إطلاق «معاً» لدعم الفنانين في السعودية

7 فنانين يبيعون أعمالهم على الإنترنت ويخصصون الأرباح لصالح زملائهم الناشئين

«مغناطيسية» للفنان أحمد ماطر
«مغناطيسية» للفنان أحمد ماطر
TT

إطلاق «معاً» لدعم الفنانين في السعودية

«مغناطيسية» للفنان أحمد ماطر
«مغناطيسية» للفنان أحمد ماطر

رغم البعد ورغم جائحة كورونا، كان الإحساس العام متفائلا في جلسة حوارية عبر تطبيق «زووم» مع مجموعة من أبرز الفنانين السعوديين الشباب أول من أمس. المناسبة كانت إطلاق صندوق «معا» لدعم الفنانين في السعودية والذي أطلقه سبعة فنانين هم منال الضويان وأحمد ماطر وناصر السالم ودانا عورتاني وأيمن يسري ديدبان وسلطان بن فهد ومهند شونو، بالاشتراك مع غاليري «أثر» في جدة. «معا» حسب الوصف على الموقع المخصص للصندوق هو «صندوق دعم الإنتاج الفني والبحوث، الذي بدأه غاليري «أثر» بالتعاون مع الفنانين (ويعمل) على إنتاج أعمال فنية محدودة الإصدار لدعم زملائهم الفنانين الناشئين». وحسب ما يذكر محمد حافظ المؤسس المشارك لغاليري أثر خلال جلسة «زووم» فإن الفنانين المشاركين سيقدمون 50 طبعة محدودة من أحد أعمالهم الشهيرة للبيع ضمن المبادرة وسيتم تخصيص 50 في المائة من مبيعات أول 25 نسخة لدعم الإنتاج الفني والبحوث وسيتم بعد ذلك التبرع بـنسبة 25 في المائة من المبيعات. وأوضح حافظ أن المنح المقدمة للفنانين ستتراوح ما بين 5 آلاف إلى عشرة آلاف ريال سعودي.
وخلال الجلسة وعبر شاشات منفصلة عبر كل واحد من الفنانين عن شعوره خلال فترة العزلة الإجبارية وشرح أسباب الاشتراك في «معا» وأهمية العمل المختار للمشاركة. وعلقت الفنانة منال الضويان أنها اختارت العمل المعنون «مكتبة سداد» لما يعنيه لها من أهمية على المستوى الشخصي. الصورة نفذتها الضويان ضمن مشروعها الفني «إذا نسيتك لا تنساني» ودار حول ذكريات قدامى موظفي شركة أرامكو السعودية. تقول الضويان بأن «مكتبة سداد» من الصور التي لم تجد طريقها للعرض ضمن المشروع»، مشيرة إلى أن الصورة تعتبر «بورتريه» لشخصية الدكتور سداد الحزيني الجيولوجي المتقاعد عبر نظرة على بعض القطع التي جمعها خلال حياته ووضعها في منزله. تضيف الضويان: «اخترت هذا العمل الذي يصور رفا في مكتبة الدكتور سداد وعليه كتبه وبعض القطع التي جمعها، وهي لقطة لها صدى في نفسي خاصة في هذه الفترة التي نجلس فيها في منازلنا نواجه كل تلك القطع التي نسقناها على الأرفف وفي كل أركان منازلنا. أحسست أن هذه الصورة تعبر عن مشاعري في فترة الحجر المنزلي».
أما الفنان مهند شونو فاختار صورة من عمله الأيقوني «مسارات مفقودة» الذي عرض على رمال صحراء العلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي ضمن معرض «ديزيرت إكس».
وعلق شونو على العمل وسبب اختياره بأنه نوع من «إعادة زيارة الذكريات» والعودة لفترة إقامة المعرض مضيفا «لم أرد أن تبهت تلك الذكرى».
في كل نسخة من ال50 التي يقدمها شونو للمبادرة يقول بأنه أضاف بعض التفاصيل والرسومات وكأنما كل نسخة تحمل معها تفاصيل إضافية للذكرى.
الفنانة دانة عورتاني قررت المشاركة في المبادرة بصورة «كنت احلم...». المأخوذة من عمل الفيديو الأدائي «ذهبت بعيدا ونسيتك» الذي قدمته في عام 2017.
تشير عورتاني إلى أن المبادرة مهمة لأنها تعني أن الفنانين يرعون بعضهم وتتمنى أن تمثل مصدر إلهام لغاليرهات وفنانين آخرين. وتضيف أن العمل هو الصورة الوحيدة التي نفذتها خلال مشوارها، «هذا العمل يتعامل مع اندثار الكثير من العلامات المعمارية والأثرية، خاصة في فترة الخمسينات والستينات في جدة عندما تركت الكثير من العائلات بيوتها في منطقة البلد التاريخية للانتقال لبيوت بطرز معمارية حديثة في مناطق أخرى في المدينة. وقد وجدت تلك الأرضية في أحد البيوت القديمة في جدة القديمة وهو مبني على الطراز الإيطالي وأردت أن أقدم عملا مستوحى من الأرضية المستوحاة من الطرز الأندلسية».
الفنان سلطان بن فهد يقول بأن العمل الذي يشارك به هو صورة تعد من أهم اللقطات التاريخية للملك عبد العزيز آل سعود خلال زيارته لأحد آبار البترول المكتشفة حديثا في عام 1947. يقول: «لم ألتقط الصورة بالطبع فهي من مقتنيات أرشيف أرامكو، وهي الصورة تتحدث عن أهم لحظة في تاريخ المملكة». يضيف شارحا: «ما قمت به هو تغيير الصورة بحيث جعلت الملك عبد العزيز يجلس خلف عجلة المقود بدلا من جلوسه في المقعد الخلفي، للرمز لأن الملك كان القوة الدافعة التي أخذتنا عبر تلك الفترة لنكون دولة فتية متحدة حديثة».
ومن الأعمال الأخرى التي تعرض للبيع ضمن المبادرة صورة من العمل الأيقوني «المغناطيسية» (2009) للفنان أحمد ماطر والذي يستخدم فيه برادة الحديد بشكل جعلها تدور حول مغناطيس أسود لتستحضر تجمع الحجاج حول الكعبة. ومن أعمل الفنان الشاب ناصر السالم والذي يكون تشكيلات بصرية متميزة تعتمد على تطبيق أشكال وسائل مختلطة غير تقليدية من خلال عمله في الخط العربي، هناك صورة بعنوان «يدبر الأمر».
أما الفنان أيمن يسري فيقدم صورة من عمله الفني المعنون «كنا جميعا إخوة» ويقول في توصيف مركز لممارسته الفنية: «ترتكز ممارستي الفنية بشكل أساسي على الموضوعات التي لديها رؤية نحو الهوية، والعلاقات (بين الإنسان والبيئة البشرية)، والانتقال، وعبور الحدود، والصراع الداخلي، وقضايا النوع الاجتماعي والوقت... حيث استهدف من خلال مشاريعي الفنية عموماً إلى تسجيل آثار الأفكار المثالية للمساواة العالمية والكشف عن التجارب الثقافية المشتركة التي تم تشكيلها داخل البيئات التي ننشئها أو التي نعيش فيها ضمن السياق الاجتماعي العام».



مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.