ارتفاع وتيرة القتل والخطف في أربع محافظات يمنية خلال أسبوعين

ارتفاع وتيرة القتل والخطف في أربع محافظات يمنية خلال أسبوعين

السبت - 9 شهر رمضان 1441 هـ - 02 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15131]
يمني يقود دراجته النارية وسط رذاذ التعقيم في صنعاء (أ.ف.ب)
صنعاء: «الشرق الأوسط»

رصدت مصادر محلية يمنية تصعيداً من الميليشيات الحوثية خلال الأسبوعين الأخيرين حول انتهاكاتها ضد السكان في صنعاء ومحيطها ومحافظات ذمار والبيضاء والضالع، إذ تنوعت الانتهاكات بين القتل والاختطاف إلى جانب أعمال النهب والاعتداء.

وجاء التصعيد الحوثي في وقت اعترفت فيه الجماعة بأنها تلقت أكثر من 40 ألف شكوى من فساد عناصرها وانتهاكاتهم في المناطق الخاضعة لها بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار) الماضيين.

وكشفت المصادر في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى، عن أن مشرفي الجماعة وعناصرها ارتكبوا خلال الأسبوعين الأخيرين المئات من جرائم القتل والاعتداء والاختطاف والاعتقال بحق المواطنين، وهو ما يكشف - وفق حقوقيين يمنيين - عن الطبيعة الإجرامية للجماعة التي لا تتوقف عن سفك الدماء ومصادرة الحريات.

وبحسب المصادر المحلية والحقوقية، فقد سجلت محافظة ذمار الخاضعة للحوثيين، أعلى نسبة فيما يتعلق بالانتهاكات والجرائم التي طالت مواطنين مدنيين خلال الأسبوعين الماضيين.

ومن بين تلك الجرائم المرتكبة، اختطاف مواطن وإعدام آخر رفض القتال بصفوف الجماعة، حيث أفادت مصادر محلية في ذمار (100 كلم جنوب صنعاء) بأن عناصر حوثيين أقدموا على تصفية شاب يدعى محمد سعد الموشكي في عزلة موشك بمديرية مغرب عنس بذمار، بعد رفضه العودة للقتال في صفوف الجماعة.

وقالت المصادر، إن عناصر حوثيين على متن طقم عسكري أقدموا في نفس اليوم على اختطاف مواط آخر يدعى عبده صالح حسن من سوق عنس في مدينة ذمار، وقاموا بنقله على الفور لأحد سجون الميليشيات وسط المدينة، بتهمة مديحه للرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

وفي المحافظة ذاتها التي أكدت المصادر أنها تشهد فوضى أمنية واعتداءات غير مسبوقة، اختطفت الميليشيات الحوثية عدداً من المدنيين بينهم طلاب، وزجت بهم في سجونها.

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن أن من بين المدنيين المختطفين عاملان في محل للصرافة، و12 طالباً جامعياً تم اختطافهم جميعهم لأسباب لم تفصح عنها الميليشيات الحوثية.

وإلى جانب العاملين والطلبة اختطفت الميليشيات قبلها بيومين، طبقاً للمصادر نفسه، نحو 30 مدنياً من وسط المدينة واقتادتهم إلى أماكن غير معروفة.

وعلى صعيد الانتهاكات ذاتها قام مسلحو الجماعة باحتجاز العشرات من المسافرين في نقاط التفتيش التابعة لهم بين صنعاء وذمار بشكل تعسفي وغير مشروع واقتادوا الكثير منهم إلى المعتقلات.

وتواصلاً لمسلسل الإجرام الحوثي بحق المدنيين، أفادت مصادر محلية في محافظة الضالع (245 كلم جنوب صنعاء)، بمقتل شاب، مساء الاثنين الماضي، برصاص مسلح حوثي بنقطة تفتيش شمال المحافظة.

وقالت المصادر، إن الصيدلي الشاب محمد الواصلي، المنتمي لعزلة بني زهير بمديرية العدين بمحافظة إب قتل برصاص مسلح حوثي من أفراد نقطة تفتيش مخصصة للجبايات الحوثية بمنطقة الفاخر شمالي الضالع، بعد أن نشبت ملاسنات كلامية حادة بينه وبين أحد المسلحين الحوثيين.

وكانت إحصاءات حقوقية محلية، أكدت مقتل العشرات من المدنيين على أيدي مسلحي الجماعة في نقطة الفاخر الحوثية خلال العامين الماضيين.

وفي مديرية الطفة بمحافظة البيضاء، أقدمت الميليشيات، الاثنين الماضي، على ارتكاب جريمة بشعة، بحق امرأة انتقاماً من والد زوجها بعد أن عجزت عن اعتقاله.

وقال شهود بالمنطقة لـ«الشرق الأوسط»، إن مسلحي الميليشيات حاصروا منزل المواطن حسين الأصبحي في قرية «أصبح» بمديرية الطفة من جهتين، بمدرعة وعدد من الأطقم المسلحة بهدف اعتقاله، غير أنه تمكن من مغادرة منزله سالماً نحو منطقة أخرى آمنة، في حين قامت الميليشيات الحوثية بالانتقام منه بتصفية زوجة نجله.

وعلى صعيد اعترافات الجماعة بوجود جرائم وانتهاكات بالجملة يرتكبها عصاباتها ومشرفوها بصورة مستمرة بحق المدنيين بمناطق سيطرتها، كشفت مصادرها الرسمية عن تلقي مكتب مجلس حكم الانقلاب أكثر من 40 ألف شكوى بين شهري نوفمبر ومارس الماضيين.

واعترفت الجماعة بأن شكاوى الابتزاز بلغت أكثر من 1400 شكوى، في حين بلغت الشكاوى من فساد عناصر الجماعة في المؤسسات الحكومية أكثر من 39 ألف شكوى.

ويرى مراقبون يمنيون في صنعاء، أن هذه الإحصائية للشكاوى قدمت من المواطنين رغم المخاوف والإرهاب الحوثي، في حين أن الأرقام الحقيقية للفساد والجرائم والانتهاكات التي يقوم بها عناصر الجماعة تفوق ما هو معلن بأضعاف مضاعفة، بحسب قولهم.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة