لندن تستضيف قمة اللقاح الدولية اليوم... وتتوقع تعهدات بـ7 مليارات دولار

مسؤول بريطاني رفيع لـ«الشرق الأوسط»: مستمرون في دعم «الصحة العالمية» وتمويلها رغم المقاطعة الأميركية

باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

لندن تستضيف قمة اللقاح الدولية اليوم... وتتوقع تعهدات بـ7 مليارات دولار

باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)
باحثة تساهم في جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19» بمختبر في أمستردام (أ.ف.ب)

تستضيف بريطانيا اليوم قمة اللقاح الدولية، افتراضيا، بهدف جمع 7.4 مليار دولار أميركي على الأقل لصالح التحالف الدولي للقاحات (غافي). ويسعى التحالف الدولي من خلال هذه التبرعات إلى تحصين 300 مليون طفل إضافي ضد الأمراض الفتاكة، مثل الالتهاب الرئوي والدفتيريا والحصبة، وإنقاذ ما يصل إلى 8 ملايين شخص بحلول عام 2025. كما سيلعب «غافي» دورا محوريا في ضمان إتاحة أي لقاح ناجح ضد فيروس «كوفيد - 19» على نطاق واسع، بما في ذلك أفقر البلدان في العالم.
ويشارك ممثلون عن أكثر من 50 دولة في القمة الافتراضية، بينهم 15 رئيس دولة وحكومة عضو في مجموعة السبع ومجموعة العشرين وتحالف «غافي»، فيما سيغيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن القمة ولم يؤكد نظيراه الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ حضورهما حتى وقت متأخر من مساء أمس.
وسيفتتح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون القمة صباح اليوم، إلى جانب رئيسة تحالف اللقاحات نغوزي أوكونجو - إيويلا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويتوقع أن يشارك كذلك كل من سكوت موريسون رئيس وزراء أستراليا، وأورسولا فون دير لين رئيس المفوضية الأوروبية، وإرنا سولبرغ رئيس وزراء النرويج، وسيمونيتا سوماروغا رئيس سويسرا، وجاستن ترودو رئيسة وزراء كندا، وجوزيبي كونتي رئيس وزراء إيطاليا، وشينزو آبي رئيس وزراء اليابان.
ومن المنتظر أن يقول جونسون إنه يأمل أن تكون «هذه القمة اللحظة التي تتوحد فيها البشرية لمكافحة الأمراض». وسيتابع، وفق مقتطفات من خطابه: «مثلما تعد المملكة المتحدة أكبر مانح للجهد الدولي لإيجاد لقاح فيروس (كورونا)، فإننا سنبقى المانح الرائد في العالم لغافي، عبر المساهمة بمبلغ 1.65 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس المقبلة». وسيحثّ رئيس الوزراء البريطاني دول العالم على «الانضمام إلينا لتعزيز هذا التحالف المنقذ للحياة، وإطلاق حقبة جديدة من التعاون الصحي العالمي، والتي أعتقد أنها الآن أهم مسعى مشترك في حياتنا».

- «كورونا»... وأخواتها
في الوقت الذي تكثف دول العالم جهود مكافحة «كوفيد - 19»، تحذر أجهزة صحية ومنظمات دولية من عودة انتشار أمراض فتاكة تهدد حياة ملايين الأطفال في عشرات الدول النامية. وقال جيمس كليفرلي، الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، إن التبرعات المالية التي ستجمعها قمة اليوم ستساهم في إنقاذ أكثر من 8 ملايين شخص خلال السنوات الخمس المقبلة، وتطعيم أطفال ضد أمراض معدية مثل الحصبة وشلل الأطفال والتيفوئيد. وأضاف كليفرلي، في إيجاز صحافي افتراضي عشية قمة اللقاح الدولية، أن بلاده ساهمت في قيادة الجهود الدولية لمكافحة وباء «كورونا»، خاصة في العالم النامي، معتبرا أن «كورونا» أزمة صحية وإنسانية دولية، تهدد بأن تصبح أزمة اقتصادية طويلة المدى، ما يُحتّم تنسيق الجهود الدولية لمواجهتها. وتعهدت بريطانيا في هذا الصدد بتقديم 140 مليون دولار (330 مليون جنيه إسترليني) سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وضمت بريطانيا صوتها إلى صوت منظمات أممية حذرت من تراجع التطعيمات الروتينية خاصة في دول فقيرة، ما يهدد بعودة أوبئة وأمراض قاتلة. وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على جهود التلقيح الروتينية حول العالم ضد الأمراض المعدية، إلى جانب الكفاح الدولي ضد «كوفيد - 19». وكانت منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، قد حذرت من أن «توفير خدمات التطعيم الروتينية تعطلت إلى حد كبير في ما لا يقل عن 68 دولة، ومن المرجح أن يؤثر ذلك على ما يقرب من 80 مليون طفل دون سن عام واحد يعيشون في هذه البلدان». واعتبرت هذه المنظمات في بيان مشترك أن القيود على السفر، والتأخير في تقديم اللقاحات، وتردد بعض الآباء في ترك بيوتهم خشية التعرض لفيروس «كورونا»، والنقص في عدد العاملين الصحيين المتاحين، تسبب في تعطل «غير مسبوق» على النطاق العالمي منذ بدء مثل هذه البرامج الموسعة في السبعينات من القرن الماضي.
من جهتها، حذّرت «يونيسيف» من أن نحو 10 ملايين طفل دون الخامسة، وحوالي 4.5 مليون طفل دون الخامسة عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باتوا معرضين لخطر عدم الحصول على لقاحات، بسبب تكريس العاملين في مجال الصحة جهودهم لمواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد. وتوقع الوزير كليفرلي في هذا الصدد أن يصل الوباء ذروته في منطقة الشرق الأوسط بحلول شهر أغسطس (آب)، وفق الدراسات.

- دعم سعودي مليوني لجهود مكافحة الوباء
عبّر الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن امتنانه لقادة دول الخليج لالتزامهم بجهود مكافحة «كورونا» دوليا، لافتا إلى «التعهدات الكريمة، واستجابتهم للدعوات الدولية لتمويل تطوير اللقاح والمساعدات الإنسانية».
ولعبت السعودية دورا قياديا في دعم جهود التصدي لجائحة «كورونا» الدولية، إذ تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار أميركي للمنظمات الدولية المختصة في تعزيز التأهب والاستجابة للحالات الطارئة، وتطوير أدوات تشخيصية وعلاجات ولقاحات جديدة وتوزيعها، وتلبية الاحتياجات فيما يتعلق بالرصد والتنسيق الدولي، وضمان توفر ما يكفي من إمدادات المعدات الوقائية للعاملين في القطاع الصحي. وأعلنت السعودية تخصيص مبلغ 150 مليون دولار أميركي لـ«تحالف ابتكارات التأهب الوبائي»، ومبلغ 150 مليون دولار أميركي لـ«التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي)»، ومبلغ 200 مليون دولار للمنظمات والبرامج الدولية والإقليمية الصحية المختصة الأخرى.
وإيماناً منها بأهمية التضامن والتعاون الدولي للتصدي لهذه الجائحة، جدّدت السعودية دعوتها لجميع الدول والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص إلى المشاركة في الجهود الدولية لسد الفجوة التمويلية اللازمة لمكافحة جائحة «كورونا»، والتي تُقدّر بأكثر من 8 مليارات دولار أميركي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن «مجلس رصد الاستعداد العالمي».
وفي تعليقها على المساهمة السعودية، قالت الدكتور نغوزي أوكونجو - إيويلا رئيس «غافي»: «نحن ممتنون بصدق للملك سلمان وللمملكة العربية السعودية على هذا التعهد الحيوي، وكذلك لأمانة مجموعة العشرين على الاعتراف المستمر بالعمل الحاسم الذي نقوم به». وتابعت أن «(كوفيد - 19) مشكلة عالمية تتطلب حلا عالميا. لن نفوز في المعركة ضد هذا المرض حتى يتم هزيمته في كل مكان. ولذلك، فإن هذا التمويل مهم للغاية، ويساهم بشكل كبير في جهودنا لمساعدة الدول ذات الدخل المنخفض على احتواء هذا المرض وهزيمته». بدوره، أشاد الدكتور سيث بيركلي الرئيس التنفيذي لـ«غافي»، بالدعم السعودي. وقال: «سيكون لهذا الدعم تأثير كبير، حيث يساعدنا على دعم الأنظمة الصحية، وحماية العاملين الصحيين، وتقديم التشخيصات وتعزيز المراقبة في البلدان التي تحتاج إلى الدعم».
وبصفتها رئيس مجموعة العشرين لهذا العام، تعمل السعودية مع الدول والمنظمات لتنسيق جهود مكافحة الجائحة وتخفيف آثارها الإنسانية والاقتصادية الوخيمة. وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في تصريحات سابقة: «نحن عازمون على عدم توفير أي جهد لحماية الأرواح»، مضيفا أن «تعليق ديون الدول الأشد فقرا، غير مشروط، وسيستمر لمدة عام وسيتيح سيولة فورية بأكثر من 20 مليار دولار».
وكان الوزير السعودي يشير إلى اتفاق وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين على تعليق مؤقت لخدمة الدين للدول الأشد فقرا، بهدف مساعدتها على مواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية لوباء «كورونا».

- خلافات دولية... وتمسك بـ«منظمة الصحة»
عكّرت خلافات دولية، وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بشكل خاص، صفو الجهود العالمية لمكافحة «كوفيد -19»، في الوقت الذي تجاوزت فيه الإصابات ستة ملايين ونصف مليون، وتقارب فيه الوفيات 390 ألفاً عبر العالم. وبعد أيام من تفاقم المواجهة الأميركية - الصينية على خلفية تأخر بكين في إعلان انتشار فيروس «كورونا» في مدينة ووهان، أثار إعلان واشنطن قطع علاقتها بمنظمة الصحة العالمية مخاوف من عرقلة جهود البحث والتنسيق التي تقودها المنظمة الأممية لكبح انتشار الوباء في العالم، وخصوصاً في الدول الفقيرة. وفي تعليقه على قرار واشنطن، قال مسؤول بريطاني رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف بريطانيا هو أننا نواصل دعم وتمويل منظمة الصحة العالمية. كل المنظمات الدولية وجدت هذه الفترة صعبة ومليئة بالتحديات، ونحن ندرك ذلك. لكننا ندرك كذلك أن عمل منظمة الصحة العالمية مهم للغاية، ونواصل دعمها وتمويلها». وجاء الموقف البريطاني شبيها بالمواقف الأوروبية، التي حضت عن طريق المفوضية الأوروبية، الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها.
من جهته، لفت الوزير كليفرلي إلى أن العالم شهد مستويات عالية من التعاون الدولي، وتبادل الخبرات، وتمويل جهود مكافحة الوباء، مشددا في هذا السياق على عمل «غافي» المحوري في ضمان وصول «لقاح آمن وفعال إلى كل جهات العالم بالكميات المناسبة». وعلى صعيد جهود تطوير لقاح ضد «كوفيد - 19»، أشار الوزير البريطاني إلى التقدم الذي أحرزته تجارب اللقاح السريرية التي تقودها جامعة أكسفورد، وتلك التي ستبدأ قريبا في جامعة «إمبريال كوليدج»، كلاهما بدعم من الحكومة البريطانية. وأوضح: «إذا نجحت تجارب لقاح أكسفورد، فإنها ستتعاون مع شركة أسترا زينيكا لإنتاج 100 مليون جرعة من اللقاح». وأضاف أن عمل وحدة اللقاحات البريطانية يدعم عمل شركات العلوم الحية البريطانية، ومراكز البحث، والجامعات التي تعمل على مكافحة «كوفيد - 19». وشدد كليفرلي على أهمية تمويل هذه اللقاحات وعلاجات (كوفيد - 19)، كعامل حيوي في مكافحة الوباء. وأشار إلى أن بلاده استثمرت 23 مليون جنيه إسترليني في أجهزة كشف عن الفيروس سريعة التصنيع، و40 مليون لبرنامج مسرّع علاجات «كوفيد - 19» (COVID-19 Therapeutics Accelerator). وشدد الوزير الذي لم يمر على تعيينه 100 يوم، على ضرورة إتاحة لقاحات وعلاجات «كورونا» الناجحة لكل من يحتاجها.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.