بولتون يتحدى ترمب بنشر «مذكرات البيت الأبيض»

اتهم الرئيس بأن سياساته كلها تصب لصالح انتخابه لدورة ثانية

جون بولتون الجمهوري المحافظ وأحد صقور السياسة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
جون بولتون الجمهوري المحافظ وأحد صقور السياسة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

بولتون يتحدى ترمب بنشر «مذكرات البيت الأبيض»

جون بولتون الجمهوري المحافظ وأحد صقور السياسة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
جون بولتون الجمهوري المحافظ وأحد صقور السياسة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

في تقديمها لكتاب الجمهوري المحافظ المثير للجدل، المنتمي لصقور واشنطن، أو «المحافظين الجدد» الذين سطع نجمهم خلال التحضير لغزو العراق، قالت دار النشر إن مؤلفه جون بولتون «يقول إن مجلس النواب الأميركي ارتكب أخطاء في ممارسة إجراءات عزل (الرئيس) عبر حصر الاتهام بشكل ضيق في أوكرانيا، بينما كانت تجاوزات ترمب الشبيهة بما فعله مع أوكرانيا موجودة على نطاق سياسته الخارجية بالكامل». وأوضحت دار نشر «سايمن آند شوستر» أن بولتون يوثق في كتابه «ذا رووم وير إت هابند: وايت هاوس ميموار» (المكان الذي حدث فيه ذلك: مذكرات البيت الأبيض) مخالفات ارتكبها ترمب تتعدى الضغوط التي مارسها على أوكرانيا للتحقيق مع منافسه الديمقراطي جو بايدن، وأدت إلى اتهامه من قبل الديمقراطيين ومحاكمته في الكونغرس.
ويحيي الكتاب التساؤلات عن سبب امتناع بولتون عن الإدلاء بإفادته خلال محاكمة ترمب إن كان يعتقد أن الرئيس ارتكب كل هذه التجاوزات الخطيرة، واختياره كتاباً وبيعه بدلاً من ذلك.
وقال النائب تيد ليو الديمقراطي الذي عمل بقوة من أجل محاكمة ترمب، في تغريدة على «تويتر»، إن «جون بولتون هو نموذج الموظف الحكومي المدعي الذي لم يكتفِ بتغليب الحفلات على البلاد، بل وضع أرباحه الخاصة قبل البلاد. رجل خسيس».
من جهته، دعا والتر شوب المدير السابق لمكتب أخلاقيات الحكومة، الذي اصطدم مع ترمب، إلى مقاطعة كتاب بولتون، معتبراً أن شراءه «يعني دعم متقاعس خان بلاده برفضه أداء واجبه بالإدلاء بشهادة أمام الكونغرس».
وفي تحدٍ للبيت الأبيض، يقول بولتون إن كل سياسات ترمب الخارجية دوافعها سياسية داخلية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشر. وكان بولتون المستشار السابق لترمب لشؤون الأمن القومي، استقال من منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد خلافات مع الرئيس الأميركي، خصوصاً حول كوريا الشمالية وحركة «طالبان» في أفغانستان.
وحذر ترمب مطلع العام الجاري بولتون من نشر الكتاب ما دام أنه موجود في البيت الأبيض، بينما أكد محامو الرئيس أن أجزاء كبيرة من المعلومات الواردة في كتاب المذكرات سرية. لكن دار النشر أكدت أنها ستنشره في 23 يونيو (حزيران).
وقالت في بيان في إطار حملتها للترويج للكتاب: «هذا هو الكتاب الذي لا يريدك دونالد ترمب أن تقرأه». وحسب البيان، يقول بولتون في الكتاب: «أشعر أنني تحت ضغط كبير يتمثل بضرورة ذكر قرار واحد مهم اتخذه ترمب خلال فترة عملي لم يكن مدفوعاً بحسابات إعادة انتخابه». وقال البيان إن بولتون يتحدث في مذكراته عن «عملية اتخاذ القرار من قبل ترمب غير المتجانسة والمشتتة».
وبولتون الذي يتبنى نهجاً متشدداً حيال روسيا، عارض تجميد البيت الأبيض مساعدات عسكرية بقيمة 400 مليون دولار مخصصة لأوكرانيا في الوقت الذي كانت فيه قواتها تحارب الانفصاليين المدعومين من موسكو. وقد اتهم معسكر ترمب في جلسات خاصة باتباع سياسة «مهربي مخدرات». وكان ترمب مارس ضغوطاً في اتصال هاتفي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليفتح تحقيقاً بحق نجل جو بايدن الذي يعمل في شركة للغاز في البلاد.
وقد تجاوز الرئيس الأسبق جورج بوش الابن الكونغرس لتعيينه بولتون (71 عاماً) سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وهذا المحامي الذي درس في جامعة يال دافع بشدة عن غزو العراق خلال الحملة التي سبقت الحرب، وكان يدفع باتجاه قصف إيران وكوريا الشمالية. ولم يكن يبدو مناسباً لتركيز ترمب على السياسة الداخلية، لكن تعليقاته على قناة «فوكس نيوز» جذبت الرئيس. ومنذ مغادرته البيت الأبيض امتنع بولتون عن الإدلاء بتصريحات علنية، لكن تسريبات من كتابه عكرت سير محاكمة ترمب. وقال تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الذي برأ ترمب في نهاية المطاف، إن شهادة بولتون كان يمكن أن تساعد في إقناع الجمهوريين المترددين بعزل الرئيس. وكان ترمب وصف اتهامه في مجلس النواب بأنه مؤامرة، معتبراً أن الضغط الذي مارسه على أوكرانيا كان لمصلحة الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الوكالة العالمية للمنشطات تدرس منع ترمب من حضور أولمبياد لوس أنجليس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

الوكالة العالمية للمنشطات تدرس منع ترمب من حضور أولمبياد لوس أنجليس

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إعادة صياغة قواعدها بهدف منع الرئيس دونالد ترمب ومسؤولي الحكومة الأميركية من حضور دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس.

الولايات المتحدة​ كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تتحدث إلى الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو يستمع (رويترز)

مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

يحذّر بعض المسؤولين ومستشاري دونالد ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين عليه لمواصلة الهجوم.

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور تيم كاين متحدثاً في واشنطن العاصمة (أ.ب) p-circle

دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

أظهر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل استعداد بلاده للتوصل إلى صفقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمكن أن تقود إلى إنهاء الأزمة الرهنة في كوبا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب) p-circle

لماذا تباطأت حملة الترحيل قبل الانتخابات النصفية الأميركية؟

لماذا تباطأت حملة الترحيل قبل الانتخابات النصفية الأميركية... وحولت ملف الهجرة من ورقة قوة إلى عبء سياسي واقتصادي قبل انتخابات نوفمبر؟

إيلي يوسف (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.