جسم مضاد لدى متعافٍ من «سارس» قد يقي من كورونا

أخصائي رعاية صحية يأخذ عينة دم لفحص الأجسام المضادة الموجودة في أحد مستشفيات نيويورك (رويترز)
أخصائي رعاية صحية يأخذ عينة دم لفحص الأجسام المضادة الموجودة في أحد مستشفيات نيويورك (رويترز)
TT

جسم مضاد لدى متعافٍ من «سارس» قد يقي من كورونا

أخصائي رعاية صحية يأخذ عينة دم لفحص الأجسام المضادة الموجودة في أحد مستشفيات نيويورك (رويترز)
أخصائي رعاية صحية يأخذ عينة دم لفحص الأجسام المضادة الموجودة في أحد مستشفيات نيويورك (رويترز)

اكتشف علماء أن جسماً مضاداً تم تحديده لأول مرة في أحد الناجين من متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، يمكنه منع فيروس كورونا المستجد من اقتحام الخلايا البشرية، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ويستهدف الجسم المضاد المسمى «إس 309» ما يعرف بـ«بروتينات السنبلة» (أو بروتينات الفيروس) الموجودة على السطح الخارجي لكورونا التي يتم استخدامها لغزو الخلايا البشرية.
وأظهرت الاختبارات المعملية أن الجسم المضاد يلتصق بالبروتينات، ما يخفف من مفعولها بشكل فعال، وفقاً للباحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن في سياتل.
يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد فيه العلماء في شركة للتكنولوجيا الحيوية في كاليفورنيا أنهم عثروا على جسم مضاد يحجب الفيروس تماماً.
ومع وجود عدد قليل من العلاجات للفيروس المحتمل أن يكون مميتاً، يمنح التطوران الجديدان الأمل في إيجاد العلاج أو حتى اللقاح الفعال.
ويتم الآن اختبار الجسم المضاد في مختبر للتكنولوجيا الحيوية مقره سان فرانسيسكو.
وإذا نجحت التجارب، سيمهد ذلك الطريق لاستخدام «إس 309» كلقاح أو دواء لمكافحة الأعراض الشديدة المتعلقة بكورونا التي قد تهدد الحياة.
وقال الدكتور ديفيد فيسلر، أستاذ الكيمياء الحيوية المساعد في كلية الطب بجامعة واشنطن، في بيان صحافي: «ما زلنا بحاجة إلى إظهار أن هذا الجسم المضاد يحمي ضد كورونا في الأنظمة الحية، الأمر الذي لم يتم بعد».
وفي الوقت الحالي، لا توجد أدوات معتمدة أو علاجات مرخصة أثبتت أنها تحارب كورونا.
وما يجعل هذا الجسم المضاد الجديد مختلفاً هو أنه تم اكتشافه في شخص مصاب بفيروس تاجي مختلف، اسمه «سارس» في عام 2003، أي قبل 17 عاماً.
وأضاف فيسلر: «هذا ما سمح لنا بالتحرك بسرعة مقارنة بالمجموعات الأخرى».
ومن أجل الدراسة، التي نشرت في مجلة «نيتشر»، حدد الفريق العديد من الأجسام المضادة المهمة من عينة دم من الناجين من مرض السارس في «خلايا الذاكرة» التي تتشكل بعد مرض معدٍ.
ووجدت التجارب أن الجسم المضاد «إس 309» كان فعالاً بشكل خاص في استهداف وتعطيل فيروس كورونا. كما كان قادراً على تدمير الفيروس من خلال الانخراط مع جزء من بروتين السنبلة بالقرب من موقع الانخراط بالخلية المضيفة.
وأدى الجمع بين «إس 309» والأجسام المضادة الأخرى الأضعف الموجودة لدى مريض السارس إلى تعزيز تدمير فيروس كورونا.
وقد تمنع هذه الأجسام الفيروس من التحور إلى سلالة لا يمكن الدفاع عنها بمكوَن وحيد.
يأتي ذلك في أعقاب إعلان مختبرات «سورنتو ثيرابيوتيكس»، ومقرها في سان دييغو أن الجسم المضاد المسمى «إس تي آي 1499»، يمكنه إيقاف فيروس كورونا من دخول الخلايا البشرية السليمة.
وفي بيان صحافي، تقول الشركة إن لديها القدرة على إنتاج ما يصل إلى 200 ألف جرعة من الجسم المضاد شهرياً.
وقدمت الشركة طلباً للحصول على موافقة طارئة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وهي في انتظار الرد حالياً.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)