العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

تفاعلات جهاز المناعة لمقاومتها تؤدي إلى الالتهابات

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم
TT

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

المرض Disease هو أي حالة يحصل فيها تلف إما في الهيكل الطبيعي للأنسجة بأعضاء الجسم، وإما باضطراب في وظائف عضو أو عدة أعضاء فيه. وإضافة إلى العدوى الميكروبية، هناك عدة أسباب للإصابة بالمرض، كالعوامل الجينية الوراثية، أو العوامل البيئية غير الميكروبية، أو اضطرابات الاستجابات المناعية Immune Responses أو غيرها من العوامل المرضية.
و«العدوى الميكروبية» Infection بالتعريف الطبي البسيط هي حالة ينجح فيها نوع أو أنواع من الميكروبات في الدخول إلى جسم الشخص السليم، والتكاثر والنمو فيه Microbial Colonization. والمرض المُعديInfectious Disease هو أي مرض ناجم عن التأثير المباشر للميكروبات المسببة للأمراض.
- انتقال العدوى الميكروبية
> الانتقال من شخص لآخر: أن غالبية الأمراض الميكروبية قابلة للانتقال من شخص لآخر عبر آليات مباشرة أو غير مباشرة، ولذا تُصنف بأنها «أمراض سارية» Contagious Disease. وانتقال الميكروب من شخص مُصاب إلى آخر سليم يحصل بعدة طرق، منها التعرض للإفرازات التنفسية، أو الاتصال الجسدي المباشر (كاللمس أو الاتصال الجنسي)، أو الاتصال غير المباشر عن طريق ملامسة التربة أو الأسطح الملوثة بالميكروبات الصادرة عن الشخص المُصاب، أو الانتقال عن طريق الهواء في حال ما كان الميكروب قادراً على البقاء لفترة طويلة في الهواء، أو انتقال برازي- فمي (عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة بميكروبات صادرة عن المُصاب)، أو انتقال عن طريق الدم أو الأشياء الملوثة به أو الاتصال الجنسي، أو انتقال بواسطة «ناقل» آخر كالبعوض في حالات الملاريا.
وبعض «الأمراض المعدية السارية» قابلة للانتقال بـ«سهولة» من شخص لآخر. وتختلف «سهولة» الانتقال هذه بين أنواع الميكروبات ذلك أن منها ما هو انتقال عالٍ جداً، ومنها ما هو أقل، ويعتمد على: قدرات الميكروب، وخصائصه، والكيفية التي ينتقل بها ليتسبب بالمرض. وعلى سبيل المثال، فإن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ويمكن أن ينتقل عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، ثم يتنفس الشخص غير المصاب قطرات تحتوي على الفيروس. والسيلان Gonorrhea هو أيضاً مرض بكتيري قابل للانتقال، ولكن سهولة انتقاله ليست مثل الحصبة، لأن انتقال ميكروب السيلان يتطلب الاتصال الجنسي بين شخص مصاب وشخص غير مصاب.
> انتقال بطرق أخرى: وعلى عكس الأمراض المُعدية السارية، أي القابلة للانتقال المباشر، هناك أمراض ميكروبية لا ينتقل المرض فيها من شخص إلى آخر. وأحد الأمثلة على ذلك الكزاز Tetanus، الذي تتسبب به بكتيريا يمكنها العيش في التربة لسنوات عديدة. وينتقل هذا المرض عن طريق ملامسة جرح الجلد لشيء ملوث بهذا الميكروب، ولا يمكن أن ينتقل من شخص مصاب إلى شخص آخر سليم. وكذلك مرض الليجيونيرز (الفيالق) Legionnaires بسبب بكتيريا تعيش في الأماكن الرطبة، وقد يصاب المرء بهذا المرض التنفسي عن طريق الاتصال بالمياه الملوثة، ولكن بمجرد الإصابة، لا يستطيع المريض تمرير الميكروب إلى أفراد آخرين.
كما أن هناك بعض الأمراض الميكروبية التي لا تنتقل بين البشر مباشرة، ولكن يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويسمى هذا مرض حيواني المنشأ Zoonotic Diseases. وعلى سبيل المثال، فإن داء الكَلَب Rabies هو مرض حيواني فيروسي ينتقل من الحيوانات إلى البشر من خلال العض والتلامس مع لعاب الحيوان المصاب. وهناك أنواع أخرى من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تعتمد على الحشرات أو المفصليات الأخرى للانتقال، مثل الحمى الصفراء Yellow Fever (التي تنتقل عن طريق لدغة البعوض المصاب بفيروس الحمى الصفراء).
- علامات وأعراض وتشخيص
> علامات وأعراض: يمكن أن تؤدي العدوى ببعض الميكروبات إلى المرض، مما يسبب ظهور «علامات» Signs و«أعراض» Symptoms نتيجة حصول اضطرابات بنيوية أو وظيفية في جسم الشخص المصاب بالعدوى. أي أنها ميكروبات تُصنف بأنها «متسببة بالمرض» Pathogens. وبالمقابل يمكن في أحيان أخرى ألا تتسبب العدوى الميكروبية بأي اضطرابات جسدية، ولا بظهور أعراض وعلامات مرضية.
و«علامات» المرض تتميز بأنها: تُدرك لدى المُصاب بفحصه، وأنها قابلة للقياس، أي يمكن ملاحظتها مباشرة من الطبيب. وعلى سبيل المثال، فإن لدى الإنسان مجموعة من «العلامات الحيوية» Vital Signs، التي تُستخدم لقياس وظائف الجسم الأساسية، وهي ما تشمل: درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب في الدقيقة، ومعدل التنفس في الدقيقة، ومقدار ضغط الدم. وقد يكون حصول أي تغييرات في أي من العلامات الحيوية للجسم، مؤشراً على الإصابة بالمرض.
وبالإضافة إلى التغيرات في العلامات الحيوية، قد تظهر «علامات» أخرى تدل على المرض. مثل احمرار الحلق وتورم اللوزتين، أو احمرار المفصل، أو سماع صوت غير طبيعي عند فحص الرئة أو القلب بالسماعة الطبية، أو ظهور طفح جلدي، أو ملاحظة تغيرات في الرئتين عند إجراء أشعة الصدر، وغيرها من العلامات المرضية التي يُمكن تميزها. وعلى عكس العلامات، تكون «أعراض» المرض ذاتية، يعاني ويشعر المريض بها، ويُبدي ذلك بالشكوى منها. ولكن لا يمكن تأكيدها بالفحص الإكلينيكي أو قياسها بموضوعية أو إظهارها بأحد الفحوصات، كالشعور بالغثيان أو فقدان الشهية أو الألم أو التعب. ورغم ذلك، هذه الأعراض مهمة وتجب مراعاتها عند تشخيص المرض بسؤال المريض عنها.
> تعقيدات التشخيص: وفي حالات الأمراض الميكروبية المعدية، قد يكون التشخيص Diagnosis معقداً بسبب حقيقة أن الميكروبات المختلفة يمكن أن تتسبب بعلامات وأعراض مماثلة ومتشابهة في المريض. وعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص المصاب بأعراض الإسهال مصاباً بواحد من مجموعة متنوعة من الميكروبات المرضية، كأنواع من الفيروسات أو أنواع من البكتيريا. وكذلك الحال مع ارتفاع درجة حرارة الجسم أو زيادة نبض القلب أو السعال أو إنهاك العملية التنفسية أو غيرها من الأعراض المرضية. وبالمقابل، قد تكون بعض الأمراض الميكروبية من دون أعراض Asymptomatic أو في حالة تحت الإكلينيكية Subclinical، مما يعني أنها لا تُظهر أي علامات أو أعراض ملحوظة. وهنا يأتي دور إجراء الفحوصات المخبرية في الوصول إلى التشخيص.
- 5 مراحل للعدوى الميكروبية
> ثمة خمس مراحل للعدوى الميكروبية في جسم المُصاب، وهي: فترة الحضانة، والمرحلة البدائية، ومرحلة المرض، ومرحلة الانحسار، ومرحلة النقاهة.
- وتبدأ «فترة الحضانة» Incubation Period من لحظة دخول الميكروب في جسم المريض. وبدئه بالتكاثر في جسم المُصاب. وآنذاك قد لا تظهر علامات وأعراض عليه لأنه لا توجد أعداد كافية من الميكروبات في جسمه. ويمكن أن تختلف فترات الحضانة من بضعة أيام في الأمراض الميكروبية الحادة، إلى بضعة شهور أو سنوات في الأمراض الميكروبية المزمنة، وذلك اعتماداً على خصائص الميكروب، وقوته الممرضة، وقوة الدفاعات المناعية لجسم المُصاب، وموقع الإصابة، ونوع العدوى، وحجم الجرعة المُعدية من الميكروبات التي دخلت إلى الجسم.
- وتحدث «المرحلة البدائية» Prodromal Period بعد فترة الحضانة. وخلال هذه المرحلة، يستمر العامل الممرض في التكاثر ويبدأ المُصاب في الشعور بعلامات وأعراض عامة للمرض، والتي تنتج عادةً عن تنشيط عمل الجهاز المناعي، مثل الحمى أو الألم أو التورم أو الالتهاب. وعادةً تكون هذه العلامات والأعراض عامة جداً بحيث لا تشير إلى مرض معين.
- وبعد الفترة البدائية تحصل «مرحلة المرض» Period Of Illness، حيث تكون علامات المرض وأعراضه أكثر وضوحاً وشدة.
- وتتبع فترة المرض «مرحلة الانحسار» Period Of Decline. وفيها تتراجع حدة الحالة المرضية، حيث يبدأ عدد الميكروبات الممرضة في الانخفاض، وتبدأ علامات المرض وأعراضه في الزوال التدريجي. ومع ذلك، خلال هذه الفترة قد يصبح المريض عرضة للإصابة بعدوى ميكروبية أخرى، بسبب إنهاك وضعف جهاز المناعة لديه، نتيجة إنهاكه في التغلب على العدوى الأولية.
- وتُعرف الفترة الأخيرة بـ«مرحلة النقاهة» Period Of Convalescence. وخلال هذه المرحلة، يعود المريض عموماً إلى وظائفه الطبيعية، على الرغم من أن بعض الأمراض قد تتسبب في أضرار دائمة لا يستطيع الجسم إصلاحها بالكامل.
ويمكن أن يكون المُصاب معدياً للغير خلال جميع فترات المرض الخمس. وتعتمد فترات المرض «الأكثر احتمالية» لانتقال العدوى، على نوعية المرض في العضو أو في الأعضاء المستهدفة بالإصابة، ونوعية وخصائص الميكروب الممرض، والآليات التي تتطور بها الحالة المرضية في الجسم.
- علاقة متداخلة بين تفاعل الالتهاب والعدوى الميكروبية
> رغم أن الالتهاب Inflammation والعدوى الميكروبية Infection حالتان مختلفتان، فإن العدوى الميكروبية يمكن أن تتسبب بالالتهاب في مناطق مختلفة من الجسم، وذلك حسب نوعية الميكروب، وسلوكياته المرضية في إصابة عضو أو عدد من أعضاء الجسم، وكيفية تفاعل جهاز المناعة معه.
وفي حين أن العدوى الميكروبية هي دخول وتكاثر أحد أو عدد من الميكروبات داخل الجسم، فإن الالتهاب هو رد فعل جهاز مناعة الجسم لتلك العدوى الميكروبية أو لعوامل مؤذية أخرى غير ميكروبية.
والعوامل المؤذية قد تكون أحد أنواع الميكروبات (فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أو طفيلية)، أو إصابات حوادث Trauma أو حروق أو جروح أو دخول أجسام خارجية غير حية، أو التعرض لعوامل بيئية كأشعة الشمس الحارقة أو الصقيع، أو أحد المواد الكيميائية المؤذية، وغيرها.
والوظيفة الرئيسية لعملية الالتهاب هي القضاء على العامل المؤذي لأنسجة وخلايا منطقة ما في الجسم، وإزالة الخلايا والأنسجة الميتة المتضررة من هذا العامل المؤذي ومن مخرجات عملية الالتهاب نفسها، وإعادة إصلاح الأنسجة وصولاً إلى عودتها إلى الحالة الطبيعية السابقة.
وتشارك في مراحل عملية الالتهاب كل من: مكونات جهاز مناعة الجسم، والأوعية الدموية، وعدد من المواد الكيميائية في أنسجة الجسم.
وقد تكون عملية التهابية حادة Acute Inflammation أو مزمنة Chronic Inflammation. والالتهاب الحاد هو الاستجابة الأولية السريعة والفورية من أنسجة الجسم لأحد العوامل الضارة، وتظهر خلال بضع دقائق أو بضع ساعات أو أيام. وتحصل فيها بشكل رئيسي: زيادة في خروج البلازما وكريات الدم البيضاء من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المصابة، ويظهر بالعلامات الخمس التقليدية للالتهاب: الحرارة، والألم، والاحمرار، والتورم، وفقدان الوظيفة في المنطقة التي يحصل الالتهاب فيها، كالمفصل أو الحلق أو العين أو مجرى البول أو أجزاء مختلفة من الجهاز التنفسي أو الزائدة الدودية أو أي نسيج وعضو آخر في الجسم.
أما في الحالات المزمنة، فتحصل عملية الالتهاب بشكل تدريجي ولفترة أطول وتشارك فيها مكونات إضافية من جهاز مناعة الجسم ومن خلايا الأنسجة المُصابة. ومن أمثلتها مرض تصلب الشرايين Atherosclerosis وروماتيزم المفاصل Osteoarthritisوالتهابات اللثة Periodontal Disease والربو Asthma والتهابات فيروسات الكبد الوبائي Viral Hepatitis من أنواع بي B وسي C وأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases.
- 6 خطوات لاستجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي
> استجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي تحصل ضمن عدة خطوات، وكل خطوة ضرورية لتحسين مخرجات أداء الجهاز المناعي. وفي عملية الالتهاب الموضعي التي تحدث نتيجة للعدوى الميكروبية، كالتهاب الظفر أو الزائدة الدودية أو مجاري البول أو التهاب الحلق أو أنسجة الرئة، تحصل الخطوات التالية في الجسم:
- الخطوة الأولى: دخول الميكروب إلى الأنسجة. تتسبب الميكروبات في مهاجمة الأنسجة وخلاياها وحصول عملية التلف فيها، مما يؤدي إلى إطلاق الأنسجة والخلايا مواد كيميائية (كرسائل استغاثة) لتجذب الخلايا المناعية المحلية إلى موقع الإصابة الميكروبية.
- الخطوة الثانية: تنشيط الخلايا النسيجية المحلية في الأنسجة. أولى الخلايا (من جهاز مناعة الجسم) استجابةً للعدوى الميكروبية هي الخلايا النسيجية Histiocytes المحلية الموجودة في الأنسجة، أو ما تُسمى البلاعم Macrophages، التي تبدأ في محاربة الميكروبات حتى يأتي الدعم التكتيكي الأقوى من كل من: الخلايا المناعية المحلية الأخرى، وخلايا الدم البيضاء الموجودة في مجرى الدم.
-الخطوة الثالثة: تكوين رسائل كيميائية حيوية واستجابة الجسم. عندما تصل عملية التفاعل المناعي بين الخلايا المناعية المحلية والميكروبات إلى ذروتها، فإنها تطلق عدداً من المواد الكيميائية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية المحلية لجلب المزيد من الدم إلى موقع العدوى. وهو ما يسمح لخلايا الدم البيضاء بالوصول سريعاً وبكميات أكبر إلى مكان الالتهاب لدعم الخلايا المناعية المحلية. وهذه الزيادة في تدفق الدم إلى موقع الالتهاب تؤدي إلى ظهور علامات مميزة مثل التورم والاحمرار والدفء والألم في مكان الالتهاب الميكروبي. ومن أوضح الأمثلة التهاب خراج الجلد.
- الخطوة الرابعة: تدخّل الخلايا التغصنية. وبالتزامن مع الخطوة الثالثة، تبدأ الخلايا التغصنية Dendritic Cells (نوع من خلايا المناعة المحلية في الأنسجة والتي لها شكل أغصان الأشجار) بتجميع المعلومات وفهم الكثير عن ميكروبات العدوى الموجودة والمتسببة بالالتهاب. وتترجم هذه المعلومات التي جمعتها على هيئة مركبات كيميائية حيوية (أي رسائل توضيحية تحتوى معلومات)، وترسل هذه المعلومات التوضيحية إلى خلايا الدم البيضاء (القادمة من الدم كدعم لعملية التفاعل المناعي ضد الميكروبات الموجودة). وهذه خطوة مهمة لتنسيق كيفية تعامل جهاز مناعة الجسم مع هذه الميكروبات. وللتوضيح، لو كانت الميكروبات الموجودة في منطقة الالتهاب هي فيروسات، فإن الخلايا التغصنية سترسل إشارات إلى الخلايا الليمفاوية من نوع تي T - Lymphocytes للقدوم، لأنها خلايا دم بيضاء متخصصة في التعامل مع الفيروسات. وإن كانت الميكروبات بكتيريا قيحية Pyogenic Bacteria، فإنها سترسل إشارات إلى خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل Neutrophils للقدوم والتعامل مع هذه النوعية من البكتيريا. كما أن ثمة وظيفة أخرى لهذه الخلايا التغصنية وهي توجيه أنواع معينة من الخلايا المناعية للعمل، والتي تسمى خلايا الذاكرة Memory Cells المسؤولة عن تكوين مناعة طويلة الأمد بعد الإصابة ببعض الفيروسات، مثل الحصبة Measles والنكاف Mumps.
- الخطوة الخامسة: وصول قوة الإنقاذ الرئيسية. تصل خلايا الإنقاذ والدعم، أي أفواج خلايا الدم البيضاء، قادمة من مجرى الدم إلى الأنسجة التي دخلت الميكروبات فيها. وهي قد تكون خلايا لمفاوية من نوع «تي» في حالة الفيروسات، أو خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل إذا كانت العدوى بكتيرية. وتبدأ هذه الخلايا في تقديم دعم تكتيكي لخلايا المناعة المحلية في التعامل مع الميكروبات والقضاء عليها، إما بـ«بلعمة» ابتلاعها Phagocytosis أو إفراز المواد الكيميائية Cytotoxicity التي تفتك بها.
-الخطوة السادسة: العودة إلى الوضع الطبيعي. بعد القضاء على الميكروبات، تبدأ خلايا الدم البيضاء في الخروج من موقع العدوى والعودة إلى مجرى الدم. وتتم إزالة الخلايا الميتة عن طريق البلعمة. وتبدأ الخلايا الليفية Fibroblasts بإصلاح الضرر في موقع الالتهاب وإعادة تكوين هندسة تركيب الأنسجة كما كانت من قبل. وبعد إتمام هذه العمليات خلال فترة من الزمن، يعود الموقع النسيجي إلى طبيعته كما كان قبل الالتهاب.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.