«الشرق الأوسط» تروي قصة مختبر ووهان المتهم بتصنيع «كورونا»

فرنسي الأصل تأسس في 2004 وبدأ تشغيله في 2018

صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
TT

«الشرق الأوسط» تروي قصة مختبر ووهان المتهم بتصنيع «كورونا»

صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان
صورة جوية لمختبر المستوى الرابع التابع لمعهد ووهان

في حديثه الى صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية الخميس الماضي، استخدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبارة غامضة في سياق توجيه انتقادات مغلفة للصين ولطريقة إدارتها لأزمة وباء «كورونا». وإذ لم يصل ماكرون إلى العنف الذي يميز التنديد الأميركي والبريطاني في استهداف القادة الصينيين، إلا أن كلامه استبطن اتهامات ضمنية بقوله: «من الواضح أن أشياء قد حصلت (في الصين) ولا نعرف عنها شيئا»، في تلميح لغياب الشفافية في تعامل بكين مع منظمة الصحة الدولية ودول العالم الأخرى.
وجاء ذلك بعد التسريبات التي شككت بأن يكون مصدر انطلاق الوباء سوق الحيوانات الحية في مدينة يوهان، وفق ما تؤكد بكين، بل كونه «تسرباً» من مختبر بيولوجي متخصص بالفيروسات ويطلق عليه رمز P4 وهو قائم في المدينة نفسها على بعد مئات الأمتار فقط من السوق المذكورة. وإذا كان أهل الاختصاص يشككون برواية البروفيسور الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للطب الذي يؤكد أن فيروس «كورونا» تم «تصنيعه» في المختبر الصيني المذكور، فإن تحقيقات تُجرى في الوقت الراهن، منها ما تقوم به المخابرات الأميركية للتحري عن احتمال حصول «حادث تسرب» غير مقصود نتيجة تعامل خبراء المختبر المتخصص بدراسة الفيروسات المستجدة. وما يزيد من منسوب الشكوك أن السلطات الصينية حالت دون قيام منظمة الصحة الدولية بتحقيق حول هذه الحادثة، كما أنها لم تذع نتائج التحقيقات التي قامت بها مكتفية بنفي الادعاءات الغربية.
هذه الأمور أصبحت معروفة. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن مختبر P4 صناعة فرنسية وجاء نتيجة تعاون بين باريس وبكين. وهذه القصة تستحق أن تروى. ففي العام 2004، كان جاك شيراك رئيسا للجمهورية الفرنسية فيما كان هيو جينتاو رئيسا للصين. وقبل ذلك بعام، ضرب الصين وباء SRAS الذي يصيب الجهاز التنفسي وقد انطلق أيضا من هذا البلد. ونقلت صحيفة «لوفيغاور» أول من أمس عن مسؤول سابق لم تكشف هويته، أن قناعة تنامت في باريس حول ضرورة مساعدة الصين في تلك الفترة والعمل معها بشأن الفيروسات المستجدة وتمكينها من إجراء الدراسات والاختبارات حولها في ظروف جيدة وآمنة والاستعانة بالأجهزة اللازمة، ودون ترك الخبراء الصينيين يتعاملون لوحدهم ومن غير رقابة مع هذه الفيروسات. وبما أن هذه الفيروسات جديدة، فليس لها لقاحات أو أدوية وهو حال «كوفيد - 19» اليوم.
من هذه الزاوية، يرى مراقبون أن هناك مسؤولية ما تقع على كاهل فرنسا. ويفند تحقيق قامت به الإذاعة الفرنسية «راديو فرنس» أن مشروع تزويد الصين بمختبر بالغ الحساسية لم يكن يلقى إجماعا في باريس رغم الدعم الذي وفره رئيسا الجمهورية والحكومة جاك شيراك وجان بيار رافاران وجزء من الجسم الطبي وبينهم برنار كوشنير الذي أصبح لاحقا وزيرا للخارجية. والمعارضة جاءت من خبراء منع انتشار الأسلحة البيولوجية في وزارتي الدفاع والخارجية والأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني، فضلا عن أوساط البحث العلمي. والتخوف الأول هو أن يستخدم المختبر المتقدم الذي لا يوجد إلا القليل منه عبر العالم، من أجل تطوير ترسانة أسلحة بيولوجية، علما أنه لا توجد في العالم رقابة على هذا النوع من الأسلحة بعكس حال الرقابة على المواقع النووية أو الكيماوية. ونقلت «لوفيغارو» عن أحد الذين عملوا على هذا المشروع قوله إنه «يتعين أن نأخذ في الاعتبار أن مختبرا من هذا النوع يشابه مصنعا لمعالجة المادة النووية. إنه قنبلة ذرية - بكتريولوجية». ويضيف هذا المصدر إن «الفيروسات الأكثر خطورة يتم التعامل معها مثل فيروس إيبولا أو سارس أو غيرهما، والتدابير الأمنية والمحافظة على السلامة وتجنب العدوى أو التسربات التي يجب أن تحترم بشكل صارم».
رغم المعارضة الداخلية، قررت السلطة التنفيذية السير بالمشروع، وأسندت للصناعي آلان ميريو وهو أحد أهم الضالعين في تصنيع الأدوية في فرنسا ولنظيره الصيني الدكتور شين زهو الإشراف على المشروع. وقبل ذلك بعام، كانت فرنسا قد وفرت للصين مختبرا أقل تقدما من طراز P3 مباشرة بعد تفشي وباء «سارس» الذي أوقع حوالي عشرة آلاف ضحية. وقد شكا الفرنسيون من ضعف التعاون الصيني، بينما كانت باريس التي نقلت إليها إنتاجها الكثير من شركات تصنيع الأدوية، تسعى لشراكة كاملة. ونقلت شهادات تعكس رغبة الخبراء الصينيين في الاستفراد في تشغيل واستغلال مختبر P3 والتحلل من الرقابة الفرنسية وعدم التزام الشفافية.
إذا كانت الموافقة على إنشاء المختبر تمت في 2004، إلا أن التنفيذ استمر طويلا ولم يتم الانتهاء من الأشغال والتجهيز إلا بداية العام 2015، أما تدشين المختبر والبدء بتشغيله فقد صادف أول زيارة الدولة في شهر يناير(كانون الثاني) عام 2018 التي قام بها الرئيس ماكرون الى الصين. وبانطلاقه، تكون الأوساط الصينية قد حصلت على مختبر متقدم جدا ومتخصص بالأوبئة والفيروسات الجديدة ومنها وباء «كوفيد 19» الذي لم يكن معروفا سابقا. إلا أن الشكوى الفرنسية سبقت الانتهاء من الأشغال. فالجانب الصيني أصر على أن تكون الإنشاءات من اختصاصه بما يخالف الاتفاق بين الطرفين. وتنقل «لوفيغارو» عن أحد الاختصاصيين الضالعين في المشروع أن باريس «ماطلت قبل أن تعطي موافقتها النهائية فيما كانت هناك مشاريع أخرى كبيرة قيد المناقشة مع الصين ومنها مشروع إنشاء مصنع لمعالجة النفايات النووية وآخر لبيع طائرات إيرباص. ويتعين علينا أن نعي أن فرنسا قوة متوسطة وهي غير قادرة، بعكس الولايات المتحدة الأميركية، على وقف العمل بمشروع من شأنه استتباع ضغوط أو عقوبات اقتصادية من جانب الصين».
وبرأي هذا الاختصاصي أن الصينيين «يسعون لتملك تكنولوجياتنا لا بل اللجوء إلى الابتزاز»، فيما يرى ديبلوماسي أن فرنسا تعاملت «بسذاجة» لأنها اعتبرت أنه يمكن «محض الصينيين الثقة، بينما كنا نحصل على تطمينات على الورق ليس إلا».
وهكذا، ووفق تحقيقات متعددة أجريت في الأيام الأهيؤرة، يتبين أن الجانب الصيني لم يحترم بنود الاتفاق الأساسي وكانت النتيجة أن الخبراء الفرنسيين الخمسين الذين كان يفترض أن يعملوا في مختبر يوهان خلال خمس سنوات إلى جانب زملائهم الصينيين، لم يذهب منهم أي أحد إلى الصين بحيث وجد الصينيون بحوزتهم أحدث مختبر في العالم ومن غير رقيب أو حسيب. وتجدر الإشارة إلى أن معلومات أميركية كشفت عنها النقاب مؤخرا صحيفة «واشنطن بوست» أفادت بأن ديبلوماسيين أميركيين أشاروا منذ العام 2018 إلى غياب تدابير السلامة اللازمة في المختبر الجديد ونبهوا سلطات بلادهم بهذا الخصوص.
هل هذه المعلومات يمكن أن تدل على مصدر الوباء؟ هل هو المختبر الحديث أم سوق الحيوانات؟ السؤال مطروح ومن غير الذهاب بعيدا إلى نظرية «المؤامرة» التي تتمتع بمدافعين عنها، فإن شكوكا حقيقية موجودة بشأن «تسرب» الفيروس بفعل الإهمال أو الخطأ عبر أحد العاملين فيه. ولا يمكن تبديد الشكوك إلا بحصول تحقيق محايد وشفاف، وهذا لن يحصل إلا إذا تعاونت الصين وقبلت أن تفتح مختبرها أمام خبراء منظمة الصحة الدولية أو أية جهة محايدة.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».