أميركيون يترددون في الإقبال على المحلات التجارية بولايات خففت القيود

الوفيات بـ«كوفيد ـ 19» تتخطى 50 ألفاً

أعاد صالون حلاقة فتح أبوابه في أتلانتا أمس مع تخفيف قيود التباعد الاجتماعي (رويترز)
أعاد صالون حلاقة فتح أبوابه في أتلانتا أمس مع تخفيف قيود التباعد الاجتماعي (رويترز)
TT

أميركيون يترددون في الإقبال على المحلات التجارية بولايات خففت القيود

أعاد صالون حلاقة فتح أبوابه في أتلانتا أمس مع تخفيف قيود التباعد الاجتماعي (رويترز)
أعاد صالون حلاقة فتح أبوابه في أتلانتا أمس مع تخفيف قيود التباعد الاجتماعي (رويترز)

مع اقتراب أعداد الإصابات في الولايات المتحدة من 870 ألف حالة إصابة، وما يزيد عن 50 ألف حالة وفاة، مضت ولاية جورجيا في خطتها لفتح الاقتصاد، لتصبح الولاية الأولى التي تسمح بإعادة فتح مجموعة من الشركات الصغيرة، على الرغم من تحفظ الرئيس دونالد ترمب، على فتح بعض المرافق، وتحذيرات خبراء الصحة بخطورة الفتح المبكر وتخفيف القيود. وينظر الخبراء إلى ولاية جورجيا باعتبارها بؤرة الجدل بين المدافعين عن إعادة فتح الاقتصاد، وبين المحذرين من سيناريو سيئ، لتزايد أعداد المصابين، والتأكيد على عدم التسرع في العودة إلى العمل.
وقد شهدت ولاية جورجيا، أمس، إعادة فتح العديد من الشركات والمحلات التجارية وصالات الرياضة والبولينغ وصالونات التجميل، بينما يعاد فتح المطاعم ودور السينما، يوم الاثنين، وتبقى الحانات والنوادي الليلية والمتنزهات مغلقة حتى إشعار آخر.
وشهدت الولاية إقبالاً متردداً من السكان على ارتياد المتاجر وصالونات التجميل، واتخذت بعض الشركات والصالونات إجراءات لقياس درجة حرارة كل عامل وكل زبون، وتوفير المطهرات لليدين والأقنعة الطبية والقفازات. في حين أبدى أصحاب الأعمال ترددهم في إعادة فتح شركاتهم خوفاً من انتشار أكبر للفيروس في الولاية، التي وصل بها عدد الإصابات إلى أكثر من 21 ألفاً، بينما بلغ عدد العاطلين عن العمل 244 ألفاً. وأعلن العديد من أصحاب الأعمال بقاء أعمالهم مغلقة، على الرغم من تأكيدات حاكم الولاية براين كيمب، أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس قد استقر بما يكفي لإعادة فتح الأعمال، مع الحفاظ على قيود التباعد الاجتماعي.
ووفقاً لتقييمات معهد القياسات الصحية بجامعة واشنطن (IHME)، فإن حالات الإصابة في ولاية جورجيا ستبلغ ذروتها خلال الأسبوع المقبل، ونصح خبراء الصحة بتأجيل فتح الولاية إلى 22 يونيو (حزيران) المقبل.
من جهتها، فتحت ولاية أوكلاهوما بعض المتاجر وصالونات تصفيف الشعر ومحلات الحلاقة، أمس الجمعة، وخففت القيود على المطاعم والكنائس وصالات الألعاب الرياضية. وشدد حاكم الولاية كيفين ستيت، على الإبقاء على مسافة بين العملاء والتمسك بالتباعد الاجتماعي. ويرصد نموذج «IHME» أن أوكلاهوما قد وصلت بالفعل إلى ذروة حالات الإصابة، يوم الثلاثاء الماضي، ونصح الخبراء بتخفيف القيود، وإعادة فتح الاقتصاد في الولاية بحلول 17 يونيو المقبل.
كان عدد كبير من حكام الولايات قد أعلنوا إعادة فتح القطاعات الاقتصادية في ولاياتهم، وقال حكام كل من جورجيا وكارولينا الجنوبية وتنيسي وأوهايو ووست فيرجينيا وكولورادو وتكساس ومونتانا، إنهم سيبدأون تخفيف القيود المفروضة من تباعد اجتماعي وأوامر البقاء في المنازل، وسيقومون بفتح قطاعات اقتصادية عديدة مع بداية شهر مايو (أيار). فيما ظل القرار حول إعادة فتح المدارس والجامعات وفصول الدراسة مؤجلاً للبت فيه مع بداية الخريف. وأكد حكام الولايات أن السبب وراء قرار فتح الأعمال هو تجنب المزيد من الخسائر الاقتصادية.
وفي ولاية أتلانتا، عبّر بعض أصحاب المطاعم عن تخوفهم من تشغيل المطاعم دون إجراء اختبارات كافية لإعادة الفتح بأمان، كما شككوا في إمكانية تحقيق أرباح في حالة كان الإقبال ضعيفاً على ارتياد المطاعم.
وأشار أحد أصحاب المطاعم إلى أنه إذا كان الإقبال ضعيفاً من رواد المطعم، فإن بطء وتيرة العمل سيؤدي بأصحاب المطاعم إلى تخفيض أجور العالمين، بينما لا يزال الفيروس يشكل تهديداً كبيراً. وقال إن «الكثير من الناس يشعرون بالقلق من جميع الأشخاص الآخرين الذين سيلتقون بهم».
وفي ولاية أوكلاهوما، قامت بعض شركات البيع بالتجزئة بفتح أبوابها، أمس الجمعة، فيما بدأت ولاية كارولينا الجنوبية تخفيف بعض القيود على البقاء في المنازل، فيما أعادت ولاية فلوريدا فتح الشواطئ. كانت ولاية فلوريدا واحدة من الولايات التي تأخرت في إصدار أوامر البقاء في المنازل، وانتقد المسؤولون المحليون قرار السماح للسكان بالتجمع في حشود كبير على الشواطئ، مشيرين إلى أن ذلك كان أحد الأسباب التي أدت إلى انتشار الفيروس في الولاية.
كانت عمليات الإغلاق قد أدت إلى خسائر فادحة للاقتصاد الأميركي، ونشرت بيانات وزارة العمل الأميركية، أول من أمس، الخميس، أن 25.5 مليون أميركي تقدموا للحصول على إعانات بطالة خلال الخمسة أسابيع الماضية. وأشار المحللون إلى أن رغم الخسائر، فإنه من غير المرجح أن يعود الاقتصاد ومعدلات تحقيق أرباح إلى وتيرتها السابقة، في حال عودة الشركات إلى فتح أبوابها، وممارسة العمل بصورة طبيعية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».