تطلعات باستراتيجية موحدة لمجالس الأعمال السعودية ـ الأجنبية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: توحيد معايير قياس الأداء ضرورة لنجاح أعمال اللجان المشتركة

السعودية تشرع في تعديلات لوائح مجالس الأعمال المشتركة (الشرق الأوسط)
السعودية تشرع في تعديلات لوائح مجالس الأعمال المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

تطلعات باستراتيجية موحدة لمجالس الأعمال السعودية ـ الأجنبية

السعودية تشرع في تعديلات لوائح مجالس الأعمال المشتركة (الشرق الأوسط)
السعودية تشرع في تعديلات لوائح مجالس الأعمال المشتركة (الشرق الأوسط)

في وقت تجري فيه جهات حكومية سعودية دراسة حالياً لإجراء تغييرات جوهرية على لوائح عمل مجالس الأعمال المشتركة لتفعيل دورها في المستقبل، تطلع رؤساء أعمال مجالس أعمال سعودية أجنبية أن تسهم التطويرات التي تطال لوائح العمل بها في تمكين مواكبة مستجدات ما بعد جائحة «كورونا»، وتذليل المشكلات التي تواجهها، وتعزز وضعها لعقد شراكات تجارية ناجحة لرفع مساهمة القطاع الخاص في التجارة الخارجية، وتحقيق أهداف «رؤية 2030».
وقال الدكتور كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي لـ«الشرق الأوسط»، إن توجه الهيئة العامة للتجارة الخارجية لتطوير اللائحة التنظيمية لمجالس الأعمال السعودية الأجنبية، يذلل العقبات التي تواجه مجالس العمل لمزيد من تمكينها في مواكبة مستجدات ما بعد جائحة «كورونا»، وتسريع عقد شراكات تجارية ناجحة لرفع مساهمة القطاع الخاص في التجارة الخارجية.
ولفت المنجد إلى أن «الهيئة دأبت منذ ولادتها إلى التركيز، من خلال الاجتماعات وجلسات العمل المكثّفة، على أهمّية دور مجالس الأعمال السعودية الأجنبية، والاعتماد عليها بشكل كبير لتطوير أعمال الشركات السعودية في الخارج... ولتسهيل أعمالها، وزيادة فعاليّتها».
ووفق المنجد، فإن من أهم المشكلات التي واجهت مجالس الأعمال المشتركة في الأعوام الماضية، كان عدم وجود استراتيجية موحّدة لعملها، ومتزامنة مع سياسة الوزارة، بالإضافة لغياب المعايير الموحّدة لقياس الأداء، بجانب عدم وجود الدعم المالي من مجلس الغرف السعودية لأنشطة المجالس ووفود رجال الأعمال في الداخل والخارج، مؤكداً أن تطوير اللوائح لتذليل العقبات المذكورة سيعطي دور المجالس المشتركة زخماً كبيراً في المساهمة في تطوير التجارة الخارجية، وتحقيق العديد من الأهداف في «رؤية 2030».
وأضاف المنجد: «توثّقت عمليات التنسيق بين الهيئة العامة للتجارة الخارجية، والمجالس المشتركة، لنتطلّع إلى توثيق مماثل للعلاقة مع وزارة الاستثمار، حيث إن عمل المجالس المشتركة لا يقلّ أهميّة في جذب الاستثمارات الخارجية عن ضرورة تطوير التجارة الخارجية»، مستطرداً: «وفود رجال الأعمال السعوديين إلى الخارج هي خير معرّف ومروّج للمنتجات والصناعات السعودية وللبيئة الاستثمارية الخصبة في المملكة».
من جهته، شدد محمد الحمادي عضو الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وشغل سابقاً رئيس مجلس أعمال سعودي مشترك لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية الخطوة المزمعة من قبل وزارة التجارة والهيئة العامة للتجارة الخارجية بشأن تطوير لائحة عمل مجالس الأعمال السعودية الأجنبية، مؤكداً أنها أتت في وقتها، لتواكب مرحلة ما بعد جائحة «كورونا»، في تعظيم العلاقات الاقتصادية، وتزيد من الشراكات الاستثمارية بين المملكة وشركائها من الدول الأخرى. وتوقع الحمادي، أن تلعب اللائحة المزمعة لتطوير مجالس الأعمال برؤى استراتيجية في تطور العلاقات السعودية الأجنبية على الصعد الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يولد أثر نمو وزيادة التبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية في المجالات الحيوية، التي تسهم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز القيمة المضافة، وتوقيع عدد من الاتفاقيات مع الجهات المناظرة في دول العالم، والعمل على عقد العديد من الأنشطة والفعاليات التي تطور العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتلك الدول.
ولفت الحمادي إلى أنه منوط بمجالس الأعمال السعودية الأجنبية الإسهام في مجالات التدريب والتأهيل ونقل التقنية والصناعات الرئيسية، وزيادة الإنتاج، وتأمين الغذاء، من خلال تحقيق أعلى مستوى من الفائدة المرجوة من التجارب والخبرات في الإنتاج الزراعي والحيواني، ووضع الآليات التنفيذية المناسبة لتحقيق الأمن الغذائي، والاستفادة من الفرص التي تضمنتها رؤية المملكة 2030، ووضع آلية لتنفيذ اتفاق التعاون في كافة المجالات بين المملكة ودول العالم.
كانت وزارة التجارة والهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية دعتا الأسبوع الماضي المهتمين إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم حيال مشروع تطوير اللائحة التنظيمية لمجالس الأعمال السعودية الأجنبية، وتعزيز فاعليتها لتذليل العقبات التي تواجهها، وتمكين إنشاء مجالس أعمال إقليمية، ووضع مؤشرات قياس أداء لها، وآلية لتقاريرها وخططها التنفيذية لتنمية التبادل التجاري والاستثماري مع الدول الأخرى، وتعزيز اندماجها بالفعاليات الحكومية، والمشاركة في صنع القرارات، وعكس وجهات النظر في السياسات والاتفاقيات التجارية.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.