«الصحة» السعودية تتوقع ارتفاعاً في حالات التعافي... وترصد إصابات جديدة في 27 مدينة

البحرين تستعين بحافلات النقل كوحدات فحص متنقلة

متابعة أمنية مستمرة لمنع التجول (تصوير: بشير صالح)
متابعة أمنية مستمرة لمنع التجول (تصوير: بشير صالح)
TT

«الصحة» السعودية تتوقع ارتفاعاً في حالات التعافي... وترصد إصابات جديدة في 27 مدينة

متابعة أمنية مستمرة لمنع التجول (تصوير: بشير صالح)
متابعة أمنية مستمرة لمنع التجول (تصوير: بشير صالح)

ارتفع عدد الإصابات في السعودية بفيروس كورونا المستجد لأكثر من 16 ألف حالة مؤكدة، وذلك عقب تسجيل 1197 إصابة جديدة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في 27 مدينة سعودية، بينما تم الإعلان عن تماثل 166 حالة للشفاء ليصبح إجمالي عدد المتعافين 2215 حالة، فيما تم تسجيل 9 حالات وفاة جديدة.
وتصدرت مدينة مكة المكرمة قائمة أكثر المدن التي سجلت بها حالات يوم أمس بواقع 364 حالة، في حين تم تسجيل 271 حالة في جدة، و170 في الرياض، و120 بالمدينة المنورة، و45 حالة في الخبر، و43 حالة بالدمام، و34 حالة بالهفوف، و27 حالة بالطائف، و26 حالة بالجبيل، و20 حالة في بيش، و17 حالة ببريدة، و13 حالة بينبع، و12 حالة بالمذنب، و6 حالات في كلاً من الباحة وساجر، و5 حالات في عرعر والمزاحمية، وحالتين في كل من أبها والمخواة وتبوك، وحالة واحدة في خميس مشيط وعنيزة وبني مالك وتربه والقنفذة والخرج والزلفي.
وأكدت وزارة الصحة السعودية، أمس، أن عدد الإصابات الجديدة رفع عدد الإجمالي إلى 16299 حالة. وقال الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة في مؤتمر صحافي إن 115 من الإصابات تعد من الحالات الحرجة. وتوقع المتحدث باسم الوزارة ارتفاع حالات التعافي خلال الأيام المقبلة، مع تسجيل 166 حالة تعافٍ أمس، ليصل إجمالي المتعافين إلى 2215 حالة. مشيراً إلى تسجيل 9 حالات وفاة في السعودية خلال الـ24 ساعة الأخيرة في جدة ومكة المكرمة، وكان معظمهم يعاني من أمراض مزمنة، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 136.
وشدد الدكتور العبد العالي على أن بعض الحالات الحرجة من الشباب وممن لا يعانون من أي أمراض مزمنة، منوهاً على أهمية الوقاية من الفيروس. وذكر المتحدث أن نسبة السعوديين في الإصابات اليومية الجديدة، أمس، تصل إلى 24 في المائة، مشدداً على أهمية الاستمرار في اتباع توصيات التباعد الاجتماعي، ومواصلة استخدام تطبيق «موعد» للحصول على التقييم الذاتي اليومي. وأكد أن التمسك بالإجراءات التحذيرية هو صمام الأمان للمجتمع، منوهاً أن السعودية تسجل إصابات محدودة بالفيروس مقارنة بدول العالم الأخرى.
وبيّن العبد العالي ‏أن أكثر من 600 ألف تقييم ذاتي تمّ عبر تطبيق «موعد» حتى الآن، وأن 15 ألفاً وأكثر من بينهم كانت لديهم احتمالية إصابة، مضيفاً: «اكتشفنا حاجة بعضهم إلى فحص مخبري، حيث تبينت إصابة 268 بالفيروس، والجيد أن اكتشاف المرض جاء مبكراً، وقبل أن يخالطوا الآلاف». وبالتالي يرتفع عدد المصابين إلى (8000)، أو تجاوز الـ(10000) خلال فترة الأسبوعين فقط، مشيراً إلى أنه جرى تسجيل حالة وفاة في أحد الأيام الماضية لشخص لم يكن يعاني من أي اضطرابات صحية أو مشكلات مزمنة سابقاً.
- «خير المدينة» وإسكان العمالة النموذجي
وجه الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الطوارئ بالمنطقة، الجهات الحكومية ببذل مزيد من الجهود خلال شهر رمضان، لتوفير جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين وتسهيل الإجراءات لهم في إيصال الخدمات للإحياء وفق الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. وأكّد أمير منطقة المدينة المنورة اجتماع للجنة الطوارئ عبر منصة التواصل الافتراضي المرئي على ضرورة إيصال السلال الغذائية لساكني الأحياء كافة، بالتنسيق مع مركز الأزمات والطوارئ بالأمارة وفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة ضمن مبادرة «خير المدينة».
وشدد على لجنة متابعة إسكان العمال استمرار جهودها في تطبيق الشروط الصحية لمساكن العمالة، ضمن الإجراءات الاحترازية في منع التكدس الحاصل في بعض مواقع إسكان العمال.
كما أقرت اللجنة إجراءات فعالة لتسهيل التراخيص لمشروع إسكان العمالة النموذجي الجاري تنفيذه في 3 مواقع بالمدينة المنورة، والسماح لنشاط الأسمدة والصيدليات البيطرية الحاصلة على تصاريح عمل موثقة من فرع وزارة البيئة والزراعة والمياه بالعمل نظراً لأهميتها ولسلامة المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية.
- 12 مرحلة للعائدين
وصلت إلى مطار حائل الدولي إحدى الرحلات المخصصة لعودة المواطنين الراغبين بالعودة قادمة من العاصمة الإسبانية مدريد، وفور وصول المواطنين إلى المطار طبقت جميع التدابير الصحية والوقائية كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما اتخذت الجهات الحكومية العديد من الخطوات والإجراءات والتدابير الوقائية، قبل نقل المواطنين إلى دور الضيافة التي أعدتها وزارة السياحة وتشرف عليها صحياً وزارة الصحة للبقاء بها 14 يوماً بحسب الإجراءات الصحية المعتمدة لمكافحة الوباء
ويتم تطبيق 12 مرحلة على المواطنين العائدين إلى المملكة تشمل منذ وصولهم إلى مطار بلد المغادرة وحتى وصولهم لمطارات المملكة وخروجهم منها، حيث يتم في المرحلة الأولى الكشف الطبي على الركاب في مطار بلد المغادرة.
- البحرين
قامت السلطات البحرينية بتحويل عدد من حافلات النقل العام إلى وحدات فحص متنقلة ومجهزة وفق المعايير الطبية وذلك لدعم عمليات الفحص العشوائي في مختلف مناطق البحرين، ضمن الجهود الوطنية المتواصلة لفريق البحرين بقيادة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بما يسهم في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19).
وانطلقت عمليات الوحدات أول من أمس بمركز المعارض بمنطقة السيف حيث أجرى الطاقم الطبي خلاله فحوصات طبية عشوائية لعينات من المتواجدين في الطرقات بالعاصمة المنامة، وستجري الوحدات عملها يومياً في المنامة الساعة الثالثة مساءا، وفي شارع المعارض في الساعة السادسة مساءا، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا.
- الكويت
أعلن الدكتور عبد الله السند الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية أمس تسجيل 278 حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 2892 فيما سجلت 4 حالات وفاة كانت أصيبت بالفيروس.
وكان وزير الصحة الكويتي أعلن في وقت سابق أمس شفاء 43 حالة خلال الـ24 ساعة الماضية ليبلغ مجموع عدد الحالات التي شفيت من الإصابة بمرض (كوفيد19) في الكويت إلى 656 حالة.
- سلطنة عمان
أعلنت وزارة الصحة العمانية أمس عن تسجيل 115 إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد 19)، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 1905 حالة، وأشارت الوزارة في البيان إلى 329 حالة قد تماثلت للشفاء.
وسجلت وزارة الصحة العمانیة أول من أمس الجمعة عاشر حالة وفاة بمرض فیروس كورونا ونقلت وكالة الأنباء العمانیة عن الوزارة قولها إن الحالة هي لمواطن عماني یبلغ من العمر 74 عاما وتعد عاشر حالة وفاة تسجل في السلطنة منذ بدء انتشار الفیروس فیها.
- قطر
وسجلت قطر يوم أمس 833 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19) ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى 9358 حالة. فيما تم الإعلان عن شفاء 120 حالة ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 929 حالة.
وأشارت الصحة القطرية في بیان لها أن معظم الحالات الجديدة المسجلة تعود لعدد من العمالة الوافدة وأنه تم تسجيل أیضا حالات إصابة جدیدة بالفیروس بین مجموعات من العمالة من خلال إجراء فحوصات استقصائیة.


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
تحليل إخباري صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تحليل إخباري التكامل الخليجي البحري مطلوب لحماية مضيق هرمز ولمواجهة الابتزاز الاستراتيجي

تحول مضيق هرمز من ممر بحري حيوي إلى ورقة تفاوض استراتيجية، يتطلب رداً خليجياً عبر تكامل الصورة البحرية، ورفع جاهزية الموانئ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.