دليل إيطالي على ظهور فيروس «كورونا» قبل نهاية ديسمبر 2019

باحثون وجدوه في عينات قديمة لمياه الصرف الصحي

راكب ينتظر وصول قطاره بعد تخفيف القيود على التنقل في ميلانو (رويترز)
راكب ينتظر وصول قطاره بعد تخفيف القيود على التنقل في ميلانو (رويترز)
TT

دليل إيطالي على ظهور فيروس «كورونا» قبل نهاية ديسمبر 2019

راكب ينتظر وصول قطاره بعد تخفيف القيود على التنقل في ميلانو (رويترز)
راكب ينتظر وصول قطاره بعد تخفيف القيود على التنقل في ميلانو (رويترز)

أضاف باحثون إيطاليون دليلاً جديداً على ظهور فيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد-19»، قبل الموعد المعتمد من منظمة الصحة العالمية، حيث أعلنت المنظمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2019 عن ظهور عدد من حالات الالتهاب الرئوي مجهول السبب في مدينة ووهان (شرق الصين). وبعدها بأيام، في 7 يناير (كانون الثاني)، توصل علماء صينيون إلى أن «فيروساً تاجياً جديداً من عائلة (كورونا) هو المسبب لتلك الحالات».
وتتهم الولايات المتحدة الأميركية منظمة الصحة العالمية والصين بأنهما «ساعدا على انتشار الفيروس عالمياً، بتعمدهما تأخير الإعلان عن ظهوره»، وقدمت أكثر من دراسة أميركية وأوروبية أدلة تفيد بذلك، كان آخرها دراسة إيطالية استخدمت مياه الصرف الصحي، حيث وجدت الدراسة التي أجراها المعهد الإيطالي العالي للصحة بإيطاليا أن «الفيروس التاجي كان موجوداً بالفعل في مدينتين كبيرتين في شمال إيطاليا في ديسمبر (كانون الأول)، قبل شهرين من اكتشاف الحالة الأولى».
واكتشف الباحثون، خلال الدراسة التي نشر المعهد الحكومي تفاصيلها في بيان أصدره أمس «آثاراً وراثية للفيروس في عينات من مياه الصرف الصحي التي تم جمعها في مدينتي (ميلانو) و(تورينو) نهاية العام الماضي، مما يعني أن انتقالاً حدث للفيروس من الصين إلى إيطاليا قبل الموعد المعلن لبداية ظهور الفيروس في الصين (31 ديسمبر/ كانون الأول 2019)».
وكانت إيطاليا الدولة الأوروبية الأولى التي أصيبت بالفيروس، وأول دولة في العالم فرضت حظراً على الصعيد الوطني. وأول حالة معروفة، بخلاف زوجين من السائحين الصينيين الزائرين، كانت مريضاً في بلدة كودوغانو في منطقة لومباردي، تم اكتشاف حالته في منتصف فبراير (شباط) الماضي، ولكن الدراسة الجديدة «ربما تساعد على فهم أفضل لبدايات ظهور الفيروس في إيطاليا والعالم».
وخلال الدراسة، قامت الدكتورة جوزيبينا لاروزا خبيرة جودة المياه في المعهد، وفريقها، بفحص 40 عينة من مياه الصرف الصحي، من أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إلى فبراير (شباط) الماضي. وأظهرت النتائج التي تم تأكيدها في مختبرين مختلفين بطريقتين مختلفتين «وجود الفيروس في العينات المأخوذة في (ميلانو) و(تورين) في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وفي بولونيا في 29 يناير (كانون الثاني) 2020».
وتقول لاروزا إنه «نظراً للعدد الكبير من حالات الإصابة بالفيروس التاجي التي ليس لها أعراض قليلة أو معدومة، يمكن أن يشير اختبار مياه الصرف الصحي إلى وجود الفيروس حتى قبل تأكيد الحالات الأولى سريرياً في المناطق التي لم يمسها الوباء».
وكانت أكثر من دراسة أوروبية وأميركية قد قدمت أدلة على ظهور الفيروس قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019. وفي وقت سابق هذا الشهر، كشفت دراسة لجامعة هارفارد الأميركية، استخدمت صور الأقمار الصناعية، أن «هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السيارات الموجودة بمواقف السيارات خارج 6 مستشفيات في مدينة ووهان منذ أواخر أغسطس (آب) حتى 1 ديسمبر (كانون الأول) 2019. وإن ذلك جاء متزامناً مع زيادة في عمليات البحث خلال الفترة نفسها عبر محرك البحث الصيني الشهير (بايدو) عن أعراض محتملة مرتبطة بالإصابة بفيروس كورونا، مثل (السعال) و(الإسهال)».
وفي 5 مايو (أيار) الماضي، كشف الطبيب الفرنسي إيف كوهين، رئيس طب الطوارئ في مستشفى «أفيسين» و«جان - فردييه»، بالقرب من باريس، أن «مريضاً تم تشخيص حالته على أنها التهاب رئوي في 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان مصاباً بالفعل بفيروس (كورونا المستجد)».
وأشار الطبيب إلى أن «موعد دخول هذا المريض إلى المستشفى في 27 ديسمبر (كانون الأول)، كان قبل 4 أيام من إبلاغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الصين باكتشاف حالات إصابة غير معروفة السبب بالالتهاب الرئوي في مدينة ووهان الصينية، قبل أن يتم الكشف لاحقاً عن أنها بسبب فيروس (كورونا المستجد)».
وفي الإطار ذاته، كشفت مقاطعة «سانتا كلارا»، بولاية كاليفورنيا الأميركية، عن حالتي وفاة، يومي 6 و17 فبراير (شباط)، تبين أنهما توفيا بالفيروس، وهو ما يناقض ما هو معروف عن أن ولاية واشنطن الأميركية هي التي شهدت ظهور الحالة صفر من الإصابات يوم 29 فبراير (شباط).
وقالت الدكتورة سارة كودي، كبيرة الأطباء في المقاطعة، لشبكة «سي إن إن» الأميركية، في 6 مارس (آذار) الماضي، إن «أياً من المتوفين لم يسافر إلى الصين، وليس لديه تاريخ سفر هناك، وهذا يخبرنا بأنه كان لدينا انتقال مجتمعي في وقت أبكر بكثير مما كنا نعرفه، وهذا يشير إلى أن الفيروس ربما ظهر وانتشر في وقت أبكر بكثير مما كنا نعرفه».
ومن جانبها، ترفض منظمة الصحة العالمية اتهامها بتعمد إخفاء موعد ظهور الفيروس لأول مرة. وقال أحمد المنظري، مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي افتراضي نظمه المكتب الإقليمي في 10 يونيو (حزيران) الحالي، إنه «بحسب البيانات لدى المنظمة، تم تسجيل أول حالة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعملت الصحة العالمية مع الجهات المختصة في الصين على البحث والتقصي»، موضحاً أن «هناك احتمالية لأن تكون أولى الحالات في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن لا تزال الأبحاث والتقصي مستمراً عن هذه المعلومة مع الجهات المختصة في الصين، ولكن الموعد الرسمي المعتمد حتى الآن هو أواخر ديسمبر (كانون الأول)».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.