الحياة تدب مجدداً في مدن المغرب

الحياة تدب مجدداً في مدن المغرب

استئناف حركة الطيران الداخلي والقطارات
الجمعة - 5 ذو القعدة 1441 هـ - 26 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15186]
المغرب ينفذ المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي (أ.ف.ب)
الرباط: «الشرق الأوسط»

بدأت الحياة تدب مجدداً في مختلف مناطق المغرب، باستثناء بعض المحافظات، بعد أن بدأ أمس تنفيذ إجراءات وتدابير المرحلة الثانية من «مخطط تخفيف الحجر الصحي»، التي أقرتها السلطات، أخذاً في الحسبان ضرورة تحقيق التوازن بين تطورات الوضعية الوبائية في المملكة ومتطلبات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

ولوحظ منذ الساعات الأولى من الصباح استئناف كثير من الأنشطة التي كانت متوقفة على مدى أكثر من 3 أشهر امتثالاً للحجر الصحي الذي تم فرضه بهدف التصدي لتفشي فيروس «كورونا» المستجد.

والتحق العاملون بالأنشطة التجارية والخدماتية، التي كانت متوقفة حتى أمس (الخميس)، بمقرات عملهم في المراكز التجارية والمجمعات التجارية الكبرى والقيساريات وقاعات الحلاقة والتجميل، من أجل استئناف أنشطتهم والعودة إلى وتيرة حياة طبيعية، لكنها ستبقى خاضعة لشروط محددة، أهمها عدم تجاوز نسبة 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية، وارتداء الكمامات الواقية، واحترام قواعد النظافة العامة، والتباعد الجسدي. ولم يتردد الزبائن الأوفياء للمقاهي في ارتشاف قهوتهم الصباحية في المكان عينه، في حين ينتظر كثيرون موعد وجبتي الغداء أو العشاء للتناول بمطاعمهم المفضلة، بعدما تم السماح للمقاهي والمطاعم بتقديم خدماتها بالمكان عينه، مع عدم تجاوز نسبة 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية.

وعلى صعيد النقل الجوي الداخلي، تم صباح أمس استئناف الرحلات الداخلية برحلة تربط بين مدينتي الداخلة والدار البيضاء. كما تم استئناف رحلات القطارات التي تؤمن الربط بين المدن، وتعزيز وتيرة القطارات المكوكية السريعة، وذلك في احترام لتدابير السلامة الصحية.

وعاد القطار فائق السرعة «البراق»، إلى سكته مستأنفاً رحلاته. وقال توفيق بوعاريف، المدير التجاري للقطارات الاعتيادية بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، إن هذا الاستئناف يأتي وفقاً لقرار السلطات العمومية، وفي احترام تام للتدابير الاحترازية والوقائية المتعلقة بالسلامة الصحية.

وأشار بوعاريف، في هذا الصدد، إلى إجبارية ارتداء الكمامة واحترام قواعد التباعد الاجتماعي بالمحطات وعلى متن القطارات، وتعزيز التنظيف والتعقيم بشكل مستمر للقطارات والفضاءات المشتركة بالمحطات، وتوفير المحلول المعقم بالمحطات والقطارات.

ولتسهيل احترام هذه الإجراءات، يضيف المسؤول: «تم خفض نسبة بيع المقاعد وملء القطارات بنسبة 50 في المائة خلال هذه المرحلة، مع إلزامية الحجز المسبق على جميع القطارات».

وأوضح المدير التجاري للقطارات الاعتيادية بالمكتب أن التنقل انطلاقاً من محطات «منطقة التخفيف2» يخضع للإجراءات المسطرة من طرف السلطات المعنية والمتمثلة في إجبارية التوفر على ترخيص مهني أو استثنائي صادر عن السلطات المحلية لأسباب طارئة.

أما على صعيد النقل الطرقي، فسجلت المحطات الطرقية صباح أمس إقبالاً كثيفاً للمواطنين الراغبين في السفر إلى وجهات متعددة.

في غضون ذلك، بدأت الفضاءات العمومية بالهواء الطلق، من متنزهات وحدائق وأماكن عمومية، في استقبال روادها بمجرد فتحها، حيث تقاطر عليها كثير من المواطنين، مصحوبين بأطفالهم، الذين جاءوا للمرح والاستمتاع باللعب بعد 3 أشهر قضوها داخل المنازل. كما استأنف كثيرون ممارسة أنشطتهم الرياضية الفردية بالهواء الطلق، كالمشي واستعمال الدراجات الهوائية.

في سياق ذي صلة، أفادت وزارة الصحة بأن تطبيق «وقايتنا» الذي كانت أطلقته بشكل رسمي قبل 3 أسابيع بوصفه وسيلة مواكبة لتخفيف الحجر الصحي، تجاوز عتبة مليوني تحميل.

ووصفت الوزارة هذا المستوى من التبني بأنه «أحد أفضل المستويات المسجلة عالمياً بالنسبة للتطبيقات المماثلة المبنية على التطوع»، عازية تلك النتيجة إلى المساهمة المواطنية والتطوعية والطوعية لمجموعة من الأطراف الفاعلة.

ومن أجل تحسين معدل التبني، وتعزيز فعالية التطبيق، وبالتوازي مع إجراءات تخفيف الحجر الصحي، أعلنت الوزارة أنه سيجري الشروع في المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتحسيس: «بوقايتنا.....نبقاو على بال» (نظل على بال)، التي تهدف إلى تعزيز احترام التدابير الوقائية، بما في ذلك استعمال تطبيق «وقايتنا».

وأوضحت الوزارة في بيان أنه بفضل تطبيق «وقايتنا»، سيتم إشعار الأشخاص الذين كانوا بالقرب من شخص آخر تم تأكيد إصابته بـ«كوفيد19»، في الأيام التي تلت المخالطة، برسالة نصية قصيرة تتضمن الاحتياطات الواجب اتخاذها لحماية أنفسهم وحماية محيطهم.

وذكرت الوزارة أن فرقها تقيّم بدقة خطر التعرض للوباء، معتمدة في ذلك على معطيات القرب ومدة وتواتر الاختلاط التي تمنحها تقنية البلوتوث، حيث إنه عند تحديد مخالط لشخص تأكدت إصابته إيجابياً بعدوى هذا الفيروس، يتم النظر في 3 سيناريوهات هي: أن الخطر إذا كان ضعيفاً (مخالطة على بعد أكثر من متر واحد وأقل من 15 دقيقة)، فلن يتم إشعار مستعمل التطبيق. وإذا كان الخطر متوسطاً، يتلقّى المستعمل رسالة نصية قصيرة تطلب منه تعزيز التدابير الوقائية ومراقبة الظهور المحتمل للأعراض. أما إذا تبين أن الخطر مرتفع، وبالإضافة لإشعار الشخص برسالة نصية قصيرة، تقوم فرق وزارة الصحة بالاتصال بهذا المخالط عبر الهاتف لدعوته لإجراء اختبار الكشف.


المغرب أخبار المغرب فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة