» الليبية من أجل «وقف فوري وغير مشروط» للعمليات الحربية، ولتعزيز المواقع العسكرية. والثانية دعوة «اللاعبين الأجانب إلى وضع حد لكل أنواع التدخل» في ليبيا، والاحترام الكامل لحظر السلاح. والثالثة تشجيع الأطراف الليبية للتوصل إلى اتفاق «وقف دائم لإطلاق النار يتمتع بالصدقية». وأخيرا «العودة إلى الحوار السياسي الليبي ــ الليبي»، بعد توافر شرط وقف إطلاق النار، من أجل «حل سياسي دائم»، وفق الإطار الذي وضعه مؤتمر برلين، الذي تعده باريس وبرلين وروما «الإطار الوحيد القابل للحياة».
وتجدر الإشارة إلى أن البيان الثلاثي يسمي بالاسم المبادرة المصرية المعلنة في السادس من الشهر الجاري. بيد أن أهمية هذا البيان تنبع من أمرين: الأول، كونه يأتي عقب التحولات الميدانية التي حصلت في ليبيا، وتراجع قوات المشير خليفة حفتر عن مواقعها في محيط طرابلس إلى مواقع جديدة، عنوانها اليوم «خط سرت ــ الجفرة»، الذي وصفه الرئيس المصري بأنه «خط أحمر». يضاف إلى ذلك التوتر الذي شهدته مياه المتوسط بين القطع البحرية اليونانية والفرنسية مع فرقاطات تركية. والثاني أنه يعكس تقاربا بين باريس وروما، اللتين كانت لهما مواقف متضاربة من ليبيا، بحيث كانت الأولى تميل إلى دعم حفتر، والثانية إلى جانب حكومة فائز السراج. يضاف إلى ذلك أن ما يجمع بين العواصم الثلاث هو أن كلا منها حاولت دفع الملف الليبي إلى الأمام: باريس نظمت مؤتمرين «في 2017 و2018» وجمعت فيهما الطرفين الليبيين المتنازعين، وروما كانت نشطة بشأن هذا الملف طيلة السنوات الماضية، فيما استضافت برلين الاجتماع الدولي برعاية الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي. إلا أن كافة هذه المحاولات باءت بالفشل.
وبحسب مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، فإن هذه الدول «باتت اليوم تشعر بأنها فقدت التأثير في الملف الليبي، وأن تركيا سحبت البساط من تحت أرجلها». مبرزا أن هذه التطور هو الذي سرع التقارب الفرنسي ــ الإيطالي، على اعتبار أن الطرفين «خاسران» من التحولات الجارية في ليبيا، ومخاوفهما «مشتركة» من تقسيم هذا البلد، أو إقامة «مناطق نفوذ» لتركيا من جهة ولروسيا من جهة أخرى.
بيد أن روما وباريس تفترقان حول نقطة أساسية: ففيما العلاقات الفرنسية ــ التركية متأزمة، فإن الدبلوماسية الإيطالية أبقت على علاقاتها مع أنقرة، والدليل على ذلك الزيارة التي قام وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إلى تركيا في 19 من الجاري.
ثمة قناعة أوروبية اليوم بأن الحسم العسكري في ليبيا لم يعد ممكنا، لا من جانب قائد الجيش الوطني الليبي، ولا من جهة حكومة الوفاق. وتفيد المعلومات المتوافرة أن ما يسعى إليه الأوروبيون، رغم وسائل الضغط الضعيفة المتوافرة بين أيديهم، هو «تثبيت خطوط القتال» حيث هي اليوم. ومن هذه الزاوية، فإن التهديدات التي أطلقها الرئيس المصري، مؤخرا، بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا باسم «الأمن القومي» في حال تجاوز «الخط الأحمر» مفيدة لأن من شأنها، على الأرجح، أن تمنع «الوفاق» من السعي إلى السيطرة على سرت والجفرة. إلا أن أمرا كهذا لا يعني أن المعارك لن تتواصل في مناطق أخرى من الأراضي الليبية الشاسعة، أو أن حدوث معارك «محدودة» لاختبار استعدادات كل طرف أصبحت مستبعدة. ومن هذه الزاوية يمكن أن نفهم التأييد العلني، الذي وفره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للموقف المصري، عندما اعتبر مخاوف القاهرة «مشروعة».
وبكلام آخر يمكن اعتبار أن باريس «تراهن» اليوم على الموقف المصري المتشدد من أجل احتواء طموحات أنقرة... وفي أي حال، فإن الخلاف اليوم يتركز على موقفين متناقضين، الأول محوره طرابلس ــ أنقرة، ويربط وقف النار والعودة إلى المفاوضات بالسيطرة على سرت والجفرة. فيما الموقف الثاني المضاد يرفض هذا الشرط، ويتمسك ببقاء هذين الموقعين تحت سيطرة الجيش الوطني.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.