مسؤول سعودي: لقاء سري في المطار جمع عبد الله بن مساعد وعلي بن الحسين أمس

صحيفة «الصن» البريطانية كشفت عن احتمالية ترشح الأمير الأردني لمنافسة بلاتر على رئاسة فيفا

بلاتر  -  الأمير عبد الله بن مساعد  -  الأمير علي بن الحسين
بلاتر - الأمير عبد الله بن مساعد - الأمير علي بن الحسين
TT

مسؤول سعودي: لقاء سري في المطار جمع عبد الله بن مساعد وعلي بن الحسين أمس

بلاتر  -  الأمير عبد الله بن مساعد  -  الأمير علي بن الحسين
بلاتر - الأمير عبد الله بن مساعد - الأمير علي بن الحسين

كشف مصدر مسؤول في اللجنة الأولمبية السعودية أمس، الأربعاء، أن الأمير عبد الله بن مساعد التقى بالأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عقب وصوله إلى العاصمة السعودية الرياض، واجتمعا سويا لنحو 30 دقيقة في إحدى قاعات الصالة الملكية في مطار الملك خالد، وتباحثا حول الانتخابات الآسيوية الخاصة بالاتحاد القاري المقرر عقدها في مايو (أيار) المقبل.
وحضر الأمير علي بن الحسين نهائي كأس الخليج العربي 22 لكرة القدم الذي جمع أمس منتخبي السعودية وقطر.
وعقد المسؤولان الكبيران اجتماعا خاصا دون أن يكشفا شيئا عما دار فيه، ويتوقع وبحسب المصادر الموثوقة أن الاجتماع ذهب إلى الانتخابات المقبلة التي ستشهدها العاصمة الماليزية كوالالمبور في مايو المقبل على صعيد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وبحسب صحيفة «الصن» البريطانية الصادرة أمس فإن الأمير علي بن الحسين، قد يترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الأسبوع المقبل مدفوعا من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا» ليواجه بلاتر صراعا محتدما وغير متوقع على مستوى المنافسة على كرسي أعلى سلطة كروية في العالم.
وكشف الموقع الشهير «إنسايد ورلد فوتبول» عن أن الأمير علي بن الحسين لم يقرر بعد في هذا الاتجاه بحسب بيان رسمي صدر عن الأمير دون أن ينفي أو يثبت ذلك.
وحاولت «الشرق الأوسط» الوصول إلى اللجنة الأولمبية السعودية بشأن فحوى الاجتماع الخاص المقرر في مطار الملك خالد، وكشف مسؤول فضل عدم ذكر اسمه أنهم لا يعلمون عن توجه الأمير علي بن الحسين، لكن الاجتماع الذي عقد أمس وسط سرية تامة سيكشف كل شيء، إن كان هناك توجه من قبله.
وتبدو العلاقات بين الأمير الأردني علي بن الحسين والشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة غير جيدة، سيما وأن الأخير سيترشح مكانه في منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يشغله منذ نحو 3 أعوام، وهو ما جعل الأمير علي ينتقد فكرة ربط هذا المنصب برئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واعتبرها قرارا فيه تصفية حسابات شخصية بحسب ما نشر إعلاميا قبل نحو 3 أشهر.
وقرر على إثر ذلك الأمير علي بن الحسين الترشح لمنصب العضو التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن طموحاته يبدو في تزايد كما تقول صحيفة «الصن» البريطانية.
وتنتظر الاتحادات الخليجية لكرة القدم الـ6 إلى جانب اتحادات العراق وفلسطين وسوريا ولبنان والأردن معركة انتخابية منتظرة في مايو المقبل على صعيد العضوية التنفيذية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأيضا على مستوى اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة وأن أكثر من مرشح أعلن أنه سيكون حاضرا في الانتخابات مثل اتحادات السعودية والأردن والعراق والكويت والإمارات وقطر وعمان.
ولم يكشف بعد عما جرى من اجتماعات سريعة تمت على هامش كأس الخليج العربي 22 لكرة القدم بين كبار مسيري اللعبة الانتخابية الآسيوية وتقدمهم في ذلك الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم.
الحرب على بلاتر يبدو أنها ستأخذ في التصعيد العالمي بدءا من نهاية هذا الأسبوع مرورا بالأسبوع المقبل وحتى قبل نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل حيث موعد التقديم لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ستتحدد صحة رغبة الأمير الأردني علي بن الحسين في الترشح لرئاسة فيفا بدعم الاتحادات الأهلية الأوروبية من عدمها.
الأهم أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أعلن في خطوة استباقية قبل نحو شهر ونصف الشهر، أنه يدعم ترشح السويسري جوزيف سيب بلاتر، والعجيب أن الأمير علي بن الحسين قد لا يجد دعما من أنصاره في آسيا، لكنه سيجد دعما كبيرا من الأوروبيين الذين لا يريدون استمرارا لبلاتر في رئاسة فيفا.
وكان رئيس رابطة الدوري الألماني لكرة القدم راينهارد راوبول، قد طالب رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر بتقديم استقالته من منصبه بأسرع وقت، بعد فضائح الفساد التي باتت تلف الفيفا ولجنته التنفيذية في طريقة التصويت التي منحت كلا من روسيا وقطر شرف تنظيم مونديالي 2018 و2022.
وأشار راينهارد في تصريحات لمجلة «كيكرز» أمس إلى أنه سبق ودعا بلاتر للانسحاب من قيادة الفيفا وقال: «أبديت له رأيي بشكل صريح، وأن وضعه (بلاتر) أصبح صعبا في ظل الشبهات التي باتت تحوم حول أعضاء اللجنة التنفيذية». وأضاف: «أعلم أن بلاتر له صوت واحد في التصويت، لكن المنظمة باتت مهددة بالتفكك ومن الصعب عليه الدفاع عن قرارات ومواقف اللجنة الفيفا أمام 209 دول منضوية تحت لوائه».
وكان راينهارد راوبول قد طالب قبل أيام من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) التفكير في الانفصال عن الفيفا، ودعا لجنة القيم في الاتحاد الدولي إلى نشر تقرير المحقق الفيدرالي مايكل غارسيا الذي أجري للبحث في ادعاءات الفساد حول عملية منح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 لروسيا وقطر كاملا.
وقال راوبول «إذا لم يوافق الفيفا على نشر التقرير كاملا، فإن اليويفا أحد الاتحادات القارية الـ6 الأعضاء بالفيفا يجب أن يدرس الانفصال عن الاتحاد الدولي».
ولن تكون الفرصة سانحة للفرنسي ميشال بلاتيني في منافسة بلاتر إذ أعلن أنه لا يزال يريد البقاء رئيسا لليويفا، وهو ما اعتبره الكثيرون هروبا من مواجهة بلاتر، الذي تحدى كثيرا دخول أي مرشح للساحة الانتخابية، علما أن هناك مرشحين مغمورين في تشيلي وفرنسا يريدان أن ينافسا بلاتر بيد أن الكثيرين يؤمنون بفشلهم في إزاحة العجوز السويسري.
وفي شأن غير ذي صلة، أدان نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا الأمير علي بن الحسين بشدة قيام وحدة من الجيش الإسرائيلي باقتحام مقر الاتحاد الفلسطيني بضاحية الرام المجاورة لمدينة القدس.
وقال الأمير علي رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأردني لكرة القدم في بيان صحافي صدر عن مكتبه إنه «اقتحام للقيم والمبادئ والإنسانية والأهداف السامية التي تجمع أسرة كرة القدم، وعلى الجميع أن يتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية إزاء ما حدث من انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية والقارية لا يمكن السكوت عليه أو أن يمر دون علاج جذري وفوري».
وأضاف «حينما بادرنا مع أصحاب القرار إلى إطلاق الحوار المباشر ومشاركتنا فيه مع كل الأطراف المعنية من أجل منح الإخوة في فلسطين كامل حقوقهم بحق اللعب وتنقل الفرق واللاعبين والحكام والمدربين والصحافيين بحرية بين المدن الفلسطينية فإننا كنا نهدف إلى تحقيق العدالة التي ترسخ قيمها ومبادئها أنظمة الفيفا».
وشدد على أن ما حدث يتطلب وقفة حازمة من الفيفا باعتباره يضم في عضويته كل الاتحادات الأهلية في العالم. وقال «عملية الاقتحام واستجواب العاملين بمقر الاتحاد الفلسطيني من قبل الجيش الإسرائيلي هي تجاوز لكل الخطوط، وهو ما يتطلب تحركا أكثر مسؤولية وفاعلية من أصحاب القرار، وعلينا جميعا أن نقف بحزم من أجل ترسيخ العدالة ومنح الإخوة في فلسطين كامل حقوقهم».
وكانت 3 دوريات إسرائيلية داهمت صباح أول من أمس الاثنين مقر الاتحاد الفلسطيني وفق ما أفاد الأمين العام للاتحاد عبد المجيد حجة.
وقال حجة: إن «الدوريات الإسرائيلية وصلت إلى الباحة الرئيسية لمقر الاتحاد، وقام أفرادها بإيقاف الموظفين العاملين في المقر وتفتيشهم وبعد نحو الساعة غادرت الدوريات الـ3 المقر دون إيضاح سبب المداهمة».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.