«يويفا» يمهل الاتحادات الأوروبية حتى 25 مايو لتحديد خطط استئناف الموسم

الغموض يسيطر على الموقف بسبب «كورونا»... والأندية الإنجليزية تتطلع لاستكمال الدوري

ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
TT

«يويفا» يمهل الاتحادات الأوروبية حتى 25 مايو لتحديد خطط استئناف الموسم

ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)
ليفربول ينتظر فتح «ملعب أنفيلد» مجدداً من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب الغائب منذ 30 عاماً (رويترز)

أعطى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مهلة لروابط الدوريات المحلية حتى 25 مايو (أيار)، لإبلاغه بخطط استئناف المسابقات المحلية، في ظل الارتباك الحادث حالياً بدعوة بعض الدول لإلغاء الموسم وتمسك آخرين باستكماله.
وتوقفت كرة القدم في كل الدول الأوروبية الكبرى، بسبب جائحة فيروس كورونا، ولم يتم استئناف أي مسابقة بعد، لكن «يويفا» يرغب في حسم الأمر لأجل البدء في التخطيط للبطولات الأوروبية للموسم الجديد.
وفي رسالة إلى 55 اتحاداً، قال ألكسندر سيفرين رئيس «اليويفا»، إن أي رابطة ستلغي الموسم ستكون مطالبة بتقديم قائمة بالفرق المتأهلة للبطولات الأوروبية بحلول يوم 25 مايو.
وكتب سيفرين في رسالته: «يجب على الاتحادات المحلية أو روابط الدوري المحلية التواصل مع (يويفا) بحلول 25 مايو 2020 لكشف خطط استئناف المسابقات المحلية فيما يتعلق بموعد البدء وشكل المسابقة».
وأضاف: «في حال إلغاء الموسم المحلي قبل موعده بشكل قانوني... فإن (يويفا) يطلب من الاتحاد المحلي شرحاً بحلول 25 مايو 2020 عن الظروف الخاصة وراء الإلغاء بشكل مبكر، واختيار الأندية التي ستشارك في البطولات الأوروبية موسم 2020 -2021، بناءً على المستوى الرياضي لموسم 2019 - 2020 المحلي».
وتأثرت الرياضة بأكملها بانتشار الوباء، وتأجلت بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم حتى العام المقبل، وسط توقف تام للمسابقات القارية.
وقال «اليويفا»، بوضوح، إنه يرغب من الاتحادات المحلية استكمال المواسم بدلاً من إلغائها، كما يأمل في استكمال دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
وفي الوقت الذي أبدت فيه بطولات كبيرة، مثل الدوري الألماني والدوري الإيطالي والدوري الإنجليزي، رغبتها في استكمال الموسم، قررت هولندا إنهاء الموسم يوم الجمعة، وقالت إن الدوري سيكون بلا بطل، كما تقرر إلغاء الصعود والهبوط، في قرار تعرض لانتقاد حاد من بعض الأندية. لكن ما حدث في هولندا مرشح للتكرار في بلجيكا واسكوتلندا، وربما أيضاً في الدوريات الخمس الكبرى، حيث ترفض بعض أندية الدوري الإيطالي استكمال الموسم.
وفي إنجلترا، ما زال الوضع غامضاً، ولم تتوصل رابطة الدوري أو الاتحاد الإنجليزي للعبة إلى أي قرار يمكن أن يتيح للأندية التدرب، ويتطلع المسؤولون عن اللعبة إلى عقد اجتماع، الجمعة، يلتقي لإيجاد حل لمسألة التعليق، في ظل تقارير حول استئناف الموسم في 8 يونيو (حزيران).
ويرفض القائمون على إدارة كرة القدم الإنجليزية اللجوء إلى قرار إلغاء الموسم، وأظهرت الأندية التزامها باستكمال الدوري، نظراً لاستفحال العوائق المالية، وتعقِّد الحلول القانونية إذا لم تستكمل المباريات الـ92 المتبقية.
وفي إشارة إلى عودة عجلة الدوري للدوران، سمحت أندية آرسنال، وتوتنهام، ووستهام، وبرايتون، للاعبيها، بالعودة لإجراء تمارين فردية.
وقال البرتغالي دييغو جوتا جناح ولفرهامبتون، «أعتقد أنه يمكن إنهاء موسم الدوري الممتاز، لكن المطلوب خطة إعداد جديدة لكي يستعيد اللاعبون لياقتهم قبل استئناف المباريات، حتى الآن الهدف هو البقاء بالمنزل لأطول وقت ممكن ومحاولة الحفاظ على الجاهزية، لأننا نعلم أن المسابقة قد تعود ويجب أن نكون مستعدين». وأضاف: «عندما تبدأ سيكون الأمر أشبه بفترة ما قبل انطلاق الموسم بالنسبة للاعبين، لأنك عندما لا تلعب يكون من المستحيل أن تبقى جاهزاً كما كنت. يمكن أن يحدث أي شيء لأننا سنلعب وكأننا في موسم جديد».
ويعتقد جوتا أن اللعب دون جماهير، وخلف الأبواب المغلقة، أفضل من عدم اللعب تماماً، وأوضح: «إذا كان الاختيار بين عدم اللعب أو استكمال الموسم خلف الأبواب المغلقة، فإننا بالتأكيد مع الخيار الثاني، رغم أن الجميع يرغبون في وجود الجماهير».
ويملك ألن باردو مدرب نيوكاسل وكريستال بالاس السابق، نظرة فريدة بهذا الشأن. يعتقد أن الدوري الممتاز سيصل إلى ختامه لتفادي تكلفة الدعاوى في المحاكم.
وقال باردو مدرب دن هاغ الهولندي، الذي تفادى الهبوط إلى الدرجة الثانية، «تسبّب حقوق النقل التلفزيوني إشكالية أكبر في إنجلترا. أي قرار مماثل لما حدث في هولندا، سينتهي بدعاوى قانونية ضخمة».
وتابع: «من المدربين، والرؤساء والرؤساء التنفيذيين، الذين تحدثت معهم في (البريميرليغ)، يبدو التصميم واضحاً لإكمال الموسم، شرط الحصول على ضوء أخضر من الحكومة».
وفي ظل الخسائر الفادحة في الأرواح (أكثر من 20 ألف حالة وفاة في بريطانيا)، وعلى الصعيد الاقتصادي بسبب تفشي «كوفيد - 19»، يرى البعض أنه من المعيب اعتبار الرياضة أولوية. ولا يمكن للأندية ضمان صحة اللاعبين، وهناك مخاوف بشأن تجمع الجماهير خارج أسوار الملاعب، في ظل إقامة المباريات أمام مدرجات فارغة.
ويرى سكوت دكسبيري رئيس نادي واتفورد، أنه لا ينبغي التعجل في استئناف الموسم، ويجب أن يضمن الجميع عدم وجود عبء إضافي على خدمة الصحة الوطنية.
وأشار دكسبيري إلى أن أي قرار يجب أن يضع في الاعتبار حجم العمل الواقع على كاهل خدمة الصحة الوطنية، وقال أمس: «لا أشعر بالارتياح في هذه المرحلة تجاه الحديث عن كرة القدم في وجود ضغط على خدمة الصحة الوطنية، وهذا يجب أن يكون له الأولوية». وأضاف: «هل أريد استئناف كرة القدم؟ بالطبع... سأتبع مشورة الحكومة. إذا قالت إن الظروف آمنة، وإننا لن نضع أي ضغط على خدمة الصحة الوطنية، فهذا رائع».
كان الإسباني مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أصيب بالفيروس المستجد في 12 مارس (آذار)، ما أسفر عن تأجيل الدوري الإنجليزي في الجولة التالية، ولم يلعب أي فريق منذ هذا الوقت.
وتعمل أندية الدوري على أساس أنه قد يتم السماح للاعبين بالعودة إلى التدريبات مطلع الشهر المقبل، في انتظار تخفيف الحكومة البريطانية إجراءات العزل العام في السابع من مايو. وإذا تم السماح للفرق بالمران، فإنها ستحتاج لفترة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع للاستعداد لخوض مباريات رسمية، لذا فإنه من المتوقع ألا تعود المسابقة قبل مطلع يونيو.
وكانت تتبقى 92 مباراة في الدوري الممتاز قبل تعليقه، حيث يبدو ليفربول قريباً أكثر من أي وقت مضى ليتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بابتعاده بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني.
كانت صحيفة «التايمز» قد أشارت قبل أيام إلى أن مسؤولين في رابطة الدوري الممتاز عرضوا، الأسبوع الماضي، «مشروع الاستئناف» على المساهمين والشركاء.
ووفق هذا المشروع، ستقام المباريات خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير، حيث سيمسح بوجود 400 شخص كحد أقصى في الملعب، بمن فيهم اللاعبون والمدربون والإداريون والصحافيون، شرط أن تكون نتيجة فحوصاتهم بـ«كوفيد - 19» سلبية، وفي ملاعب معيّنة للحد من استنزاف الموارد المحدودة والمخصصة للخدمات الطبية. كما اقترح المسؤولون أن يكون 22 أغسطس (آب) موعد انطلاق موسم 2022 - 2021.
وأوضح لاعب وسط ليفربول وتوتنهام السابق جيمي ريدناب، أنه لا يرى فائدة من اللعب حتى يوليو (تموز) وأغسطس، وتأخير الموسم المقبل، وقال: «إذا لم يختتم الموسم في نهاية يونيو، يجب أن ننظر إلى الخيارات ونتطلع فقط للموسم المقبل».
واذا لم ينته الموسم، يتعيّن إيجاد حلول لتقرير هوية البطل، ومراكز التأهل الأوروبية والهبوط إلى المستوى الثاني.
سيكون خيار إلغاء الموسم بمثابة الطلقة الأخيرة، ولا شك بأنه لن يعجب الأندية وجماهيرها، خصوصاً ليفربول الذي يحلق في صدارة الترتيب بفارق شاسع عن مانشستر سيتي.
وستعترض أندية مانشستر يونايتد، ولفرهامبتون، شيفيلد يونايتد، وتوتنهام، على ظلم سيلحق بها في حال عدم تأهلها إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك لحلولها راهناً خارج ترتيب الأربعة الأوائل. كما سيهبط أستون فيلا مع نوريتش وبورنموث، لكن الأول لعب مباراة أقل، وبمقدوره الخروج من لائحة الهابطين، لو حصد نقاط تلك المباراة المؤجلة.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

كرّر باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فوزه على مضيّفه ليفربول الإنجليزي 2 - صفر، الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

أعرب روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي عن ثقته في لاعبيه قبل مباراة فريقه ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أتليتكو مدريد بإقصاء برشلونة (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يهزم أتليتكو مدريد... ويودّع المنافسات

ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الفوز 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.