السعودية تؤكد جاهزيتها بعد تخطي الإصابات اليومية 4 آلاف للمرة الأولى

«الصحة»: خطة العودة إلى الحياة الطبيعية تسير بشكل ناجح

التزام مجتمعي باتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي في محال التموين (واس)
التزام مجتمعي باتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي في محال التموين (واس)
TT

السعودية تؤكد جاهزيتها بعد تخطي الإصابات اليومية 4 آلاف للمرة الأولى

التزام مجتمعي باتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي في محال التموين (واس)
التزام مجتمعي باتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي في محال التموين (واس)

تخطى عدد المصابين بفيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) في السعودية 4 آلاف إصابة، خلال يوم واحد، للمرة الأولى منذ انتشار الفيروس في البلاد، مع ارتفاع عدد الإصابات الحرجة التي تستلزم رعاية طبية، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الصحة جاهزية مستشفياتها لعلاج تلك الحالات.
في غضون ذلك، أكدت «الصحة السعودية» أن خطة العودة للحياة الطبيعية تسير «بشكل ناجح»، وفق المخطط له، لكن بعض المواقع متأخرة في بلوغ الأهداف المرصودة لها، ويجري مراقبتها بشكل دائم، وإجراء التدخلات اللازمة لتقليص الفجوة وتنفيذ الخطة.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، ارتفاع نسبة الحالات الحرجة منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، مشيراً إلى أن 90 في المائة تقريباً من الحالات الحرجة مسجّلة في مناطق الرياض ومكة المكرمة (خصوصاً جدة) والشرقية والمدينة المنورة. وعزا ارتفاع عدد الإصابات الحرجة إلى عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. وكشف عن تطبيق إلكتروني جديد يحمل اسم «تباعد»، بالتعاون بين وزارة الصحة وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي يتيح للشخص، معرفة ما إذا خالط حالة مصابة إذا كان المصاب اختار مشاركة بياناته، مشدداً على أن التطبيق يضمن أعلى درجات السرّية ومشاركة البيانات لا تتيح معرفة الشخص. وتابع: «الاشتراك في تطبيق (تباعد) اختياري، ويتيح إمكانية مشاركة بيانات المشاركين للحماية الصحية».
وركّز المتحدث باسم وزارة الصحة على أن أقسام الطوارئ في المستشفيات كافة بالسعودية في أعلى مستويات الجاهزية، وتحرص على تقديم الرعاية لأي حالة مشتبه بإصابتها بـ«كورونا»، وأي حالات طارئة أخرى.
كما نصح مَن يرغبون بالاطمئنان على صحتهم، ممن تظهر عليهم أعراض تنفسية بالذهاب إلى عيادات «تطمن»، التي يتعدى عددها 200 عيادة حول السعودية، وهي متوفرة على مدار اليوم من دون حجز موعد، وكذلك القيام بالتقييم الذاتي عبر تطبيق «موعد». كما تطرق إلى أن بنوك الدم تطبّق أعلى المستويات لسلامة مرتاديها، داعياً إلى التبرع بالدم وحجز موعد عبر تطبيق «موعد».
ووصل عدد الإصابات بالفيروس منذ بداية انتشاره في السعودية إلى 127541 إصابة، بينها 41849 إصابة نشطة و1855 حرجة، وذلك بعد تسجيل 4233 إصابة جديدة خلال 24 ساعة أعلاها في الرياض 1735 إصابة، فيما ارتفع عدد المتعافين إلى 84720 شخصاً بينهم 2172 جدد. وسجّلت وزارة الصحة 40 وفاة جديدة، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات في السعودية نتيجة الإصابة بـ«كورونا» إلى 972 شخصاً.
وبلغ عدد الفحوصات المخبرية التي أجرتها وزارة الصحة السعودية 1106398 فحصاً.
وفيما يتعلق بازدياد الإصابات في الرياض والإجراءات التي ستطبق فيها، أوضح العبد العالي أن مراكز متخصصة بالطوارئ والأزمات والقيادة والتحكُّم ترصد أي تغيير في عدد الحالات، والتأكد من أن الطاقة الاستيعابية للرعاية الصحية تواكب هذا الحدث الاستثنائي، وأي منطقة تحتاج إلى احترازات أكبر، ومتى دعت الحاجة لإجراءات إضافية سيتم تطبيقها. كما أكّد أن خطة «العودة بحذر» تسير وفق المخطط بشكل ناجح، لكن بعض المواقع متأخرة في بلوغ الأهداف المرصودة لها ويجري مراقبتها بشكل دائم وإجراء التدخلات اللازمة لتقليص الفجوة وتنفيذ الخطة.

استيراد 10 ملايين كمامة يومياً
من جهته، أكّد تيسير المفرج المتحدث باسم الهيئة العامة للغذاء والدواء، ارتفاع معدل توفر الكمّامات في الصيدليات بنسبة 188 في المائة عمّا كانت عليه قبل 14 يوماً. وأضاف أن 9 مصانع محلية تنتج نحو 2.5 مليون كمامة يومياً، ويجري العمل على رفع الطاقة الإنتاجية بشكل مستمر. وبيّن أن جهوداً تبذل من القطاعين العام والخاص بالشراكة مع «شركة الخطوط السعودية للشحن»، لبناء جسر جوي يضمن تدفق الكمامات إلى السعودية بشكل يومي، ووصل متوسط الاستيراد عبر مطارات السعودية خلال الأيام الـ14 الماضية إلى 10 ملايين كمامة يومياً. وأشار إلى أن بيع الكمامات بالقطعة في الصيدليات حالة مؤقتة، مشيراً إلى أن وزارة الصحة ألزمت الصيدليات بالبيع بالكرتون بعد أسبوعين حسب حالة التوفر.
وذكر المفرج أن الجهود الرقابية من وزارتي الصحة والتجارة والهيئة مستمرة لمعالجة البلاغات التي وصلت خلال الأيام الـ14 الماضية إلى 14300 بلاغ، تمت معالجة 75 في المائة منها، مشيراً إلى أن تطبيق «طمني» متاح للجميع، ويبين أقرب صيدلية تتوفر فيها كمّامات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended