مسلسلات مصرية لم تحظَ بمشاهدات لافتة في موسم رمضان

«ولاد إمبابة» و«حب عمري» و«جمع سالم» و«القمر آخر الدنيا» من بينها

أفيش مسلسل «ولاد إمبابة»
أفيش مسلسل «ولاد إمبابة»
TT

مسلسلات مصرية لم تحظَ بمشاهدات لافتة في موسم رمضان

أفيش مسلسل «ولاد إمبابة»
أفيش مسلسل «ولاد إمبابة»

رغم تحقيق مسلسلات مصرية نسب مشاهدة مرتفعة في موسم دراما رمضان 2020، وتصدرها «الترند» أيام عدة، وتسببها في حدوث زخم فني، وجدل واسع بسبب بعض مشاهدها، فإن ثمة أعمالاً أخرى لم تحظَ بنسب مشاهدة لافتة، بعد انصراف أنظار المشاهدين عنها.
ووفق خبراء ومتابعين، فإن مسلسلات «ولاد إمبابة» بطولة سعد الصغير ومصطفى أبو سريع، و«حب عمري» بطولة سهر الصايغ وهيثم شاكر، و«جمع سالم» بطولة زينة ومحمد شاهين، و«شاهد عيان» بطولة حسن الرداد، و«القمر آخر الدنيا» بطولة بشرى، لم تتمتع بنسب مشاهدة جيدة تؤهلها للمنافسة على المراكز الأولى في ماراثون دراما رمضان الذي شارك فيه نحو 20 مسلسلاً اجتماعياً وكوميدياً.
وتدور أحداث مسلسل «ولاد إمبابة» في إطار كوميدي حول امرأة تلد 15 من الأبناء، وعندما يصيرون شباباً يبدأ صراع العائلة على الإرث، فيما تدور مشاهد «القمر آخر الدنيا» حول عائلة دلال التي تعود من الخارج مع زوجها خالد فتتفاجأ باختفاء والدتها كريمة، وتبدأ في البحث عنها مع شقيقيها جلال وأحمد.

وتُرجع الناقدة الفنية ماجدة موريس أسباب ضعف مشاهدة تلك المسلسلات إلى عدة أسباب، في مقدمتها القنوات نفسها المعروض عليها المسلسلات، وترى أن هناك قنوات معينة تحظى بإقبال لدى الجمهور، مقارنة بغيرها، على غرار قنوات DMC وON وCBC و«الحياة»، إذ إنها تعرف جيداً كيف تروج لمسلسلاتها وتجذب الجمهور.
وتقول موريس لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد سبب آخر متعلق بالمشاهد نفسه الذي إذا شاهد حلقة أو اثنتين على الأكثر من عمل ما أعجبه، فإنه سيتابعه بالتأكيد، حتى إن كانت هناك أعمال أفضل لا يعرف عنها شيئاً، فمثلاً مسلسل (2 في الصندوق) بطولة أوس أوس وحمدي الميرغني جيد جداً، ويناقش قضية اجتماعية مهمة، ومع ذلك لم يحظَ بنسب مشاهدة كبيرة».
وأشارت إلى أن «الجمهور أيضاً ينجذب إلى النجوم ذوي الثقل والجماهيرية الكبيرة، أمثال عادل إمام وياسر جلال وأمير كرارة ومحمد رمضان، بغض النظر عن أي عوامل فنية أخرى متعلقة بأعمالهم الدرامية».
وشارك في موسم دراما رمضان 2020 بمصر أكثر من 20 مسلسلاً تنتمي إلى (الأكشن والخيال العلمي والرومانسي والكوميدي والاجتماعي)، أبرزها «الاختيار» بطولة أمير كرارة، عن حياة ضابط الجيش المصري الراحل أحمد منسي، و«الفتوة» بطولة ياسر جلال، و«خيانة عهد» بطولة يسرا، و«بـ100 وش» بطولة نيللي كريم وآسر ياسين، و«رجالة البيت» بطولة أحمد فهمي وأكرم حسني، و«ونحب تاني ليه» بطولة ياسمين عبد العزيز، و«سكر زيادة» لنادية الجندي ونبيلة عبيد، و«النهاية» بطولة يوسف الشريف، و«فلانتينو» لعادل إمام، و«فرصة تانية» لياسمين صبري، و«لعبة النسيان» لدينا الشربيني.
المنتج الفني الخبير الإعلاني عمرو قورة يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «طبقاً لتقرير إحدى شركات الأبحاث المتخصصة في قياس نسب المشاهدة في مصر، فقد احتلت المراكز الأربعة الأولى في نسب المشاهدة خلال النصف الأول من شهر رمضان مسلسلات (الاختيار، والبرنس، والنهاية، وسلطانة المعز)، وذلك بعد برنامج (رامز مجنون رسمي) الذي تصدر نسب المشاهدة بفارق كبير عن كل المسلسلات».
وأشار إلى أن «التقرير الذي اطلع عليه أعدته شركة متخصصة في قياس نسب المشاهدة، لجأت إليها بعض الشركات الإعلانية لمعرفة الأكثر مشاهدة».

ورغم تصدر مسلسلات «الاختيار» و«البرنس» و«الفتوة»، وبعض الشخصيات المشاركة بها الترند في مصر، على غرار شخصية «فتحي البرنس» في مسلسل «البرنس»، فإن قورة يشير إلى «أنه لا يمكن تقييم نسب مشاهدة الأعمال الرمضانية بناءً على الترند والهاشتاغ، لا سيما في ظل عدم وجود مراكز محلية تقيس نسب المشاهدة بوسائل علمية مثلما يحدث في القنوات الأميركية».
وأوضح أنه «لا يستطع إطلاق أحكام عامة على المسلسلات التي لم تحظَ بنسب مشاهدة جيدة من وجهة نظر كثيرين لأن هذه الأعمال موجهة في الأساس للطبقة الشعبية، وهؤلاء لا يدخلون على الإنترنت، ولا يعرفون معنى الترند والهاشتاغ، ومن الوارد أن يكون لهم مشاهدين، ولكنهم غير معروفين».
وأكد قورة أن «تصدر بعض الأعمال للترند أمر لا يقاس عليه، لأنه قد يكون وهمياً، لأن بعضها يتصدر الترند بشكل سلبي، وقد يكون مدفوع الأجر، إذ تعمل شركات معينة على تحويل حلقة أو شخصية أو ربما مسلسل بأكمله لترند على (تويتر) أو (فيسبوك) بشكل إيجابي».
ويعد قياس نسب مشاهدة المسلسلات في مصر أمراً شائكاً، ونسبياً بسبب غياب الشركات التي تحظى بموثوقية لدى الجمهور والنقاد، وهو ما ينطبق كذلك على السينما، إذ تتولى شركات الإنتاج الإعلان عن حجم الإيرادات، وتمنح نفسها ترتيب الأفضل في قائمة الأعلى إيرادات، وهو ما يثير انتقادات في مصر، في ظل عدم وجود مراكز محايدة أو رسمية.


مقالات ذات صلة

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

يوميات الشرق «لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

ممثلون كبار ندموا على أدوار قدّموها وتجاورت على رفوف منازلهم جوائز الأوسكار مع جوائز الراتزي عن أسوأ أداء... مَن هم هؤلاء النجوم؟

كريستين حبيب (بيروت)
كريم محمود عبد العزيز في شخصية «المتر سمير» (إم بي سي مصر)

«المحامين» المصرية تصطدم مجدداً بالدراما بسبب «المتر سمير»

اتهمت نقابة المحامين المصرية مسلسل «المتر سمير» بالإساءة لمهنة المحاماة وأقامت دعوى قضائية لوقف عرض المسلسل الرمضاني والمطالبة بتعويض.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)

الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

عادت الفنانة المصرية ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني، وتصدر اسمها مؤشرات البحث على موقع «غوغل».

داليا ماهر (القاهرة )
شمال افريقيا أبطال مسلسل «القرار» الليبي (تلفزيون بنغازي)

«القرار»... دراما تستحضر معركة شرق ليبيا ضد «داعش» وتفتح سجالاً سياسياً

وسط حالة من الانقسام السياسي بين شرق ليبيا وغربها، يُعرض مسلسل «القرار»، الذي يستحضر الحرب التي خاضها «الجيش الوطني» ضد الجماعات المتشددة في بنغازي ودرنة.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)

«لجنة الدراما» بمصر تنتقد إقحام حياة الفنانين في مسلسلات رمضان

انتقدت «لجنة الدراما» بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر، إقحام حياة الفنانين الشخصية في مسلسلات رمضان، إذ رصدت اللجنة عدداً من سلبيات بعض الأعمال.

داليا ماهر (القاهرة )

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.