أنتيتش... مسيرة حافلة بالنجاح بدأت مع لوتون تاون

المدير الفني الوحيد الذي تولى قيادة عمالقة الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو

أنتيتش (يسار) ورئيس أتليتكو جيل يحتفلان بحصد النادي لقب الدوري الإسباني عام 1996 (أ.ب)
أنتيتش (يسار) ورئيس أتليتكو جيل يحتفلان بحصد النادي لقب الدوري الإسباني عام 1996 (أ.ب)
TT

أنتيتش... مسيرة حافلة بالنجاح بدأت مع لوتون تاون

أنتيتش (يسار) ورئيس أتليتكو جيل يحتفلان بحصد النادي لقب الدوري الإسباني عام 1996 (أ.ب)
أنتيتش (يسار) ورئيس أتليتكو جيل يحتفلان بحصد النادي لقب الدوري الإسباني عام 1996 (أ.ب)

رسم اللاعب المدير الفني السابق رادومير أنتيتش البسمة على وجوه كثيرين، من بينهم المدير الفني الإنجليزي ديفيد بليت، حيث أحرز أنتيتش الذي ولد لأبوين من البوسنة عام 1948، وتوفي في بداية الشهر الماضي عن عمر يناهز 71 عاماً، الهدف القاتل الذي أنقذ نادي لوتون تاون من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) عام 1983، بعدما قاد الفريق بنفسه للترقي في الموسم السابق. وأحرز أنتيتش هذا الهدف القاتل بعد نزوله لأرض الملعب بعشر دقائق، وهو الهدف الذي جعل المدير الفني للفريق يقفز خارج حدود الملعب مثل الكنغر.
ولم تُمح هذه الصورة من ذاكرة عشاق النادي، ولا من ذاكرة أنتيتش نفسه الذي ظل يعيد تشغيل هذه اللقطة لأولئك الذين لم يروها. وفي إسبانيا التي عمل بها في مجال التدريب لمدة 16 عاماً، وبنى فيها منزلاً يقيم فيه، لم يشاهد كثيرون هذه اللقطة الاستثنائية. ولاعباً، فاز أنتيتش بلقب الدوري في تركيا ويوغوسلافيا السابقة، ولعب مع نادي ريال سرقسطة، لكنه كان دائماً ما يعود لمدينة مانشستر. وعندما سأله خافيير كاسيريس، من صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية، عن أهم أهدافه والهدف الذي لا يزال يتذكره، أشار أنتيتش إلى الهدف الذي أحرزه مع نادي فناربخشة التركي بضربة رأس قوية.
لقد تعلم أنتيتش كثيراً مع نادي لوتون تاون، كما يؤكد هو شخصياً، كما تعلم كثيراً من بليت. ونظراً لأن أنتيتش متحدث لبق للغاية، فقد ساعده ذلك على العمل في إنجلترا بسرعة، وفي كرة القدم بسرعة أكبر. ودائماً ما كان أنتيتش يؤكد أنه يعشق كرة القدم، وأن عطلة نهاية الأسبوع التي لم يشاهد فيها 20 مباراة لا تحتسب عطلة. ويبدو أن أنتيتش كان محقاً تماماً في ذلك، حيث مات في فترة لا تقام فيها أي مباريات بسبب توقف النشاط الرياضي نتيجة تفشي وباء كورونا!
وعندما أصبح أنتيتش مديراً فنياً لنادي ريال سرقسطة الإسباني، بعد أربع سنوات من الرحيل عن لوتون تاون، جلب إلى إسبانيا كثيراً من الأشياء التي تعلمها في إنجلترا. ولكن أنتيتش أضاف: «في يوغوسلافيا، كانت الرياضة دائماً رمزاً للشخصية والهوية. الطريقة التي تلعب بها يجب أن تتناسب مع ثقافة الأشخاص الذين تمثلهم، ويتعين عليك أن تدخل قلوبهم».
وتذكر أنتيتش اليوم الذي بدأ فيه ريال مدريد المفاوضات معه، في مطعم يسمى «جوكي»، حيث كان رئيس ريال مدريد في ذلك الوقت، رامون ميندوزا، يحب دائماً أن يكون محور اهتمام الجميع. يقول أنتيتش إن ميندوزا قال له: «على هذه الطاولة، لا أحد يرفض عروضي». لكن أنتيتش رد قائلاً: «إذن، هذا يعني أنه لم يجلس أمامك أي صربي من قبل». في الحقيقة، كان ريال مدريد يريد من أنتيتش أن يتولى منصب المدير الرياضي للنادي، لكنه كان مصراً على تولي منصب المدير الفني للفريق، وهو الأمر الذي نجح فيه. وكان أنتيتش في ذلك الوقت في الثالثة والأربعين من عمره.
وكانت نشأة أنتيتش قاسية للغاية، لكنه كان فخوراً بها، وهو يعرف نفسه بأنه اشتراكي. وقد لعب أنتيتش الشطرنج وكرة السلة وتنس الطاولة والملاكمة، لكنه كان أفضل في كرة القدم.
وعندما نشرت صورته في الصحف لأول مرة، قام بشراء الصحيفة وأحضرها إلى المنزل. ويتذكر أنتيتش أن والدته قالت له آنذاك: «لقد قطعت شوطاً طويلاً، والآن يتعين على الجميع أن يحترمك». وبعد ذلك، ظهرت صورته في كثير من الصحف الأخرى التي كان يحتفظ بكثير منها. كما تولى أنتيتش قيادة منتخب صربيا، وعمل في ثمانية أندية في خمسة بلدان مختلفة.
وخلال مسيرته مديراً فنياً، لم يفز أنتيتش إلا ببطولتين فقط، وكانتا في عام واحد لا ينسى، كما هبط للدوري الأدنى مرتين على التوالي. ومن المعروف أنه أقيل من تدريب ريال مدريد بعد مرور 19 جولة من الموسم، رغم أن النادي الملكي كان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، بفارق سبع نقاط عن أقرب منافسيه. وزعم ميندوزا أن السبب في إقالة أنتيتش يعود إلى أن الفريق لا يقدم كرة قدم ممتعة. وتولى أنتيتش قيادة برشلونة عندما كان يعاني من أزمة كبيرة في عام 2003، لكن انتخابات النادي عقدت بعد ذلك، وسرعان ما رحل عن النادي. يقول أنتيتش عن تلك التجربة: «لقد قضيت هناك ستة أشهر، لكنني أشعر أنها كانت ست سنوات».
وبين هاتين التجربتين، تولى المدير الفني الصربي قيادة نادي أتلتيكو مدريد، ليكون بذلك المدير الفني الوحيد الذي يتولى قيادة أكبر ثلاثة أندية في الدوري الإسباني الممتاز. يقول المدير الفني الصربي: «اخترت العمل في أتلتيكو مدريد لأنه كان النادي الأصعب في العالم، وأردت أن أثبت نفسي هناك. لقد حققت نجاحاً كبيراً مع هذا النادي الذي يشعر بالغرور والغطرسة. من المعروف أن أتلتيكو مدريد يمثل الأشخاص الذين يعانون من أجل الوصول إلى نهاية الشهر والحصول على رواتبهم، لكنهم لا يعترفون بأنهم أقل من أي شخص! وهذا هو ما فعلناه: لقد كنا نبحث عن مزيد ومزيد من النجاحات، وتمردنا على أوضاعنا المتواضعة».
وكان أنتيتش يريد الاستعانة بالمدرب الإنجليزي مايكل روبنسون لكي يعمل مساعداً له، لكنه لم ينجح في تحقيق هذه الرغبة. غير أنه نجح في تحقيق أمنيته بالتعاقد مع مواطنه ميلينكو بانتيتش، لكن بعد أن وعد رئيس النادي، خيسوس جيل، بأنه سيدفع نصف راتبه إذا فشلت هذه الصفقة. بيد أن هذه الصفقة حققت نجاحاً كبيراً، وحتى الآن يتم وضع الزهور في زاوية معينة داخل النادي تكريماً لما حققه الفريق في ذلك الوقت، وحصوله على لقب الدوري الإسباني الممتاز، حيث أنهى أتلتيكو مدريد 19 عاماً من دون الحصول على لقب الدوري، ونجح أنتيتش في قيادة النادي في عام 1996 للحصول على الثنائية المحلية، لأول مرة في تاريخ النادي.
ووصف بانتيتش أنتيتش بأنه «والده»، وهو الأمر الذي كان يشعر به كثيرون من عشاق النادي. في الحقيقة، من المستحيل أن نصف حجم الإنجاز الذي حققه الفريق في ذلك الموسم، أو كيف كان هذا الإنجاز غير متوقع على الإطلاق. وفي السنوات الثماني التي سبقت وصول أنتيتش، تولى قيادة أتلتيكو مدريد 30 مديراً فنياً مختلفاً، لكن أنتيتش استمر في قيادة الفريق ثلاث سنوات، وخرج خلالها من دوري أبطال أوروبا في عام 1997 بشكل سيئ الحظ لم يستطع تحمله، قبل أن يرحل في نهاية المطاف في عام 1998.
وعاد المدير الفني الصربي لتولي قيادة أتلتيكو مدريد في ولايتين منفصلتين، في عام 1999 ثم في عام 2000، لكنه لم يحقق الإنجاز نفسه الذي حققه في عام 1996. ولا توجد أي تجربة أخرى تقارن بتجربته مع أتلتيكو مدريد، ربما باستثناء الفترة التي قضاها مع لوتون تاون. وقال أنتيتش عندما رحل عن أتلتيكو مدريد للمرة الأولى: «أنا أبكي من الداخل». وفي بداية الشهر الماضي، رحل المدير الفني الصربي إلى الأبد، وللمرة الأخيرة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.