إيران تسجل 70 ألف إصابة جديدة في 30 يوماً

الحكومة تحذر من احتمال إعادة التدابير مع اقتراب الوفيات من 9 آلاف

إيرانيون أمام مخبز في شارع وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام مخبز في شارع وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تسجل 70 ألف إصابة جديدة في 30 يوماً

إيرانيون أمام مخبز في شارع وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام مخبز في شارع وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي، سجلت إيران أكثر من مائة وفاة بفيروس كورونا المستجد، فيما لامس العدد الإجمالي للإصابات 190 ألفاً، لتسجل البلاد 70 ألف إصابة جديدة بعد شهر من بلوغها 120 ألف إصابة.
وحذر المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، من احتمال إعادة فرض تدابير صارمة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد لضمان التباعد الاجتماعي. وقال مسؤول بوزارة الصحة إن الموجة الثانية والثالثة مطروحة بشكل أساسي، في وقت زاد فيه عدد الوافدين إلى المستشفيات بالعاصمة طهران.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، إصابة 2449 شخصاً خلال 24 ساعة، ما رفع حصيلة الإصابات إلى 189 ألفاً و876 شخصاً. ومن بين الإصابات الجديدة، باشر 842 شخصاً العلاج في المستشفيات، فضلاً عن 2765 شخصاً في حالة حرجة.
وبموازاة ذلك، أودى الفيروس بحياة 113 في الفترة الزمنية نفسها، ليرتفع عدد الوفيات إلى 8950 شخصاً، وفقاً للأرقام المعلنة من السلطات. وحسب بيانات أبلغت عنها المتحدثة، فإن 5 محافظات، من مناطق القوميات غير الفارسية، وهي الأحواز وكردستان وبلوشستان وهرمزجان وأذربيجان الغربية، في الوضع الأحمر. كما لفتت إلى أن محافظات بوشهر وخراسان وطهران تشهد تزايداً في عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات لتقلي العلاج.
وتقول السلطات إن 150 ألفاً و590 شخصاً شفوا من الفيروس، من بينهم من تلقى رعاية صحية في المستشفيات. وهذا العدد من نحو مليون و270 ألفاً خضعوا لاختبار تشخيص وباء «كوفيد-19». ونصحت وزارة الصحة الإيرانيين بتجنب الحضور في حفلات الزواج أو مراسم العزاء، واستندت المتحدثة على تقارير تحدثت عن إصابة 120 شخصاً حضروا حفل زواج.
وتعكس الأرقام الرسمية نمطاً تصاعدياً في الحالات المؤكدة منذ مطلع مايو (أيار)، بعد أن سجل عدد الإصابات اليومية أدنى معدل له منذ قرابة الشهرين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ونسب المتحدث الحكومي، علي ربيعي، ذلك إلى عدم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في مواقع مقدسة، وعلى متن وسائل النقل. وقال خلال مؤتمر صحافي: «في قطار الأنفاق (في طهران)، رغم أن 90 في المائة من الركاب يضعون أقنعة واقية، فإن التباعد الاجتماعي لا يتم التقيد به». وأضاف: «في بعض المحافظات، وصلنا إلى ذروة المرض، لكن هذا لا يعني أنها ذروة جديدة».
وتابع أن «منحى الوفيات ليس حاداً بعد»، مع تراجع طفيف في طهران، وزيادة في بعض المحافظات الأخرى. وصرح بأنه «إذا وجدنا أن انتشار الفيروس يخرج عن السيطرة... سنطبق حتماً قرارات صارمة مجدداً».
وقبل ذلك بساعات، نسبت وكالات إيرانية إلى وكيل وزارة الصحة في محافظة الأحواز (جنوب غربي البلاد)، محمد علوي، قوله إن 11 ألفاً من عينات اختبار كورونا فُقدت في الأحواز، مطالباً بمساءلة المسؤولين في المختبرات. وقال في مقابلة مع تلفزيون محلي، عشية الاثنين: «إننا من الجهات التي لديها مطالب، لأنه عندما يقدم الناس عينات يريدون أجوبة عنها، ونحن نشعر بالأسف، يجب أن يرد المسؤولون عن المختبرات على ذلك». وكان المسؤول يرد على متصل في برنامج تلفزيوني انتقد عدم حصوله على رد من وزارة الصحة، رغم خضوعه للاختبار منذ شهر. وبعد ساعات من تداول الوكالات لتصريحات المسؤول، أصدرت جامعة العلوم الطبية في محافظة الأحواز بياناً، قالت فيه إن فقدان نماذج الاختبارات «مزاعم خاطئة». وفي وقت لاحق، قال متحدث باسم جامعة العلوم الطبية في المحافظة إن العينات «لم يتم فقدانها، وإنما هناك 3465 حالة واجهت مشكلات تقنية، وطلبنا إعادة الاختبار».
وفي الأثناء، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رئيس مجمع نواب محافظة الأحواز، كريم حسيني، بأن ثلث الإصابات الجديدة، البالغ عددها ألفي حالة بأنحاء البلاد، تعود إلى مدن محافظة الأحواز، مضيفاً أن «ظروف تفشي كورونا في خوزستان (الأحواز) لا تقل عن السيل أو الزلزال».
وطلب حسيني من وزير الصحة، سعيد نمكي، والمسؤولين المعنيين، التوجه للمحافظة التي أصبحت بؤرة للوباء منذ النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) الماضي. وقال النائب: «يجب علينا أن ندق جرس الإنذار، ونعلن حاجتنا. لقد امتلأت غرف العناية المركزة في الأحواز». وفي الأثناء، أفادت وكالة «إيلنا» عن نائب وزير الصحة لشؤون الأبحاث، رضا ملك زاده، بأن معايير السلامة ضد الفيروس في عموم البلاد لا تزال دون 20 في المائة في المدن، و10 في المائة في القرى.
وقال ملك زاده إن احتمالات حدوث الموجة الثانية والثالثة في العالم، بما فيه إيران «مطروحة جداً». وأشار المسؤول إلى مشاركة 50 ألف طبيب اختصاصي في جهود الوزارة لمواجهة فيروس كورونا، لافتاً إلى أن 3 آلاف منهم في المحافظات الجنوبية التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، وتعد حالياً محور الوباء.
ونوه ملك زاده بأن الباحثين الإيرانيين نشروا 350 مقالاً علمياً حول مرض «كوفيد-19» في المجلات الأجنبية والداخلية المحكمة (آي إس آي).
واقتصادياً، قال نائب منظمة الطيران، أسعد ساماني، لوكالة «إيسنا» إن شركات الطيران تشتكي من عدم الحصول على مساعدات مالية، لافتاً إلى أن شركات الطيران قدمت بيانات للحصول على المساعدات، لكنها لم تتعرف بعد على البنوك المسؤولة عن دفع المساعدات.
وجرت مفاوضات بين منظمة الطيران الإيرانية ووزير العمل والرفاه الإيراني، حسب ساماني، الذي أعرب عن أمله في الإسراع بتقديم المساعدات بسبب ضغوط تواجه قطاع الطيران الإيراني.



تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير (شباط) في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.

وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الأحد، أن جولة جديدة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل مارس (آذار)، في ظل تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران وواشنطن تختلفان بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الجولة التي عقدت الثلاثاء في جنيف كشفت «اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات»، مضيفاً أن على الجانبين التوصل إلى «جدول زمني منطقي» لرفع العقوبات. وقال: «يجب أن تكون خريطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة».

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً. وكانت طهران قد هددت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم من القوات الأميركية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، توقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس احتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران.

استعداد لتقديم تنازلات

ورغم رفض طهران مطلب الولايات المتحدة «وقف التخصيب بالكامل»، الذي شكّل نقطة خلاف رئيسية في جولات سابقة، أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي.

وتعتبر واشنطن استمرار التخصيب داخل إيران مساراً محتملاً لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ومطالبة بالاعتراف بهذا الحق في أي اتفاق.

كما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدّرت العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران «يمكنها أن تنظر بجدية» في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض مستوى النقاء الأعلى لديها، إضافة إلى تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، شريطة الاعتراف بحقها في «التخصيب النووي لأغراض سلمية».

وأضاف: «المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

فوائد اقتصادية محتملة

وأشار المسؤول إلى أن الحل الدبلوماسي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، موضحاً أن «الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضاً يتيح للولايات المتحدة فرصاً جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني». لكنه شدد على أن طهران «لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية».

وقال: «في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكاً اقتصادياً لإيران، لا أكثر. كما يمكن للشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية».