الفلسطينيون يحذّرون من عواقب ضم أراض محتلة لإسرائيل

تل أبيب تضع لمساتها الأخيرة على الخرائط... وأشتية يطلب تدخل موسكو

صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين يحرسون منطقة غور الأردن شرق الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين يحرسون منطقة غور الأردن شرق الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

الفلسطينيون يحذّرون من عواقب ضم أراض محتلة لإسرائيل

صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين يحرسون منطقة غور الأردن شرق الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين يحرسون منطقة غور الأردن شرق الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، من عواقب قرار الحكومة الإسرائيلية ضم أراض فلسطينية محتلة، والآثار التدميرية المترتبة على أمن واستقرار المنطقة وعملية السلام المتعثرة، بسبب الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية من جانب واحد.
وقال عريقات، خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية لوكسمبرغ، جان ايسلبورن، إن سلطات الاحتلال تستمر في توسيع الاستيطان دون رادع، ضاربة بعرض الحائط كل القرارات الدولية والأممية ذات الشأن بالقضية الفلسطينية ووقف الاستيطان.
وجاءت محادثة عريقات مع ايسلبورن، بعد إعلان الاتحاد الأوروبي عن تقديم حزمة مساعدات تبلغ حوالي 71 مليون يورو لمواجهة وباء فيروس كورونا في فلسطين. وتحذيرات عريقات جاءت على وقع تحذيرات جدية من منظمة التحرير بقرب اتفاق بين واشنطن وتل أبيب على خريطة المناطق في الضفة الغربية التي سيتم ضمها إلى إسرائيل. وقال التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأن واشنطن وتل أبيب توشكان على الاتفاق بشكل نهائي على الخرائط.
ويدور الحديث عن أن الحكومة الإسرائيلية تستعد من خلال حوار مع الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لضم وفرض «سيادتها» على غور الأردن وشمال البحر الميت في العاشر من يوليو (تموز) المقبل. وجاء في التقرير أن حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو، وحزب «أزرق أبيض» بزعامة بيني غانتس، اتفقا على فرض السيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي في الصيف المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يزيل العقبات في طريق تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وأضاف التقرير أن جمعية «عير عميم» الحقوقية الإسرائيلية قالت إن الحكومة الإسرائيلية وبدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستغلون ظلال جائحة الكورونا ويستعدون لعملية الضم وسط عدم اكتراث محلي ودولي بهذه القضية السياسية بسبب الانشغال بالوباء.
ونقل التقرير عن مدير عام ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية رونين بيرتس، أن تل أبيب وواشنطن توشكان على الاتفاق بشكل نهائي على خريطة المناطق في الضفة الغربية التي سيتم ضمها إلى إسرائيل، حيث يواصل الفريق الأميركي الإسرائيلي الذي يقوده السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ووزير السياحة الإسرائيلي يريف ليفين العمل في هذه الأيام من أجل إنجاز الاتفاق.
وقال بيرتس إن الفريقين يناقشان حاليا بعض الملاحظات والتعديلات التي ترى إسرائيل وجوب إدخالها على الخريطة الأصلية التي وردت في الخطة الأميركية المعروفة بـ«صفقة القرن»، التي تشمل المناطق التي يجوز لإسرائيل ضمها. وأشار بيرتس إلى أن الحديث يدور عن تعديلات بسيطة تتعلق بمصير بعض الشوارع التي يسلكها المستوطنون داخل الضفة، منبهاً إلى أن إسرائيل تصر على ضم «الشارع الالتفافي» الذي يستخدمه المستوطنون في المستوطنات الواقعة جنوب مدينة نابلس، والمعروف بـ«التفافي حوارة». وقال إن الفريق الإسرائيلي يقدم ملاحظاته على الخريطة الأميركية بعد التشاور مع رؤساء مجالس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، مشدداً على أن ديوان نتنياهو يعمل مع مجالس المستوطنات بشكل وثيق ودائم حتى في هذه الأيام.
واستبق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية خطوات ضم محتملة، واتصل بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وطلب منه تدخلاً روسياً مبكراً لمنع إجراءات ضم إسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية.
ووضع أشتية وزير الخارجية الروسي في صورة التهديد الحقيقي الذي يشكل حالة التوافق الظاهرة بين الحزبين الإسرائيليين الرئيسيين بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية، والتي ستفضي إلى تقويض قرارات الأمم المتحدة وخطة السلام العربية، وإنهاء حل الدولتين.
كما تحدث الطرفان عن عقد جلسة للجنة الرباعية تناقش المقترح الفلسطيني المتعلق بمؤتمر دولي للسلام من أجل فلسطين يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعهد الأسبوع الماضي بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية وشمال البحر الميت ومن ثم ضم هذه المنطقة في غضون الشهور القليلة المقبلة. وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30 في المائة من الضفة الغربية، وقد أوضح نتنياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90 في المائة من غور الأردن، من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا. وتعد هذه المنطقة جزءا من حفرة الانهدام الأفروآسيوية وهي من أكثر بقاع الأرض انخفاضا. وتقع على انخفاض نحو 380 متراً تحت سطح البحر. ومثل باقي الضفة تقسم مناطق الأغوار الآن إلى «أ» و«ب» و«ج» حسب اتفاق أوسلو عام 1993. وأغلب الأراضي هناك هي مناطق «ج» ومناطق تدريب عسكرية.
ويعيش في غور الأردن، حوالي 9000 مستوطن من أصل 600 ألف في مستوطنات الضفة الغربية. وتعتبر المنطقة مهمة من الناحية الاستراتيجية وتتخذ العديد من الشركات الإسرائيلية منها مقرا لها، خصوصا الشركات الزراعية. ويرى الفلسطينيون أن السيطرة الإسرائيلية على عمق الضفة الغربية تنهي فعليا إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على خطوة إسرائيل سلفا عبر خطته المعروفة باسم صفقة القرن التي تقضي باعتراف الولايات المتحدة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك الاعتراف بسيادة إسرائيل على غور الأردن وإعادة رسم دولة فلسطينية منزوعة السلاح تفي بمتطلبات إسرائيل الأمنية.
ورفض المسؤولون الفلسطينيون الخطة آنذاك ووصفوها بأنها خطة «أبارتايد» و«بانتوستانات».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.