مدن سعودية تستأنف عمل تطبيقات سيارات الأجرة... وعزل حيّين في الأحساء

الكويت تبدأ أكبر إجلاء لمواطنيها من الخارج

فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مدن سعودية تستأنف عمل تطبيقات سيارات الأجرة... وعزل حيّين في الأحساء

فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)
فرق وزارة الصحة خلال إجراء المسح الطبي الميداني في محافظة الأحساء شرق السعودية (الشرق الأوسط)

سجلت السعودية أكبر حصيلة إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، حيث أعلنت وزارة الصحة أمس (السبت)، تسجيل 1132 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 8274 حالة، مع عدد قياسي كذلك في حصيلة يومية لحالات التعافي بلغت 280، ليبلغ الإجمالي 1329 حالة تعافٍ.
وقال محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي باسم الصحة السعودية، إن 740 حالة اكتشفت من خلال المسح النشط، بينما 191 حالة من الحالات الموجودة في دور الضيافة الصحية، وبقية الحالات الـ201 هي حالات مخالطة اجتماعياً. وأوضح العبد العالي أن زيادة الفحوص أسهمت في الوصول إلى المصابين قبل تأخر حالاتهم، مؤكداً أن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح في مساكن العمال.
وأشار المتحدث إلى أن مدينة مكة المكرمة سجلت أكثر حالات الإصابة بواقع 315 حالة، بينما سجلت جدة 236 حالة والرياض 225 حالة والمدينة المنورة 186 حالة والدمام 88 حالة والجبيل 27 حالة وتبوك 13 حالة والطائف 10 حالات والهفوف 6 حالات وبريدة 5 حالات والخبر والقنفذة 4 حالات لكل منهما، وحالتين في الظهران وأبها، وحالة واحدة في بيشة والمظيلف وخميس مشيط وثريبان وعنيزة وجازان والبكيرية وحائل والجفر.
كما أعلن خلال المؤتمر الصحافي تسجيل 5 حالات وفاة جديدة لسعودي عمره 34 عاماً، وأربعة وافدين تراوحت أعمارهم بين 45 و80 عاماً، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 92 حالة.
في غضون ذلك، تستأنف في بعض المدن السعودية عمل مركبات الأجرة العامة بتطبيقات الهاتف، خلال فترات السماح في المدن التي لا يطبق بها المنع الكلي للتجول، وفق الاشتراطات والمتطلبات التي تضعها الجهات المعنية بتنظيم هذا النشاط حالياً. وأعلن المهندس صالح الجاسر وزير النقل السعودي يوم أمس، صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على استئناف العمل في بعض المدن. وأوضح أن فريق عمل متخصصاً ضم جهات عدة وضع ضوابط محددة ومقننة لذلك، لضمان الأخذ بالاعتبار أعلى معايير السلامة حفاظاً على صحة الركاب والسائقين.
وأكد الجاسر أن هذه القرارات تأتي تقديراً من القيادة لوضع منشآت القطاع الخاص التي تأثرت أعمالهم بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، ومنها منشآت قطاع الأجرة ولدعم العمل في تطبيقات توصيل الطلبات التي يعول عليها كثيراً في هذه الظروف خصوصاً في أوقات الذروة.

- عزل أحياء في الأحساء
وفي إطار توسيع الإجراءات لمحاربة كورونا، أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عزل حيين (الفيصلية والفاضلية) في مدينة الأحساء شرق البلاد، ومنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، ومنع التجول فيهما على مدار 24 ساعة، حتى إشعار آخر.
وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن الإجراءات الاحترازية الصحية الإضافية جاءت على ضوء التوصيات الصحية المقدمة من الجهات المعنية بضرورة تعزيز الإجراءات والتدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وحفاظاً على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.
كما أوضحت الوزارة أنه يسمح لسكان الحيين المشار إليهما بالخروج من منازلهم للاحتياجات الضرورية، مثل الرعاية الصحية، والتموين، وذلك داخل نطاق منطقة العزل خلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، في حين تستمر جميع النشاطات المصرح لها بممارسة مهامها خلال أوقات منع التجول في الحيين المعزولين صحياً، وذلك في أضيق الحدود.
في المقابل، قررت وزارة الداخلية تطبيق النموذج الموحد للتنقل من منسوبي القطاعات الحيوية والعاملين في الأنشطة المستثناة من منع التجول، في جميع مناطق المملكة اعتباراً من الساعة الثالثة من عصر يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعد أن عمدت على تحديث نماذج «تصاريح التنقل خلال فترة المنع» للفئات المستثناة.
- الكويت
تبدأ الكويت اليوم، مرحلة الإجلاء الكبرى لرعاياها في الخارج، حيث أكد يوسف الجاسم رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية أن «الكويتية» مستعدة وجاهزة لمرحلة الإجلاء الكبرى، موضحاً أنه تم اعتماد الجداول الخاصة بالرحلات التي ستبدأ اليوم (الأحد) وتمتد إلى السابع من مايو (أيار) المقبل، مشيراً إلى أن الخطوط الكويتية ستنفذ الجزء الأكبر من هذا الإجلاء، باعتبارها الناقل الوطني الرئيسي للدولة بالتعاون مع «طيران الجزيرة».
وستتولى الخطوط الكويتية تشغيل 40 رحلة موزعة على الأيام الثلاثة الأولى من الفترة المحددة لرحلات الإجلاء بواقع 13 رحلة في أول يومين، ثم 14 رحلة في اليوم الثالث، وسيكون الوصول الأول لرحلات الإجلاء في الساعة السابعة صباح اليوم (الأحد)، للرحلة القادمة من دبي وسيتوالى بعدها وصول الرحلات.
وأضاف الجاسم أن الخطوط الكويتية حالياً بصدد أداء دورها المطلوب منها في المرحلة الأخيرة للإجلاء الكبير للمواطنين العائدين من الخارج الذي تشرف عليه وزارة الخارجية بالتنسيق مع الإدارة العامة للطيران المدني.
وسجلت وزارة الصحة الكويتية أمس 93 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع عدد إجمالي المصابين في البلاد إلى 1751 حالةً، مع تسجيل حالة وفاة جديدة لمقيم ليرتفع عدد المتوفين فيها إلى 6 أشخاص. فيما بلغ عدد المتعافين 280 حالةً بعد شفاء 22 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.

- البحرين
أشارت وزارة الصحة البحرينية إلى مواصلة إجراء فحوصات مختبرية لفيروس كورونا، لأخذ عينات عشوائية لمجموعة من المواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة، وذلك عن طريق خدمة الفحص بالمركبات بمركز الفحص بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات في إطار الجهود المبذولة ضمن الحملة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا (COVID-19)، والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تقوم بها المملكة للحد من انتشار الفيروس.
وأوضحت الوزارة أن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية تقوم باختيار 20 شخصاً بشكل عشوائي من كل المجمعات السكنية في البحرين على مدى 12 يوماً، لتستهدف بذلك أكثر من 9 آلاف شخص، يتم إرسال رسائل نصية لهم تحدد موعد الفحص.
كما أكدت الوزارة أن على جميع من يتم اختيارهم إحضار البطاقة الشخصية وبإمكانهم إحضار من يرغبون من أفراد الأسرة في المركبة نفسها لإجراء الفحص المختبري، إذ يستغرق الفحص مدة 5 دقائق فقط للشخص، وتهدف هذه الفحوصات إلى تعزيز صحة وسلامة الجميع، والحد من انتشار الفيروس.

- سلطنة عمان
فيما سجلت سلطنة عمان 111 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الإصابات إلى 1180 حالة. وأفادت وزارة الصحة العمانية بأن 33 من الحالات المسجلة لمواطنين عمانيين، و78 لغير العمانيين، فيما بلغ عدد الوفيات 6 حالات، مشيرة إلى أن 176 حالة تماثلت للشفاء.
فيما أطلقت اللجنة الاجتماعية بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية بالسلطنة مبادرة ضمن الجهود المجتمعية لتخفيف الآثار الناتجة عن جائحة فيروس «كوفيد-19»، حيث تقوم اللجنة بالمسح الميداني لتحديد الأفراد والأسر المعسرة بتقديم المساعدات العينية لهم من خلال فريق المضيبي الخيري وفريق نيابة سناو الخيري وفريق نيابة سمد الشأن الخيري.

- قطر
في حين أعلنت قطر أمس، تسجيل 345 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد ليصل إجمالي الحالات المصابة إلى 5008 حالات، وشفاء 46 حالة من المرض، ليصل إجمالي حالات الشفاء في قطر 510 حالات، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة تعود لمواطن قطري يبلغ من العمر 59 عاماً بعدما أصيب بأزمة قلبية أدت إلى وفاته.
وأوضحت الصحة القطرية أن الارتفاع الملحوظ لعدد حالات الإصابة الجديدة يعود لعدة أسباب؛ وهي أن انتشار الفيروس بدأ يدخل في مرحلة الذروة التي قد تستمر في الزيادة لفترة قبل أن تبدأ بالانخفاض، مشيراً إلى أن معظم الحالات الجديدة تعود للعمالة الوافدة، في حين أن النسبة الأقل من الحالات تعود إلى مواطنين ومقيمين، إما مخالطين داخل الأسرة نفسها أو في إطار محيط العمل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended