عشرات القتلى والجرحى في هجوم لـ«داعش» شمال بغداد

خبراء أمنيون: التنظيم عاد إلى استراتيجية المواجهة المباشرة

عملية أمنية في الطارمية شمال بغداد (أ.ب)
عملية أمنية في الطارمية شمال بغداد (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في هجوم لـ«داعش» شمال بغداد

عملية أمنية في الطارمية شمال بغداد (أ.ب)
عملية أمنية في الطارمية شمال بغداد (أ.ب)

خلَّفت هجمات لتنظيم «داعش» على عدد من المناطق في محافظة صلاح الدين شمال بغداد فجر أمس 26 قتيلاً وعشرات الجرحى. وأعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في بيان لها عن مقتل 10 من مقاتليها وجرح آخرين، نتيجة الهجوم الذي نفذه تنظيم «داعش» عبر ما أطلق عليه في منصاته الإعلامية بـ«غزوة رمضان».
وأضاف بيان الهيئة أن «الحشد الشعبي» يخوض مواجهات قوية ضد عصابات «داعش» في منطقتي بلد ومكيشيفة جنوب تكريت، ضمن قاطع عمليات صلاح الدين. وأوضح أن «قوات الحشد قتلت وجرحت عدداً من (الـدواعش) خلال صد التعرض»، مبيناً أنه «بعد وصول تعزيزات جوية وبرية لتأمين مناطق التعرض، بدأت عملية محاصرة مناطق التعرضات لتعقب فلول (داعش) فيها».
من جهتها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أن القوات الأمنية تجري عمليات بحث لبقايا «داعش» في مكيشيفة في صلاح الدين. وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي في تصريح، إن «عمليات مطاردة العناصر الإرهابية مستمرة، والقوات الأمنية هي التي تقوم بعملية بحث ومطاردة وتفتيش عن تلك العناصر»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية حصلت على معلومات مهمة أثناء عمليات البحث والتفتيش».
إلى ذلك، كشف عضو البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين، أحمد الجبوري، عن وجود قطعات عسكرية في تلك المنطقة لم تجهز بطلقة واحدة منذ شهور. وقال الجبوري في بيان إنه «آن الوقت لقطع دابر المجاملات التي تسببت في سفك دماء أبنائنا؛ سواء من الأجهزة الأمنية أو (الحشد الشعبي)». وأضاف الجبوري: «ينبغي الإسراع بتشكيل الحكومة وإجراء تغيرات عاجلة بقيادات العمليات في سامراء، ويجب أن يعلم رأس هرم (الحشد) أن هناك وحدات عسكرية لم تُجهز بطلقة عتاد واحدة من أشهر».
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسين علاوي، أستاذ الأمن الوطني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تنظيم (داعش) الإرهابي يعمل على صياغة استراتيجية جديدة، هي سحب القوات العراقية من المناطق المفتوحة كالوديان والهضاب وسلاسل الجبال والبادية والأراضي السهلية؛ لأنها كانت خطوط نقل وانتقال للقيام بهجمات على المدن الحضرية»؛ مبيناً أن «تكتيك قيادة العمليات المشتركة ما زال ناجحاً في الممارسات الأمنية في المناطق المفتوحة والحدودية ما بين قواطع العمليات؛ لكن القدرة لدى فلول (داعش) في القيام بعمليات سريعة من خلال الخلايا الفاعلة هو التحدي الذي لا بد من أن يجابه بوجود الاستطلاع العميق الذي كان التحالف الدولي يقدمه إلى مركز القيادة والسيطرة العراقي، من خلال الطيران والأقمار الصناعية والمناطيد والطيران المسير». وأضاف علاوي أن «عدم وجود إسناد جوي هو الذي أدى إلى وقوع هذا العدد من الضحايا بين المقاتلين في تلك المنطقة؛ لأن (داعش) يريد القيام بعمليات سريعة ومروعة لإرغام القوات العسكرية العراقية على الانسحاب من خطوط وعقد النقل والإمداد لخلاياه الإرهابية». وأشار إلى أن «تجنب الهجمات سيكون بأسلوب إعادة تشكيل دور التحالف الدولي في الإسناد الجوي للقوات العراقية المنفتحة في المناطق المفتوحة». وبين علاوي أن «إعادة تنظيم حملة مكافحة الإرهاب تحتاج الآن إلى شراكة مع العالم الخارجي، لمواجهة عجز متطلبات الموازنة الدفاعية العراقية نتيجة هبوط واردات النفط، وكذلك منهاج الحكومة العراقية الجديد الذي سيركز على السياسة الداخلية، وترميم نوافذ الوطن الاقتصادية والاجتماعية والخارجية، مما يتطلب شريكاً قادراً على تقديم الخدمات بصورة تتوافق مع موارد العراق الدفاعية، وهذا يتطلب تحمل التكاليف مع الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي وحلف (الناتو)، باعتبار أن برامج المؤسسات العسكرية تتيح للعراق الاستفادة من مواردها الاقتصادية العسكرية في مجال الاستطلاع الجوي والإسناد القريب، وكذلك التدريب وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخبارية والمساعدات الفنية في استدامة الأسلحة والمعدات، وتطوير نظام الاتصالات ومكافحة المتفجرات».
وحول الاستراتيجية المطلوب تنفيذها في المناطق المحررة، يقول الدكتور علاوي: «إننا نحتاج العمل هناك في مسارين: الأول هو إعادة تصميم تشكيل قوات الأمن المحلية، والاعتماد على الشرطة المحلية في حماية مدنهم، بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية والجيش وجهاز مكافحة الإرهاب»، موضحاً أن «المسار الثاني هو إعادة ما تبقى من العائلات النازحة إلى مناطقهم، وبناء اقتصاد محلي جديد، من أجل توفير فرص عمل وشد علاقة الناس بمناطقهم من خلال نظام الحماية المشتركة عبر الاقتصاد المحلي المناطقي».
من جهته، عد الخبير الاستراتيجي في شؤون الجماعات المسلحة، الدكتور هشام الهاشمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الذي حصل على صعيد عملية مكيشيفة هي أنها عملية نوعية؛ لأنها استخدمت انتحارياً وانغماسياً في الوصول إلى داخل المدن السكنية، وهذا تحول نوعي، فقد كان (داعش) طيلة عامي 2018 و2019 يبحث عن مأوى في المناطق المفتوحة، بينما اليوم أصبح يقاتل داخل أحزمة البلدات الريفية ويهاجم داخل المدن». وعدَّ الهاشمي أن «مثل هذه العمليات من المفترض أن تنتبه إليها دوائر الاستخبارات والمعلومات والتحليل». وأوضح الهاشمي أن «داعش اختار نقطة مرابطة أنشئت حديثاً، وهذا يعني أن لديه استطلاعاً استخبارياً قريباً، ولديه ما يمكنه من الاقتراب من تلك النقاط العسكرية من دون حذر أو ريبة». ويتفق الهاشمي مع علاوي في أن «الدعم الجوي والمروحي هو العنصر الأهم بعد المعلومات الاستخبارية في إنجاز مهمة المطاردة، وهو جــزء مهم مــن التحــضير العــام والــشامل لإنهاء قدرات المفارز الموجودة في المناطق المفتوحة»، مبيناً أن «تكتيك (داعش) الجديد يعتمد على الترابط بــين قواطع ديالى وكركوك وصلاح الدين، في نقاط جغرافية مشتركة محصنة بالتضاريس الطبيعية».
في السياق نفسه، يرى الدكتور معتز محيي الدين، رئيس المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تنظيم (داعش) حاول بعد خسارته أرض المعارك إعادة تنظيم نفسه، من خلال التواصل مع بعض الشخصيات الموالية له في هذه المناطق، لا سيما مناطق سامراء ويثرب وبلد ومطيبيجة التي تعتبر مناطق نفوذ للتنظيم حتى الآن، بالإضافة إلى مناطق بعيدة لكنها تشكل ثغرات أمنية». وأضاف محي الدين أن «الهجوم الذي وقع قبل نحو أسبوع في ديالى وما ترتب عليه يدخل في هذا السياق؛ لكن بدأت عمليات مطاردة له من قبل قوات أمنية بسرعة للقبض على الفاعلين»، مبيناً أن «مسلحي (داعش) بعد عودتهم ثانية للعمل استخدموا خططاً جديدة واستراتيجية جديدة في التوقيت والمكان؛ حيث تضمنت الخطة الجديدة المواجهة مع القوات الأمنية كما حدث في ديالى». وأوضح أن «القوات الأمنية العراقية فوجئت بهذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى إعادة قيادات الصف الأول التي أشارت لها مصادر مهمة قبل أسابيع، وما تردد عن انتقال عبد الله القرشي، الزعيم الجديد للتنظيم، وسواه من القيادات المهمة إلى العراق من سوريا، لاستلام الملف الأمني».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».