الأسهم السعودية تسجّل قفزة في السيولة النقدية 50 % قبل إجازة العيد

المؤشر العام يختتم تعاملات الأسبوع فوق مستوى 7 آلاف نقطة

الأسهم السعودية تسجل انتعاشة على مستوى التداول والسيولة آخر أسبوع  (رويترز)
الأسهم السعودية تسجل انتعاشة على مستوى التداول والسيولة آخر أسبوع (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تسجّل قفزة في السيولة النقدية 50 % قبل إجازة العيد

الأسهم السعودية تسجل انتعاشة على مستوى التداول والسيولة آخر أسبوع  (رويترز)
الأسهم السعودية تسجل انتعاشة على مستوى التداول والسيولة آخر أسبوع (رويترز)

توّج مؤشر سوق الأسهم السعودية أداءه الإيجابي خلال الأسابيع الماضية، بالإغلاق فوق المستوى المعنوي 7 آلاف نقطة قبيل التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك، يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه معدلات السيولة النقدية المتداولة أول من أمس الخميس أعلى مستوى على الإطلاق يتم تسجيله منذ نحو 11 شهرا.
وخلال تعاملات الأسبوع الأخير كسب مؤشر سوق الأسهم السعودية نحو 5 في المائة، محققاً بذلك أداءً إيجابياً، دفع من خلاله معظم الشركات المتداولة إلى تسجيل إغلاق أسبوعي إيجابي، تصدرها سهم عملاق صناعة النفط شركة «أرامكو السعودية» الذي أغلق عند مستويات 33 ريالاً للسهم الواحد (8.8 دولار)، مسجلاً بذلك ارتفاعاً تبلغ نسبته 5.1 في المائة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه.
ويمنح الأداء الإيجابي الذي سجله مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع المنصرم المزيد من الجاذبية التي تتمتع بها السوق المالية في البلاد، كما أنه يبرهن في الوقت ذاته حيوية وقوّة الاقتصاد السعودي، فيما تعتبر سوق الأسهم السعودية واحدة من أكبر 10 أسواق مالية في العالم أجمع. إلى تفاصيل للتعاملات قبل إجازة عيد الفطر المبارك:
- مكاسب نوعية
سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الأخير مكاسب نوعية بلغ حجمها نحو 333 نقطة، أي بنسبة ارتفاع قدرها 5 في المائة، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، يأتي ذلك في وقت حققت فيه معظم الشركات المدرجة إغلاقا أسبوعيا إيجابيا.
ودعم أداء سهم عملاق صناعة النفط شركة «أرامكو السعودية» مكاسب مؤشر سوق الأسهم المحلية، بالإضافة إلى أداء إيجابي لسهم شركة «سابك» - واحدة من أكبر شركات صناعة البتروكيماويات حول العالم -، وأداء إيجابي أيضا لمعظم أسهم البنوك المدرجة.
وعلى صعيد القطاعات المدرجة، حققت معظم القطاعات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، يأتي ذلك في الوقت الذي استمرت فيه الشركات المدرجة بالإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري 2020.
- تدفق السيولة
وفي هذا الشأن، قفزت السيولة النقدية المتداولة على أساس أسبوعي في سوق الأسهم السعودية إلى مستويات 28.1 مليار ريال (7.5 مليار دولار)، لتسجل بذلك زيادة قوية تبلغ نسبتها 50.2 في المائة، مقارنة بالسيولة النقدية المتداولة في الأسبوع الذي سبقه، والتي بلغت 18.7 مليار ريال (4.98 مليار دولار).
وتعتبر السيولة النقدية المتداولة يوم الخميس الماضي هي الأعلى في تداولات سوق الأسهم السعودية منذ نحو 11 شهراً، إذ قفزت فوق مستويات 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار)، فيما نجح مؤشر السوق في تحقيق إغلاق أخضر في جميع أيام تداولات الأسبوع الماضي.
- مكاسب النفط
وفي هذا الشأن، عززت المكاسب الإيجابية لأسعار النفط خلال تعاملات الأسبوع الأخير من الأداء الإيجابي لسوق الأسهم السعودية، حيث نجح «برنت» في تسجيل إغلاق أسبوعي فوق مستويات 36 دولارا للبرميل، مسجلاً بذلك مكاسب يصل حجمها إلى أكثر من 11 في المائة على أساس أسبوعي.
ويرجّح الكثير من المراقبين أسباب المكاسب الملحوظة لأسعار النفط إلى خفض الإنتاج من جهة، وتحسن مستويات الطلب من جهة أخرى، في ظل توجه كثير من دول العالم إلى تخفيف الإجراءات الصارمة المفروضة على الاقتصاد وحركة النقل بسبب جائحة كورونا.
- حاجز معنوي
ويرى فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي أن نجاح مؤشر سوق الأسهم السعودية بالإغلاق فوق مستويات 7 آلاف نقطة قبيل التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك يعتبر أمرا مهما من الناحيتين الفنية والمعنوية، مضيفا بالقول: «لهذا الحاجز أثر مهم في نفوس المتداولين، ومؤشر السوق نجح في تجاوزه وتسجيل إغلاق أسبوعي مهم فوق هذا الحاجز».
ولفت المشاري إلى أن استمرار تحسن أسعار النفط سيحفّز مؤشر الأسهم السعودية على تخطي حاجز 7200 نقطة مع بدء تعاملاته عقب إجازة عيد الفطر المبارك، مبيناً أن «برنت» مؤهل للحفاظ على مستويات 34 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الجديد على أقل تقدير.
- نتائج الشركات
وأمام هذه المعلومات، أعلنت حتى الآن 97 شركة مدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية نتائجها المالية للربع الأول من العام 2020. منها 51 شركة نجحت في تحقيق أداء مالي أكثر إيجابية، فيما يأخذ هذا الأداء المالي شكلين اثنين، الأول لشركات نجحت في زيادة مستوى أرباحها التشغيلية المتحققة - وهي الأغلب -، والثاني لشركات نجحت في تقليص خسائرها بصورة جيّدة مقارنة بالربع المماثل من العام المنصرم، فيما أعلنت 46 شركة أخرى عن انخفاض أرباحها الربعية المتحققة.
ومن المرتقب أن تعلن أكثر من 100 شركة عقب استئناف تداولات سوق الأسهم السعودية نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري، فيما من المتوقع أن تلعب هذه النتائج دوراً مؤثراً على حركة أسهم الشركات، بما يساهم في توجيه بوصلة رؤوس الأموال بين الشركات المدرجة في الوقت ذاته.
- إجازة العيد
إلى ذلك، ستستأنف سوق الأسهم السعودية تداولاتها عقب التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك، يوم الأحد 31 مايو (أيار) الجاري، ليكون بذلك أول يوم تداول عقب التوقف لإجازة العيد هو اليوم الأخير من تعاملات الشهر الجاري.
وفي هذا الخصوص، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم السعودية إلى مستويات 8.28 تريليون ريال (2.2 تريليون دولار)، مع نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.