المحطات اللبنانية تنطلق بموسم جديد ينعش شاشاتها

المحطات اللبنانية تنطلق بموسم جديد ينعش شاشاتها

مع بداية العدّ العكسي لموسم الصيف التلفزيوني
الثلاثاء - 10 شوال 1441 هـ - 02 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15162]
بيروت: فيفيان حداد

يتسبب عادة انتهاء موسم رمضان التلفزيوني بحال إحباط لدى المشاهد اللبناني. فهو يفتقد على أثره، مواد غنية من مسلسلات وبرامج مسلية تسهم في تمضية وقت طويل أمام الشاشة الصغيرة. وفي ظل جائحة «كورونا» التي فرضت على الجميع تطبيق الحجر المنزلي، تضاعفت نسب المشاهدة، إذ وجد أفراد العائلة الواحدة في البرمجة الرمضانية خير وسيلة للترويح عن أنفسهم. فبريق هذا الشهر لطالما لمع وهجه وانتظره الناس في موعده، من كل عام. ومع انقلاب الحياة، رأساً على عقب ضمن يوميات مطبوعة بوباء خطير، كان لا بد أن تستعيد الشاشة الصغيرة مكانتها الذهبية.

اليوم ومع انتهاء برامج الشهر الفضيل يُطلق القيمون على المحطات المحلية اللبنانية («إل بي سي آي» و«إم تي في» و«الجديد») شبكة برامج يكملون معها الموسم التلفزيوني. فهم يتمسكون بتقديم سلّة برامج منوعة تنعش الشاشات من جديد، تستمر لغاية نهاية شهر يونيو (حزيران) أو أكثر بقليل. وتشكل هذه الباقة من البرامج آخر العنقود الذي يسبق موسم الصيف التلفزيوني، والذي يركنون فيه إلى الإعادات لغاية شهر سبتمبر (أيلول) موعد بداية شبكة برامج فصل الخريف.

وابتداء من هذا الأسبوع يعود عدد من برامج محطة «إل بي سي آي» إلى موقعه سالما، كـ«2030» الحواري السياسي مع مقدمه ألبير كوستانيان الذي يعرض مساء الاثنين من كل أسبوع. فيما يُطل هشام حداد في برنامجه الانتقادي الساخر «لهون وبس» مساء كل ثلاثاء. وسيعود برنامج «فيمايل» لكارلا حداد على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال. وتستمر المحطة المذكورة في عرض الدراما التركية «عشق ودموع» ومسلسل «سر» الذي تابع المشاهدون الجزء الأول منه في شهر رمضان. وتشير إدارة البرامج في تلفزيون «إل بي سي آي» إلى أنه لولا وجود أزمة «كورونا» لما تمسكت المحطات المحلية بإنعاش شبكاتها البرامجية في هذا الشهر. «نبحث عن أقل تكلفة ممكنة في ظل أزمة اقتصادية متردية نعاني منها. وانطلاقاً من واقعنا هذا كان لا بدّ من تلوين الشاشة بعيد الشهر الفضيل بباقة برامج مسلية تواكب المشاهد. فهو يجد بالشاشة الصّغيرة وسيلة تسلية لا يمكنه الاستغناء عنها في ظل القيود الاجتماعية المفروضة عليه خلال الجائحة». تشرح إدارة برامج «إل بي سي آي» في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وعمّا يمكن أن ننتظره في شبكة برامج الخريف المقبلة التي تنطلق مع نهاية شهر سبتمبر يرد المصدر: «كل شيء سيُقرّ في وقته ولا نستطيع أن نتوقع حيثيات الشبكة المقبلة منذ اليوم. فالدراما اللبنانية تأثرت من دون شك بالوضع الاقتصادي المتدهور. ونتمنّى أن تعود إلى شاشتنا من جديد في الموسم المقبل بعد أن استعاضت عنه محطات أخرى بالأعمال التركية».

تلفزيون «الجديد» من ناحيته يبقي على إيقاعه المعتاد في برمجته التلفزيونية. فهو حتى خلال شهر رمضان لم يكلّف نفسه أكثر مما يتحمله جيبه. ولذلك لجأ إلى عرض الأعمال التركية وهو ما تسبب في تصدره نسب المشاهدة في الشهر الفضيل. ويلون «الجديد» شاشته في فترة العد العكسي لموسم الصيف التلفزيوني ببرامج منوعة. فيعود إلى الشاشة من جديد الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان في برنامجه «أنا هيك» بحلقات جديدة. وكذلك الأمر بالنسبة لطوني خليفة الذي يعود مساء كل اثنين مع برنامجه الذي يحمل اسمه. وبالتالي نتابع الإعلامي جورج صليبي في برنامجه الحواري السياسي «وهلق شو؟» مساء كل أحد. وليبقى برنامج «فليسقط حكم الفاسد» لرياض قبيسي محافظاً على موعد عرضه مساء كل جمعة. وتتوزع على باقي أيام الأسبوع عروض أعمال تركية («فضيلة خانم» و«حب أبيض وأسود»).

ويتجدد موعد المشاهد اللبناني مع تلفزيون «إم تي في» طيلة شهر يونيو مع باقة من البرامج المسلية والمفيدة معا.

وكما شاشة «إل بي سي آي» استطاعت «إم تي في» المحلية أيضاً أن تتصدر نسب المشاهدة في شهر رمضان من خلال مسلسليها «أولاد آدم» و«بردانة أنا» مقابل نجاح آخر حققته الأولى عبر مسلسل «بالقلب». واستكمالاً لنجاحاتها ومساهمة منها للتخفيف من وطأة الظروف الراهنة على مشاهديها فهي تقدم برامج جديدة.

وبذلك يطل الإعلامي طوني بارود في برنامجه المسلي «كمشتك» مساء كل اثنين. كما يمضي المشاهد مساء كل ثلاثاء سهرة مسلية مع محمد قيس في برنامجه «ضحك ولعب وجد». ومساء الأربعاء تطل الإعلامية ناديا بساط في برنامجها التثقيفي المسلي «مين بيعرف». وليعود المحاور السياسي مارسيل غانم من جديد مساء كل خميس في برنامجه المعروف «صار الوقت».

ومن البرامج المسلية التي ينتظرها المشاهد على شاشة «إم تي في» وتعود عروضها المباشرة لتتجدد في هذا الشهر «بيت الكل» لعادل كرم. كما نشاهد على الشاشة المذكورة حلقات جديدة من برنامج «الأحد منحكي» مع مقدمته جيسيكا عازار.

ويعلق باتريك غلام مدير عملية التّسويق في تلفزيون «إم تي في» في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنها المرحلة الانتقالية التي تكون بمثابة العد العكسي لوصول الفصل الأكثر ركوداً في نسب المشاهدة التلفزيونية ألا وهو الصيف». ويتابع: «ولكن ومن باب تمسكنا بإمتاع مشاهدينا فإننا نقدم لهم باقة من البرامج المنوعة والجديدة لتمضية ما تبقى من شبكة برامج الربيع على أفضل وجه. فالحجر المنزلي ووجود اللبناني في بيته أسهما في أن نقدّم له برامج ترضيه وتخفف عنه وطأة انتظار عودة البلاد إلى حياتها الطبيعية».

وعما إذا الدراما اللبنانية ستحضر على شاشة «إم تي في» في شبكة برامجها الخريفية المقبلة يرد: «طبعاً لقد حجزنا لها مكانة لا يستهان بها على شاشتنا كالعادة. وننتظر الانتهاء من تصوير بعض الأعمال التي تأخّرت بسبب الجائحة، لندرجها على شبكة برامجنا الشتوية».


لبنان إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة