استراحة محارب لـ«المركزي» الصيني... والشركات تبحث عن قروض جديدة

بكين تركز على الاستهلاك المحلي لتحسين تراجع الصادرات

عادت مظاهر الحياة كافة في الصين تقريباً إلى طبيعتها قبل تفشي «كورونا» (أ.ب)
عادت مظاهر الحياة كافة في الصين تقريباً إلى طبيعتها قبل تفشي «كورونا» (أ.ب)
TT

استراحة محارب لـ«المركزي» الصيني... والشركات تبحث عن قروض جديدة

عادت مظاهر الحياة كافة في الصين تقريباً إلى طبيعتها قبل تفشي «كورونا» (أ.ب)
عادت مظاهر الحياة كافة في الصين تقريباً إلى طبيعتها قبل تفشي «كورونا» (أ.ب)

أبقت الصين على سعر الإقراض الرئيسي دون تغيير الأربعاء، لكن المحللين يعتقدون أن القرار الذي كان متوقعاً إلى حد كبير مؤشرٌ على توقف وجيز فحسب لجهود البنك المركزي لدعم الاقتصاد الذي نالت منه جائحة «كورونا».
وأبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي على القروض لأجل عام عند 3.85 في المائة دون تغيير عن الشهر الماضي، وظل سعر الفائدة الرئيسي للقروض لأجل 5 أعوام عند 4.65 في المائة.
وأظهر مسح أجرته «رويترز» لآراء المتعاملين والمحللين أن أكثر من 70 في المائة منهم كانوا يتوقعون أن تبقي الصين سعر الفائدة دون تغيير في مايو (أيار) الحالي.
وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للصين 6.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام، وهو أكبر انكماش فصلي مسجل، في حين أصابت الجائحة والإجراءات الصارمة لاحتوائها النشاط بالشلل في أنحاء البلاد. وخفضت الصين سعر الإقراض الرئيسي، وهو سعر الفائدة المرجعي الذي يحدده 18 بنكاً بشكل شهري، مرتين خلال العام الحالي، وأعلنت عن إجراءات تيسير لاستعادة النمو.
ويتوقع بعض الاقتصاديين مزيداً من التحفيز النقدي والمالي قريباً لمساعدة الشركات والمستهلكين؛ ربما مع بدء الجلسة السنوية لـ«المؤتمر الوطني للشعب الصيني» في 22 مايو.
من جانبها، بدأت الشركات الصينية البحث عن اتفاقات ثنائية أو مع عدد محدود من البنوك للحصول على قروض جديدة لإعادة تمويل قروضها الحالية، في ظل ازدياد مخاوف البنوك من الاشتراك في تقديم القروض المجمعة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن بعض الشركات تتجنب الحصول على قروض مجمعة؛ لأن هذا النوع من القروض يحتاج إلى تقديم أسعار فائدة مرتفعة لجذب البنوك إلى المشاركة فيها بهدف تغطية التكلفة المرتفعة لترتيبها. كما أنها تصبح مرجعية تؤدي إلى زيادة الفائدة على القروض المستقبلية للشركة.
وبحسب بيانات «بلومبرغ»، فإن إجمالي القروض المجمعة التي حصلت عليها الشركات الصينية من خلال اتفاقيات قروض دولية بهدف إعادة تمويل ديونها، وصل خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 6.1 مليار دولار، وهي أقل قيمة لمثل هذه القروض منذ الربع الأخير من 2018.
ووصلت قيمة القروض الدولية المجمعة للشركات الصينية لإعادة تمويل ديونها منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، إلى 9.9 مليار دولار فقط، في حين كان إجمالي قيمة هذه القروض في العام الماضي 48 مليار دولار بزيادة تتجاوز مثلي قيمتها عام 2017 وكانت 15 مليار دولار.
وقال أرون تشو، مدير عام إدارة أسواق القروض الرأسمالية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «مجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية» اليابانية، إنه «بالنسبة للمقترضين الذين لا يحتاجون بصورة عاجلة إلى التمويل، فإنهم يفضلون الانتظار قبل الدخول في اتفاقية قرض مجمع؛ لأنهم لا يريدون وضع سعر فائدة مرتفع يصبح سعراً مرجعياً في ظل أسعار الفائدة المصرفية المرتفعة بشكل عام حالياً».
في المقابل؛ زاد اعتماد الشركات الصينية على اتفاقيات الاقتراض الثنائية أو مع عدد محدود من البنوك التي ترتبط معها بعلاقات طويلة المدى. يقول تشو إن هناك زيادة نسبية في اقتراض الشركات من عدد محدود من البنوك فيما تسمى «قروض النادي» التي تتم بين الشركات وعدد محدود من البنوك الكبرى، خصوصاً في ظل التزام البنوك بالحذر في عمليات الإقراض حالياً للحد من المخاطر في ضوء الأوضاع الاقتصادية غير المواتية.
وفي سياق ذي صلة، قال مياو ويي، وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، الأربعاء، إنه من غير المحتمل زيادة الصادرات الصينية بنسبة كبيرة إذا لم تتم السيطرة على تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجدّ (كوفيد19) في العالم.
وأشار الوزير إلى أن الصين تسعى إلى زيادة الطلب المحلي «بسرعة» لمواجهة الآثار السلبية للطلب الضعيف في الخارج على المنتجات الصينية نظراً للأوضاع الناجمة عن جائحة «كورونا».
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الصين تعدّ الزيادة غير المتوقعة التي سجلتها الصادرات الصينية وفقاً للبيانات المعلنة يوم 7 مايو الحالي، زيادة مؤقتة. وقد بدأت الصين برنامجاً تجريبياً لزيادة الاستهلاك المحلي في قطاع الرياضة. وفي الوقت نفسه، يتوقع وزير الصناعة الصيني أن يكون أداء القطاع الصناعي الصيني خلال النصف الثاني من العام الحالي أفضل من النصف الأول.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.