«الاثنين الأسود»: هشاشة الصناعة النفطية أم فقاعة في أسواق «البراميل الورقية»؟

«الاثنين الأسود»: هشاشة الصناعة النفطية أم فقاعة في أسواق «البراميل الورقية»؟
TT

«الاثنين الأسود»: هشاشة الصناعة النفطية أم فقاعة في أسواق «البراميل الورقية»؟

«الاثنين الأسود»: هشاشة الصناعة النفطية أم فقاعة في أسواق «البراميل الورقية»؟

من الصعب أن يمر يوم «الاثنين الأسود»، المصادف 20 أبريل (نيسان) 2020، مرور الكرام على الصناعة النفطية، فهو اليوم الذي سجل فيه نفط غرب تكساس الوسيط المؤشر أسعاراً سلبية تقل عن دولار واحد. وقد اختلفت التفسيرات لهذا الحدث التاريخي، حيث بيع برميل النفط بأقل من الدولار وبأسعار سلبية.
وصدرت تفسيرات متعددة حول الحدث، فهل السبب وهن الصناعة النفطية العالمية في أثناء أزمة «كوفيد-19»، أم أن السبب التعاملات والمضاربات في الأسواق المستقبلية للأوراق البترولية ليوم واحد لنفط غرب تكساس في بورصة نيويورك؟
تباينت الآراء حول سبب الحدث وانعكاساته على الصناعة النفطية. ووصفت معظم وسائل الإعلام الحدث بالتاريخي، نظراً لتدهور سعر نفط خام غرب تكساس الأميركي الوسيط نحو 55.90 دولار للبرميل، ليسجل رقماً قياسياً متدنياً سلبياً إلى نحو ناقص 37.63 دولار للبرميل، ومن ثم هبط إلى ناقص 40 دولاراً للبرميل. وتعد هذه الأسعار السلبية الأقل من الدولار الواحد تاريخية لهذا النفط الأميركي المؤشر الذي يقاس على أساسه باقي النفط الأميركي. وكما هو متوقع في حدث مهم كهذا، أبرزت شاشات ملايين الكومبيوترات والتلفزيونات حول العالم الخبر: انهارت أسعار النفط إلى أقل من دولار.
يقول الخبير النفطي الرئيس السابق لمؤسسة «سومو» لتسويق النفط العراقي، رمزي سلمان، في مذكرة له حول الأمر: «كان توفر النفط الخام من دون بدل، وحتى بأسعار (سالبة) في بعض المناطق من العالم، حدثاً تاريخياً ألهب خطوط أجهزة الإعلام. هل من المعقول أن تتدهور الأمور إلى درجة أن يصبح الحصول على الذهب الأسود من دون بدل، أو حتى بأسعار (سالبة). النفط كأي سلعة أو مادة استهلاكية يتأثر سعرها بموازنة العرض والطلب. ما حدث مؤخراً، وليوم واحد، كان بيعاً محدوداً من براميل النفط، المتعاقد عليها ورقياً، والواجب تسلمها في الوقت المحدد عقدياً في صورة براميل حقيقية. ولكن بسبب عدم تمكن المشتري من إيجاد مستهلك أو موقع تخزين للكميات الواجبة التسلم، اضطر لدفع مبالغ قاربت 40 دولاراً عن كل برميل لمن يقوم بتسلم الكميات للخزن أو الاستهلاك، وحتى الحرق، الأمر الذي جعل خسارة التاجر المتورط مجموع ما دفعه أصلاً عن كل برميل (20-30 دولاراً)، وما دفعه لمن تسلم النفط، وهو ما يمكن عده غرامة لسوء قراءة السوق، أو الجشع انتظاراً لارتفاع الأسعار بعد اجتماع (أوبك) ومنتجين آخرين».
ومن المفيد أن نذكر أن مستويات الإنتاج لأعضاء «أوبك» وغيرهم خلال السنة الماضية كانت مرتفعة، وتقرب من الطاقات القصوى لمعظمهم، وبالتالي كان العرض يفوق الطلب حتى نهاية 2019. ومع إعلان غزو الفيروس، والاحتياطات والإجراءات التي اتخذتها الدول المختلفة منذ يناير (كانون الثاني) 2020، بدأ الطلب على النفط الخام بالانكماش السريع، وتوجهت الأسعار نحو الانخفاض. ولعدم تمكن المنتجين من بيع إنتاجهم، لجأ معظمهم إلى التخزين على اليابسة والناقلات العملاقة. كما استغلت المصافي الأسعار المنخفضة لتعزز خزينها التجاري، وكذلك بعض الحكومات لزيادة خزينها الاستراتيجي، الأمر الذي يبرر عدم وجود طاقات خزن غير مستغلة.
وفي نهاية الأسبوع، يوم الجمعة المصادف 24 أبريل (نيسان)، ارتفعت أسعار نفط برنت المؤشر للمرة الثانية في الأسبوع. والسبب في الارتفاعين، بحسب وكالة «رويترز»، هو إعلان الكويت ودول أخرى عن قرارها تعديل معدل إنتاجها، وموافقة الإدارة الأميركية على حزمة ضخمة ثانية من المساعدات لمكافحة الفيروس. فقد ارتفع سعر نفط برنت نحو دولار، أو 5 في المائة، ليصل إلى 22.40 دولار. كما ارتفع أيضاً سعر النفط الأميركي نحو 1.12 دولار، أو نحو 7 في المائة، ليصل إلى 17.62 دولار في نهاية الأسبوع. وهذه الأسعار تتراوح طبعاً في مستويات دنيا لها عموماً بسبب الكساد الاقتصادي الناتج عن الفيروس، والإغلاق العام في كثير من دول العالم.

* كاتب عراقي متخصص في أمور الطاقة



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.