اشتداد معارك نهم وإفشال هجوم للميليشيات في قانية البيضاء

اشتداد معارك نهم وإفشال هجوم للميليشيات في قانية البيضاء

الحوثيون يستهدفون مطاحن البحر الأحمر بالحديدة
الخميس - 28 شهر رمضان 1441 هـ - 21 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15150]
تعز: «الشرق الأوسط»

اشتدت حدة المعارك في جبهة نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، خلال اليومين الماضيين، بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، التي تواصل عدم التزامها بهدنة وقف إطلاق النار التي أعلن عنها تحالف دعم الشرعية في اليمن فيما يواصل الجيش التزامه بوقف إطلاق النار استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) سوى الرد على مصادر إطلاق النيران وإفشال هجمات الانقلابيين.

تزامن ذلك مع إفشال الجيش اليمني هجوم حوثي، فجر الأربعاء، في جبهة قانية، شمال البيضاء (وسط)، وتدمير مقاتلات تحالف دعم الشرعية تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى الجبهة ذاتها. بحسب ما أكده المركز الإعلامي للقوات المسلحة.

وأعلن الجيش اليمني تحقيقه تقدماً، بإسناد من المقاومة الشعبية، مديرية نهم رداً على تصعيد ميليشيات الحوثي الانقلابية واعتداءاتها على مواقع الجيش الوطني وقصفها منازل المدنيين.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن أركان حرب المنطقة العسكرية السابعة، العميد محمد مشلي، قوله، إن «قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة واصلت تقدمها الثلاثاء وتمكنت من تحرير مواقع ومرتفعات جديدة بمديرية نهم، وهي الدخيل والعلق والرماة والأغر وصفراء شنان والدشوش». مشيراً إلى أن «هذه المواقع كانت تتمركز فيها الميليشيات ومن خلالها تستهدف منازل المواطنين ومصالحهم في المناطق المحيطة».

وأضاف، أن «المعارك لا تزال مستمرة وسط تقدم متواصل لقوات الجيش والمقاومة باتجاه جبل بحرة الاستراتيجي». مؤكداً أن قدرة الجيش على تحقيق الانتصار تلو الانتصار حتى تحرير صنعاء واليمن كاملاً من أدوات إيران».

وأوضح العميد مشلي، أن «الجيش والمقاومة تقدموا نحو 11 كلم، وسط انهيار وخسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية». داعياً المغرر بهم إلى «العودة إلى جادة الصواب وعدم الانجرار وراء دعوات ميليشيات الموت والدمار خدمة للمخططات الإيرانية في اليمن والمنطقة».

وكانت قوات الجيش حررت، الاثنين، عدداً من المواقع الاستراتيجية في جبهة نجد العتق بمديرية نهم وصولاً إلى جبال بحرة والمنامة خلال معارك بين الجيش والانقلابيين أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من ميليشيات الحوثي وجرح آخرين، إضافة إلى تكبيد الميليشيات خسائر أخرى في المعدات، واستعادة الجيش الوطني كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة بينها عربة وثلاثة أطقم، وفق بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة ذكر فيه أن «المواقع التي حررتها قوات الجيش الوطني كانت تتمركز فيها الميليشيات الحوثية ومن خلالها تقصف القرى والأحياء السكنية غرب مارب، مخلفة ضحايا من المدنيين وآخرهم الشهيدة فاطمة الأجدعي».

في غضون ذلك، أفشل الجيش الوطني هجمات الميليشيات الحوثية على عدد من المواقع والقرى السكنية في مختلف الجبهات بما فيها كرش بمحافظة لحج ومريس شمال الضالع (جنوب البلاد) وحجة (شمال غرب) وعدد من المناطق والمديريات بمحافظة الحديدة (غرباً) حيث استهدفت الميليشيات مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة.

واستهدفت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الاثنين، مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة بقذيفة دبابة، وفق ما أكدته مصادر عسكرية ميدانية نقل عنها المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية قولها أن «الميليشيات أطلقت قذيفة دبابة على مطاحن وصوامع البحر الأحمر التي يخزن فيها القمح؛ مما أدى إلى تضرر أجزاء من المباني وخسائر مادية بالمطاحن».

وأدانت الحكومة وبشدة استهداف الميليشيات الحوثية مطاحن البحر الأحمر. ونقلت «سبأ» عن وزير الإعلام معمر الإرياني، قوله إن «الميليشيا الحوثية استهدفت بقذيفة دبابة نصبتها بين منازل السكان في المدينة مطاحن البحر الأحمر ضمن خروقاتها المتواصلة لوقف إطلاق النار بعد أشهر من عرقلتها لأعمال معالجة وتفريغ المطاحن من آلاف الأطنان التابعة لبرنامج الغذاء العالمي وتوزيعها للمحتاجين».

‏وأضاف، أن «كميات القمح المخزنة في المطاحن تغطي احتياجات ثلاثة أشهر لمحافظات صنعاء، الحديدة، وإب، وتم معاينتها ومعالجتها من قبل منظمة الغذاء العالمي، ومنحت الحكومة التصاريح اللازمة لتفريغ وتوزيع الكميات على ملايين المواطنين، إلا أن الميليشيا الحوثية لم تسمح لهم بالمرور وعاودت استهداف المطاحن أكثر من مرة».

وطالب الإرياني المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث وبعثة الرقابة الأممية في محافظة الحديدة برئاسة الجنرال ابهيجيت غوها «بإدانة هذا الهجوم الإرهابي وكل انتهاكات الميليشيا الحوثية لوقف إطلاق النار واتفاق استوكهولم، واتخاذ خطوات جدية لضمان وصول هذه المواد والمقدرة بـ51 ألف طن إلى المحتاجين».

إلى ذلك، شهدت جبهات القتال شمال غربي محافظة الضالع (جنوباً) هدوءاً حذراً خلال الساعات الماضية وذلك بعد إحباط القوات المسلحة محاولة تسلل حوثية بعد منتصف ليلة الثلاثاء أدَّت إلى مقتل خمسة من عناصر الميليشيات بينهم قيادي كبير في قطاع الجب ـ صُبيرة، أثناء محاولتهم زرع عبوات ناسفة غرب مديرية قعطبة، شمالاً، وفق المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري؛ إذ قال إن «القوَّات المسلحة الجنوبية أحبطت محاولة زرع عُبُوَات ناسفة قامت بها مجموعة مُسلَّحَة من عناصر ميليشيا الحُوثي الإرهابيَّة غرب مديرية قعطبة شمال محافظة الضالع بعد منتصف ليلة الثلاثاء، خلّفت خمسة قتلى من ميليشيا الحُوثي الإيرانيَّة بينهم قيادي ميداني كبير».

ونقل المركز عن مصدر عسكري تأكيده، أن «القوات تصدّت لمجموعة من عناصر ميليشيا الحُوثي المدعومة إيرانيّاً حاولت التسلُّل من بلدة صُبيرة باتّجاه مواقع قوَّاتنا المتقدمة في حبيل الدهنة غربي مديرية قعطبة وكانت تحمل أحزمة متفجرة وعُبُوَات ناسفة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، صُنعت محليّاً واستخدمت فيها مواد شديدة الانفجار إيرانيَّة الصُنع».

وأضاف، أن «تحركات العناصر الميليشياوية التي كانت تحمل العُبُوَات والأحزمة الناسفة تسلّلت في جنح الظلام باتّجاه الخطوط المتقدمة للقوَّات الجنوبيَّة في حبيل الدهنة من اتّجاه وادي صُبيرة، حيثُ تمَّ رصدها واستدراجها ومن ثُمَّ جرى التعامل معها وفق قواعد الاشتباك؛ مما أدَّى إلى انفجار العُبُوَات الناسفة ومقتلهم جميعاً بينهم القيادي». مشيراً إلى أنَّ «القوَّات الجنوبيَّة قامت بتمشيط المنطقة بعد الانتهاء من إحباط العملية وتمَّ العثور على خمس جثث ممزقة لخمسة من العناصر الحُوثية المُتسلّلة».

وقال المصدر ذاته، إنه «تم خلال عملية إحباط عملية التسلُّل العثور على خمس قطع سلاح نوع كلاشنكوف وأحزمة ناسفة لم تنفجر جرى تفكيكها بواسطة متخصصين من شعبة الهندسة العسكرية بمحور الضالع، وتم التحفظ على جثث القتلى الحوثيين ونقلهم إلى إحدى الثلاجات المركزية، حيث تُشير المعلومات الأولية».

وأكدت الحكومة «دعمها الكامل للجيش الوطني والمقاومة الشعبية بكل الإمكانات المتاحة للقيام بدوره ومهامه من أجل حماية الوطن والمواطنين والحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة الأراضي اليمنية»، خلال اجتماع افتراضي عقده مجلس الوزراء، الاثنين، عبر الاتصال المرئي عن بُعد برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبد الملك؛ حيث ناقش فيه مجمل التطورات والأوضاع على الساحة الوطنية في ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود المطلوبة للتعامل العقلاني والحكيم معها بما يحافظ على تماسك الدولة والحكومة الشرعية وتفويت أي فرصة على الساعين لتقويض الأمن والاستقرار وحرف البوصلة عن المعركة الوجودية لليمن وشعبها ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية ومشروعها العنصري والدخيل. بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة