واردات الصين النفطية تبلغ ذروة غير مسبوقة في مايو

واردات الصين النفطية تبلغ ذروة غير مسبوقة في مايو

فائض التجارة مع أميركا اقترب من 28 مليار دولار الشهر الماضي
الاثنين - 16 شوال 1441 هـ - 08 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15168]
أسهم تخفيف الإجراءات الاحترازية وعودة بعض الأنشطة في زيادة الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك له عالمياً (أ.ب)
بكين: «الشرق الأوسط»

قفزت واردات الصين من النفط الخام 19.2 في المائة في مايو (أيار) عنها قبل عام، لتصل إلى أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق، مع تعافي الطلب على الوقود بقوة، بعد تخفيف القيود المفروضة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتظهر بيانات من الإدارة العامة للجمارك أمس (الأحد)، أن أكبر مستورد للنفط الخام في العالم اشترى 47.969 مليون طن من النفط، بما يعادل 11.296 مليون برميل يومياً، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز». بالمقارنة، كانت واردات الشهر السابق 9.84 مليون برميل يومياً، في حين أن واردات مايو 2019 بلغت 9.47 مليون برميل يومياً.
وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2020، اشترت الصين 215.576 مليون طن من النفط الخام، أو 10.353 مليون برميل يومياً، بزيادة 5.2 في المائة على أساس سنوي، بحسب الأرقام الصادرة عن إدارة الجمارك. ولم تصدر الجمارك بيانات مجمعة هذا العام إلا لواردات يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).
ويرى المحللون أن طلب الصين على النفط عاد إلى أكثر من 90 في المائة من مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا.
وبلغ متوسط معدلات التشغيل في مصافي التكرير المدعومة من الدولة 71.27 في المائة في مايو، مرتفعاً 3.21 نقطة مئوية مقارنة مع أبريل (نيسان)، في حين بلغ معدل التشغيل في المصافي المستقلة 76.12 في المائة، وفقاً لبيانات ترصدها شركة «سابلايم» الاستشارية.
في غضون ذلك، أظهرت البيانات أن صادرات منتجات الوقود المكرر بلغت 3.89 مليون طن في مايو. وبين يناير ومايو، صدرت الصين 29.90 مليون طن من منتجات الوقود.
وبلغت واردات الغاز الطبيعي في مايو، شاملة المنقول بخطوط الأنابيب والمسال، 7.84 مليون طن. وسجلت تلك الواردات 40.12 مليون طن بين يناير ومايو، حسبما ذكرته الجمارك.
على صعيد إجمالي الصادرات والواردات، انكمشت صادرات الصين في مايو مع استمرار إجراءات الغلق الشامل العالمية بسبب فيروس كورونا في النيل من الطلب، بينما يشير انخفاض الواردات بوتيرة أكبر من المتوقع إلى تنامي الضغوط على المنتجين في ظل تعثر النمو العالمي.
وأظهرت بيانات الجمارك أمس، أن الصادرات في مايو تراجعت 3.3 في المائة مقارنة بها قبل عام، بعدما سجلت زيادة مفاجئة في أبريل بلغت 3.5 في المائة.
جاء أداء الصادرات أفضل من التوقعات، لكن الواردات هوت 16.7 في المائة مقارنة بها قبل سنة ومقارنة بهبوط 14.2 في المائة في الشهر السابق، وذاك أكبر تراجع منذ يناير 2016. وكانت التوقعات لهبوط الواردات 9.7 في المائة في مايو.
نتيجة لذلك، سجلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 62.93 مليار دولار الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ بدأت «رويترز» تتبع البيانات في 1981، مقارنة مع توقعات لفائض 39 مليار دولار وبعد فائض قدره 45.34 مليار في أبريل. بلغ فائض التجارة مع الولايات المتحدة 27.89 مليار دولار في مايو، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز» من واقع بيانات الجمارك الصينية.
وكانت صادارت الإمدادات الطبية نقطة مضيئة، حيث تهيمن الصين على سلاسل توريدها. وتفيد حسابات لـ«رويترز» من واقع بيانات الجمارك بأن الصين شحنت إمدادات طبية بقيمة 63.2 مليار يوان في النصف الأول من مايو، مقارنة مع ما قيمته 71.2 مليار يوان في مارس وأبريل معاً.
في غضون ذلك، ارتفعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي على غير المتوقع بسبب تغيرات في أسعار الأصول، رغم تراجع اليوان بفعل المخاوف حيال تصاعد في التوترات الصينية - الأميركية، في حين تقول الهيئات التنظيمية إن الإمكانات الاقتصادية للبلد تكفل الاستقرار في المستقبل.
وزاد احتياطي النقد الأجنبي الصيني - الأضخم في العالم - 10.233 مليار دولار في مايو إلى 3.102 تريليون دولار، حسبما أظهرته بيانات البنك المركزي أمس.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة