هبوط واسع للاستثمار الأجنبي في الصين خلال الربع الأول

لا يزال البنك المركزي الصيني يواصل مساعيه لتخفيف التداعيات الاقتصادية لـ«كوفيد - 19» (أ.ب)
لا يزال البنك المركزي الصيني يواصل مساعيه لتخفيف التداعيات الاقتصادية لـ«كوفيد - 19» (أ.ب)
TT

هبوط واسع للاستثمار الأجنبي في الصين خلال الربع الأول

لا يزال البنك المركزي الصيني يواصل مساعيه لتخفيف التداعيات الاقتصادية لـ«كوفيد - 19» (أ.ب)
لا يزال البنك المركزي الصيني يواصل مساعيه لتخفيف التداعيات الاقتصادية لـ«كوفيد - 19» (أ.ب)

قالت وزارة التجارة الصينية الأربعاء إن الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد تراجع 10.8 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين، ليبلغ 216.19 مليار يوان (30.62 مليار دولار) مقارنة مع مستواه قبل عام، إذ تأثر بفعل جائحة فيروس كورونا.
ويأتي ذلك مقارنة مع تراجع بنسبة 8.6 في المائة في أول شهرين من العام. وفي مارس وحده، تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر 14.4 في المائة على أساس سنوي.
ومن جانبه، خفض البنك المركزي الصيني الفائدة على القروض متوسطة الأجل في إطار محاولات تخفيف التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وذكر بنك الشعب (المركزي) الصيني الأربعاء أنه قرر خفض الفائدة على قروض العام الواحد متوسطة الأجل من 3.15 في المائة، إلى 2.95 في المائة. وضخ البنك 100 مليار يوان من خلال قروض هذه الفئة.
وكان البنك قد خفض معدلات الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك التجارية في الشهر الماضي، وكذلك خفض الفائض على ودائع هذا الاحتياطي، بهدف تعزيز السيولة النقدية في النظام المصرفي والاقتصاد الصيني ككل.
ويأتي قرار خفض الفائدة على القروض متوسطة المدى قبل يومين من إعلان بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين خلال الربع الأول من العام الحالي. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي بمعدل 1.2 في المائة فقط. كما يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي بمعدل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب إجراءات الإغلاق في أغلب دول العالم لمواجهة جائحة كورونا.
ويقول جوليان إيفانز بريتشارد، المحلل الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للاستشارات الاقتصادية، إن البنك المركزي الصيني سيتخذ المزيد من الخطوات لمساعدة البنوك والمقترضين إذا استمر ضعف أداء الاقتصاد الصيني، كما يستعد لخفض جديد للفائدة خلال الشهور المقبلة.ورغم عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في الصين، بعد أشهر من تفشي فيروس كورونا، فإن اقتصاد البلاد لا يزال يعاني آثار الجائحة، وسط مخاوف من موجة ثانية للعدوي وتحذيرات من «الأسوأ».
وتراجعت صادرات الصين بنسبة 3.5 في المائة على أساس سنوي في مارس الماضي، مما يمثل انتعاشاً متواضعاً لقطاع التجارة في البلاد، بعد انخفاض حاد في يناير وفبراير (شباط) بسبب تفشي وباء «كورونا». بينما انخفضت صادرات الربع الأول بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض قدره 15.9 في المائة في الفترة من يناير إلى فبراير، وفقاً للبيانات الصادرة عن إدارة الجمارك الصينية، الثلاثاء.
كما سجلت الدولة فائضاً تجارياً قدره 18.5 مليار دولار لهذا الشهر، مقارنة بعجز قدره 7.1 مليار دولار في يناير وفبراير، وفق ما ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية. وقال المتحدث باسم إدارة الجمارك الصينية لي كوي وين: «مع انتشار مرض كوفيد - 19 في جميع أنحاء العالم، يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متصاعدة. حالة عدم اليقين آخذة في الازدياد، والتجارة الخارجية الصينية تواجه صعوبات أكبر».
وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم، نمو اقتصاد الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 2.5 في المائة هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ 44 عاماً وسط تفشي فيروس كورونا. ويأتي ذلك أقل من متوسط توقعات النمو البالغ 5.4 في المائة في استطلاع مارس الماضي. ومن المتوقع بحسب الاستطلاع، انكماش الاقتصاد الصيني في الربع الأول من العام الحالي 6.5 في المائة على أساس سنوي.
ومن جهة أخرى، توقع المحللون ارتفاع معدل التضخم في الصين 3.3 في المائة على أساس سنوي هذا العام.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.