يوسف العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان» أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي قال إن المنظمة انعكاس لإرادة الدول

د. يوسف العثيمين
د. يوسف العثيمين
TT

يوسف العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان» أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم

د. يوسف العثيمين
د. يوسف العثيمين

يتحدث يوسف العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، عن كثير من الملفات، من حدث الساعة جائحة كورونا المستجد، والدور الذي تقوم به المنظمة في ضوء التحديات التي تعيشها بعض دول العالم الإسلامي.
عن «الإخوان المسلمين»، رأى أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، أنهم أكثر خطراً من «داعش» ويجب مواجهتهم بشتى الطرق الممكنة لوقف تغلغلهم في المجتمعات لمنع خطرهم، قائلا إن هذه الجماعة تنفذ أجندتها من الأسفل إلى الأعلى وتعتمد على كوادر شابة تعمل في مناصب مختلفة. ودعا العثيمين، أن يتم التعامل مع هذه المنظمة بأسلوب مختلف واستراتيجية طويلة الأمد تعتمد على المواجهة والكشف عن أعمالهم.
وعن الخلافات المذهبية، أكد العثيمين، أنه لا يوجد أي خلاف مذهبي بين الدول الأعضاء في المنظمة، فالشيعة والسنة متعايشون منذ مئات السنين، ما تغير هو السياسة وأصبح هناك مشروع سياسي اسمه تصدير الثورة والانتصار على المستكبر، وبدأ ابتزاز المذهب للمتاجرة السياسية.
ومن مجمل إجاباته، في حوار «الشرق الأوسط» حول أداء المنظمة أكد الدكتور العثيمين، أن الأمانة العامة هي انعكاس لإرادة الدول، وبالتالي المؤسسة لا تصنع السياسة، فإذا رغبت هذه الدول العمل في موضوع ما أو قضية، فالأمين العام مهمته تنفيذ هذه القرارات وهذه السياسات، ولا توجد إخفاقات في هذا السياق فالمنظمة منصة جامعة للصوت الإسلامي.

- مواجهة الإرهاب
يقول الدكتور يوسف العثيمين، إن موقف المنظمة واضح وثابت من الإرهاب، فهو مرفوض وليس له مبرر، سواء كان ذلك فكريا أو ماليا أو تمويليا أو حركة، لا يوجد في قاموس منظمة التعاون الإسلامي تبرير لأي عمل إرهابي متطرف، نحن ضد الإرهاب والغلو، والإسلام النقي هو المعتدل المبني على الرحمة والسلام، وهذا مبدأ من مبادئ المنظمة وليس مجرد رأي.
نحن في المنظمة ندين أي عمل إرهابي في العالم الإسلامي كان أو في أي بقعة في العالم، وعندما تقع أي عملية إرهابية ضد أي إنسان دون النظر عن دينه ولونه، يكون ردنا وتعليقنا بنفس الوتيرة والرفض ومن ذلك ما وقع للقس من عملية قتل.
مضيفا أنه ليس هناك أي مبرر للقيام بمثل هذه الأعمال الإجرامية «إن دولا غربية تتمتع بالديمقراطية والعيش الرغد ويحصل عاطلوها على معونات إن لم يكن لديه دخل، ونلاحظ الكثير من رعاياهم منتسبين في صفوف «داعش»، ولا أعتقد أن الفقر سبب مباشر في دفع الإنسان للقيام بأعمال إرهابية، قد تكون من جملة الأسباب وفي مقدمتها الفكر والاعتقاد، وهذا تؤكده الأرقام أن عددا من رعايا 90 دولة حول العالم منتسبين في صفوف داعش».
واستطرد، أن هذا يسقط الإرهاب الإسلامي أو «الإسلاموفوبيا»، لذلك من الصعب إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو المسلمين، وإن كان هناك عدد بسيط من المسلمين من يقومون بمثل هذه الأعمال فما حجمهم من عدد المسلمين حول العالم والذي يبلغ قرابة 1.7 مليار، لذلك الإرهاب ليس له شكل أو اسم محدد.

- المسلمون في المهجر
تحدث أمين عام منظمة التعاون الإسلامي عن المسلمين ودورهم في دول المهجر للدفاع عن الإسلام، قائلا، لا بد من دور فاعل للمسلمين في الدول الغربية، فهم أغلبية صامتة، فعلى سبيل المثال يتواجد قرابة 65 مليون نسمة في أوروبا وروسيا، ولكن ليس لهم صوت ولا يقفون جبهة واحدة، لتكون أكثر قابلية في الدفاع عن الإسلام، وهنا أحمل جزءا كبيرا للقيادات الإسلامية هذا القصور في لعب دور في تقديم الإسلام ونبذ الإرهاب.
وأبرز مشكلة يوجهها المسلمون في تلك الدول أنهم غير مندمجين في محيطهم ويعيشون في حي واحد، ويرتدون زي دولهم، ويقومون بنفس العادات والتقاليد التي يمارسونها في دولهم وإن كانت مخالفة مع طبيعة البلد الذي يعيشون فيه، وهنا تظهر إشكالية الهوية، فتظهر معها الفوارق والتي تستغلها المنظمات الإرهابية.
وقال العثيمين، إنه ومن ضمن جهود المنظمة في مكافحة الإرهاب، تذكير المجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية، والتي وللأسف بدأت تظهر فيها ظاهرة الإرهاب، «إنه من الضروري أن تحترم قوانين الدول التي تعيش فيها وإلا لماذا رحلت إليها؟».

- خطر الإخوان
وفي معرض الحديث عن الجماعات الأخطر على الإسلام والعالم، أكد العثيمين أن ما يطلق عليهم «الإخوان المسلمون» هم أخطر من «داعش» الذين في أصلهم مجموعة من المجرمين، بينما «الإخوان» فهم جماعة متغلغلة ونافذة في كثير من مفاصل الدول والمجتمعات التي يعيشون فيها، فتجد منهم المحامي، والطبيب، والبرلماني، والأستاذ الجامعي.
وأضاف، أن جماعة «الإخوان» لديها استراتيجية تعتمد على البدء من الأسفل إلى الأعلى لتشكل إمبراطوريتها ووصولها إلى السلطة ومواقع التأثير ويعملون على نخر المجتمع من تحت بهدف تقسيمه ومن ثم الانقضاض على السلطة، كما أنهم يعملون بمبدأ التقية والتي تعتمد على أن الغاية تبرر الوسيلة لتنفيذ أفعالهم الإجرامية.
وللحد منها حدد العثيمين، ثلاث نقاط رئيسية، في مقدمتها، مواجهة هذا الخطر، والاعتراف بوجود مشكلة، إضافة إلى فضح مخططاتهم، فهناك من العامة من لا يعرف خطورة حركة الإخوان، ومدى تأثيرها في حال وصلت إلى السلطة وكيف ستحول المحيط الذي تقبع فيه إلى منطقة متأخرة اقتصاديا واجتماعيا وتتوقف أعمال التنمية، مع أهمية إسقاط القدسية عما يسمون بالعلماء في هذه الجماعة.
وشدد العثيمين، على ضرورة إيجاد استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة جماعة الإخوان، ولا بد على دول العالم الإسلامي التعامل بحزم وشدة في هذا الملف ويكون لديها النفس الطويل في ملاحقة هذه الجماعة للحد من خطورتها وتمددها، ووقف نشاطاتها الثقافية والاجتماعية التي تكون محطة لاستقطاب الشباب الواعدين والذي يمتلكون الذكاء والبلاغة.
ولفت أن هذه الجماعة عقبة في طريق التنمية في كافة المجالات، لذلك عمدت المنظمة إلى إقامتها المهرجانات، كان أحد الأهداف منها، أن نقول إن الإسلام لا يتعارض مع الفن والثقافة الذي يبغضه «الإخوان المسلمون» وعملوا على تحطيم هذه الفنون بشتى الوسائل.

- جرائم الحوثي
وأكد الأمين العام، أن ما يقوم به الحوثيون مخالف لكافة الأنظمة والأعراف الدولية، وهذا قرار صدر من موقف جماعي إبان الاجتماع الوزاري لأعضاء المنظمة بعد عملية استهداف مكة المكرمة، ومن هذا المنطلق فجميع عمليات الاستهداف التي يقوم بها الحوثيون للمدن السعودية مدانة من قبل المنظمة.
وأضاف، أن المنظمة تقف إلى جانب الشعب اليمني ودعمها الحل السياسي الشامل والعادل الذي يتفق عليه اليمنيون، «ورحبنا عندما أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف لدعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار في عموم اليمن لمدة أسبوعين في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، واعتبرناها مبادرة إنسانية من قوات التحالف، إلا أن الحوثيين دوما يضيعون فرص السلام وهذا يشكل عائقا كبيرا، لا بد أن تجتمع الأطراف اليمينة ولا بد على الحوثيين الامتثال للقرارات الدولية».

- السلام في ليبيا
يقول العثيمين، لا بد من وقف إطلاق النار في ليبيا، والمنظمة رحبت بـالجهود المصرية لحل الأزمة الليبية سلميا، ونحن هنا نتحدث على بنود وميثاق منظمة التعاون الإسلامي ومبادئها وقرارات القمة ومجلس الوزراء، في دعمها لكل المبادرات والجهود التي تدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار في ليبيا وإلى الحوار بين الأطراف الليبية والذي من شأنه حل الأزمة الليبية سياسيا بما يكفل عودة الأمن والاستقرار بليبيا ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، ولا بد من جميع الأطراف أن توقف صوت الرصاص لتأخذ جميع المبادرات التي تطرح مكانها.

- مواجهة كورونا
وعن أبرز تحديات الساعة قال العثيمين، إن المنظمة عن كثب تطور أوضاع جائحة كورونا، في الدول الإسلامية، والحديث للعثيمين، الذي أشار إلى مساعدة الدول الأعضاء الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة جائحة كورونا المستجد وتحديدا في القطاع الصحي، وجرى في مقر الأمانة بجدة تسليم مندوبي كل من بنغلاديش، وأفغانستان، وجيبوتي المنح المالية المخصصة لهم، والتي تستهدف هذه المنح المقدمة من صندوق التضامن الإسلامي، دعم وتحسين قدرات وزارات الصحة في هذه الدول لمواجهة تفشي الجائحة.
وأضاف العثيمين أن المنظمة مستمرة يوميا في إبراز جهود الدول الأعضاء التوعوية للتعريف بخطورة الوباء، من خلال عرضها على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمنظمة، إلى جانب رسائل المنظمة التوجيهية.

- دور المرأة
ويتحدث أن المرأة تحظى باهتمام كبير من قبل منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا على أهمية تمكين المرأة في كافة المجالات ومنها تمكين النساء والشابات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتساوي الفرص بين الجنسين للدراسة والعمل فيه، إذ يشهد هذا المجال نموا متصاعدا وضرورة لمزيد من الاستثمار فيه للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وشدد على أن المرأة تلعب دورا محوريا في تنمية دولها وهي ركيزة يجب الاعتماد عليها ودعمها للوصول إلى غايتها في أن تكون عاملا مؤثرا في مجتمعها، وأضاف أن تمكين المرأة ومساواة حقوقها مع الرجل بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية يأتي من ضمن أولويات منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة تسعى لحث الدول الأعضاء على مراجعة أنظمتها الخاصة بالمرأة وتغييرها إن لزم، وذلك في إطار خطة عمل المنظمة للنهوض بالمرأة التي تبنتها الدول الأعضاء وكذلك القرارات الوزارية المعنية بالمرأة بشأن التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

- الخلافات المذهبية
يشدد العثيمين، أنه لا يوجد أي خلاف مذهبي بين الدول الأعضاء في المنظمة، فالشيعة والسنة متعايشون منذ مئات السنين في العديد من الدول العربية ولم يتغير أي شيء وباقي المذاهب، وكانت تسير الأمور في نصابها ولم يكن هناك فرق بين شيعي أو سني في أي قطر عربي أو إسلامي، ما تغير هو السياسة وأصبح هناك مشروع سياسي اسمه تصدير الثورة والانتصار على المستكبر، وبدأ ابتزاز المذهب للمتاجرة السياسية، ولا بد أن ندرك أنه كلما دخل الدين في السياسة وجد الخلاف، وما يحدث الآن هو إقحام من يدعون أنفسهم شيوخا ويؤججون المواقف بين الأطراف.
ويزيد العثيمين، أن المشاكل السياسية يمكن حلها بين رجال السياسة ويمكن تخطي المواقف التي قد تعكر الأجواء وهذا ما تعمل عليه المنظمة منذ تأسيسها وحتى اليوم، إلا أن المشكلة تكمن فيمن يحاولون إقحام الدين في السياسة وكسب فريق على آخر وهذا مرفوض تماما والمنظمة شاملة وجامعة لكل أعضائها.

- الدور السعودي
أشار العثيمين، أن مواقف السعودية كثيرة، ومنها الموقف الثابت من القضية الفلسطينية، وفي كل يوم تدحض بأفعالها أقوال المتاجرين بالقضية، وقدمت الكثير في هذا الجانب الذي إضافة إلى دعمها في الجانب الاقتصادي والذي نسعى فيه لرفع معدل النمو في التجارة البينة بين الدول الأعضاء إلى 25 في المائة، حيث قدمت السعودية دعما لصندوق التضامن الإسلامي بملايين الدولارات، من أجل المساعدات العاجلة، دعم الأونروا، بخمسين مليون دولار، إضافة إلى المبالغ السابقة والمقدرة 160 مليون دولار، لافتا أنه عندما تخلت بعض الدول من تقديم المساعدة للأونروا قدمت السعودية دعما كبيرا.

- دور المنظمة
يقول، أمين عام المنظمة، إن هناك خلطا وسوء فهم في تعريف المنظمة، لا بد أن ندرك أولا أن المؤسسات الدولية والأمين العام، هو انعكاس لإرادة الدول، وبالتالي المؤسسة لا تصنع السياسة، هذا مهم أن يدرك في المنظمات الدولية.
فإذا رغبت هذه الدول العمل في موضوع ما أو قضية، فالأمين العام مهمته تنفيذ هذه القرارات وهذه السياسات، ولكن ليست مهمته أنه ينشئ قرارات، كما أن المنظمة ليس لها جنود لتنفيذ مهام عسكرية لحل قضية ما، لذلك هي منصة جامعة للصوت الإسلامي بحيث يكون لنا موقف موحد في مجال السياسة، الاقتصاد، الثقافة، وهذا الموقف يتبناه الجميع وليس عليه خلاف، فتستطيع بذلك بلورة موقف سياسي موحد.
وأضاف العثيمين عاملا آخر لتوضيح الصورة، يتمثل في تعداد المسلمين والمقدر بنحو 1.7 مليار نسمة، ينتشرون في بقاع الأرض (...) نحن نعمل في إطار سياسي وعملنا يتمثل في توحيد مواقف قادة العالم الإسلامي الرسمية أو غير الرسمية اتجاه جملة من القضايا هذا هو الخط العريض للمنظمة.


مقالات ذات صلة

استحضار المنام وتأويله وتوظيفه في الثقافة الإسلاميّة

كتب استحضار المنام وتأويله وتوظيفه في الثقافة الإسلاميّة

استحضار المنام وتأويله وتوظيفه في الثقافة الإسلاميّة

يُعنى كتاب «المنام والسجن وحُجرة ابن الهيثم: قراءة جديدة للفضاء في الحضارة العربيّة» للباحثة الأكاديمية اللبنانية الدكتورة لينا الجمّال، بالمنامات وكتب تعبيرها…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من نجوم الفن والرياضة الذين اعتنقوا الإسلام (أ.ف.ب/ نتفليكس/ إنستغرام/ إكس) p-circle 01:39

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

أشهرَ الممثل الأميركي جيانكرلو إسبوزيتو إسلامه قبل أيام ونطق بالشهادتَين. سبقَه إلى ذلك نجوم كثُر من عالم الفن والرياضة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت السفارة اليمنية لدى السعودية التسجيل الأولي الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية لتصحيح أوضاع الموجودين منهم داخل المملكة بطرق غير نظامية.

كانت وزارة الداخلية السعودية كشفت، الاثنين الماضي، عن انطلاق تصحيح الأوضاع، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تُقدمها قيادة المملكة لشعب اليمن.

وذكرت «الداخلية» أن التصحيح يأتي بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مؤكدة أن الاستفادة منه تتطلب وجود جواز سفر يمني، وسيجري إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

وأوضحت السفارة اليمنية، في بيان، الجمعة، أنها تهدف، خلال المرحلة الحالية، إلى حصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية وتسجيلها، تمهيداً لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، وإصدار وثائق السفر اللازمة لتصحيح أوضاعهم وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات المعتمدة.

ودعا البيان جميع المعنيين إلى تعبئة استمارة التسجيل الإلكتروني بدقة، واستكمال البيانات المطلوبة، وإرفاق ما يتوفر لديهم من وثائق ثبوتية، واختيار المنطقة المناسبة لاستكمال الإجراءات، ثم طباعة وثيقة التسجيل المؤقتة ودليل الإرشادات المرفق بها، والاحتفاظ بهما لتقديمهما عند الطلب.

وأفادت السفارة بأن التسجيل الإلكتروني يتيح للمستفيد الحصول على موعد لمراجعة المركز الذي اختاره، حيث يتعيّن عليه الحضور في الموعد المحدد أمام اللجان المختصة لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، واعتماد الوثيقة المؤقتة وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات.

وأكد الرئيس العليمي أن التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

وثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.


السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، الجمعة، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ممارسات إرهابية

وأوضح الواصل أن الميليشيا تُواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدَّد المندوب السعودي على أن استمرار الميليشيا في انتهاج التصعيد العسكري، بدلاً من السلام، لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتعميق معاناة الشعب اليمني، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي شامل.

ولفت الواصل إلى التصعيد العدواني الحوثي باعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض طالا مرافق المطار وطائرة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

استفزاز المسلمين

نوَّهت السعودية بأن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضيها، إذ حاولت الميليشيا، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في 27 يوليو (تموز) 2017، واستهدفت في 29 سبتمبر محطة طيبة التي تُزوِّد المسجد النبوي بالكهرباء، في اعتداء يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأبان الواصل أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مُدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن إصابة 73 مدنياً؛ بينهم نساء وأطفال، في حين طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدناً أخرى، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأشار المندوب السعودي إلى أن مطاريْ «أبها» و«االملك خالد» الدولييْن تعرَّضا، في 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاعتداءات أسفرت عن وفاة 3 مدنيين، وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاريْ جازان ونجران.

وذكر الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات، للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تُشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

أمن الملاحة

وقال المندوب السعودي إن الميليشيا تُواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا الواصل المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 حول حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدَّد تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدَّراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مسار السلام

وأكد الواصل أن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدَّمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011.

وأشارت السعودية إلى خريطة الطريق التي سلَّمتها للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيون، الذين اختاروا التصعيد العسكري، وعملوا على تعطيل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل، وتنصّلوا من التزاماتهم، وزجّوا بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وهددوا أمن المنطقة واستقرارها.

وأعاد الواصل تأكيد دعم السعودية الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

تعزيز الاستقرار

قال المندوب السعودي إن بلاده كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، عبر مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، مضيفاً أنها قدمت مؤخراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن الواصل أن المملكة قدَّمت، في 4 أكتوبر الحالي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وأفاد المندوب السعودي بأن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2026، تجاوز 12.6 مليار دولار، في حين تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليار دولار.

وجدَّد الواصل دعم السعودية لجهود المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتُلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المندوب السعودي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.


الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في الإمارات، أن التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة بشأن واقعة رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073)، المتجهة من دبي إلى تل أبيب بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، كشفت شروع مساعد قائد الطائرة، عُماني الجنسية، في تنفيذ مخطط ذي غرض إرهابي أُعد له مسبقاً، استهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين بمطار «بن غوريون» في تل أبيب، بقصد إيقاع أكبر مقدار ممكن من الخسائر البشرية.

وأوضح النائب العام، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر (29 عاماً)، وتبيّن أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية.

وقد تطور هذا التأثر إلى تبنيه أفكاراً تحرّض على العنف والإرهاب، واستلهامه هجمات 11 سبتمبر 2001، وترسخت فكرة تنفيذ عملية مماثلة باستخدام طائرة، وهو ما ارتبط، وفقاً لاعترافاته، باتجاهه إلى امتهان الطيران.

وأضاف الشامسي أن المتهم تنقّل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة «فلاي دبي» في يناير (كانون الثاني) 2026.

وأقر المتهم بأنه خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية تردد على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، وتعرف إلى القائمين على مركز «ماي سنتر» من خلال تردده على المسجد، مشيراً إلى أن المركز كان يديره شخص لبناني يُدعى «أبو حمزة»، ويحظى، حسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه تهيأ نفسياً وبدنياً لتنفيذ مخططه، بتكثيف متابعة مواد تحرّض على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة على يد مدرب خاص.

المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للاتحاد في الإمارات (وام)

وأظهرت التحقيقات أن المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

كما شملت التحقيقات فحص إجراءات التحاق المتهم بشركة «فلاي دبي»، وتبين استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أي مؤشرات تكشف توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي.

وفي يوم الواقعة، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة. وكان على متن الطائرة قائد رحلة العودة، الذي تصادف وجوده بالقرب من قمرة القيادة وقت الاعتداء، فلاحظ تكرار فتح بابها وإغلاقه على نحو غير مألوف، ما أثار ارتيابه، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، حتى تمكن من ذلك.

وحسبما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، شاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة، وعلى الفور تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية.

وقد أدلى المتهم، في حضور محاميه ومع كفالة جميع الضمانات القانونية المقررة له، باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقراً بأنه تصرف بمفرده دون مشاركة آخرين، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من ذلك.

كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال قائد الطائرة وطيار رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، وأثبت تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وهو موضع حيوي قاتل، وأنها حديثة ومعاصرة للواقعة، ونتجت عن الاعتداء بأداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم وقائد الطائرة وشهادات الشهود.

وذكرت النيابة العامة أنها تواصل فحص الأدلة، والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن ما يُستجد من نتائج وفقاً لما تقتضيه مصلحة التحقيق.