مخاوف من {استحواذ عدائي} في قطاع السياحة الأوروبية

نتيجة تراجع أسعار الأصول بسبب خسائر «كوفيد ـ 19»

مخاوف من {استحواذ عدائي} في قطاع السياحة الأوروبية
TT

مخاوف من {استحواذ عدائي} في قطاع السياحة الأوروبية

مخاوف من {استحواذ عدائي} في قطاع السياحة الأوروبية

تزداد المخاوف في أوروبا من استحواذ عدائي في قطاع السياحة، قد يفقد الاتحاد «جوهرة أوروبية بسعر بخس»، في ظل تراجع الأسعار وزيادة حدة الأزمة الناتجة عن تفشي فيروس «كورونا».
وتسببت الإجراءات الاحترازية في دول العالم، خشية انتشار جائحة «كوفيد- 19»، في تدهور قطاع السياحة بشكل ملحوظ، في ظل توقف حركة الطيران العالمية، الأمر الذي زاد من تأثر الدول المعتمدة على دخل قطاع السياحة، الأمر الذي أدى إلى تسريح عمالة وتخفيض رواتب، وتراجع أسعار الأصول.
المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تيري بريتون، نبه إلى أن القطاع السياحي: «يجب أن يحمي نفسه؛ خصوصاً من مشروعات الاستثمار من دول غير أوروبية، قد ترى في الأزمة الحالية فرصة للحصول على الجوهرة الأوروبية بسعر بخس»؛ موضحاً: «سأكون متيقظاً بشكل خاص مع الدول الأعضاء لهذا الأمر، حتى تكون أدوات مراقبتنا للاستثمار الأجنبي في حالة تأهب».
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنها تعمل على وضع مقترحات، بشأن تدابير لمساعدة القطاع السياحي، في مواجهة أزمة «كورونا». وقال بيان للمفوضية، إن الجهاز التنفيذي للاتحاد يدعم الدول الأعضاء في تعاملها مع تأثيرات الوباء على قطاع السياحة، وهو الملف الذي كان محور نقاشات وزراء الاتحاد الأوروبي المكلفين بهذا الملف، وهي النقاشات التي جرت منتصف الأسبوع الماضي عبر دوائر الفيديو.
ووفقاً لتقارير إعلامية أوروبية، تعتبر السياحة من أكثر القطاعات تضرراً من أزمة «كورونا»، ويتوقع أن تشهد تراجعاً بنسبة 70 في المائة هذا العام. أيضاً سيشهد قطاع السفر تراجعاً لا يقل عن 30 في المائة. وتستأثر أوروبا بنصف حصة السوق العالمية من السياحة، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع افتراضي لمناقشة كيفية دعم هذا القطاع الحيوي، بحسب تقرير لمحطة التلفزيون الألمانية «دويتشه فيله».
وقالت المفوضية في بروكسل، عن الاجتماع الوزاري: «تمحورت النقاشات حول تدابير التخفيف من إجراءات الحجر الصحي، واستراتيجية الانتعاش لقطاع السياحة الذي كان من أكثر القطاعات تضرراً». ووفقاً لما جاء في بيان المفوضية، فإنه خلال الاجتماع عرض الجهاز التنفيذي للاتحاد، الإجراءات التي جرى اتخاذها بالفعل لدعم قطاع السياحة، وأيضاً الخطط المرتبطة بتحقيق استجابة أوروبية مشتركة.
وفي هذا الصدد، ستقدم المفوضية في وقت لاحق، مقترحات تتعلق بتدابير لمساعدة القطاع بشكل أكبر، قبل موسم الصيف، ومن بين هذه الإجراءات تدرس المفوضية البروتوكولات التي يجب أن توجه للتشغيل الآمن للمرافق السياحية، عبر الاتحاد الأوروبي.
وقال تيري بريتون، مفوض السوق الداخلية الأوروبية: «سنحتاج إلى أموال غير مسبوقة للتغلب على هذه الأزمة، فهناك حاجة إلى ميزانية قوية للاتحاد الأوروبي، لبدء الطريق نحو الانتعاش الأوروبي، ومن أجل اتحاد أقوى وأكثر مرونة، كما سنحتاج إلى سرعة العمل والإبداع لاستعادة وبناء صناعة سياحة مرنة ومستدامة»، وقال أيضاً: «ولكن قبل كل شيء تتطلب هذه الأزمة التضامن؛ لأنه لا يمكن لأي بلد أن يتغلب بمفرده على هذه الأزمة».
وكان البيان الختامي للاجتماع الوزاري، قد تضمن إعراب الوزراء عن دعم واسع لإجراءات إضافية، وتعزيز التنسيق على مستوى التكتل الموحد، كما دعا الوزراء في البيان، المفوضية إلى العمل على سبيل الأولوية، نحو نهج أوروبي مشترك يوفر الحصول على السيولة ويحافظ على التوازن العادل بين المصالح، بين منظمي الرحلات السياحية والمستهلكين.
وتأثر هذا القطاع الذي يشكل ما بين 10 و11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، ويمثل 12 في المائة من القوى العاملة، بسبب تدابير الاحتواء وتقييد السفر.
وتوقعت منظمة السياحة العالمية، في وقت سابق، أن يتراجع عدد السياح في العالم بنسبة 20 إلى 30 في المائة في عام 2020، بسبب فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19)، ما يهدد ملايين الوظائف. وحذر صندوق النقد الدولي من المخاطر التي تواجهها دول جنوب منطقة اليورو (إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان) التي يعتمد اقتصادها بشدة على السياحة.
واقترح المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تيري بريتون، خلال مؤتمر عبر الفيديو أمام أعضاء البرلمان الأوروبي «تنظيم قمة أوروبية حول السياحة في سبتمبر (أيلول) أو في أكتوبر (تشرين الأول)، إذا سمح الوضع الصحي بذلك». وأوضح المتحدث باسم المفوض أن القمة يمكن أن تعقد حتى في يونيو (حزيران) عبر الفيديو. وقال بريتون، إن الهدف منها هو «التفكير معاً لما بعد، ووضع خريطة طريق نحو سياحة أوروبية مستدامة ومبتكرة ومرنة». ويسعى المقترح لجمع الهيئات الفاعلة والسلطات الحكومية الوطنية والإقليمية والمحلية والصناعيين، وفقاً للمتحدث باسم المفوض. كما شدد بريتون على الدفاع عن الشركات الأوروبية في هذا القطاع التي قد تثير اهتمام المستثمرين الأجانب.


مقالات ذات صلة

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى افتتاحه توسعة المطار الدولي (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مشروع توسعة صالات مطار العلا الدولي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
سفر وسياحة أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)

مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

يحول الفن الضوئي المجاني بعد حلول الظلام مدينة «فيلنيوس» القديمة عاصمة ليتوانيا - المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي - إلى معرض فني مفتوح في الهواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق ينتظر المسافرون مع أمتعتهم بعد تأخير الرحلات الجوية (رويترز)

هل إنفاق 345 جنيهاً إسترلينياً مقابل شراء حقيبة سفر أمر مبرر؟

في سلسلة جديدة بعنوان «إذن، هل يستحق الأمر؟»، يختبر خبراء السفر لدينا منتجات وتجارب مختلفة لمعرفة ما إذا كانت تستحق فعلاً ما يُنفق عليها من أموال أم لا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.


مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.