تجارة الأزهار في هولندا: قصة ازدهار وانهيار أبطالها «فيروسات»

توزع مجاناً على المستشفيات بعد وقف التصدير... ومصير الإفلاس يهدد زارعيها

جانب من معرض للزهور بعنوان «الأمل يزدهر» في منطقة ديكواكيل بهولندا في 26 مارس 2020 حيث يشدد المزارعون على وجود أمل على رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
جانب من معرض للزهور بعنوان «الأمل يزدهر» في منطقة ديكواكيل بهولندا في 26 مارس 2020 حيث يشدد المزارعون على وجود أمل على رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
TT

تجارة الأزهار في هولندا: قصة ازدهار وانهيار أبطالها «فيروسات»

جانب من معرض للزهور بعنوان «الأمل يزدهر» في منطقة ديكواكيل بهولندا في 26 مارس 2020 حيث يشدد المزارعون على وجود أمل على رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
جانب من معرض للزهور بعنوان «الأمل يزدهر» في منطقة ديكواكيل بهولندا في 26 مارس 2020 حيث يشدد المزارعون على وجود أمل على رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)

سنة 1554، أرسل سفير النمسا في القسطنطينية أوجيه غيسلين مجموعة من بصيلات التوليب التركية إلى صديقه عالم النباتات الفلمنكي شارل دوليكلوز، الذي قام بإكثارها لتتأقلم مع الأجواء الباردة في «البلدان المنخفضة». وبفضل تجاربه وأبحاثه، تطورت زراعة التوليب في هولندا لتصبح مع الوقت أضخم منتج في العالم للأزهار البصلية. وكان دوليكلوز ولد في أنتويرب ببلجيكا، وعمل لسنوات في فيينا، قبل أن يصبح أستاذاً في جامعة لايدن الهولندية، حيث طوَّر معظم أبحاثه النباتية.
وفي حين تواجه هولندا حالياً تفشي وباء «كورونا المستجد» بتطبيق سياسات التباعد الاجتماعي، استمر مزارعو الأزهار والنباتات في الإنتاج، ولم توضع قيود على أوقات عمل متاجر بيع الزهور والنباتات ولوازم الحدائق، مع تطبيق تدابير حازمة بشأن المسافة بين الزبائن وتعقيم عربات التسوق بعد كل استعمال. ولم يكن الهدف من هذا محصوراً في تشجيع الإنتاج والحركة الاقتصادية، بل أيضاً الإبقاء على منفذ للناس للتمتع بالأزهار والعمل في حدائق منازلهم؛ تخفيفاً من وطأة الحجر المنزلي معظم الوقت.
غير أن إغلاق الأسواق الخارجية وإلغاء رحلات الطيران وإقفال محال بيع الزهور في معظم الدول أصاب صناعة الزهور الهولندية بضربة قاتلة، حيث انخفض التصدير إلى الصفر تقريباً. فحصة السوق المحلية ضئيلة مقارنة بالكمية المنتجة؛ إذ تُصدِّر هولندا معظم إنتاجها إلى الخارج، وهي تسيطر على أكثر من نصف سوق الأزهار و80 في المائة من سوق الأبصال في العالم. ولأنه من غير الممكن تأجيل نمو الأزهار أو تخزينها، يعمد المنتجون منذ أسابيع إلى إتلاف ملايين الشتول الموسمية والأزهار يومياً، وذلك بعد توزيع كميات كبيرة منها مجاناً على المستشفيات وبيوت العناية بكبار السن وأعضاء المهن الطبية والرعاية الصحية؛ تقديراً لجهودهم في معالجة مرضى الوباء. كما تزدهر في هذه الفترة خدمة توصيل الأزهار إلى المنازل، كهدايا يستعيض بها الأقارب والأصدقاء عن الزيارات.
لكنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها قطاع صناعة الأزهار في هولندا تحديات مصيرية ويتكبّد خسائر جسيمة. فمغامرة البلاد مع التوليب ونباتات الزينة تأثرت أكثر من مرة، سلباً أو إيجاباً، بالكائنات الدقيقة، مثل «الفيروس الكاسر للتوليب» و«بكتيريا اليرسينيا» الطاعونية.

- الطاعون يضرب في القرن السابع عشر
كانت أزهار التوليب مختلفة عن أي زهرة أخرى معروفة في أوروبا في بداية القرن السابع عشر، ولم يكن هناك ما يماثلها في جمال أوراقها المشبعة بالألوان. وتميّز ظهور التوليب كرمز للنبالة والمكانة العالية في ذلك الوقت، مع حصول هولندا على استقلالها النسبي عن إسبانيا؛ مما سمح بزيادة ثرواتها وبدء عصرها الذهبي بفضل التجارة مع جزر الهند الشرقية، حيث يمكن لرحلة واحدة أن تحقق أرباحاً تصل إلى 400 في المائة.
كان التوليب منتجاً فاخراً مرغوباً في هولندا، فجرى تصنيفه إلى أنواع كثيرة حسب لون أزهاره، وكانت تطلق عليه المسمّيات التي تبدأ مثلاً بلقب «الأميرال» أو «جنرال الجنرالات»، وتنتهي باسم المُزارع الذي يقوم بإكثاره. وعُرف أندر الأصناف باسم «توليب بيزاردن»، وهو ذو بتلات حمراء أو بنية أو أرجوانية موشّاة بخطوط صفراء أو بيضاء. ألوانه الشبيهة باللهب جعلت هذا التوليب مطلوباً للغاية، ومن المعروف الآن أن تصبّغه نتج من إصابة بصيلات التوليب بأحد أنواع فيروسات التبرقش النباتي، الذي يعرف باسم «الفيروس الكاسر للتوليب»، وهو من أنواع الفيروسات غير المؤذية.
ينمو التوليب من البصيلات بعد زراعتها في التربة مباشرة، كما يمكن إكثاره بالبراعم والبذور، إلا أن ذلك يستغرق 10 سنوات للحصول على بصيلة مزهرة. عندما تنبت البصيلة ساقاً وأزهاراً، تختفي وتتشكل مكانها بصيلة مطابقة لها، كما تنتج الكثير من البراعم. وتستغرق زراعة أصناف أكثر جاذبية من «توليب بيزاردن» سنوات طويلة، لأن فيروس التبرقش لا ينتقل لبصيلة جديدة أخرى إلا من خلال البراعم، وهذا يعلل ندرتها وارتفاع ثمنها.
تتفتح أزهار التوليب في نصف الكرة الشمالي خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) لمدة أسبوع تقريباً. وخلال مرحلة الخمول بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) يمكن اقتلاع البصيلات ونقلها؛ مما يسمح بعمليات الشراء الفعلية في السوق الفورية. وفي الفترة المتبقية من العام، يوقّع تجّار التوليب عقوداً آجلة أمام كاتب العدل لشراء الزهور في نهاية الموسم. هذه الترتيبات التي اتبعها الهولنديون سمحت بإنشاء سوق لبصيلات التوليب تستفيد من أساليب التمويل المتنوعة التي عرفتها البلاد.
مع نمو شعبية الأزهار، دفع المزارعون المحترفون أسعاراً متزايدة للبصيلات التي تحمل الفيروس المعدِّل للألوان، وارتفعت الأسعار بشكل مطرد بحلول سنة 1634، خاصة مع طلب الفرنسيين للأزهار ودخول مضاربين إلى السوق. وفي سنة 1636 أصبحت بصيلات التوليب رابع منتج رئيسي تصدّره هولندا، بعد المشروبات الكحولية وأسماك الرنجة والأجبان. وبلغ الهوس بالتوليب ذروته خلال شتاء 1636 - 1637 عندما كانت الأيدي تتداول عقود بعض البصيلات عشرات المرات في اليوم الواحد.
في فبراير (شباط) 1637، انهارت أسعار عقود بصيلات التوليب بشكل مفاجئ وتوقفت تجارة الزهور. وبدأ الانهيار في مدينة هارلم، عندما امتنع المشترون عن حضور مزاد اعتيادي لبصيلات التوليب. لكن غياب المشترين لم يكن ناتجاً من فقدان الاهتمام بالتوليب، بل بسبب مخاوف من انتشار الطاعون النزفي، المعروف أيضاً باسم طاعون الغدد اللمفاوية، وهو مرض حيواني المنشأ ينتشر أساساً بين القوارض الصغيرة والبراغيث التي تحملها، وينتقل إلى الإنسان. وهو الأكثر فتكاً بالبشر بين ثلاثة أنواع من الالتهابات الطاعونية التي تسببها بكتيريا «اليرسينيا»، حيث يؤدي بغياب العلاج إلى موت ثلثي المرضى خلال أربعة أيام من الإصابة به.
وعبر تاريخه الطويل، حصد وباء الطاعون أرواح عشرات الملايين من البشر، ولا سيما خلال منتصف القرن الرابع عشر، عندما تسبب في موت ما بين 25 و75 مليون إنسان في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث أُطلق عليه اسم «الموت الأسود». وفي هولندا، أدّت جائحات الطاعون خلال القرن السابع عشر إلى وفاة أكثر من 10 في المائة من سكان أمستردام.
غياب المشترين عن مزاد التوليب في مدينة هارلم خوفاً من الطاعون، الذي انتشر لاحقاً في المدينة، كان عاملاً مؤثراً في تفجير فقاعة الهوس بالتوليب. وعلى الرغم من أن الأثر اقتصر على عددٍ محدودٍ من المضاربين الأثرياء، ولم يؤثر على مجمل الاقتصاد الهولندي في تلك الفترة، فإن صدمة التوليب غيّرت مفهوم «القيمة» لدى الناس. وكان من غير المتصور أن شيئاً بسيطاً مثل الزهرة يمكن أن يحقق عائداً يفوق كد إنسان في العمل على مدار عام كامل.
وفي حين تبدو المرويات التاريخية عن الهوس بالتوليب أقرب للدرس الأخلاقي من التأريخ الفعلي للحقائق، فإن التغيُّرات الاجتماعية والثقافية الناتجة من تحولات توزيع الثروة كانت حقيقية، ولا تختلف كثيراً عن المخاوف المعاصرة التي تستوجب على الدوام تذكير المستثمرين بالابتعاد عن المضاربات غير العقلانية.

- «كورونا» يهدد مزارعي الأزهار بالإفلاس
صحيح أن هولندا تصدِّر مئات الأنواع من الأزهار، لكن التوليب يبقى أشهرها. ومنذ بدء دخوله البلد قبل نحو 500 عام، تحوّل التوليب من زهرة للنخبة فقط إلى زهرة في متناول عامة الناس. كما أدى ظهور أصناف هجينة، نتيجة لتطوير التجارب على التوليب، إلى اختفاء الكثير من الأصناف القديمة، وأصبحت الزهرة الممتلئة والمتشبعة بالألوان مقصد كل المزارعين.
وفي العقد الثاني من القرن العشرين، اتفق مجموعة من المزارعين في مدينة ألزمير الهولندية على تنظيم سوق مزاد دائم لتجارة الأزهار وتصديرها. ومع الوقت تحولت البلدة الصغيرة القريبة من أمستردام، التي يقارب عدد سكانها حالياً 30 ألف نسمة، إلى عاصمة الأزهار العالمية. وهي توفّر فرص عمل لأكثر من 2600 شخص، وتستحوذ على معظم سوق تصدير الأزهار من هولندا، الذي تتجاوز مبيعاته 7 مليارات دولار سنوياً.
وفي حين كانت ألزمير تتوقع هذه السنة تسويق 12 مليار زهرة ونبتة زينة، عدا عن الأبصال، انتشر وباء «كورونا» ليتسبب في تجميد تجارة الأزهار في عز موسمها، ليس فقط في مزادات هولندا، بل في جميع أنحاء العالم. ببساطة، لا يمكن الطلب من الأزهار أن تتوقف عن النمو حتى تزول غمامة الوباء، كما لا يمكن تخزينها إلى أمد غير معروف. لذا؛ كان خيار المزارعين إتلافها أو تركها تذوي في الحقول والبيوت البلاستيكية، التي تنتجها على مدار السنة وليس في الربيع فقط.
هولندا، التي يمثل قطاع الأزهار 5 في المائة من ناتجها المحلي، قد تصاب بخسارة قاسية تصل إلى 80 في المائة من إجمالي إنتاجها هذه السنة. لكن الضرر الذي سيطال مزارعي الأزهار في البلدان النامية مثل كينيا، وإثيوبيا، وكوستاريكا، والهند ربما يكون أشد وطأة. وتبيع هذه الدول معظم صادراتها من الأزهار الموجهة إلى أوروبا عبر سوق المزاد في ألزمير.
وتبلغ قيمة صادرات الأزهار من كينيا أكثر من مليار دولار؛ مما يجعلها ثالث أكبر مصدر للعملة الأجنبية. ويشغّل هذا القطاع نحو 200 ألف شخص بمن فيهم العمال الموسميون، ويعتمد على تصدير 70 في المائة من إنتاجه إلى أوروبا، حيث يباع بمعظمه عبر مزادات هولندا. ومع توقف الطلب على الأزهار تحت ضغط سياسات التباعد الاجتماعي وتقييد الرحلات الجوية وحركة البضائع عبر الحدود، لم يكن لدى مزارعي كينيا من خيار سوى مشاهدة أزهارهم تذبل على أغصانها.
وتتواصل جمعيات مزارع الأزهار في هولندا مع الحكومة أملاً في الحصول على تعويضات لهذا القطاع، الذي يمثّل مصدر معيشة لنحو 150 ألف شخص في البلاد. ولم تقتصر الأضرار على تجارة الأزهار، بل طالت أيضاً سياحة الأزهار، إذ أُغلقت حدائق كوكينهوف، وهي معرض الزهور السنوي الأشهر في العالم، التي كانت تتحضر لاستقبال أكثر من 1.5 مليون زائر لمشاهدة تفتُّح 7 ملايين زهرة خلال الربيع، واقتصرت إمكانية المشاهدة على «زيارات افتراضية» عبر الإنترنت. كما ألغي موكب أزهار الخزامى والنرجس والتوليب، الذي يجتذب مليون شخص من جميع أنحاء العالم.
عبر رحلة مستمرة منذ 500 عام، تمكنت هولندا من جعل الأزهار صناعة ضخمة تقود بها تجارة نباتات الزينة في العالم. وكأي صناعة، تأثرت الأزهار بفترات الركود الاقتصادي وازدهرت عندما توفرت الأموال في أيدي الناس. لكن اللاعب الرئيسي في صعودها وتراجعها كان في أغلب الأحيان كائنا غير مرئي، يهدد حياة الملايين أو يجلب الثروة لهم.


مقالات ذات صلة

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري اليوم (السبت) أن «الغالبية العظمى» من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ «متوازنة» بعدما انتقدها الاتحاد الأوروبي. وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن «الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلا إلى توافق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتابع يقول «على الأطراف أن تظهر تصميمها وأن تتوصل إلى توافق».

«الشرق الأوسط» (شرم الشيخ)
بيئة البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

شهدت سنة 2021 الكثير من الكوارث والخيبات، لكنها كانت أيضاً سنة «الأمل» البيئي. فعلى الصعيد السياسي حصلت تحولات هامة بوصول إدارة داعمة لقضايا البيئة إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. كما شهدت السنة العديد من الابتكارات الخضراء والمشاريع البيئية الواعدة، قد يكون أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقتها السعودية. وفي مجال الصحة العامة، حقق العلماء اختراقاً كبيراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تطوير اللقاحات وبرامج التطعيم الواسعة، رغم عودة الفيروس ومتحوراته. وفي مواجهة الاحتباس الحراري، نجح المجتمعون في قمة غلاسكو في التوافق على تسريع العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

أعلنت فرقة «كولدبلاي» البريطانية، الخميس، عن جولة عالمية جديدة لها سنة 2022 «تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة»، باستخدام الألواح الشمسية وبطارية محمولة وأرضية تعمل بالطاقة الحركية لتوفير كامل الكهرباء تقريباً، فضلاً عن قصاصات «كونفيتي» ورقية قابلة للتحلل وأكواب تحترم البيئة. وذكرت «كولدبلاي» في منشور عبر «تويتر» أن «العزف الحي والتواصل مع الناس هو سبب وجود الفرقة»، لكنها أكدت أنها تدرك «تماماً في الوقت نفسه أن الكوكب يواجه أزمة مناخية». وأضاف المنشور أن أعضاء فرقة الروك الشهيرة «أمضوا العامين المنصرمين في استشارة خبراء البيئة في شأن سبل جعل هذه الجولة تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة» و«

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

انخفضت انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي بشكل كبير العام الماضي حيث أجبر وباء «كورونا» الكثير من دول العالم على فرض الإغلاق، لكن يبدو أن هذه الظاهرة الجيدة لن تدوم، حيث إن الأرقام عاودت الارتفاع بحسب البيانات الجديدة، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وتسببت إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس التاجي في انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7 في المائة على مدار عام 2020 - وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق - وفق دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في المجلة العلمية «نيتشر كلايميت شينج». لكن مؤلفيها يحذرون من أنه ما لم تعطِ الحكومات الأولوية للاستثمار بطرق بيئية في محاولاتها لتعزيز اقتصاداتها الم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة 5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

أعلن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن وزير الخارجية السابق جون كيري سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يخصّص فيها مسؤول في تلك الهيئة لقضية المناخ. ويأتي تعيين كيري في إطار التعهدات التي قطعها جو بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح في مواجهة تغيُّر المناخ العالمي ودعم قضايا البيئة، بعد فترة رئاسية صاخبة لسلفه دونالد ترمب الذي انسحب من اتفاقية باريس المناخية وألغى العديد من اللوائح التشريعية البيئية. وعلى عكس ترمب، يعتقد بايدن أن تغيُّر المناخ يهدّد الأمن القومي، حيث ترتبط العديد من حالات غياب الاستقرار

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن من بين المخاطر الصحية التي قد تنجم عن هذه الظاهرة، موجات حرّ شديدة قد تُفاقم بعض الأمراض، ورداءة في نوعية الهواء بسبب الحرائق خصوصاً، فضلاً عن تأزُّم سوء التغذية والكوليرا بفعل الجفاف والفيضانات.

وقد تؤدي «إل نينيو» أيضاً إلى زيادة انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض، كالملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا، نظراً إلى أن هذه الظاهرة المناخية تهيئ الظروف لأمطار غزيرة وفيضانات.

وقالت مديرة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية، وتغيّر المناخ في منظمة الصحة العالمية تيريزا زكريا خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «من الممكن توقُّع العواقب الصحية لظاهرة إل نينيو، وثمة فرصة تالياً لكي نتحرّك الآن، قبل أن تتحوّل هذه المخاطر إلى أزمة».

وأضافت: «ندعو الحكومات والشركاء والمجتمعات إلى الاستثمار من دون إبطاء، والاستعداد واتخاذ تدابير استباقية، من أجل إنقاذ الأرواح، والحفاظ على خدمات الرعاية الصحية».

وتدعو منظمة الصحة العالمية الدول إلى تحسين جهوزية أنظمتها الصحية، وتعزيز قدرتها على رصد الأمراض، وضمان استمرارية الرعاية، وتوفير مخزونات من المعدات الطبية في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.

وسبق أن أدّت موجة «إل نينيو» الحالية التي قد تصبح الأشد عنفاً على الإطلاق، إلى ظروف مناخية حادة في مختلف أنحاء العالم.

ورأت زكريا أن هذه الظاهرة تشكّل «تهديداً كبيراً للصحة العامة».

وتوقعت «رَصْدَ عواقب صحية في مختلف أنحاء العالم»، ورأت أن أشد هذه العواقب ستُسجَّل حيث «تتقاطع الصدمات المناخية مع هشاشة الأنظمة الصحية، وضعف فرص الحصول إلى الرعاية، وانعدام الأمن الغذائي، ونزوح السكان والأزمات الإنسانية».

وكانت منظمة الأرصاد الجوية العالمية التابعة للأمم المتحدة نبّهت في مطلع سبتمبر (أيلول) من أن موجة «إل نينيو» الحالية قد تكون «الأقوى» تُسجّل منذ بدء قياس هذه الظاهرة المناخية قبل 4 عقود، ومن المقرر أن تصدر نشرتها المقبلة في شأنها في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح المستشار في المكتب المشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الصحة العالمية أرمل كاستيلان للصحافيين، أن تأثيراتها يُتوقع أن تزداد حدّة، وأن تستمر تداعياتها إلى ما بعد ذروتها المتوقعة في نهاية السنة.

ومن شأن اجتماع «إل نينيو» مع عواقب تغيّر المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية تعزيز وتيرة الظواهر الجوية القصوى وحدتها.

ولاحظ كاستيلان أن «تأثيرها يتزامن مع درجات حرارة مرجعية مرتفعة جداً أصلاً على مستوى العالم، وهي تالياً ضربة مزدوجة، والواقع مختلف وغير مسبوق بالمقارنة مع ما حدث عام 2015، آخر مرة بلغت فيها الانحرافات في درجات حرارة سطح البحر المرتبطة بـ(إل نينيو) مستويات مرتفعة إلى هذا الحد».

وتسعى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع شركائها تحسباً لظاهرة «إل نينيو» إلى تحسين التنسيق بين خبراء الأرصاد الجوية والسلطات الصحية، بحيث تحصل هذه السلطات على توقعات الطقس في الوقت المناسب وبصيغة قابلة للاستخدام مباشرة.


العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
TT

العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)
في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)

مثُل 6 فرنسيين، الأحد، أمام القضاء في العراق؛ حيث يُحتَجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من جنسيات مختلفة بانتظار محاكمتهم.

وتلا قاضي محكمة الكرخ أمام المتهمين لائحة الاتهام الموجهة إليهم ومن ثم تلا انتداب محامين للدفاع عن المتهمين مع السماح للطرفين بالاجتماع ، ومن ثم تقرر رفع جلسة المحاكمة الأولى إلى الخامس من الشهر المقبل.

وأكّد مصدر قضائي عراقي، الخميس، أن الفرنسيين الـ6 الذين لم يكشف عن هويّاتهم هم ضمن مجموعة أولى من 47 مواطناً فرنسياً نُقلوا إلى العراق سنة 2025 من سوريا المجاورة، حيث استولى التنظيم على مناطق شاسعة اعتباراً من 2014، قبل أن يتمّ دحره من البلدين اللذين ارتكب فيهما مجازر وأعمالاً وحشية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين هؤلاء أدريان غييال المعروف بنشاطه الإرهابي والذي تبنّى، خصوصاً باسم تنظيم «داعش»، الهجوم الذي نُفِّذ في نيس (جنوب فرنسا) وأودى بحياة 86 شخصاً في 14 يوليو (تموز) 2016 في يوم العيد الوطني الفرنسي.

وفي الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة، على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل، بحق أشخاص بينهم أجانب.

وفي عام 2019، صدرت أحكام إعدام في حقّ 11 مواطناً فرنسياً حُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.

وندّدت مجموعات حقوقية بالطابع المستعجل لهذه المحاكمات التي تُقام في قضايا «إرهاب»، مشيرة إلى أنها لم تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة.

وما زال هناك كثير من الشهادات تنتظر التحقيق فيها حول أعمال العنف الوحشية التي ارتكبها التنظيم المتشدّد في العراق، حيث خلّف مقابر جماعية كثيرة لم تُكتشف كلّها بعد، وبعضها لم يتم فتحه.

محاكم كثيرة مقبلة

وطالب محامون فرنسيون أُبلغوا باقتراب موعد الجلسات، باريس بإعادة مواطنيها الذين قد يواجهون عقوبة الإعدام «على نحو عاجل».

وفي بيان نُشر الخميس، ندَّد المحامون ماري دوزيه، وماتيو باغار، وفيكتوار دوميير، وبولين غامبا-مارتيني، وباتيست فاشون، بانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية في العراق وتعذُّر تمثيل الموكِّلين المحرومين، في نظرهم، من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم.

وباتت السجون العراقية المكتظة أصلاً بأعضاء يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»، تضمّ آلاف السجناء الإضافيين الذين نُقلوا إليها منذ العام الماضي من سوريا.

وفي مطلع عام 2026، نُقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من نحو 60 جنسية يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» بعدما أمضوا سنوات في مخيّمات سورية بإدارة القوّات الكردية. ومن بينهم 5 مواطنين فرنسيين على الأقلّ، منهم مَن كان قاصراً عندما التحق أهله بالتنظيم.

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، أعلن القضاء العراقي استكمال استجواب أكثر من 5700 شخص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، و«الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع».

وأسفرت التحقيقات عن «كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة (...) وقيادات من الصف الأول» في تنظيم «داعش»، وعن «معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتُكبت بحق المجتمع الإيزيدي»، بحسب مجلس القضاء الأعلى العراقي.

والإيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تتبع ديانة خاصة، وكانت قد تمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب «داعش» بدءاً من الثالث من أغسطس (آب) 2014، وفرار أفرادها جماعياً بعد ذلك.

وأدّت التحقيقات كذلك إلى تسليم فنلندي وأميركي لسلطات بلديهما في أبريل (نيسان)، وإطلاق سراح7 عراقيين، بينما يجري «استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممَّن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم»، وفق مجلس القضاء الأعلى العراقي.

وكان تنظيم «داعش» سيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتباراً من عام 2014، إلى أن تمكَّنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وفي سوريا حيث هُزم التنظيم في عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرف مع عائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» حتى يناير (كانون الثاني) 2026.


السعودية تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
TT

السعودية تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)
الدكتور علي الشيخي أكد أن السعودية تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية (واس)

أكدت السعودية التزامها بمواصلة جهودها الدولية والإقليمية لتعزيز استدامة الموارد البحرية، ومكافحة الصيد غير القانوني، ودعم الحوكمة الرشيدة للمصايد؛ بما يسهم في حماية الأمن الغذائي العالمي واستدامة النظم البيئية البحرية.

جاء ذلك خلال مشاركة وفدها الذي رأَسه الدكتور علي الشيخي الوكيل المساعد للثروة الحيوانية والسمكية بوزارة البيئة والمياه والزراعة، في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (COFI37)، والحدث الرفيع المستوى للاحتفال بمرور عشر سنوات على دخول اتفاق تدابير دولة الميناء حيز النفاذ، بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في العاصمة الإيطالية روما.

وأوضح الشيخي خلال كلمته أن المملكة تنظر إلى البحار والمحيطات بوصفهما إرثاً مشتركاً وركيزة للأمن الغذائي والتنمية والازدهار، وأن التحديات التي تواجه الموارد البحرية تتجاوز الحدود الوطنية، وتتطلب استجابة دولية متكاملة تقوم على التعاون والشفافية والابتكار والالتزام بالتنفيذ.

وأشار إلى أن المملكة انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» تواصل تطوير منظومتها الوطنية لإدارة المصايد البحرية، وتعزيز أطر الحوكمة والرقابة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش، وتحسين جودة البيانات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التتبع والرصد؛ بما يعزز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، ويرسخ شفافية سلاسل الإمداد، ويدعم تنمية الاقتصاد الأزرق.

وأكد أن البحر الأحمر يحظى بمكانة خاصة في جهود السعودية، لما يتميز به من تنوع أحيائي فريد ونظم بيئية ذات أهمية بيئية واقتصادية وتنموية، مبيناً أن المملكة تعمل على ترسيخ نموذج متوازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الاستدامة، عبر حماية الموائل البحرية الحساسة، وتنظيم أنشطة الصيد، وتعزيز الرقابة والتتبع، وتطوير إدارة عمليات الإنزال، وتشجيع ممارسات الصيد المسؤولة والمستدامة.

تشارك السعودية في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (واس)

وشدد على أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية بين الدول المطلة على البحر الأحمر، وتبادل المعلومات والبيانات، وتكامل أعمال الرقابة والتفتيش، وبناء القدرات؛ بما يسهم في حماية موارده واستدامتها للأجيال القادمة.

وتشارك السعودية في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك، التي تنعقد خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر (أيلول) الجاري، وتناقش قضايا رئيسية في قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بينها تقرير «حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم 2026»، والتقدم المحرز في مكافحة الصيد غير القانوني، وتنفيذ الصكوك الدولية ذات الصلة، والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، ودعم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية صغيرة النطاق.

وأكدت السعودية أهمية الانتقال خلال المرحلة المقبلة من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الذكية، ومن الاستجابة للمخالفات إلى استباقها، مع تعزيز التكامل بين دول العلم والساحل والميناء والسوق، وتوسيع استخدام أنظمة الرصد والتتبع وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة.

كما جددت التزامها بمواصلة العمل مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء؛ لتعزيز الحوكمة الرشيدة للمصايد، ومواجهة الصيد غير القانوني، ودعم استدامة الموارد البحرية والأمن الغذائي العالمي، وتحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج وأثر مستدام.