اقتصاد بيلاروسيا يتأثر سلباً بـ«كورونا» رغم عدم خضوعه لقيوده

في انتظار الدعم من صندوق النقد الدولي

اقتصاد بيلاروسيا يتأثر سلباً بـ«كورونا» رغم عدم خضوعه لقيوده
TT

اقتصاد بيلاروسيا يتأثر سلباً بـ«كورونا» رغم عدم خضوعه لقيوده

اقتصاد بيلاروسيا يتأثر سلباً بـ«كورونا» رغم عدم خضوعه لقيوده

تتجه بيلاروسيا نحو الحصول على «تمويل» من المؤسسات المالية العالمية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، لدعم اقتصادها، الذي لم يفلت من «تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي»، على الرغم من أنه (أي الاقتصاد البيلاروسي) لم يخضع لأي قيود تحدّ من نشاطه، كالتي تبنتها معظم دول العالم، في إطار مواجهة تفشي كورونا. ويتوقع رئيس الوزراء البيلاروسي أن تبدأ قطاعات الاقتصاد الوطني المتضررة نتيجة «كورونا»، باستعادة نشاطها خلال الأشهر المقبلة، وربطَ توقعاته هذه بتخفيف عدد من الدول تدابير الحجر الصحي، ما يعني إمكانية استعادة نشاط التبادل التجاري، ولا سيما الصادرات البيلاروسية، التي تشكل عاملاً رئيسياً يعتمد عليه الاقتصاد الوطني.
وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، استهل اجتماعاً يوم أمس مع رئيس حكومته سيرغي روماس، بالإشارة إلى أن «شهر أبريل (نيسان) الماضي، لم يكن سهلاً بالنسبة لاقتصادنا الذي يعتمد على الصادرات، وذلك بسبب ظروف واضحة وخطيرة»، ويقصد بذلك تأثير «كورونا» على الاقتصاد العالمي، وطلب من رئيس الوزراء عرض توقعاته للمرحلة المقبلة، ومن ثم قال إن القضية الثانية على جدول الأعمال هي «المحادثات مع صندوق النقد الدولي، وكذلك مع المنظمات المالية الأخرى التي لا تعارض تمويلنا في الوقت الحالي، بما في ذلك في مجال الرعاية الصحية». وقالت وكالة «تاس» الروسية إن بيلاروسيا «تواصل حوارها مع صندوق النقد الدولي حول الحصول على قرض بقيمة 900 مليون دولار، كما تجري في السياق ذاته مفاوضات مع البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي، للحصول على تمويل على خلفية تداعيات تفشي كورونا».
وحتى تاريخ الأول من أبريل الفائت، بلغت ديون بيلاروسيا الخارجية 16.6 مليار دولار، أو أقل بنحو 0.5 مليار عن حجمها مطلع العام. وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) حصلت بيلاروسيا على قروض بقيمة 247.7 مليون دولار، منها 222.7 مليون من الحكومة الروسية، و12.8 مليون دولار قرض صادرات من الصين، و8 ملايين من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، فضلاً عن 4.2 مليون من البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية. وسدّدت بيلاروسيا خلال الربع الأول من العام 504.9 مليون دولار من ديونها الخارجية.
تجدر الإشارة إلى أن نشاط الاقتصاد البيلاروسي لم يتوقف عملياً، إذ رفض الرئيس لوكاشينكو تبني تدابير حجر، وفرض قيوداً على عمل الشركات والمصانع والمؤسسات من جميع القطاعات، لمواجهة انتشار الفيروس، وقال في تصريحات، نهاية أبريل الفائت، إن الدول التي تطبع الدولار، وتلك التي تتوفر لديها الموارد ستكون أول من يستعيد النمو بعد زوال الجائحة، أما بيلاروسيا التي يعتمد اقتصادها بصورة رئيسية على الصادرات، فيرى لوكاشينكو أنها لا تستطيع تجميد نشاط اقتصادها.
وحذّر من أن مثل هذا القرار سيعني تحويل بيلاروسيا إلى دولة رهينة للدول الغنية والقوية. إلا أنه رغم ذلك قامت بعض الشركات والمؤسسات بتقليص ساعات العمل، وتوزيع العاملين على ورديات، تعمل الوردية 20 يوماً، وتخرج في إجازة 20 يوماً، وهذا أدى إلى تراجع دخل فئات من المواطنين، ولذلك أقرّت الحكومة الروسية تدابير دعم لهذه الفئات، وتعهدت بتسديد العجز في أجورهم الشهرية.
ولم يكن قرار عدم فرض قيود على النشاط الاقتصادي كافياً لمنع تأثير كورونا على الاقتصاد البيلاروسي، ذلك أن الأمر لا يتوقف على عوامل التأثير المحلية، إذ أدت الجائحة إلى توقف النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي، وبالتالي توقف نشاط الاستيراد والتصدير، وهو ما انعكس بشكل واضح على الاقتصاد البيلاروسي خلال الفترة الماضية من هذا العام، بعد أن تأثر سلباً العام الماضي ومطلع العام الحالي بتراجع صادرات النفط الروسي، ومن ثم هبوط النفط في الأسواق العالمية. وقال البنك المركزي البيلاروسي، في تقرير رسمي يوم 10 أبريل، إن حجم صادرات المنتجات والخدمات تراجع خلال يناير - فبراير (شباط) مطلع العام بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.
وانخفض حجم الصادرات البيلاروسية بنسبة 15.7 في المائة، حتى 4.159 مليار دولار خلال الشهرين، والواردات بنسبة 14.3 في المائة، حتى 4.39 مليار دولار.
وأشار «المركزي» البيلاروسي إلى أن حجم التبادل التجاري على خلفية الأزمة في أسواق النفط، تراجع مطلع العام بنسبة 13.8 في المائة، موضحاً أن السبب الرئيسي في هذا الانخفاض يعود إلى توقف إمدادات مصانع التكرير البيلاروسية بالنفط الخام من كبار المصدرين الروس، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير على صادرات المشتقات النفطية من بيلاروسيا. وفي الوقت ذاته، توقعت وكالة «ستاندرد أند بورز» الدولية للتصنيفات الائتمانية، انكماش الاقتصاد البيلاروسي عام 2020 بنسبة 2 في المائة، وأحالت ذلك إلى تدني آفاق النمو الاقتصادي في الدول التي تمثل الشركاء التجاريين الأساسيين لبيلاروسيا، فضلاً عن مؤشرات الاستهلاك المحلي الضعيفة، على خلفية جائحة كورونا.
رغم كل ما سبق ذكره، أكد رئيس الوزراء البيلاروسي سيرغي روماس، في أعقاب اجتماعه أمس مع الرئيس لوكاشينكو، أن بيلاروسيا تملك الإمكانات لتسديد جميع التزاماتها المتصلة بتسديد الديون الخارجية في الوقت المحدد، وأكد المفاوضات حول التمويل مع صندوق النقد الدولي. وعبّر روماس عن أمله باستعادة الصناعات البيلاروسية نشاطها في يونيو (حزيران) المقبل، وأشار إلى أن «بعض الدول بدأت تفتح (حدودها أمام التجارة) وهناك طلب على منتجاتنا»، وبالتالي: «يُتوقع من تلك القطاعات الصناعية العودة للنمو والتعويض عن الفترة الماضي بدءاً من يونيو - يوليو (تموز) هذا العام».


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

تغادر ناقلة تحمل الديزل الروسي متوجّهة إلى الولايات المتحدة الخميس، حسبما نقل الإعلام الرسمي عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، لتكون الشحنة الأولى بموجب «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن نائب رئيس الوزراء الروسي قوله، الأربعاء، إنه «من المقرر أن تغادر أول ناقلة من الميناء غداً.. متوجّهة إلى الولايات المتحدة».

وكانت بيانات الشحن الصادرة عن شركتَي «كبلر» و«إل إس إي جي» قد أشارت الثلاثاء، إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت العودة إلى وجهاتها الرئيسية السابقة، وذلك في أعقاب رفع موسكو حظر التصدير، وهو قرار جاء بوساطة أميركية، إذ أظهرت بيانات تتبع ناقلتَين على الأقل توجههما نحو تركيا والبرازيل خلال الأيام الأخيرة.

وكانت روسيا -التي تُعد عادة ثاني أكبر مصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة- قد خفضت صادراتها بالفعل خلال فصل الصيف، قبل أن تفرض حظراً على الإمدادات الخارجية، وذلك في ظل تعرّض مصافي النفط الروسية لهجمات واسعة النطاق من جانب أوكرانيا.

وقد تصدّرت تركيا والبرازيل قائمة أكبر المشترين للديزل الروسي منذ عام 2023، وهي الفترة التي شهدت إعادة رسم مسارات صادرات النفط الروسية نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة، رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتظهر البيانات أن الناقلة «ليروو» تتجه حالياً نحو مدينة ماناوس في البرازيل، وذلك بعد مغادرتها ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

يأتي ذلك في أعقاب تحرك الناقلة «دولوناي» التي غادرت ميناء بريمورسك محملة بشحنة من الديزل في 14 أكتوبر، متجهة نحو مدينة ألانيا في تركيا.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، فقد استقبلت تركيا نحو 34 في المائة من إجمالي شحنات الديزل الروسي منذ بداية العام الحالي، بمعدل 95 ألف برميل يومياً، في حين بلغت حصة البرازيل 24 في المائة، بمعدل 66 ألف برميل يومياً.


أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
TT

أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)

أعلنت شركة «شيريت» الكندية للتعدين عن سماح واشنطن لها بإدخال الوقود ومواد أخرى إلى كوبا تعد ضرورية لاستخراج النيكل، بعد أن كانت قد أوقفت عملياتها بسبب العقوبات الأميركية.

وعملت «شيريت» منذ تسعينات القرن الماضي في الجزيرة الشيوعية على استخراج النيكل والكوبالت، وذلك من خلال مشروع مشترك مع شركة «جنرال نيكل إس إيه» المملوكة للدولة الكوبية.

وذكرت الشركة التي أوقفت عملياتها في كوبا بسبب العقوبات الأميركية، في بيانها أن واشنطن سمحت لها بإدخال الوقود ومواد أخرى ضرورية إلى كوبا لاستخراج النيكل.

ويمهد هذا الإعلان الطريق لاستئناف أنشطة الشركة في منجم «موا»، بعد أن اضطرتها العقوبات الأميركية للانسحاب من كوبا في أوائل مايو (أيار).

وبعد فترة وجيزة من انسحابها، تراجعت شركة «شيريت» عن قرار كانت قد اتخذته بتصفية أصولها، وأعلنت أنها تجري مفاوضات لبيع 55 في المائة من أسهمها لشركة «غيلون كابيتال» الأميركية، وهي صفقة من شأنها أن تجعل الشركة الأميركية المساهم الأكبر فيها.

وتعود ملكية «غيلون كابيتال» إلى راي واشبورن الذي عمل مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وذكرت «شيريت» أن «ترخيص الوقود» الذي منحه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية «يسمح ببيع ونقل وتصدير وتسليم الوقود وزيت الوقود والكبريت إلى شركة (موا نيكل)، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المرتبطة بذلك».

وأشار بيان الشركة إلى أن المحادثات مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الجهة المسؤولة عن فرض العقوبات على كوبا، جرت بالتنسيق الوثيق مع «غيلون كابيتال».

وأضاف البيان أن «الاستئناف الفعلي للعمليات في (موا نيكل)، يظل مرهوناً بالحصول على ترخيص طوارئ ثانٍ من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وكانت واشنطن قد فرضت حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص.

وسبق أن تحدث ترمب علناً عن إمكانية السيطرة على الجزيرة، زاعماً أنها تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.


أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)
TT

أرباح 5 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

المركز المالي في السعودية (واس)
المركز المالي في السعودية (واس)

ارتفعت أرباح خمسة بنوك سعودية من أصل ثمانية أعلنت إلى اليوم نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، على أساس سنوي، تصدّرها «بنك الجزيرة» بمعدل نمو بلغ 17.9 في المائة، فيما حافظ «مصرف الراجحي» على صدارة البنوك من حيث قيمة الأرباح. في حين لم يعلن «البنك السعودي الأول» و«البنك السعودي للاستثمار» نتائجهما حتى وقت إعداد هذا التقرير.

«الراجحي» الأكبر ربحاً

حقق «مصرف الراجحي» أرباحاً صافية بلغت 7.106 مليار ريال (1.895 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 11.7 في المائة على أساس سنوي، و1.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي.

وارتفع إجمالي دخل العمليات إلى 11.115 مليار ريال (2.964 مليار دولار)، بزيادة 12.5 في المائة على أساس سنوي.

«الجزيرة» الأعلى نمواً

سجل «بنك الجزيرة» أعلى معدل نمو سنوي بين البنوك الثمانية، بعدما ارتفعت أرباحه الصافية 17.9 في المائة إلى 471.6 مليون ريال (125.8 مليون دولار)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 443.7 مليون ريال (118.3 مليون دولار). كما ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 10 في المائة.

وحقق «البنك السعودي الفرنسي» أرباحاً صافية بلغت 1.509 مليار ريال (402.4 مليون دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع 12 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وجاء نمو الأرباح مدعوماً بارتفاع إجمالي دخل العمليات، الذي زاد بنحو 10 في المائة على أساس سنوي.

وسجل «بنك الرياض» أرباحاً صافية بلغت 2.866 مليار ريال (764.3 مليون دولار)، بارتفاع 6.64 في المائة على أساس سنوي و8.18 في المائة على أساس فصلي. وزاد إجمالي دخل العمليات 7.6 في المائة إلى 5.05 مليار ريال (1.347 مليار دولار).

أما «البنك العربي الوطني» فارتفعت أرباحه الصافية 1.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار)، لكنها تراجعت 5.1 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

مخصصات الائتمان تضغط على الأرباح

في المقابل، تراجعت أرباح «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.29 في المائة على أساس سنوي إلى 6.45 مليار ريال (1.72 مليار دولار). وعلى أساس فصلي، انخفضت الأرباح 2.3 في المائة.

وارتفع دخل التمويل والاستثمار إلى نحو 16 مليار ريال (4.267 مليار دولار)، بزيادة 1 في المائة، في حين صعدت المصاريف التشغيلية قبل مخصصات خسائر الائتمان 9 في المائة إلى 2.716 مليار ريال (724.3 مليون دولار). كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 39.6 في المائة إلى 323 مليون ريال (86.1 مليون دولار).

وسجل «مصرف الإنماء» تراجعاً طفيفاً في أرباحه الصافية بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي إلى 1.588 مليار ريال (423.5 مليون دولار)، وانخفضت الأرباح 0.4 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وفي «بنك البلاد»، تراجعت الأرباح الصافية 3.5 في المائة إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار)، مقارنة بـ766 مليون ريال (204.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعزا البنك، في بيان نشره عبر السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، تراجع الأرباح إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات 16 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، رغم انخفاض مصاريف الرواتب وما في حكمها.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان 150 في المائة على أساس سنوي إلى 82.4 مليون ريال (22 مليون دولار)، نتيجة زيادة مخصص خسائر الائتمان للتمويل. وجاء ذلك رغم نمو إجمالي دخل العمليات 5 في المائة، مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية 7 في المائة، إلى جانب تحسن دخل الأتعاب والعمولات ومكاسب تحويل العملات الأجنبية.