العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

تفاعلات جهاز المناعة لمقاومتها تؤدي إلى الالتهابات

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم
TT

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

المرض Disease هو أي حالة يحصل فيها تلف إما في الهيكل الطبيعي للأنسجة بأعضاء الجسم، وإما باضطراب في وظائف عضو أو عدة أعضاء فيه. وإضافة إلى العدوى الميكروبية، هناك عدة أسباب للإصابة بالمرض، كالعوامل الجينية الوراثية، أو العوامل البيئية غير الميكروبية، أو اضطرابات الاستجابات المناعية Immune Responses أو غيرها من العوامل المرضية.
و«العدوى الميكروبية» Infection بالتعريف الطبي البسيط هي حالة ينجح فيها نوع أو أنواع من الميكروبات في الدخول إلى جسم الشخص السليم، والتكاثر والنمو فيه Microbial Colonization. والمرض المُعديInfectious Disease هو أي مرض ناجم عن التأثير المباشر للميكروبات المسببة للأمراض.
- انتقال العدوى الميكروبية
> الانتقال من شخص لآخر: أن غالبية الأمراض الميكروبية قابلة للانتقال من شخص لآخر عبر آليات مباشرة أو غير مباشرة، ولذا تُصنف بأنها «أمراض سارية» Contagious Disease. وانتقال الميكروب من شخص مُصاب إلى آخر سليم يحصل بعدة طرق، منها التعرض للإفرازات التنفسية، أو الاتصال الجسدي المباشر (كاللمس أو الاتصال الجنسي)، أو الاتصال غير المباشر عن طريق ملامسة التربة أو الأسطح الملوثة بالميكروبات الصادرة عن الشخص المُصاب، أو الانتقال عن طريق الهواء في حال ما كان الميكروب قادراً على البقاء لفترة طويلة في الهواء، أو انتقال برازي- فمي (عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة بميكروبات صادرة عن المُصاب)، أو انتقال عن طريق الدم أو الأشياء الملوثة به أو الاتصال الجنسي، أو انتقال بواسطة «ناقل» آخر كالبعوض في حالات الملاريا.
وبعض «الأمراض المعدية السارية» قابلة للانتقال بـ«سهولة» من شخص لآخر. وتختلف «سهولة» الانتقال هذه بين أنواع الميكروبات ذلك أن منها ما هو انتقال عالٍ جداً، ومنها ما هو أقل، ويعتمد على: قدرات الميكروب، وخصائصه، والكيفية التي ينتقل بها ليتسبب بالمرض. وعلى سبيل المثال، فإن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ويمكن أن ينتقل عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، ثم يتنفس الشخص غير المصاب قطرات تحتوي على الفيروس. والسيلان Gonorrhea هو أيضاً مرض بكتيري قابل للانتقال، ولكن سهولة انتقاله ليست مثل الحصبة، لأن انتقال ميكروب السيلان يتطلب الاتصال الجنسي بين شخص مصاب وشخص غير مصاب.
> انتقال بطرق أخرى: وعلى عكس الأمراض المُعدية السارية، أي القابلة للانتقال المباشر، هناك أمراض ميكروبية لا ينتقل المرض فيها من شخص إلى آخر. وأحد الأمثلة على ذلك الكزاز Tetanus، الذي تتسبب به بكتيريا يمكنها العيش في التربة لسنوات عديدة. وينتقل هذا المرض عن طريق ملامسة جرح الجلد لشيء ملوث بهذا الميكروب، ولا يمكن أن ينتقل من شخص مصاب إلى شخص آخر سليم. وكذلك مرض الليجيونيرز (الفيالق) Legionnaires بسبب بكتيريا تعيش في الأماكن الرطبة، وقد يصاب المرء بهذا المرض التنفسي عن طريق الاتصال بالمياه الملوثة، ولكن بمجرد الإصابة، لا يستطيع المريض تمرير الميكروب إلى أفراد آخرين.
كما أن هناك بعض الأمراض الميكروبية التي لا تنتقل بين البشر مباشرة، ولكن يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويسمى هذا مرض حيواني المنشأ Zoonotic Diseases. وعلى سبيل المثال، فإن داء الكَلَب Rabies هو مرض حيواني فيروسي ينتقل من الحيوانات إلى البشر من خلال العض والتلامس مع لعاب الحيوان المصاب. وهناك أنواع أخرى من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تعتمد على الحشرات أو المفصليات الأخرى للانتقال، مثل الحمى الصفراء Yellow Fever (التي تنتقل عن طريق لدغة البعوض المصاب بفيروس الحمى الصفراء).
- علامات وأعراض وتشخيص
> علامات وأعراض: يمكن أن تؤدي العدوى ببعض الميكروبات إلى المرض، مما يسبب ظهور «علامات» Signs و«أعراض» Symptoms نتيجة حصول اضطرابات بنيوية أو وظيفية في جسم الشخص المصاب بالعدوى. أي أنها ميكروبات تُصنف بأنها «متسببة بالمرض» Pathogens. وبالمقابل يمكن في أحيان أخرى ألا تتسبب العدوى الميكروبية بأي اضطرابات جسدية، ولا بظهور أعراض وعلامات مرضية.
و«علامات» المرض تتميز بأنها: تُدرك لدى المُصاب بفحصه، وأنها قابلة للقياس، أي يمكن ملاحظتها مباشرة من الطبيب. وعلى سبيل المثال، فإن لدى الإنسان مجموعة من «العلامات الحيوية» Vital Signs، التي تُستخدم لقياس وظائف الجسم الأساسية، وهي ما تشمل: درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب في الدقيقة، ومعدل التنفس في الدقيقة، ومقدار ضغط الدم. وقد يكون حصول أي تغييرات في أي من العلامات الحيوية للجسم، مؤشراً على الإصابة بالمرض.
وبالإضافة إلى التغيرات في العلامات الحيوية، قد تظهر «علامات» أخرى تدل على المرض. مثل احمرار الحلق وتورم اللوزتين، أو احمرار المفصل، أو سماع صوت غير طبيعي عند فحص الرئة أو القلب بالسماعة الطبية، أو ظهور طفح جلدي، أو ملاحظة تغيرات في الرئتين عند إجراء أشعة الصدر، وغيرها من العلامات المرضية التي يُمكن تميزها. وعلى عكس العلامات، تكون «أعراض» المرض ذاتية، يعاني ويشعر المريض بها، ويُبدي ذلك بالشكوى منها. ولكن لا يمكن تأكيدها بالفحص الإكلينيكي أو قياسها بموضوعية أو إظهارها بأحد الفحوصات، كالشعور بالغثيان أو فقدان الشهية أو الألم أو التعب. ورغم ذلك، هذه الأعراض مهمة وتجب مراعاتها عند تشخيص المرض بسؤال المريض عنها.
> تعقيدات التشخيص: وفي حالات الأمراض الميكروبية المعدية، قد يكون التشخيص Diagnosis معقداً بسبب حقيقة أن الميكروبات المختلفة يمكن أن تتسبب بعلامات وأعراض مماثلة ومتشابهة في المريض. وعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص المصاب بأعراض الإسهال مصاباً بواحد من مجموعة متنوعة من الميكروبات المرضية، كأنواع من الفيروسات أو أنواع من البكتيريا. وكذلك الحال مع ارتفاع درجة حرارة الجسم أو زيادة نبض القلب أو السعال أو إنهاك العملية التنفسية أو غيرها من الأعراض المرضية. وبالمقابل، قد تكون بعض الأمراض الميكروبية من دون أعراض Asymptomatic أو في حالة تحت الإكلينيكية Subclinical، مما يعني أنها لا تُظهر أي علامات أو أعراض ملحوظة. وهنا يأتي دور إجراء الفحوصات المخبرية في الوصول إلى التشخيص.
- 5 مراحل للعدوى الميكروبية
> ثمة خمس مراحل للعدوى الميكروبية في جسم المُصاب، وهي: فترة الحضانة، والمرحلة البدائية، ومرحلة المرض، ومرحلة الانحسار، ومرحلة النقاهة.
- وتبدأ «فترة الحضانة» Incubation Period من لحظة دخول الميكروب في جسم المريض. وبدئه بالتكاثر في جسم المُصاب. وآنذاك قد لا تظهر علامات وأعراض عليه لأنه لا توجد أعداد كافية من الميكروبات في جسمه. ويمكن أن تختلف فترات الحضانة من بضعة أيام في الأمراض الميكروبية الحادة، إلى بضعة شهور أو سنوات في الأمراض الميكروبية المزمنة، وذلك اعتماداً على خصائص الميكروب، وقوته الممرضة، وقوة الدفاعات المناعية لجسم المُصاب، وموقع الإصابة، ونوع العدوى، وحجم الجرعة المُعدية من الميكروبات التي دخلت إلى الجسم.
- وتحدث «المرحلة البدائية» Prodromal Period بعد فترة الحضانة. وخلال هذه المرحلة، يستمر العامل الممرض في التكاثر ويبدأ المُصاب في الشعور بعلامات وأعراض عامة للمرض، والتي تنتج عادةً عن تنشيط عمل الجهاز المناعي، مثل الحمى أو الألم أو التورم أو الالتهاب. وعادةً تكون هذه العلامات والأعراض عامة جداً بحيث لا تشير إلى مرض معين.
- وبعد الفترة البدائية تحصل «مرحلة المرض» Period Of Illness، حيث تكون علامات المرض وأعراضه أكثر وضوحاً وشدة.
- وتتبع فترة المرض «مرحلة الانحسار» Period Of Decline. وفيها تتراجع حدة الحالة المرضية، حيث يبدأ عدد الميكروبات الممرضة في الانخفاض، وتبدأ علامات المرض وأعراضه في الزوال التدريجي. ومع ذلك، خلال هذه الفترة قد يصبح المريض عرضة للإصابة بعدوى ميكروبية أخرى، بسبب إنهاك وضعف جهاز المناعة لديه، نتيجة إنهاكه في التغلب على العدوى الأولية.
- وتُعرف الفترة الأخيرة بـ«مرحلة النقاهة» Period Of Convalescence. وخلال هذه المرحلة، يعود المريض عموماً إلى وظائفه الطبيعية، على الرغم من أن بعض الأمراض قد تتسبب في أضرار دائمة لا يستطيع الجسم إصلاحها بالكامل.
ويمكن أن يكون المُصاب معدياً للغير خلال جميع فترات المرض الخمس. وتعتمد فترات المرض «الأكثر احتمالية» لانتقال العدوى، على نوعية المرض في العضو أو في الأعضاء المستهدفة بالإصابة، ونوعية وخصائص الميكروب الممرض، والآليات التي تتطور بها الحالة المرضية في الجسم.
- علاقة متداخلة بين تفاعل الالتهاب والعدوى الميكروبية
> رغم أن الالتهاب Inflammation والعدوى الميكروبية Infection حالتان مختلفتان، فإن العدوى الميكروبية يمكن أن تتسبب بالالتهاب في مناطق مختلفة من الجسم، وذلك حسب نوعية الميكروب، وسلوكياته المرضية في إصابة عضو أو عدد من أعضاء الجسم، وكيفية تفاعل جهاز المناعة معه.
وفي حين أن العدوى الميكروبية هي دخول وتكاثر أحد أو عدد من الميكروبات داخل الجسم، فإن الالتهاب هو رد فعل جهاز مناعة الجسم لتلك العدوى الميكروبية أو لعوامل مؤذية أخرى غير ميكروبية.
والعوامل المؤذية قد تكون أحد أنواع الميكروبات (فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أو طفيلية)، أو إصابات حوادث Trauma أو حروق أو جروح أو دخول أجسام خارجية غير حية، أو التعرض لعوامل بيئية كأشعة الشمس الحارقة أو الصقيع، أو أحد المواد الكيميائية المؤذية، وغيرها.
والوظيفة الرئيسية لعملية الالتهاب هي القضاء على العامل المؤذي لأنسجة وخلايا منطقة ما في الجسم، وإزالة الخلايا والأنسجة الميتة المتضررة من هذا العامل المؤذي ومن مخرجات عملية الالتهاب نفسها، وإعادة إصلاح الأنسجة وصولاً إلى عودتها إلى الحالة الطبيعية السابقة.
وتشارك في مراحل عملية الالتهاب كل من: مكونات جهاز مناعة الجسم، والأوعية الدموية، وعدد من المواد الكيميائية في أنسجة الجسم.
وقد تكون عملية التهابية حادة Acute Inflammation أو مزمنة Chronic Inflammation. والالتهاب الحاد هو الاستجابة الأولية السريعة والفورية من أنسجة الجسم لأحد العوامل الضارة، وتظهر خلال بضع دقائق أو بضع ساعات أو أيام. وتحصل فيها بشكل رئيسي: زيادة في خروج البلازما وكريات الدم البيضاء من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المصابة، ويظهر بالعلامات الخمس التقليدية للالتهاب: الحرارة، والألم، والاحمرار، والتورم، وفقدان الوظيفة في المنطقة التي يحصل الالتهاب فيها، كالمفصل أو الحلق أو العين أو مجرى البول أو أجزاء مختلفة من الجهاز التنفسي أو الزائدة الدودية أو أي نسيج وعضو آخر في الجسم.
أما في الحالات المزمنة، فتحصل عملية الالتهاب بشكل تدريجي ولفترة أطول وتشارك فيها مكونات إضافية من جهاز مناعة الجسم ومن خلايا الأنسجة المُصابة. ومن أمثلتها مرض تصلب الشرايين Atherosclerosis وروماتيزم المفاصل Osteoarthritisوالتهابات اللثة Periodontal Disease والربو Asthma والتهابات فيروسات الكبد الوبائي Viral Hepatitis من أنواع بي B وسي C وأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases.
- 6 خطوات لاستجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي
> استجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي تحصل ضمن عدة خطوات، وكل خطوة ضرورية لتحسين مخرجات أداء الجهاز المناعي. وفي عملية الالتهاب الموضعي التي تحدث نتيجة للعدوى الميكروبية، كالتهاب الظفر أو الزائدة الدودية أو مجاري البول أو التهاب الحلق أو أنسجة الرئة، تحصل الخطوات التالية في الجسم:
- الخطوة الأولى: دخول الميكروب إلى الأنسجة. تتسبب الميكروبات في مهاجمة الأنسجة وخلاياها وحصول عملية التلف فيها، مما يؤدي إلى إطلاق الأنسجة والخلايا مواد كيميائية (كرسائل استغاثة) لتجذب الخلايا المناعية المحلية إلى موقع الإصابة الميكروبية.
- الخطوة الثانية: تنشيط الخلايا النسيجية المحلية في الأنسجة. أولى الخلايا (من جهاز مناعة الجسم) استجابةً للعدوى الميكروبية هي الخلايا النسيجية Histiocytes المحلية الموجودة في الأنسجة، أو ما تُسمى البلاعم Macrophages، التي تبدأ في محاربة الميكروبات حتى يأتي الدعم التكتيكي الأقوى من كل من: الخلايا المناعية المحلية الأخرى، وخلايا الدم البيضاء الموجودة في مجرى الدم.
-الخطوة الثالثة: تكوين رسائل كيميائية حيوية واستجابة الجسم. عندما تصل عملية التفاعل المناعي بين الخلايا المناعية المحلية والميكروبات إلى ذروتها، فإنها تطلق عدداً من المواد الكيميائية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية المحلية لجلب المزيد من الدم إلى موقع العدوى. وهو ما يسمح لخلايا الدم البيضاء بالوصول سريعاً وبكميات أكبر إلى مكان الالتهاب لدعم الخلايا المناعية المحلية. وهذه الزيادة في تدفق الدم إلى موقع الالتهاب تؤدي إلى ظهور علامات مميزة مثل التورم والاحمرار والدفء والألم في مكان الالتهاب الميكروبي. ومن أوضح الأمثلة التهاب خراج الجلد.
- الخطوة الرابعة: تدخّل الخلايا التغصنية. وبالتزامن مع الخطوة الثالثة، تبدأ الخلايا التغصنية Dendritic Cells (نوع من خلايا المناعة المحلية في الأنسجة والتي لها شكل أغصان الأشجار) بتجميع المعلومات وفهم الكثير عن ميكروبات العدوى الموجودة والمتسببة بالالتهاب. وتترجم هذه المعلومات التي جمعتها على هيئة مركبات كيميائية حيوية (أي رسائل توضيحية تحتوى معلومات)، وترسل هذه المعلومات التوضيحية إلى خلايا الدم البيضاء (القادمة من الدم كدعم لعملية التفاعل المناعي ضد الميكروبات الموجودة). وهذه خطوة مهمة لتنسيق كيفية تعامل جهاز مناعة الجسم مع هذه الميكروبات. وللتوضيح، لو كانت الميكروبات الموجودة في منطقة الالتهاب هي فيروسات، فإن الخلايا التغصنية سترسل إشارات إلى الخلايا الليمفاوية من نوع تي T - Lymphocytes للقدوم، لأنها خلايا دم بيضاء متخصصة في التعامل مع الفيروسات. وإن كانت الميكروبات بكتيريا قيحية Pyogenic Bacteria، فإنها سترسل إشارات إلى خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل Neutrophils للقدوم والتعامل مع هذه النوعية من البكتيريا. كما أن ثمة وظيفة أخرى لهذه الخلايا التغصنية وهي توجيه أنواع معينة من الخلايا المناعية للعمل، والتي تسمى خلايا الذاكرة Memory Cells المسؤولة عن تكوين مناعة طويلة الأمد بعد الإصابة ببعض الفيروسات، مثل الحصبة Measles والنكاف Mumps.
- الخطوة الخامسة: وصول قوة الإنقاذ الرئيسية. تصل خلايا الإنقاذ والدعم، أي أفواج خلايا الدم البيضاء، قادمة من مجرى الدم إلى الأنسجة التي دخلت الميكروبات فيها. وهي قد تكون خلايا لمفاوية من نوع «تي» في حالة الفيروسات، أو خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل إذا كانت العدوى بكتيرية. وتبدأ هذه الخلايا في تقديم دعم تكتيكي لخلايا المناعة المحلية في التعامل مع الميكروبات والقضاء عليها، إما بـ«بلعمة» ابتلاعها Phagocytosis أو إفراز المواد الكيميائية Cytotoxicity التي تفتك بها.
-الخطوة السادسة: العودة إلى الوضع الطبيعي. بعد القضاء على الميكروبات، تبدأ خلايا الدم البيضاء في الخروج من موقع العدوى والعودة إلى مجرى الدم. وتتم إزالة الخلايا الميتة عن طريق البلعمة. وتبدأ الخلايا الليفية Fibroblasts بإصلاح الضرر في موقع الالتهاب وإعادة تكوين هندسة تركيب الأنسجة كما كانت من قبل. وبعد إتمام هذه العمليات خلال فترة من الزمن، يعود الموقع النسيجي إلى طبيعته كما كان قبل الالتهاب.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.