السعودية تحرز تقدماً استثنائياً في تقرير التنافسية العالمي 2020

المعهد الدولي للتنمية الإدارية لـ«الشرق الأوسط» : الترتيب شامل ومبني على مؤشرات تتجاوز الجوانب الاقتصادية

السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحرز تقدماً استثنائياً في تقرير التنافسية العالمي 2020

السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل التقدم الوحيد في منطقة الشرق الأوسط في «التنافسية العالمي» بفضل مبادراتها المستمرة وتنفيذ «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

رغم تحديات فيروس كورونا المستجد وتداعياته على الاقتصاد الوطني، سجلت السعودية إنجازا دوليا جديدا بتقدمها في تقرير التنافسية العالمي 2020 التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، لتأتي وحيدة من منطقة الشرق الأوسط التي تحرز تقدما في مرتبتها لتصل إلى المركز الـ24. مسجلة تحسنا استثنائيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن مركز التنافسية العالمي أمس نتائج كتابه لعام 2020، إذ أفصح أن السعودية هي الدولة العربية الوحيدة التي شهد أداؤها تقدماً في تقرير هذا العام، مفصحا عن ارتفاع مستوى معظم القطاعات في الأداء السعودي مقابل السنوات الثلاث الماضية التي سجلت فيها المملكة قفزات ملموسة في التصنيف بزيادة تقييمية كبيرة وثابتة في الأداء من عام 2018.
ويرى تقرير التنافسية العالمي أن برامج واستراتيجيات «رؤية المملكة 2030» المنفذة دعمت تصاعد مؤشر السعودية في المعايير، لافتا إلى أن المملكة حققت تقدما في 3 عناصر معيارية عامة من أصل أربعة، كما تحسن أداؤها في 13 بندا في التقييم التفصيلي، مشيرا إلى أن الترتيب شامل ومبني على العديد من المؤشرات التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية وبالتالي يعتبر بعضها من العوامل الأساسية في التعامل مع أزمة (كوفيد - 19).
- قفزات ملموسة
بحسب التقرير، حلت تنافسية السعودية في عام 2018 بالمرتبة الـ39 لتقفز إلى المركز الـ26 في العام المنصرم 2019 قبل أن تصعد إلى المرتبة الـ24 في النسخة الجديدة 2020، الأمر الذي يصفه التقرير بأنه يعد مؤشراً واضحاً على تنفيذ المملكة لعدد من البرامج والاستراتيجيات تتماشى مع تحقيق «رؤية 2030» للمملكة، وتصبّ في مصلحة المواطن السعودي، وتحقيق اقتصاد وطني مزدهر.
ونجح أداء المملكة، وفق التقرير، في التحسن عبر 13 بندا في التقييم المعتمد للتقرير وتحديدا مجالات التجارة العالمية، والاستثمار الدولي، والأسعار، والمالية العامة، وتشريعات الأعمال، والإنتاجية والكفاءة، وسوق العمل، والاقتصاد، والموقف والقيم، والبنية التحتية الأساسية، والبنية التحتية التكنولوجية، والبنية التحتية العلمية. وجاء من أبرز المجالات التي سجت فيها السعودية نقلة واسعة ما يتعلق ببند العمالة حيث نجحت في الانتقال من المرتبة الـ39 وحتى المرتبة الـ25.
- العناصر المعيارية
يهدف التقرير إلى تحليل قدرة الدول على إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، والمحافظة عليها وتطويرها، حيث يقارن بين 63 دولة على أساس أربعة محاور رئيسية هي؛ الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.
وتفصيليا، جاء وضع المملكة على النحو التالي: البنية التحتية ارتفعت من المرتبة الـ38 إلى 36. بينما قفزت في كفاءة الأعمال من المركز الـ25 إلى المركز الـ19. بينما جاء الأداء الاقتصادي مرتفعا بعشر مراتب من الثلاثين إلى المركز العشرين، في وقت خالفت الكفاءة الحكومية المؤشرات بتراجعها 4 مراكز حيث كانت تشغل المرتبة الـ18 في العام المنصرم 2019 لتحل هذا العام في المرتبة الـ22.
- تحديات 2020
بحسب تقرير التنافسية العالمي، يرى أن السعودية تواجه خمسة تحديات ماثلة العام الحالي، تبرز أولها في الجهود الجارية لرفع القدرة التنافسية الداخلية لتتوافق مع أهداف «رؤية المملكة 2030»، والثانية تحدي استمرار المبادرات الحكومية الاستراتيجية للتخفيف من الخسائر الاقتصادية خلال جائحة (كوفيد - 19)، كما جاء ثالثا تحدي دعم الاستثمار الرأسمالي التكنولوجيا لرفع مستوى بيئة الأعمال أثناء الجائحة وبعدها.
ويضيف التقرير في رؤيته حول التحديات التي تواجه السعودية، اتخاذ التدابير الاقتصادية لحماية الوظائف وضمان أجور ودعم العاملين لحسابهم الخاص المتأثرة بتداعيات الفيروس، مضيفا في الخامس تحدي الاستمرار في الاستثمار في التنمية البشرية لجميع القطاعات الاقتصادية.
- عمق الإصلاحات
يرى وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي أن مواصلة المملكة تحقق نتائج إيجابية بتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تسببها جائحة كورونا، دليل على عمق الإصلاحات التي تسير بها المملكة في بيئة الأعمال، والجهود التوعوية لإطلاع القطاع الخاص على مستجدات التطوير في الأنظمة والتشريعات، وكذلك المبادرات الحكومية والبرامج التابعة لرؤية المملكة 2030؛ الهادفة لرفع تنافسية المملكة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الشفافية بين القطاعين الحكومي والخاص، وفتح قنوات للتواصل بينهما. وأشار القصبي إلى أن هذا التقدم نتاج عمل تراكمي لأكثر من 50 جهة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، آمنت بأهمية الإصلاحات التي طبقت خلال الفترة الماضية ومدى فاعليتها، مؤكدا أن برامج ومشروعات «رؤية المملكة 2030» أسهمت منذ إطلاقها في إكمال المنظومة الاقتصادية وتكاملها، مما انعكس إيجاباً على أداء المملكة في تقارير التنافسية العالمية. ويقوم المركز الوطني للتنافسية «تيسير» بتطوير الإصلاحات التي لها أثر على البيئة التنافسية وذلك من خلال رصد وتحليل أداء المملكة في التقارير العالمية والعمل على الارتقاء بترتيبها ومن أهمها؛ تقرير ممارسة الأعمال الصادر من مجموعة البنك الدولي، وتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر من المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
- الجائحة والمقياس
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» البروفسور خوسيه كاباليرو، كبير الاقتصاديين لدى مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، إنه لا يتوقع تغييرات في منهجية تقييم التقرير، بشكل استثنائي من أجل الجائحة، مشيرا إلى أن الترتيب التقييمي شامل ومبني على العديد من المؤشرات التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية وبالتالي يعتبر بعضها من العوامل الأساسية في التعامل مع أزمة (كوفيد - 19).
وبحسب كاباليرو، على سبيل المثال، تعد الفاعلية والجودة الشاملة للأنظمة الصحية من المؤشرات الرئيسية في ترتيب القدرة التنافسية. وعلى الرغم مما سبق ذكره، موضحا أنه بالنظر إلى مدى السرعة التي يمكن أن يتغير بها السياق الاجتماعي السياسي والاقتصادي تحت تأثير الوباء، لا يمكن استبعاد إجراء تغييرات في المستقبل بشكل قطعي.
وأقر كاباليرو بتأثير أزمة فيروس كورونا بالتأكيد، حيث أشار إلى أن ذلك سيبرز بوضوح في ترتيبات العام المقبل، حيث إن الإحصاءات التي ستستخدم في التقرير تبدأ في إظهار تلك التأثيرات بشكل كبير، مؤكدا أنه من الصعب جداً تحديد شكل هذا التأثير بشكل كامل، ولكن الأكيد، بحسب وصف كاباليرو، أن تأثيرات الأزمة ستطال مؤشر الأداء الاقتصادي للدول.
- الأجور والاستهلاك
استطرد كبير الاقتصاديين لدى مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية أنه من المرجح أن تتأثر معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والعمالة بشكل سلبي بسبب الجائحة، كذلك قد تنخفض مؤشرات الأجور والاستهلاك، مشيرا إلى أن إحدى النتائج طويلة الأمد هي إمكانية تأثير عدم اليقين الناجم عن الأزمة أيضا على مستويات الاستثمار.
علاوة على ما سبق، يزيد كاباليرو ومع الأخذ في عين الاعتبار أنه في معظم البلدان، يقع التأثير الأكبر للوباء على أضعف فئات المجتمع، فقد ينتج عن الجائحة هذه زيادة حادة في التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية طويلة المدى وذات تأثير كبير جداً. فهي ستؤثر على سبيل المثال على التقدم في متطلبات التنمية البشرية. بالإضافة إلى ذلك، فقد يكون للاضطراب الذي يعاني منه القطاع الأكاديمي خلال الأزمة تأثير سلبي على جودة التعليم، الأمر الذي بدوره قد يؤثر على مجموعة المواهب المتوفرة، والتي تساهم في رفع الأداء الاقتصادي للدول.
- الحالة السعودية
وإذ يظهر التقرير تقدم المملكة، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي أحرزت تقدما في الترتيب، يتبادر التساؤل حول كيف يمكن للمملكة أن تستمر في التقدم، وخصوصاً في ظلّ الجائحة التي يعيشها العالم، وهنا يشير كاباليرو في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه من أهم الدروس المستخلصة من فترات الأزمات للحفاظ على مستويات القدرة التنافسية، هو قدرة الحكومات وقابليتها للتكيف مع الظروف المتغيرة، وسرعة تنفيذ التغييرات السياسية.
ويستطرد: «مرونة الحكومات التكيفية، وشفافية سنّ السياسات والفعالية في تنفيذها، أمور ضرورية لاستدامة القدرة التنافسية... ويعتبر الحفاظ على الاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي أمرين أساسيين»، مضيفا أن من التدابير الاحترازية لمواجهة عدم اليقين الحالي المهيمن على المجتمعات حول العالم زيادة الحكومة لحوافز الاستثمار.
ويرى كاباليرو أنه يمكن للسعودية أيضاً الحفاظ على الزخم في قدرتها التنافسية من خلال التركيز على العوامل التي تزيد من مرونة اقتصادها، ما يشمل على سبيل المثال - على حد استشهاده - مبادرات تعزيز روح المبادرة والابتكار، والدعم المستمر للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر مساهما كبيرا في زيادة معدلات التوظيف.
ولفت كاباليرو إلى أن ذلك يمكن أن يضاف إلى إعطاء الأولوية لتعزيز البنية التحتية الصحية الشاملة بما يسهم بشكل كبير في القدرة التنافسية للبلاد، وهي أمور تشملها خطة المملكة لتحقيق «رؤية 2030»، مشددا أنه بالنظر إلى التحديات المختلفة التي تواجهها القطاعات الأكاديمية، لا بد للدول، منها المملكة، من ضمان جودة التعليم، وتعزيز برامج التلمذة الصناعية وتدريب الموظفين الحاليين، الأمر الذي يساعد على إعداد قوى عاملة متمكنة في وجه التحديات القادمة.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)
مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية، مع تفضيل الأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة وتجنب الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي.

فقد تركت التحركات الحادة في أسواق السندات هذا العام رسالة واضحة لدى أرفيند نارايان، كبير مديري صناديق السندات في «فانغارد»: «ليس هذا وقت استعراض الشجاعة».

ونارايان، الذي يشارك في إدارة صندوق سندات تبلغ قيمته 55 مليار دولار، واحد من ثمانية من كبار مديري صناديق السندات الأميركية الذين تحدثت إليهم «رويترز»، ويديرون مجتمعين نحو 700 مليار دولار. ويقول معظمهم إنهم يتجنبون الرهانات الكبيرة على اتجاهات الاقتصاد الكلي، وبدلاً من ذلك يركزون بحذر على اقتناص الاستثمارات الأعلى جودة.

وقال نارايان، الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية لدى «فانغارد غروب» وكبير مديري محفظة «فانغارد شورت-تيرم إنفستمنت غريد فاند»: «حان الوقت للانتقائية والتحفظ، واختيار الفرص بعناية».

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا العام، مدفوعة جزئياً بالمخاوف المتعلقة بالتضخم والعجز المالي. وفي الوقت نفسه، تنطوي سوق سندات الشركات على مخاطر مرتبطة بالتقييمات، فيما تشهد السوق تدفقاً كبيراً لإصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كلمتا «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

وقال برامود أتولوري، مدير محفظة لدى «كابيتال غروب» والمشرف على صندوق «أميركان فاندز بوند فاند أوف أميركا» البالغة قيمته 100 مليار دولار «إذا لم تحصل على مقابل لتحمل المخاطر، فلا ينبغي أن تتحملها في محفظة السندات الأساسية». وأضاف أن مراكز المستثمرين يمكن أن تتعرض لخسائر حادة في أي لحظة نتيجة تغيرات السياسة.

وتراجع مؤشر «بلومبرغ أغريغيت»، الذي يحظى بمتابعة واسعة، بنحو 1 في المائة منذ بداية العام، مسجلاً أداءً ضعيفاً لسوق السندات وأسوأ أداء منذ عام 2022. وعلى الرغم من تفوق معظم مديري الصناديق النشطين على المؤشر، فإنهم ما زالوا يسجلون خسائر منذ بداية العام.

وقال دان إيفاسكين، كبير مسؤولي الاستثمار في «بيمكو»، الذي يدير أكبر صندوق سندات نشط في العالم، وهو «بيمكو إنكم فاند» البالغة قيمته 231.8 مليار دولار: «يبحث المستثمرون دائماً عن الرهان الكبير، لكننا حققنا هذا العام سلسلة من المكاسب الصغيرة من خلال البحث عن أفكار جيدة هنا وهناك».

وأوضح إيفاسكين أن المخاطر تمتد من التغيرات في السياسة المالية إلى التطورات الجيوسياسية والتداعيات الاقتصادية لطفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما أدى، بحسب قوله، إلى «اتساع نطاق الاحتمالات، مع نتائج محتملة أكثر تطرفاً».

لكن ارتفاع العوائد يوفر بعض الدعم للسوق، إذ إنها بدأت من مستويات أعلى مقارنة بما كانت عليه قبل موجة ارتفاع العوائد في عام 2022، والتي ألحقت أضراراً بالمحافظ الاستثمارية. ويعني ذلك أن المستثمرين باتوا يحصلون على دخل أعلى من السندات، بما يساعد على تعويض انخفاض الأسعار. ويرى بعض المديرين أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، التي تقترب من 5 في المائة، توفر فرصاً للشراء.

واستمر ارتفاع العوائد يوم الخميس، مع وصول تكاليف الاقتراض الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً. وتجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً 5.46 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2004، فيما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 5.14 في المائة، بعدما لامس أعلى مستوى له في 19 عاماً.

وقال جوليان بوتنزا، مدير المحفظة لدى «فيديليتي إنفستمنتس»: «العوائد عند نقطة البداية مهمة للغاية؛ فهي عنصر أساسي في تحديد العائد الإجمالي».

وفيما يلي آراء مديري الصناديق كما نقلوها لـ«رويترز»:

- أرفيند نارايان - الرئيس المشارك للاستثمار في الائتمان المصنف بدرجة استثمارية، «فانغارد»

يرى نارايان أن السندات قصيرة الأجل توفر للمستثمرين عوائد إجمالية جذابة بصورة غير معتادة، مضيفاً أنه لا يتوقع تكرار خسائر عام 2022، بعدما أخذت السوق في الحسبان بالفعل زيادات الفائدة المستقبلية. ويفضل التعرض المتنوع للأصول قصيرة الأجل وعالية الجودة، بما في ذلك سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية، والأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية الصادرة عن الوكالات الحكومية.

ووصف نارايان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بأنه «الفيل في الغرفة»، مشيراً إلى أن «فانغارد» تتعامل مباشرة مع الجهات المصدرة للتفاوض بشأن شروط إصدارات الدين.

- دان إيفاسكين - كبير مسؤولي الاستثمار، «بيمكو»

مع عدم وجود مؤشرات على استقرار الحرب في الشرق الأوسط، وفي ظل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، قال إيفاسكين إنه يولي اهتماماً كبيراً لقضايا الاقتصاد الكلي. وفي الوقت الراهن، يشتري الأوراق المالية المدعومة بالأصول والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن سندات الشركات مرتفعة التقييم.

ويرى إيفاسكين فرصاً في سندات الخزانة طويلة الأجل، ويعتبر قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السيطرة على التضخم «إشارة جيدة لسوق السندات».

شاشة تعرض معلومات عن سوق الأسهم بعد قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

- غريغ بيترز - الرئيس المشارك للاستثمار، «بي جي آي إم كريديت»

يقول بيترز إن السوق الحالية تفضل الاختيار الدقيق للأوراق المالية والانضباط في إدارة المخاطر، مضيفاً: «لا أعتقد أن من يكتفون بالقول: اشتروا الائتمان، سيحصلون على مكافأة».

ويزيد بيترز تعرض محفظته للأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، لكنه يرى أن ارتفاع عوائد إصدارات الدين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يجعل هذه السندات جذابة حتى الآن.

- جوليان بوتنزا - مدير محفظة، «فيديليتي إنفستمنتس»

لمواجهة التقلبات الأخيرة في السوق، يفضل بوتنزا أصول الائتمان قصيرة الأجل وعالية الجودة، مع إبقاء مخاطر الائتمان قرب الحد الأدنى من نطاقها التاريخي. وقال: «السندات المملة ليست سيئة في هذه المرحلة».

ويستبعد ذلك العديد من إصدارات الدين التي تطرحها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، مضيفاً: «كنا انتقائيين للغاية في هذه الصفقات عموماً».

- برامود أتولوري - مدير محفظة، «كابيتال غروب»

يصف أتولوري نفسه بأنه «مستثمر معاكس للاتجاه تدريجياً»، ويرى قيمة في سندات الخزانة طويلة الأجل مع ارتفاع أسعار الفائدة. وقال إن قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع الفائدة سيعزز مصداقيته في مكافحة التضخم.

ويرى أتولوري أن أفضل إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتيح له فرصة شراء مخاطر مصنفة «إي إي» بأسعار تعكس مخاطر «بي بي بي».

- إد فيتزباتريك - مدير محفظة ورئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية، «جي بي مورغان لإدارة الأصول»

يرى فيتزباتريك أن الفرص لم تعد وفيرة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي. وبينما يزيد مخصصات صندوقه للائتمان المصنف بدرجة استثمارية والائتمان المورّق، فإنه يرى أن إصدارات سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أقل جاذبية، وينتظر ارتفاع العوائد إلى مستويات أعلى وأكثر جاذبية، خصوصاً أن بعض الإصدارات الضخمة تكاد تكون «مقاربة لسندات الخزانة» من حيث الحجم.

- راسل براونباك - نائب كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت العالمي، «بلاك روك»

يقول براونباك إن ارتفاع العوائد يجعل سوق السندات أكثر قدرة على الصمود، رغم التقلبات اليومية في الأسعار. وأضاف: «التقلب هو الأرنب، بينما العائد الجاري من ارتفاع العوائد هو السلحفاة».

ويرى أن الرهون العقارية والائتمان المورّق المختارين بعناية يوفران فرصاً جذابة، لكنه يدقق في السندات مرتفعة العائد ذات الجودة المنخفضة والأوراق المالية المدعومة بالأصول عالية المخاطر بحثاً عن مؤشرات على ضغوط في السوق.

- وارن بيرسون - الرئيس المشارك للاستثمار، «بيرد لإدارة الأصول»

يتبع فريق بيرسون نهجاً محافظاً في استثمارات الدخل الثابت، ويركز على تحقيق مكاسب صغيرة ومتكررة من خلال الاختيار الدقيق للأوراق المالية من أسفل إلى أعلى.

ويقول بيرسون إن ذلك يعني إبقاء المراكز في سندات الخزانة طويلة الأجل دون الوزن المستهدف، مقابل زيادة التعرض لسندات الشركات قصيرة الأجل، وبعض سندات الرهن العقاري غير الصادرة عن الوكالات الحكومية، والأصول المورّقة المصنفة «إي إي إي».


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، مع طغيان التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي على الضغوط السلبية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة إلى مستويات مقلقة.

وصعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«مارفيل» و«سيريبراس» و«إنتل»، بنحو 2 في المائة لكل منها، لتتصدر المكاسب في تعاملات ما قبل افتتاح السوق. كما سجلت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة «تسلا» و«إنفيديا» و«سبيس إكس» ارتفاعات طفيفة، وفق «رويترز».

وقفز سهم شركة «أكامي تكنولوجيز» 21 في المائة، بعدما وقعت شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات اتفاقية خدمات سحابية بقيمة 11.6 مليار دولار مع مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك».

وجاء التفاؤل الذي ساد قطاع الذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع مدفوعاً بتزايد الإقبال بين المستهلكين الشباب على تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميوز» التابع لشركة «ميتا»، وعلى جهاز مدمج مع وكيل الذكاء الاصطناعي «تشارم».

وتتجه أسهم عملاق وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب أسبوعية للسهم منذ أواخر يناير (كانون الثاني) 2023، ليصبح على بُعد أقل من 1 في المائة من بلوغ قيمة سوقية قدرها تريليونا دولار. واستقر سهم «ميتا» دون تغيير يذكر في تعاملات ما قبل السوق.

وبحلول الساعة 05:15 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 162 نقطة، أو 0.31 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 23.75 نقطة، أو 0.31 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 188 نقطة، أو 0.61 في المائة.

وقاد قطاعا خدمات الاتصالات، الذي يضم «ميتا»، والتكنولوجيا المكاسب الأسبوعية بين قطاعات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». كما يتجه المؤشر القياسي ومؤشر «ناسداك»، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، إلى تسجيل مكاسب أسبوعية.

ومع ذلك، ظلت المكاسب محدودة مع حومان أسعار خام برنت حول مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.1 في المائة، وسط تنامي المخاوف بشأن التضخم الناجم عن الصراعات الممتدة في إيران وأوكرانيا، فضلاً عن الارتفاع الكبير في مستويات الدين الحكومي.

وبعث تقرير بصيصاً من الأمل، إذ أشار إلى استمرار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في بحث مسار تدريجي للخروج من حالة الحرب، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن حصارها الاقتصادي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتداولين يرون احتمالاً بنسبة 71 في المائة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من نحو 50 في المائة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومن المرجح أن يؤكد صناع السياسات، ومن بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، موقفهم المتشدد بشأن السياسة النقدية خلال تصريحاتهم المقررة في وقت لاحق اليوم.

ومن المقرر أيضاً صدور بيانات السلع المعمرة لشهر أغسطس (آب) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وارتفع سهم شركة «بيبول» بنسبة 9.4 في المائة، عقب تقرير أفاد بأن شركة «إم جي إم ريزورتس إنترناشيونال» تجري محادثات بشأن عرض للاستحواذ على شركة الخدمات عبر الإنترنت.


الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)
مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)
TT

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)
مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التَّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي، مع عجز الأجور عن مجاراة ارتفاع الأسعار، وازدياد الضغوط على سوق العمل وقطاعَي الصناعة والتجزئة.

وأظهرت بيانات رسمية أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 32.3 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة 4.1 نقطة مئوية مقارنة بالنصف الثاني من 2025، عندما بلغ المعدل 28.2 في المائة.

كما ارتفع معدل الفقر المدقع إلى 7.5 في المائة، من 6.3 في المائة، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية رغم نجاح الحكومة في إبطاء وتيرة التضخم مقارنة بالمستويات الاستثنائية التي واجهتها البلاد سابقاً.

وكان الأطفال الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاجتماعية، إذ أظهرت البيانات أن 44.5 في المائة من الأرجنتينيِّين الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع بينهم 10.8 في المائة.

وتُشكِّل الأرقام الجديدة تحولاً في المسار الذي استند إليه ميلي في الدفاع عن برنامجه الاقتصادي القائم على التقشف، وتقليص دور الدولة، وإلغاء القيود التنظيمية وفتح الاقتصاد بصورة أكبر أمام المنافسة الخارجية.

وشهد معدل الفقر تقلبات حادة منذ وصول ميلي إلى السلطة؛ فقد قفز إلى 52.9 في المائة في النصف الأول من عام 2024، بعد إجراءات اقتصادية تضمَّنت خفض قيمة البيزو بأكثر من النصف، قبل أن يبدأ في التراجع مع انحسار التضخم واستقرار بعض المؤشرات الاقتصادية.

وبحلول النصف الثاني من 2025، انخفض معدل الفقر إلى 28.2 في المائة، أي نحو نصف الذروة المُسجَّلة في 2024، في تحسُّن عدّته الحكومة دليلاً على نجاح برنامجها في استعادة الاستقرار بعد سنوات من الاختلالات المالية والنقدية.

لكن بيانات 2026 تشير إلى أن خفض التضخم وحده لم يكن كافياً لحماية القوة الشرائية للأسر؛ فقد ظلت الأسعار مرتفعة في الوقت الذي لم تتمكَّن فيه الأجور من اللحاق بها بالسرعة نفسها؛ ما أدى إلى عودة نسبة من السكان إلى ما دون خط الفقر.

وتزامن ذلك مع ضغوط متزايدة في سوق العمل؛ فقد ارتفع معدل البطالة إلى 7.9 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام، وهو أعلى مستوى منذ 2021، وسط خسائر ملحوظة للوظائف في قطاعَي التصنيع والتجزئة.

وتواجه الشركات المحلية بدورها منافسة أكبر بعد قرار حكومة ميلي فتح الاقتصاد أمام الواردات، في وقت أدى فيه ضعف القوة الشرائية إلى تراجع الطلب المحلي. وأسهم الجمع بين المنافسة الأجنبية وتباطؤ الاستهلاك في زيادة الضغوط على الشركات، خصوصاً في القطاعات الأكثر اعتماداً على السوق الداخلية.

ومنذ تولي ميلي السلطة، أغلقت نحو 30 ألف شركة أبوابها، في مؤشر على حجم إعادة الهيكلة التي يشهدها الاقتصاد الأرجنتيني مع انتقال الحكومة من نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على الحماية والدعم، إلى سياسات أكثر انفتاحاً على الأسواق والمنافسة.

وتبرز بيانات الفقر الجديدة التحدي الذي يواجه المرحلة التالية من البرنامج الاقتصادي للحكومة. فبعد التركيز على كبح التضخم وتصحيح الاختلالات الاقتصادية، باتت قدرة الأجور والتوظيف والنشاط المحلي على التعافي عاملاً أساسياً في تحديد ما إذا كان التحسُّن الاقتصادي سينعكس بصورة مستدامة على مستويات المعيشة.

وبينما لا يزال معدل الفقر أقل بكثير من ذروة 2024، فإن عودته إلى الارتفاع تكشف هشاشة المكاسب الاجتماعية التي تحققت خلال الفترة الماضية. وسيعتمد مسارها خلال الأشهر المقبلة بدرجة كبيرة على قدرة الاقتصاد على خلق الوظائف واستعادة القوة الشرائية بالتزامن مع استمرار جهود السيطرة على التضخم.