مدير «الأغذية العالمي» لـ «الشرق الأوسط»: ربع مليار شخص قد يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام الحالي

أكد أن اليمن يواجه أكبر أزمة إنسانية و80 % من سكانه بحاجة إلى الحماية

ديفيد بيزلي
ديفيد بيزلي
TT

مدير «الأغذية العالمي» لـ «الشرق الأوسط»: ربع مليار شخص قد يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام الحالي

ديفيد بيزلي
ديفيد بيزلي

يعتقد ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، الذي نجا من إصابته بفيروس كورونا المستجد، أن الحل في مواجهة هذا الوباء، الذي وصفه بـ«الفتاك»، هو استخدام «المنطق السليم». وحذر بيزلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، من أن جائحة «كوفيد - 19» ستتسبب في كارثة إنسانية عالمية، لافتاً إلى أن أكثر من ربع مليار شخص قد يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية 2020، وبدون الدعم المنقذ للحياة الذي يوفره برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه، قد يموت 300 ألف شخص منهم يومياً على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأوضح المدير التنفيذي أن البرنامج يحتاج إلى 1.9 مليار دولار بشكل عاجل، لتمويل عمليات الشراء الآجل، ضمن خطة العمل الحالية، حتى يتمكن من التخزين المسبق للإمدادات الغذائية والنقدية، والحفاظ على استدامة جميع عملياته على المستوى العالمي. كما يناشد البرنامج للحصول على 965 مليون دولار ضمن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية، بهدف إنشاء شبكة مراكز نقل الركاب والبضائع وتوفير الخدمات لنقل المواد الطبية.
إلى نص الحوار:
> مع بداية عقد جديد، يواجه برنامج الأغذية العالمي معركة إنسانية كبرى ومعقدة ضد الجوع في أفريقيا، على وجه التحديد، فما هي خططكم في هذا الصدد؟
- تعد المجتمعات التي نساعدها من أكثر المجتمعات ضعفاً في العالم، ولذلك من أولوياتنا الرئيسية الاستمرار في تقديم المساعدات المنقذة للحياة لها، فضلاً عن التمكن من توسيع نطاق عملياتنا لدعم جهود الاستجابة الإنسانية الدولية. نحن نعوّل على دعم الجهات المانحة لنا كي نتمكن من القيام بذلك.
> كنت حذرت من أن تداعيات جائحة «كوفيد - 19» قد تؤدي إلى حدوث مجاعات جماعية في بعض أنحاء العالم، لماذا توصلت إلى هذا الاستنتاج، وما هي المناطق الأكثر عرضة للخطر؟
- شخص واحد من بين كل تسعة أشخاص في جميع أنحاء العالم لا يجد ما يكفيه من الطعام، الأمر الذي يثير قلقاً عميقاً لدى برنامج الأغذية العالمي من أن تؤدي هذه الأزمة الصحية إلى جائحة جوع يمكن أن تتسبب بدورها في كارثة إنسانية عالمية. وتُظهر تحليلاتنا أن أكثر من ربع مليار شخص قد يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام، لقد بلغ هذا العدد 135 مليون شخص في عام 2019، لكن الجائحة قد تدفع بـ130 مليون شخص آخر إلى حافة الجوع خلال عام 2020، ليصل العدد الكلي للأشخاص الذين سيعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى 265 مليون شخص. نشعر بالقلق بشكل خاص حيال 30 مليوناً من هؤلاء، فهم يعيشون على حافة المجاعة في أكثر البيئات هشاشة، ويعانون أصلاً من الجوع الشديد وآثار العنف، ويوجد هؤلاء الأشخاص في دول مثل اليمن والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وسوريا. وبدون الدعم المنقذ للحياة الذي يوفره برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه، قد يموت 300.000 شخص منهم يومياً على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.
> في ضوء تعقيدات الوضع الراهن بسبب فيروس كورونا وحالة «الشلل» التي يعاني منها الاقتصاد بشكل عام، كيف ترى تأثير كل ذلك على أنشطة البرنامج؟
- يرصد برنامج الأغذية العالمي عن كثب الأمن الغذائي على المستوى العالمي وفي الدول والمجتمعات التي نخدمها أيضاً، نقوم بتقييم العقبات المحتملة في سلسلة التوريد الخاصة بنا بعناية، ونتعاون بشكل فعال مع السلطات المحلية لإعفاء شحنات المساعدات الإنسانية من القيود، كلما كان ذلك ممكناً. ونقوم، بالتزامن مع ذلك، باستكشاف طرق لوجستية ونقاط دخول بديلة كجزء من خطة للطوارئ.
> يقدم البرنامج وجبات مدرسية لملايين الأطفال حول العالم، كيف هو الوضع اليوم، لا سيما في ظل إغلاق العديد من المدارس بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد؟
- يفوّت نحو 370 مليون طفل من أطفال المدارس فرصة الحصول على الوجبات المدرسية، التي غالباً ما تكون الوجبة الوحيدة التي يحصلون عليها في اليوم، ولذلك يعمل برنامج الأغذية مع الحكومات والشركاء لضمان استمرارية حصول أطفال المدارس وأسرهم على المساعدات الغذائية. وفي الدول التي تم فيها إغلاق المدارس، يعمل برنامج الأغذية العالمي مع الحكومات على وضع تدابير بديلة، ويشمل ذلك توفير حصص غذائية منزلية وتوصيل الأغذية إلى المنازل وتقديم النقود أو القسائم.
> يواجه النقل التجاري قيوداً غير مسبوقة، فكيف تتصدون لخطر انقطاع سلاسل التوريد، وعدم القدرة على نقل الأشخاص والإمدادات إلى المناطق التي تكون بحاجة إليهم؟
- يقوم برنامج الأغذية العالمي بالتخزين المسبق لمخزون احتياطي لثلاثة أشهر من المواد الغذائية أو المساعدات النقدية في أكثر الدول ضعفاً، أو بالقرب منها، ويساعدنا ذلك على تقليص التعطيل إلى الحد الأدنى، وفي الوقت نفسه التمتع بالمرونة والقدرة على تعديل استجابتنا وفقاً لتغير الاحتياجات والظروف.
وأقام برنامج الأغذية العالمي مراكز للاستجابة الإنسانية العالمية في غوانغزو (في الصين)، ولييج (في بلجيكا)، ودبي (في الإمارات)، حيث يتم تجهيز الإمدادات. منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، أرسل برنامج الأغذية العالمي أكثر من 137 شحنة من المساعدات الإنسانية والطبية إلى 94 دولة من أجل توفير الدعم للحكومات والشركاء في مجال الصحة في استجابتهم للجائحة.
> كم يحتاج برنامج الأغذية العالمي من التمويل العاجل على المدى القصير والمتوسط والطويل؟
- يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 1.9 مليار دولار بشكل عاجل لتمويل عمليات الشراء الآجل ضمن خطة العمل الحالية، حتى يتمكن من التخزين المسبق للإمدادات الغذائية والنقدية، والحفاظ على استدامة جميع عملياته على المستوى العالمي. ولا يشكل ذلك تكلفة إضافية وإنما ترقباً للمساهمات المقررة. ويشكل ذلك 70 في المائة من احتياجات الدول والعمليات ذات الأولوية القصوى لمدة ثلاثة أشهر.
كما يناشد البرنامج للحصول على 965 مليون دولار ضمن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية، بهدف إنشاء شبكة مراكز نقل الركاب والبضائع وتوفير الخدمات لنقل المواد الطبية.
> لا تزال عمليات برنامج الأغذية العالمي في اليمن من أكبر التحديات الكبرى التي تواجهونها، كيف تصف الوضع في اليمن اليوم في ظل تسجيل البلاد حالات إصابة بـ«كورونا»؟
- لا يزال اليمن يشكل أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 24 مليون شخص أو 80 في المائة من السكان إلى المساعدة والحماية. ويقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية إلى 12.5 مليون شخص شهرياً، وهي أكبر عملية ينفذها البرنامج في العالم.
تعد السعودية والإمارات من أهم الجهات المانحة لمنظمتنا، فقد ساعدت مساهماتهما القيّمة برنامج الأغذية العالمي في توصيل المساعدات الغذائية المنقذة للحياة إلى ملايين الأشخاص في اليمن. لكن عملية البرنامج في اليمن تواجه في الوقت الراهن نقصاً حاداً في التمويل، وقد أجبرنا ذلك على تقليل عدد عمليات التوزيع في بعض أنحاء البلاد للاستفادة من الموارد المتاحة إلى أقصى حد، وتعزيز الإشراف والرقابة في بيئة العمل شديدة الصعوبة. لكن حتى في ظل هذا المستوى المنخفض من النشاط، لا تزال عمليات البرنامج معرضة للخطر. من هنا لا بد من الحفاظ على شبكة أمان للأسر التي أنهكتها الحرب في اليمن، التي تواجه الآن تهديداً جديداً بسبب الجائحة.
> كيف تصف علاقة برنامج الأغذية العالمي بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية؟ وما هي المشروعات المقبلة المشتركة بين الطرفين؟
- تعود شراكة برنامج الأغذية العالمي مع السعودية إلى السبعينات الماضية، عندما قدمت المملكة سلسلة من التبرعات النقدية التي لعبت دوراً حاسماً في تجنب أزمة تمويلية كبرى. وفي عام 2008، قدمت السعودية مرة أخرى 500 مليون دولار مع بداية أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود لمساعدة البرنامج على تلبية الاحتياجات المترتبة على نقص التمويل. وكان هذا التبرع أكبر مساهمة نقدية فردية تقدمها جهة مانحة على الإطلاق لأي وكالة من وكالات الأمم المتحدة.
> ما هي الدول الأكثر حاجة إلى المساعدات الغذائية حالياً؟
- أكثر ما يثير قلق برنامج الأغذية العالمي هي الدول التي تعاني من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي المزمن والحاد، ومن الصدمات المناخية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والسياسية القائمة سلفاً.
في أسوأ السيناريوهات، قد نشهد مجاعة في أكثر من 30 دولة، وفي الواقع في 10 من هذه الدول هناك بالفعل أكثر من مليون شخص على شفا المجاعة في كل منها. وفي الكثير من المناطق تكون المعاناة الإنسانية هذه ثمناً باهظاً للنزاع.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقدر برنامج الأغذية العالمي أن 6.7 مليون شخص إضافي قد يكافحون قريباً للحصول على قوتهم بسبب التأثير الاجتماعي والاقتصادي للجائحة.
> ما هي الدول الأكثر التزاماً بدعم أنشطة برنامج الأغذية العالمي، وما هي رسالتك لهم؟
- نحن ممتنون للغاية لمانحينا وشركائنا حول العالم. كما تعلمون، يعد التمويل الذي نحصل عليه طوعياً تماماً، ولذلك لن نكون قادرين على القيام بما نقوم به لإنقاذ الأرواح وتغيير حياة الناس من دون كرم الجهات المانحة. في هذه المنطقة، تعد السعودية والإمارات من بين أهم 10 جهات مانحة لبرنامجنا، ونحن نثمن دعمهما وسخاءهما. يمكننا تعزيز شراكتنا القوية للاستفادة من الفرص الواسعة والمتنوعة المتاحة أمام برنامج الأغذية العالمي والمملكة للشراكة في السياقات الإنسانية والإنمائية في مختلف أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.