عالم الأبحاث الطبية... تطورات ونتائج متعارضة

عالم الأبحاث الطبية... تطورات ونتائج متعارضة
TT

عالم الأبحاث الطبية... تطورات ونتائج متعارضة

عالم الأبحاث الطبية... تطورات ونتائج متعارضة


إن طرح بعض الأسئلة البسيطة يمكن أن يعينك على تحديد أي الأبحاث الطبية عليك الانتباه إليها، ومتى ينبغي لك الانتظار للحصول على مزيد من المعلومات.
- نتائج متعارضة
كل يوم، هناك جديد في عالم الأبحاث الطبية، وبعض الأحيان تأتي النتائج متعارضة. من الأمثلة: هل تناول البيض جيد للقلب، أم لا؟ هل ينبغي أكله، أم يتعين الامتناع عنه؟ وكذلك، وبينما تنصح بعض الدراسات بإجراء جراحة لإصلاح التمزقات في غضروف الركبة، تبدي دراسات أخرى تفضيلها الخيارات غير الجراحية. وكثيراً ما نسمع تعابير «افعل هذا» و«تجنب هذا» لضمان صحة أفضل. ويشعر الكثير من السيدات بالارتباك تجاه كل هذا القدر من المعلومات، فمتى ينبغي لك تغيير عاداتك الصحية، ومتى ينبغي لك الانتظار لحين الحصول على مزيد من المعلومات؟ وكيف يمكنك تحديد الاختلاف بين الحالتين؟
في هذا الصدد، شرح د. أندرو بودسون، المحاضر بمجال علم الأعصاب في مدرسة هارفارد للطب ورئيس قسم علم الأعصاب المعرفي والسلوكي في منظومة «في إيه بوسطن هيلث كير سيستيم»، أنه «قد يكون من الصعب على المستهلكين معرفة أي الأبحاث والدراسات أولية على أفضل تقدير، أي أنها في حاجة إلى تكرارها - بهدف تأكيد نتائجها - مقابل الدراسات الأخرى التي ينبغي أن تدفعك نحو تغيير نمط حياتك».
تجدر الإشارة إلى أن تحليلات نشرت في مجلة «إي لايف» eLife خلصت إلى أن أكثر من 3000 دراسة نشرت بدوريات «جاما» (دورية الجمعية الأميركية الطبية) و«نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» و«ذي لانسيت» بين عامي 2003 و2017، تغيرت نتائج قرابة 396 منها في وقت لاحق.
من جهتها، أوضحت د. آي مين لي، بروفسورة الطب لدى مدرسة هارفارد للطب، أنه في الوقت الذي قد يوحي ذلك وكأن العلاجات التي اعتمدت على دراسة قديمة جرى التخلي عنها تماماً وأصبحت دون أهمية، فإنه على أرض الواقع لا يكون الحال كذلك بالضرورة.
وأضافت «في الدراسات الطبية الجديدة التي تقلب النتائج السابقة، ظهر أن الممارسات التي جرى إقرارها عبر تجارب (المجموعات الضابطة – العشوائية) ليست أفضل عن السابقة لها أو الأدنى مرتبة من حيث المعايير. وعليه، فإن نتائج هذه الدراسات الجديدة لا تعني بالضرورة أن العلاجات القديمة لا جدوى منها، وإنما ربما يكون المقصود منها أن العلاج المستجد ليس أفضل حالاً عن سابقه».
وفي بعض الحالات، تأتي نتائج الدراسات الجديدة مبهمة بعض الشيء. ومثلاً، رصد الباحثون إحدى الدراسات التي قلبت نصيحة سابقة بالاستعانة بالتكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها من أجل فقدان الوزن على المدى الطويل. وعن ذلك، قالت د. لي «أنا نفسي، لا أميل نحو تعميم النتيجة على مثل هذا النطاق الواسع». وأضافت «استخدمت الدراسة جهازاً لا يستعمل الآن... هل يمكن أن نرى النتائج ذاتها فيما يخص أنواع التكنولوجيا التي يجري ارتداؤها حالياً، مثلاً، الساعات الذكية؟ إن هذا الأمر غير واضح لدي».
- البحث عن الحقيقة
في الواقع، أن استمرار العلم في مراجعة النتائج السابقة وتفحصها ليس بالأمر السيئ. وعن ذلك، قالت د. لي «إذا توافرت بيانات أفضل، ينبغي أن ندمجها في إطار عمل تفكيرنا العلمي. وما تفعله الدراسة هو جذب انتباهنا نحو التفكير في علاجات طبية جديدة. وأعتقد أنه من المهم إجراء تقييم فاعل لما يمكن اعتباره علاجات جديدة، أفضل عن العلاجات المعيارية المتبعة، خاصة إذا كانت مكلفة».
والآن، كيف يمكنك تحديد ما إذا كانت نتائج دراسة علمية ما جديرة بالانتباه إليها، أو أنه ينبغي النظر إليها بقدر أكبر من التشكك؟
هنا، عليك اللجوء إلى الخبراء. وأوضحت د. لي «بوجه عام، أثق في تفسير المؤسسات المهنية لمجمل نتائج الدراسات للمستهلكين». وأشارت إلى أنه لدى توافر دلائل كافية، تحشد الكيانات المعنية بالمعايير الحكومية، مثل مؤسسة «قوة عمل الخدمات الوقائية الأميركية»، مجموعة من الخبراء للنظر في بيانات جديدة وقد تبدل توصياتها لجعلها تتوافق مع النتائج الجديدة.
وعليك طرح أسئلة حول حجم تأثير النتائج. وهنا، ذكر د. بودسون أنه، إذا كان لدي عقار سيحسّن حالة ذاكرة شخص ما عندما تبدأ في التراجع، هل يمكن أن أجعل حالة ذاكرة هذا الشخص على المستوى الذي كانت عليه الشهر السابق؟ أم عما كانت عليه قبل 10 سنوات؟ الواضح أن التأثير يزداد أهمية لو تمكن من إعادة ذاكرة شخص ما للحالة التي كانت عليها منذ 10 سنوات».
واستطرد موضحاً، أنه حال تحقيق علاج ما تحسناً بمعدل نقطتين على مقياس من 100 نقطة، فإن هذا تحسن ضئيل لا يكاد يكون ملحوظاً. أما إذا حقق علاج ما تحسناً بمعدل 10 نقاط على مقياس من 100 نقطة ـ أي تحسن بنسبة 10 في المائة - فإن هذا قد يخلق اختلافاً ملحوظاً في حياة شخص ما.
أيضاً، يتعين عليك النظر إلى الحجم والخصائص والتصميم للدراسة. وحجم الدراسة من هو من بين الأمور الأخرى التي ينبغي لك الانتباه إليها لدى تحديد ما إذا كانت نتائجها ستدفعك لتغيير أنماط سلوكك أو عاداتك الصحية،. وهنا، شرح د. توني غولين، رئيس تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، أنه كلما زاد عدد المشاركين بالدراسة، كان ذلك أفضل.
أيضاً، ينبغي الانتباه لأسلوب تصميم الدراسة (بمعنى هل تسعى للإجابة عن التساؤل الذي تشعر باهتمام تجاهه؟) وما إذا كانت المجموعة التي أجريت حولها الدراسة تشبهك. وفي كل دراسة، توجد بالضرورة قائمة تتضمن خصائص وسمات الأفراد الذين أجريت عليهم الدراسة، حسبما أوضح د. غولين. ونبّه إلى أن الأخبار التي تتناول أبحاثاً طبية غالباً ما لا تقدم تفاصيل كاملة بخصوصها.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
TT

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة أن الزيادة اليومية في تناول الحليب تمنح تأثيراً أكبر مقارنة بالزيادة التدريجية على المدى الطويل.

وقال فريق الدراسة إنه، خلافاً للدراسات السابقة التي ذكرت أن منتجات الألبان قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، تُشير دراستهم إلى أن زيادة استهلاك الحليب تقلل من احتمالية الإصابة بها.

ولفتوا إلى أن السبب البيولوجي وراء ذلك ليس واضحاً تماماً، ولكنهم يعتقدون أن المعادن الموجودة في الحليب -خصوصاً الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم- توفر حماية قوية للقلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الحليب يرتبط أيضاً بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لكنهم أكدوا أيضاً أنه ليس علاجاً سحرياً للجميع.

ويُحذر بعض أطباء الجلدية من أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يُسهم في ظهور حب الشباب، والإكزيما، على الرغم من عدم وجود رابط علمي قاطع أو راسخ.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تربط بين زيادة سكريات الحليب والارتفاع الطفيف في خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

وأكد الباحثون أن استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الحليب يومياً أمر مهم للغاية.

وتُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع خطر الإصابة بها لدى ذوي الدخل المحدود والفئات المهمشة. وبعيداً عن العوامل الوراثية، فإن خفض هذه النسب يعتمد على تحسين ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي.


ما فوائد تناول الزبدة في تقليل التهابات الجسم؟

قالب من الزبدة (بكساباي)
قالب من الزبدة (بكساباي)
TT

ما فوائد تناول الزبدة في تقليل التهابات الجسم؟

قالب من الزبدة (بكساباي)
قالب من الزبدة (بكساباي)

لطالما ارتبطت الزبدة، خلال العقود الماضية، بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، إلا أنها تُعدُّ اليوم خياراً صحياً إلى حدٍّ ما، بشرط تناولها باعتدال.

والزبدة منتج ألبان شائع يُصنع من حليب الأبقار، ويتكوَّن أساساً من دهون الحليب المفصولة عن باقي مكوناته، ما يمنحها مذاقاً غنياً، ويجعلها تُستخدم على نطاق واسع للدهن، وكذلك في الطهي والخبز.

تحتوي الزبدة على الكوليسترول، غير أن استجابة الجسم لها ليست بالبساطة التي قد يُعتقد. إذ قد يرتفع لدى بعض الأشخاص كلٌّ من الكوليسترول «النافع» (HDL) و«الضار» (LDL) عند تناولها، فيما يختلف تأثيرها الإجمالي على خطر الإصابة بأمراض القلب من شخص لآخر، تبعاً للعوامل الجينية، ونمط الغذاء، وأسلوب الحياة.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن الزبدة عالية الجودة قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ونظراً لارتباط الالتهاب بأمراض القلب، فقد يكون لذلك أثر إيجابي، إلا أن هذا التأثير يعتمد بدرجة كبيرة على جودة الزبدة والنمط الغذائي العام.

ليست كل أنواع الزبدة متشابهة؛ إذ تتميز الزبدة المنتَجة من أبقار تتغذى على العشب بقيمة غذائية مختلفة عن تلك الناتجة عن تغذية الحبوب. فطريقة تغذية الأبقار تؤثر بشكل مباشر في تركيبة الحليب، ومن ثم في خصائص الزبدة، ما يجعل هذا النوع خياراً يستحق النظر لمن يسعى إلى تعظيم الفوائد الغذائية.

كما تُظهر دراسات حديثة أن الزبدة قد تحمل فوائد مضادة للالتهاب، وتدعم جهاز المناعة، إذ تحتوي على أحماض دهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)، وهي نوع من الدهون المشبعة يُعتقد أنه يلعب دوراً إيجابياً في الجسم.

وتُسهم هذه الأحماض في تقليل الالتهابات، وتعزيز مسارات إزالة السموم، ودعم جهاز المناعة، إضافة إلى خفض مستويات بعض هرمونات التوتر، والمساعدة في طرح الإستروجين عبر الأمعاء الغليظة.

كما تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بفيتامين «A» في صورة يسهل امتصاصها، وهو عنصر مهم لدعم المناعة، وصحة القلب، ووظائف الغدة الدرقية، والغدد الكظرية.

وعلى صعيد التوازن الهرموني، تُشير الدراسات إلى أن محتوى الزبدة من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة قد يسهم في تحسين الخصوبة عبر تقليل الالتهاب العام في الجسم. وكذلك تحتوي على عناصر أساسية مثل فيتاميني «D» و«E» اللذين يدعمان عملية الإباضة وإنتاج الهرمونات وصحة العظام.

وتدعم الزبدة أيضاً وظائف الغدة الدرقية وإنتاج الهرمونات، بفضل احتوائها على اليود والسيلينيوم، إضافة إلى فيتامين «A» سهل الامتصاص.

وتشير بيانات حديثة إلى أن حمض البيوتيريك، الموجود في الزبدة، قد يلعب دوراً في دعم صحة القولون، والإسهام في التعامل مع اضطرابات الأمعاء، فضلاً عن ارتباطه المحتمل ببعض الاضطرابات العصبية مثل ألزهايمر والخرف.


انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
TT

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغن سن اليأس في وقت لاحق.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على أكثر من 10 آلاف سيدة، نحو 6500 امرأة بيضاء و3500 امرأة سوداء.

ووجدت الدراسة أن النساء اللواتي مررن بما يُعرف بانقطاع الطمث المبكر، أي قبل سن الأربعين، تعرضن لنوبات قلبية، سواء المميتة أو غير المميتة، بنسبة 40 في المائة أكثر خلال حياتهن مقارنة باللواتي مررن بانقطاع الطمث بعد الأربعين.

ووجدت النتائج أيضاً أن النساء ذوات البشرة السمراء، المعرضات لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كنّ أكثر عرضة بثلاث مرات من النساء ذوات البشرة البيضاء للإبلاغ عن معاناتهن من انقطاع الطمث المبكر.

وقد لاحظت أبحاثٌ تعود لعقودٍ مضت أن النساء ذوات البشرة السمراء يمررن بانقطاع الطمث في سنٍّ أصغر من النساء ذوات البشرة البيضاء، مع ترجيح بعض الدراسات أن العوامل البيئية والضغوط النفسية والاجتماعية قد تكون من الأسباب.

وقالت الدكتورة بيريا فيريني، طبيبة القلب مديرة قسم رعاية قلب المرأة في جامعة نورث وسترن الأميركية، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «يمكن النظر إلى انقطاع الطمث باعتباره نافذة تكشف عن مخاطر أمراض القلب، تماماً كما يُنظر إلى الحمل كاختبار ضغط للجسم».

وأوضحت أن هذه المرحلة تُحدث تغيّرات فسيولوجية كبيرة، مضيفة: «ترتفع مستويات الدهون في الدم بنحو 20 في المائة، ويزداد ضغط الدم، بينما تنخفض معدلات النشاط البدني، وتتغير توزيع الدهون في الجسم نحو منطقة البطن، وكل ذلك يضاعف مخاطر القلب في فترة زمنية قصيرة».

لكنّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في دراستهم؛ حيث اعتمدت دراستهم على الإبلاغ الذاتي من قبل المشاركات، مما قد يكون سبباً في بعض الالتباس وتضخيم الأرقام.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث، وهو نهاية الدورة الشهرية، ويُعرَف بـ«سن اليأس»، من 51 إلى 52 عاماً.