قلق أميركي بعد تسجيل 23 ولاية ارتفاعاً في الإصابات

تجمع انتخابي لترمب يثير مخاوف صحية... وفاوتشي يقول إن لا ضرورة لفرض عزل جديد

أنصار ترمب يستعدون للمشاركة في فعالية انتخابية قبل يوم من انعقادها أمس (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يستعدون للمشاركة في فعالية انتخابية قبل يوم من انعقادها أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق أميركي بعد تسجيل 23 ولاية ارتفاعاً في الإصابات

أنصار ترمب يستعدون للمشاركة في فعالية انتخابية قبل يوم من انعقادها أمس (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يستعدون للمشاركة في فعالية انتخابية قبل يوم من انعقادها أمس (أ.ف.ب)

بعد مائة يوم من إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا «وباء عالمياً»، ورغم كل إجراءات إغلاق المدن وأوامر البقاء في المنازل والالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، فإن بعض الولايات الأميركية تشهد تسارعاً كبيراً في انتشار وباء «كوفيد - 19».
وسجلت الولايات المتحدة، صباح الجمعة، مليونين و191 ألف إصابة و118 ألف حالة وفاة. ورصدت جامعة جونز هوبكنز ارتفاعات كبيرة في معدلات الإصابة اليومية بـ23 ولاية أميركية؛ ما أطلق نقاشاً حول ما إذا كانت قرارات تخفيف القيود وإعادة فتح الاقتصاد مبكرة. وجاءت ولايات فوريدا، ونورث كارولينا، وساوث كارولينا، وأريزونا، وكاليفورنيا، وأوريغون، وأوكلاهوما في مقدمة الولايات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الإصابات، فضلاً عن ولايات ألاسكا، وألاباما، وكانساس، ولويزيانا، ومونتانا، ونيفادا، وأريزونا، وأركانسو، وديلاوير، وجورجيا، وهاواي، وأيداهو، وتنيسي، وتكساس، وواشنطن، ووست فيرجينا. وشهدت ثماني ولايات أعداداً ثابتة في الحالات المبلغ عنها، وهي إنديانا، ومين، وميسيسبي، وميسوري، ونبراسكا، وأوهايو، وساوث داكوتا، ويوتا. بينما شهدت 18 ولاية تراجعاً في معدلات الإصابة، وهي كولورادو، وكونتيكيت، وألينوي، وأيوا، وكنتاكي، وماريلاند، وماساتشوستس، وميشغان، ومينيسوتا، ونيو هامبشاير، ونيومكسيكو، ونيو جيرسي، ونيويورك، ودكوتا الشمالية، وبنسلفانيا، ورود أيلاند، وفرجينيا، ووسكنسن.
وأبدى خبراء الصحة في ولاية أوكلاهوما مخاوفهم من أن يتحول التجمع الانتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، في مدينة تولسا إلى بؤرة لانتشار الفيروس بين الحاضرين، حيث من المقرر أن يشارك أكثر من 19 ألف شخص من المناصرين والداعمين لحملة الرئيس، جنباً إلى جنب في ساحة داخلية لأكثر من ساعة، والكثير منهم لا يرتدون أقنعة واقية. وسيكون هذا الحدث أول تجمع انتخابي لحملة ترمب منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وإلى جانب المناصرين والمساندين لترمب داخل القاعة، فإنه من المتوقع أن يجتمع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي، وأيضاً من المعارضين والمتظاهرين ورجال الشرطة في خارجها. ووفقاً لحملة ترمب، سجل نحو مليون شخص على موقع الإنترنت رغبته في حضور التجمع الانتخابي، وطلبت الحملة من كل مشارك توقيع تنازل يرفع عن حملة ترمب المسؤولية في حال تعرض المشارك للإصابة بالفيروس.
وقلّل الرئيس الأميركي في حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال» من مخاطر انتشار الفيروس. وأعلنت حملة ترمب، أنه سيتم توفير أقنعة ومعقمات يدوية للمشاركين، كما سيكون هناك فحص لدرجة الحرارة عند باب القاعة. لكن بعض وسائل الإعلام الأميركية أشارت إلى أن ارتداء الأقنعة سيكون أمراً اختيارياً، وأنه لا توجد خطة تباعد اجتماعي واضحة. وقد حذرت مراكز السيطرة على الأمراض الوبائية والوقاية منها CDC من هذا التجمع الكبير، ووصفته بأنه أكبر مخاطرة، حيث سيصعب على الأفراد البقاء على مسافة 6 أقدام على الأقل بينهم. من جهتها، وصفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التجمع الانتخابي بأنه «رحلة غرور»، وقالت لشبكة «سي إن إن»، إن الرئيس ترمب يُعرّض صحة الأميركيين للخطر، في حين انتقد مؤيدو ترمب تصريحات الديمقراطيين، مشيرين إلى أنهم لم يوجهوا هذه الانتقادات حينما تجمع المتظاهرون في مدن كثيرة للتظاهر على مقتل جورج فلويد.
من جانب آخر، رأى خبير الأمراض المعدية الأميركي أنطوني فاوتشي، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لن يكون من الضروري اتخاذ تدابير عزل جديدة في الولايات المتحدة رغم ارتفاع عدد الإصابات في بعض الولايات الأميركية. وقال كبير علماء الأوبئة لدى البيت الأبيض «لا أعتقد أننا سنتحدث عن الرجوع إلى الإغلاق. أعتقد أننا سنتحدث عن محاولة التحكم بشكل أفضل بتلك المناطق من البلاد التي يبدو أنها تعاني زيادة في عدد الحالات». وقال الدكتور فاوتشي بشأن إدارة الولايات المتحدة لأزمة المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد «كان بإمكاننا القيام بالكثير من الأمور بطريقة أفضل». وشدد على ضرورة اتباع نهج محلي في كل مرحلة من العودة إلى الوضع الطبيعي في البلاد، بما في ذلك فيما يتعلّق بالمسألة الحاسمة حول موعد إعادة فتح المدارس. وأشار إلى أنه في «المقاطعات التي لا توجد فيها حالات إصابة على الإطلاق، ليست هناك مشكلة في فتح المدارس». وأضاف أن في أجزاء أخرى من البلاد «يوجد عدد ضئيل من الإصابات، (وهي أماكن) يمكن فيها تأخير فتح المدارس». وتابع «هناك أيضاً أماكن في البلاد، حيث (معدّل) العدوى في حدّه الأدنى، وينبغي إذن تغيير الروتين فيها: اتباع التناوب في الأيام، صباحاً أو بعد الظهر، تأمين التباعد بين الناس وفرض وضع الكمامات».
وبدا فاوتشي حذراً جداً بشأن السفر خارج البلاد. وقال إنه من الواضح أن هناك مصلحة في العودة إلى «شكل معيّن من الوضع الطبيعي في مبادلاتنا مع الدول الأخرى». إلا أن مستشار ترمب لشؤون الوباء لم يجازف في توقع موعد إعادة تسيير الرحلات مع أوروبا، مؤكداً أنه يتمّ تقييم الوضع بشكل يومي.
ولم تبدأ الولايات المتحدة بعد بفتح الحدود مع الدول المجاورة لها في أميركا الشمالية؛ فالحدود مغلقة أمام التنقلات غير الأساسية مع المكسيك وكندا لمدة شهر، حتى 21 يوليو (تموز). والولايات المتّحدة هي وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً جرّاء جائحة «كوفيد - 19» من حيث عدد الإصابات والوفيات.
لكن في حين نجحت البؤر السابقة للمرض في البلاد على غرار نيويورك ونيوجيرسي، في السيطرة على تفشي المرض، فإن الفيروس ينتشر حالياً في نحو عشرين ولاية، خصوصاً في جنوب وغرب البلاد. ويعزو فاوتشي سبب هذا التفاوت إلى واقع أن الولايات الأميركية لم تفرض العزل ولم تخرج منه في الوقت نفسه، خلافاً لدول أخرى. وأعرب عن قلقه لعدم احترام توصيات السلطات بشأن وضع الكمامات. فقال إن «هناك مجموعات تحترم ذلك بشكل صارم. وبعدها ترون صوراً لأشخاص في تجمعات من دون (كمامات)، إذن هناك من كل شيء».
وقال الطبيب الاختصاصي في علم المناعة الذي عُرف بمكافحته أمراضا كثيرة مثل الأيدز والإيبولا، إنه «معجب جداً» بنتائج دراسة مهمة، تفيد بأن عقار «ديكساميثازون» قادر على إنقاذ ثلث المصابين بـ«كوفيد – 19» الذين تعد حالاتهم الأكثر خطورة. إلا أنه حذّر من وصفه بشكل مبكر، بسبب آثاره القوية المثبطة للمناعة.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended