السعودية تجري قرابة 600 ألف فحص «كورونا»... وتسجّل ارتفاعاً في حالات التعافي

9 % من الإصابات الجديدة لأطفال من جراء التجمعات الأسرية

المسجد الحرام كما بدا مساء أول من أمس (واس)
المسجد الحرام كما بدا مساء أول من أمس (واس)
TT

السعودية تجري قرابة 600 ألف فحص «كورونا»... وتسجّل ارتفاعاً في حالات التعافي

المسجد الحرام كما بدا مساء أول من أمس (واس)
المسجد الحرام كما بدا مساء أول من أمس (واس)

أكد وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، أن بلاده تعد ضمن الدول الأقل عدداً في نسبة الوفيات، ومن الأقل في نسبة الحالات الحرجة في العالم، جراء جائحة كورونا، مشيراً إلى أن هذا مقياس العمل الطبي.
وقال الربيعة، في كلمة موجّهة إلى الممارسين الصحيين: «عندما يأتي طلب المشاركة في مكافحة جائحة فيروس كورونا من كل ممارس صحي، أعرف أن أبناء هذا الوطن لديهم من الإخلاص والوفاء الشيء الكثير».
وأوضح أن ارتفاع عدد الإصابات ناتج عن زيادة عدد الفحوصات والطاقة الاستيعابية في المختبرات إلى أكثر من 3 أضعاف السعة التي كانت في بداية الجائحة، وأيضاً الفحص الموسع في جميع مناطق المملكة.
586 ألف فحص
أجرت السعودية أكثر من 586 ألف فحص مخبري للتأكد من وضع فيروس كورونا «كوفيد-19»، وتخطط لزيادة الفحوصات والقدرة المخبرية. وذكر الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، في مؤتمر صحافي بالرياض، أمس، أن السعودية تعد من الدول المتميزة في إجراء الفحوص المخبرية التي تراوحت بين 5 آلاف و6 آلاف فحص قبل شهر، وكانت مميزة في وقتها، وتضاعف هذا العدد حالياً 3 مرات، ليصل إلى نحو 18 ألف فحص، والمخطط له مضاعفة الأعداد، وزيادة القدرة المخبرية.
وأضاف أن التقصي يسهم في معرفة ارتباط الحالات ببعض، وارتباطها بالبؤر والتفشيات، وبالتالي الوصول إلى السلوك الذي أدى إلى العدوى، وكسر حلقة توسع انتشار الفيروس. وتطرق إلى وجود عدد كبير من الأسرة وبروتوكولات علاجية متميزة، ما أسهم في وجود عدد منخفض من الوفيات، يعد من بين الأفضل في العالم، ويعادل 0.6 في المائة، وزيادة حالات التعافي.
أكثر من 25 ألف متعافٍ
وارتفع عدد المتعافين من فيروس كورونا في السعودية إلى 25722 شخصاً، بعد تسجيل 2056 حالة تعافٍ أمس، وبالمقابل وصل عدد الإصابات إلى 54752 إصابة، بينها 202 حالة حرجة، وذلك بعد تسجيل 2736 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، أعلاها في مكة المكرمة 557 إصابة.
وأوضح العبد العالي أن 22 في المائة من الإصابات الجديدة لإناث، و78 في المائة لذكور، ومن بين المصابين الجدد 9 في المائة أطفال، و87 في المائة بالغين، و4 في المائة كبار في السن. وأشار إلى أن 60 في المائة من الإصابات لغير سعوديين، و40 في المائة لسعوديين، لافتاً إلى عدد المتعافين أمس بلغ 2365 شخصاً، وبذلك يرتفع إجمالي عدد المتعافين إلى 17622 شخصاً.
وأكد العبد العالي تسجيل 10 حالات وفاة في جدة والخرج ومكة المكرمة والرياض والنعيرية والمدينة المنورة، تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاماً، معظمهم يعانون من أمراض ومشكلات صحية مزمنة، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات في السعودية نتيجة الإصابة بكورونا إلى 312 شخصاً. وتحدث عن كيفية قيام الدول بالتحكم بالفيروس من خلال ما توصي به المنظمات الدولية المتخصصة، مثل منظمة الصحة العالمية، ومن ذلك الوقاية والعزل والفحوص المخبرية والتقصي الوبائي والمعالجة. وأضاف أن السعودية طبّقت حزماً من الإجراءات الوقائية بشكل استباقي، ومن ذلك الحجر الصحي والعزل، وكل ذلك أسهم في أن المنحنى متحكم فيه، ومن ضمن المنحنيات العالمية الأدنى، وليست عالية في شدة الارتفاع.
وفيما يتعلق بارتفاع عدد الإصابات، قال العبد العالي إن «تسارع الارتفاع متباطئ، وهذا يعد من الثمار المهمة حتى الآن للإجراءات الاحترازية، وقوة تطبيقها». وحذّر من الادعاءات التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعلاج المصابين بكورونا عبر خلطات غير معروفة لم تثبت فائدتها، وركّز على أهمية اتخاذ الاحتياطات للحد من انتشار فيروس كورونا، والابتعاد عن التجمعات، وإجراء التقييم الذاتي عبر تطبيق «موعد». وعزا زيادة تسجيل الإصابات إلى زيادة عدد الفحوص المخبرية، واكتظاظ السكن في بعض المناطق، وسلوكيات اجتماعية مثل التجمعات.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
TT

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الاثنين، أن التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة يستوجب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار، مقترحاً 6 أولويات لتطوير العلاقات مع أوروبا نحو تكامل حقيقي.

جاء ذلك خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الذي بحث تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

وشارك في المنتدى، نيابة عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي نائبه المهندس وليد الخريجي، بحضور الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي -، وكايا كالاس الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.

المهندس وليد الخريجي مصافحاً كايا كالاس خلال حضوره منتدى الأمن الإقليمي في بروكسل (الخارجية السعودية)

وشدَّد البديوي خلال كلمة له على الأهمية القصوى التي يمثلها انعقاد المنتدى في الوقت الذي تواصل إيران اختيار التصعيد بدلاً من الدبلوماسية والحوار، مؤكداً على أن دول الحليج تدعم مسار الحوار والدبلوماسية، وتتطلع للبحث مع الجانب الأوروبي كيفية التشاور الصادق والتنسيق الوثيق في التعامل مع السلوك الإيراني الخطير للمنطقة.

وأشار أمين عام المجلس إلى أن الوقت حان لأن تسلك الشراكة الخليجية - الأوروبية الاستراتيجية مساراً جديداً، بناءً على الأساس الذي وُضع في عام 1988، ولا سيما مع تحديات الأشهر الأخيرة.

وأبان البديوي بأن «الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز أدَّيا إلى تباطؤ عالمي، فقد خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1 في المائة».

وأضاف الأمين العام أن «الصندوق أوضح أن هذا التخفيض بسبب الحرب والاضطراب في مضيق هرمز، حيث يمر عبره عادة نحو خمس نفط العالم، والذي امتدت آثاره عبر أوروبا، حيث تعرضت وللمرة الثانية لصدمة الطاقة خلال أربعة أعوام».

منتدى الأمن الإقليمي ناقش تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي (الخارجية السعودية)

وأوضح البديوي أن هذه الصدمة الإقليمية تحوَّلت إلى صدمة عالمية، ووقعت آثارها على اقتصادات الخليج وأوروبا، مشدداً على أن التهديدات الجديدة التي أفرزتها الحرب تستدعي إعادة تعزيز العلاقة بين الجانبين، مما يتيح لنا الاستجابة بصورة مشتركة لا منفردة.

واقترح الأمين العام 6 أولويات لتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية تتمثل في العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، والتعاون بمجالَي «الأمن الإقليمي، والطاقة»، والترابط عبر تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية، والتواصل بين الشعوب مع تسريع مسار التنقل دون تأشيرات باعتباره أساساً عملياً للتواصل.

واختتم البديوي كلمته بالإشارة إلى أن الشراكة مع أوروبا، يجب أن تمتد إلى ما هو أبعد من الأمن نحو تكامل حقيقي «شراكة تجعل شعوبنا أكثر أمناً، واقتصاداتنا أكثر قدرة على الصمود والاستقرار».


إدانة خليجية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

إدانة خليجية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ الباليستية الذي استهدف المنطقة الجنوبية في السعودية.

وأكد جاسم البديوي، أمين عام المجلس، على أن هذا الاعتداء الجبان يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرار ميليشيا الحوثي على تقويض الأمن والاستقرار وتهديد سلامة المدنيين والمنشآت.

وشدَّد الأمين العام على أن استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية من قبل الحوثيين وانتهاكهم لجميع القوانين الدولية وقرارات وقف إطلاق النار، يستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً، يضع حداً لممارساتها العدائية، ويضمن محاسبة المسؤولين القائمين عليها، بما يسهم في حماية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأكد البديوي أن أمن السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دول الخليج، مشدداً على أن المجلس يقف صفاً واحداً مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبها، أدانت البحرين واستنكرت بشدة الاعتداءات الحوثية الإرهابية «في تصعيد خطير يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين»، مشيدة بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها العالية في التصدي لهذه الهجمات، بما أسهم في حماية الأرواح والممتلكات.

وأكد بيان لوزارة الخارجية موقف البحرين الثابت في تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت البحرين عن تقديرها لجهود السعودية في قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بما يسهم في التوصل لحل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.


مباحثات سعودية - إيطالية تناقش المستجدات وحرية الملاحة وحل الدولتين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات سعودية - إيطالية تناقش المستجدات وحرية الملاحة وحل الدولتين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية أمن وحرية الملاحة.

كما ناقش الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير تاياني، المساعي الدولية الرامية لتنفيذ حل الدولتين والتوصل إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين الرياض وروما وسبل تعزيزها.