«كورونا» يواصل تداعياته المتباينة على البلدان الأوروبية

أوقيانوسيا تشرب من كأس الجائحة في البطالة والانكماش

«كورونا» يواصل تداعياته المتباينة على البلدان الأوروبية
TT

«كورونا» يواصل تداعياته المتباينة على البلدان الأوروبية

«كورونا» يواصل تداعياته المتباينة على البلدان الأوروبية

واصل فيروس «كورونا» تداعياته المتباينة على البلدان الأوروبية ودول أوقيانوسيا وتأثيراته على مختلف القطاعات، بدءاً من الانكماشات الاقتصادية وانخفاضات في قطاع السفر، وعمليات بيع متاجر تجزئة، وتأثيرها المباشر على قطاع البطالة وانخفاض التوظيف.
وقال مكتب الإحصاءات الألماني إن مبيعات قطاع السفر الألماني انخفضت 23 في المائة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) مقارنة مع الربع السابق، إذ توقف القطاع تقريباً في مارس بسبب جائحة فيروس كورونا. وأضاف المكتب أن الانخفاض هو الأكبر منذ الأزمة المالية في عام 2008.
إلى ذلك، قررت شركة «تيسكو» البريطانية لتجارة التجزئة بيع متاجرها في بولندا، البالغ عددها 301 متجر، إلى جانب مراكز التوزيع أيضاً، لصالح مجموعة «سولينغ» الدنماركية، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 900 مليون زلوتي (227 مليون دولار)، وذلك بحسب ما أعلنه الجانبان في تصريحات صحافية أمس.
وسيسمح استحواذ مجموعة «سولينغ» على متاجر «تيسكو»، بتعزيز موقع ثالث للأولى بين متاجر السوبرماركت في بولندا، وذلك بعد متاجر «بيدرونكا» التي تديرها مجموعة «جيرونيمو مارتينز» البرتغالية، التي لديها نحو 3 آلاف متجر، و«ليدل» الألمانية، التي لديها نحو 720 متجراً.
وكانت «تيسكو» أعلنت في مارس الماضي أنها وافقت على بيع أعمالها في تايلاند وماليزيا لشركة «شاروين بوكياند» التايلاندية للزراعة والصناعة مقابل 10.6 مليار دولار.
وفي بولندا، قال تاديش كوسنيسكي وزير المالية إنه يتوقع نمو اقتصاد بلاده بمعدل لا يزيد عن 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل مع ارتفاع عجز الميزانية إلى 8.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ورداً على سؤال عما إذا كان يمكن تعديل الميزانية مرة أخرى، قال وزير المالية البولندي: «نحن لا نعرف كيف ستتطور الجائحة (فيروس كورونا المستجد) لذلك لا أستطيع استبعاد تعديل جديد للميزانية خلال العام الحالي إذا دعت الضرورة».
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن الوزير القول إنه «في هذه المرحلة، الجائحة تحت السيطرة، ولن يكون هناك إغلاق كبير للنشاط الاقتصادي مجدداً، وأعتقد أن تعديلاً واحداً للميزانية هذا العام الحالي كافٍ. أنا أنظر إلى الأمر بإيجابية. قد تمر الأزمة بسلام ونستطيع في هذه الحالة إنفاق مزيد من الأموال على الاستثمارات».
ولم تسلم منطقة أوقيانوسيا من تأثيرات «كورونا» حيث أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة أمس انكماش الاقتصاد النيوزيلندي خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك لأول مرة منذ نحو 10 سنوات نتيجة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.
وذكر مكتب الإحصاء النيوزيلندي أن الاقتصاد سجل انكماشاً خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 1.6 في المائة عن الربع الأخير من العام الماضي. وكان المحللون يتوقعون انكماش الاقتصاد بمعدل 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. في الوقت نفسه، بلغ معدل الانكماش السنوي للاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي 0.2 في المائة؛ حيث يعتبر أول انكماش سنوي للاقتصاد منذ 2009.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن نيوزيلندا تواجه انكماشاً أكبر خلال الربع الثاني من العام الحالي بسبب إجراءات الإغلاق التي تم تطبيقها لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد حتى منتصف مايو (أيار) الماضي. وتعهدت الحكومة بضخّ 62 مليار دولار نيوزيلندي (40 مليار دولار) لإنعاش الطلب المحلي والمحافظة على الوظائف خلال الجائحة. من ناحيته، خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة، وتبنى سياسة التخفيف الكمي لتوفير السيولة النقدية في النظام المصرفي لخفض تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والمستهلكين.
وفي أستراليا، ارتفع معدل البطالة الرسمي من 6.4 في المائة في أبريل (نيسان) إلى 7.1 في المائة في مايو، في ثاني أكبر تراجع شهري للوظائف منذ أن بدأت الحكومة الاحتفاظ بالسجلات عام 1978.
وذكر مكتب الإحصاءات الأسترالي، أمس، أن 227 ألفاً و700 شخص فقدوا وظائفهم بين شهري أبريل ومايو.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.