أقوى جوازات السفر بالعالم في زمن «كورونا»

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أقوى جوازات السفر بالعالم في زمن «كورونا»

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

قبل بضعة أشهر فقط، كان العالم يتمتع بحرية تنقل أكبر من أي وقت مضى في التاريخ. وكانت الحركة الجوية ترتفع باطراد منذ عقود.
وأعلن مؤشر «هينلي باسبورت إندكس» الذي يقيس جوازات السفر الأكثر قوة في العالم، في يناير (كانون الثاني)، أن اليابان تصدرت القائمة لعام 2020، مع تمكن مواطنيها من زيارة 191 بلداً دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وفي جميع أنحاء العالم كان المواطنون يتمتعون بإمكانية الدخول إلى 107 وجهات بالمتوسط من دون تأشيرة أو عبر تأشيرة تعطى عند الوصول إلى المطار، وهي تقريباً ضعف الوجهات الـ58 التي كانت متاحة للمسافر العادي في عام 2006.
لكن اليوم، يعيش 93 في المائة من سكان العالم في بلدان تخضعهم لحظر سفر بسبب انتشار فيروس كورونا.
بعد أن فقدنا حرية التنقل التي اعتدنا عليها، ما هي الآثار الطويلة والقصيرة الأجل لقوة جواز السفر في عام 2020 وما بعده؟
وتحدثت «سي إن إن ترافيل» مع السويسري كريستيان كالين، مبتكر مؤشر «هينلي باسبورت إندكس»، والذي يُعرف أحياناً باسم «ملك جوازات السفر».
- آسيا في الصدارة
يقول كالين عن المؤشر الذي يستند إلى البيانات التي قدمتها هيئة النقل الجوي الدولية، وتغطي 199 جواز سفر و227 وجهة سفر، «إنه مقياس بسيط للغاية... إنه انعكاس واسع للعلاقات الجيوسياسية ومقياس انفتاح الدول».
وحافظت اليابان على مركزها في الصدارة مع دخولنا الربع الثاني من عام 2020، وتأتي سنغافورة في المركز الثاني، وحصدت ألمانيا وكوريا الجنوبية المركز الثالث.
وتشاركت لوكسمبورغ وإسبانيا وإيطاليا وفنلندا في المركز الرابع، بينما صعدت النمسا إلى المركز الخامس لتشارك الدنمارك فيه. ويتم تحديث المؤشر على مدار العام.
وغيرت الظروف غير المسبوقة لتفشي الفيروس التاجي الجديد، قوة جواز السفر في بعض الحالات.
وأوضح كالين «انظر إلى إسبانيا، أو أي دولة أخرى لديها حظر سفر كامل. من قبل، كمواطن إسباني كان لديك واحد من أفضل جوازات السفر في العالم... والآن، إذا كنت أيضاً مواطناً بنغلاديشياً، ولديك جواز سفر اعتُبر سيئاً للغاية من قبل، يمكنك الخروج بحرية إلى المطار والصعود إلى رحلة جوية ومغادرة إسبانيا».
- الأمن الصحي
يرى كالين أن الوباء لن يكون له تأثير طويل المدى على مؤشر جوازات السفر، وأن الأمور من المرجح أن تعود إلى طبيعتها بعض الشيء لاحقاً. وأضاف «مع ذلك، إذا نظرت إلى هذه الأزمة الحالية، ترى أن هناك الجانب الصحي يظهر بقوة الآن، جودة النظام الصحي والرعاية في حالات الطوارئ، والحصول على الخدمات الصحية... هذه الجوانب لم تكن تحسب ضمن سياسة الجوازات حتى الآن».
وفي حين أن السياسة عادة ما ترتبط بـ«أسئلة تتعلق بالمكانة الاقتصادية والجيوسياسية للبلد في الغالب»، إلا أنه سيكون من المثير للاهتمام، كما يقول كالين، معرفة ما إذا كان الأمن الصحي سيكون في المستقبل عاملا أكبر عندما يتعلق الأمر بالجوازات ومنح التأشيرات.
وفيما يلي قائمة أفضل جوازات السفر لسنة 2020:
1 - اليابان (191 وجهة)
2 - سنغافورة (190)
3 - كوريا الجنوبية ألمانيا (189)
4 - إيطاليا وفنلندا وإسبانيا ولوكسمبورغ (188)
5 - الدنمارك، النمسا (187)
6 - السويد وفرنسا وآيرلندا وهولندا والبرتغال (186)
7 - الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبلجيكا والنرويج وسويسرا (185)
8 - الجمهورية التشيكية واليونان ومالطة ونيوزيلندا (184)
9 - كندا أستراليا (183)
10 - هنغاريا (182)


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق خدمة تصريح السفر الإلكتروني لمواطني المملكة المتحدة

الخليج التصريح الإلكتروني يوفر إمكانية زيارة السعودية لأغراض متعددة تشمل السياحة والدراسة القصيرة والأعمال (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق خدمة تصريح السفر الإلكتروني لمواطني المملكة المتحدة

أطلقت السعودية خدمة تصريح السفر الإلكتروني (ETA) لمواطني المملكة المتحدة، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

يوميات الشرق جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا وفد من منظمات الطيران المدني الدولية يتفقد منظومة العمل بالمطارات المصرية في ديسمبر الماضي (وزارة الطيران المدني المصرية)

«بطاقات الجوازات الورقية» تودّع المطارات المصرية

تودع بطاقات الجوازات الورقية المطارات المصرية بإجراءات جديدة تشمل «قاعدة بيانات إلكترونية» لتسهيل حركة المسافرين وتطوير تجربة السفر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

السعودية وروسيا توقعان اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول

وقعت السعودية وروسيا، الاثنين، على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، وذلك على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

TT

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)
الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)

اختتمت سيلين ديون الجولة الأولى من حفلاتها الباريسية. اعتلت المسرح 16 ليلة ما بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). غنّت ورقصت وقفزت أمام جمهور بلغ عدده الإجمالي 560 ألف شخص تقريباً، بمعدّل 35 ألفاً في الليلة. فرحت كما لم تفرح منذ 4 سنوات، أي منذ تشخيصها بمتلازمة الشخص المتيبّس، واضطرارها للصمت عن الغناء والابتعاد عن المسارح.

لم تتصوّر سيلين ديون لعودتها عنواناً سوى باريس، تلك المدينة التي شهِدت على بداياتها، وآمنت بصوتها، فأطلقتها إلى الأضواء. مع أولادها الثلاثة، رينيه شارل وإدي ونيلسون، وصلت المغنية الكنَديّة إلى العاصمة الفرنسية قبل أسبوعين على انطلاق حفلاتها، وتحديداً في 28 أغسطس (آب) 2026. ومنذ لحظة وصولها، تحوّل مدخل الفندق، حيث مقرّ إقامتها، إلى مسرحٍ صغير، يشهد أكثر من احتفاليّة يوميّة على شرفِها. كلما خرجت سيلين من الباب أو عادت إلى الفندق بعد تمارينها في ميدان «لا بلينيتود»، وجدت عشرات المعجبين بانتظارها، يغنّون لها ومعها.

تحوّل مدخل الفندق الذي تقيم فيه ديون إلى مسرح مصغّر جمعها يومياً بمحبّيها (رويترز)

سيلين ديون تولد مرتَين... في باريس

في الحقائب التي تسافر معها إلى منزلها في نيفادا الأميركية، لن توضّب ديون أزياء الحفلات المبهرة فحسب، بل ذكرياتٍ استثنائية وثّقت الكاميرا معظمها. كلّما شاهدت الفنانة العالمية تلك الفيديوهات، ستتذكّر أنّ باريس منحتها ولادة جديدة. مثلما آمنت بها فتاةً مراهقة صاحبة حنجرة ماسيّة عام 1982، عادت ومنحتها الثقة بعد الانكسار لكن بفارق 44 عاماً.

في شبَهٍ واضح مع عنوان أغنيتها «Loved me Back to Life»، فإنّ حبّ باريس أعادَ سيلين ديون إلى الحياة. رأى البعض في تصرّفاتها أمام الفندق وعلى المسرح كثيراً من المبالغة، مستغرِبين فائض حماسها في الرقص والتعبير. في حين رأى محبّوها أنّ طاقتها الطافحة تلك ليست سوى شكلٍ من أشكال الاحتفاء بالحياة بعد موسم طويل من الحزن والألم.

ديون لا تهرب من معجبيها

استبَقت سيلين ديون الافتتاح الرسمي لحفلاتها في باريس، بإقامة ما يُشبه الحفل المصغّر يومياً أمام مدخل «رويال مونسو». لم تتصرَّف كما يفعل النجوم عادةً، هاربةً من الكاميرات ومتجنّبةً لقاء المعجبين ومختبئةً في ظلِّ مرافقيها، إنما استخفّت بالتدابير الأمنية المواكِبة لتحرُّكاتها وأمضت دقائق طويلة مع محبّيها المتحلّقين أمام الفندق.

بات هذا الموعد اليوميّ قبل الانطلاق إلى التمارين وبعدَه، محطّةً محبّبةً ومنتظَرةً لدى ديون. فهي كانت بحاجة إلى تلك اللقاءات العفوية مع الناس، للتأكّد من أنهم ما زالوا يحبّونها ويحفظون أغانيها.

لم تكتفِ ديون بالغناء معهم، بل وجدت ما يكفي من الوقت للإصغاء إليهم وتبادل الحديث معهم والردّ على أسئلتهم وتقييم أصواتهم. حتى إنها في إحدى الليالي، وبعدما لفتَها صوت أحدِهم ويُدعى «ساشا»، اقتربت منه للإصغاء بإمعان إلى غنائه ثم طلبت رقم هاتفه في إشارة واضحة إلى رغبتها في دعم موهبته.

سيلين ديون حافية فوق سيارة

لم تحظَ تصرّفات سيلين ديون أمام الفندق بالإجماع، فالبعض رأى فيها مبالغةً، مستغرباً حركاتها الراقصة. ولعلّ أكثر المَشاهد إثارةً للاستغراب، هو الذي سُجِّل عقب حفلتها الثالثة في 18 سبتمبر، حيث فاجأت المعجبين المتجمهرين أمام الفندق بأن خلعت حذاءها وتسلّقت سيارة مركونة في المكان، راقصةً على سطحها حافية القدمَين.

على نغمات «Pour que tu m’aimes encore»، غنّت سيلين ورقصت حتى إنها تمدَّدت فوق غطاء المحرّك في مشهدٍ تمثيليّ، ولم تنزل سوى بعد انتهاء الأغنية، مثيرةً الذهول والفرح في آن.

سيلين ديون والتفّاحة الحمراء

في مسيرةٍ موسيقية تجاوزت العقود الأربعة، لم تصل العلاقة بين سيلين ديون وجمهورها إلى ما وصلته من صلابةٍ ودفء خلال إقامتها الباريسية. وكأنّ المغنية العالمية بلغت ما يكفي من نضجٍ إنساني وفني، لمعرفة أنّ الرابط الأهمّ الذي ينسجه الفنان هو مع جمهوره.

في محطتها الباريسية الطويلة، حرصت على أن يصبح معجبوها الوافدون من مختلف أنحاء العالم، جزءاً من يومياتها. قبلت هداياهم الصغيرة، على رأسها التفّاحة الحمراء المغمّسة بالسكّر، رمز القلب النابض بالحب. وبعد أن ظهرت مراتٍ عدّة أمامهم بكامل عفويّتها، وبعد أن قدَّمت إليهم أبناءها الثلاثة، عرَّفتهم على كلبتها الصغيرة «ماديسون».

سيلين ديون: I’m Alive

كل عرضٍ من العروض الـ16 التي أحيَتها سيلين ديون في باريس، تحوّل إلى لقاءٍ مؤثّر مع الجمهور. وتبقى ليلة الافتتاح في 12 سبتمبر محطّة مفصليّة في سجلّ الفنانة، ليس فقط لأنها وضعت خلالها الحجر الأساس لولادتها الثانية، بل كذلك لأنها أفصحت من دون خجل عن تأثّرها وشوقها.

على مسرحٍ باريسيٍّ ضخم وأمام أكثر من 30 ألف متفرّج، وقفت ديون حاملةً 4 سنوات من الآلام التي يبّست عضلاتها وزعزعت أعصابها وأفقدتها القدرة على الغناء. استسلمت لدموعها سائلةً الحاضرين، ومن بينهم عدد كبير من المشاهير، ما إذا كانوا يسمعون خفقان قلبها.

سيلين ديون ليلة افتتاح حفلاتها الباريسية في 12 سبتمبر 2026 (إنستغرام الفنانة)

اكتملت الفرحة الباريسية في قلب ديون، عندما لبّت دعوة عرض أزياء شركة «لوريال» ضمن أسبوع باريس للموضة فغنّت في ظلِّ برج إيفل. ولم يأتِ خيار الأغنية في تلك الليلة عن عبث، فأدّت الفنانة «I’m Alive (أنا على قيد الحياة)». محاطةً بأضواء باريس وبنجمات التمثيل وعرض الأزياء اللواتي احتفين بها، بدت ديون بكامل سعادتها.

سيلين ديون... ثروة باريسية

قبل أيام من وداعها باريس، سقطت سيلين ديون خلال أدائها على المسرح. كانت تقفز راقصةً على رجلٍ واحدة فتعثّرت بسروالها. إلّا أنها سرعان ما نهضت مبتسمةً ومواصلةً الغناء كأنّ شيئاً لم يكن. في تلك اللحظة، ساندَها الجمهور في الغناء وقد تكرر الأمر عندما نسيت كلمات أغنية ثانية.

في باريس، بلغ التضامن بين سيلين ديون وجمهورها ذروته، وهي تجدِّد الموعد معه في مايو (أيار) 2027. وإذا كانت باريس هي المدينة التي أعادت الحياة إلى ديون فإنّ الأخيرة منحتها في المقابل هديةً كبرى، إذ تُقدَّر عائدات حفلاتها ما بين 800 ألف و1.2 مليون يورو.


أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
TT

أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)

أوصت مجموعة رائدة من الأطباء في الولايات المتحدة بأن يكون العلاج الهرموني الخيار الأول لتخفيف حدة الهبّات الساخنة والتعرق الليلي ومشكلات النوم الناجمة عنهما.

وقد أصدرت «الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد» (ACOG)، وهي منظمة طبية مهنية رائدة تضم أطباء متخصصين في صحة المرأة في الولايات المتحدة وخارجها، الخميس، مجموعة من التوصيات الجديدة التي تُعد الأكثر تفصيلاً حول مرحلة انقطاع الطمث.

ووفق ما نشره موقع «هيلث داي»، الجمعة، نقلاً عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد صنَّفت الكلية التوصية بالعلاج الهرموني ضمن فئة التوصيات «القوية»؛ إذ ترى أن فوائده تفوق مخاطره لدى معظم النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض. غير أن هذا التقييم لا ينطبق على النساء اللواتي لديهن أسباب طبية تمنعهن من استخدام الهرمونات، مثل وجود تاريخ مرضي للإصابة بجلطات دموية أو سكتة دماغية أو أنواع معينة من السرطان.

وتشير بيانات الكلية إلى أن ما بين 50 و92 في المائة من النساء في مرحلة انقطاع الطمث يعانين من الهبَّات الساخنة أو التعرق الليلي، كما تُعد اضطرابات النوم والاكتئاب من المشكلات الشائعة خلال هذه المرحلة العمرية.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يخترن اللجوء إلى العلاج الهرموني، تنصح الكلية ببدء استخدامه قبل سن الستين، أو في غضون 10 سنوات من بداية مرحلة انقطاع الطمث. وينبغي أن يستند هذا القرار إلى تقييم دقيق لأعراض المرأة وعمرها وتاريخها الصحي، وما إذا كان لديها أي عوامل خطر تتعلق بأمراض القلب أو سرطان الثدي أو الجلطات الدموية.

ويُمثّل هذا توجهاً جديداً مقارنة بتوصيات الكلية الصادرة عام 2014، التي كانت تحث الأطباء على وصف أقل جرعة ممكنة، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. أما التوجيهات الجديدة فتدعو إلى إجراء متابعات دورية بدلاً من فرض قيود صارمة؛ إذ قد تحتاج بعض النساء إلى الاستمرار في تناول الهرمونات حتى بعد سن الستين إذا استمرت الأعراض، بحسب ما أوردته «نيويورك تايمز».

غالبية النساء يُعانين من الهبَّات الساخنة خلال انقطاع الطمث (أدوب ستوك)

وفي بيان صحافي صادر عن الكلية، الخميس، قال الدكتور بروس بير، أحد المشاركين في إعداد هذه التوجيهات: «للأسف، أدت المفاهيم الخاطئة حول مخاطر العلاج الهرموني إلى التأثير سلباً على استعداد بعض الأطباء لوصفه، وكذلك على رغبة بعض المريضات في استخدامه».

أما بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يستطعن تناول الهرمونات أو لا يرغبن في ذلك، فتشير الكلية إلى فئة أحدث من الأدوية غير الهرمونية التي تعمل على حجب إشارات معينة في الدماغ، ومنها عقارا «فيزولينيتانت» (fezolinetant)، و«إلينزانيتانت» (elinzanetant). كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب أن تساعد في تخفيف الهبَّات الساخنة، إلى جانب علاج الاكتئاب.

وتشمل الخيارات غير الدوائية العلاج المعرفي السلوكي، وممارسة تدريبات اليقظة الذهنية، والنشاط البدني، والتنويم المغناطيسي، والوخز بالإبر.

وتشير الكلية إلى أن هذه الوسائل تحقق عادة أفضل النتائج عند استخدامها إلى جانب الأدوية، رغم أن صحيفة «ذا تايمز» أشارت إلى أن الأدلة الداعمة لبعضها لا تزال محدودة. أما الإستروجينات النباتية والمكملات العشبية، فلم تُدرج ضمن التوصيات؛ إذ لا توجد أدلة تثبت سلامتها أو فاعليتها، كما أنها لا تخضع لاختبارات السلامة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، وفقاً لما ذكرته الكلية.

وتشير التوجيهات أيضاً إلى أن عوامل مثل العِرق والثقافة ومستوى الدخل يمكن أن تؤثر في تجربة النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث، وكذلك في طبيعة الرعاية الصحية التي يتلقينها.

وفي تصريح لصحيفة «ذا تايمز»، قالت الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية: «هناك توافق متزايد بين الجمعيات المهنية على ضرورة علاج أعراض انقطاع الطمث، وأن العلاج الهرموني يجب أن يكون خط الدفاع الأول».


«تينزينغ»... مَن الأبطال الحقيقيون لإيفرست؟

لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
TT

«تينزينغ»... مَن الأبطال الحقيقيون لإيفرست؟

لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)
لقطة من فيلم «تينزينغ» للمخرجة جينيفر بيدوم (أبل تي في)

يتميز فيلم «تينزينغ (Tenzing)» للمخرجة جينيفر بيدوم بطابعٍ مهيبٍ ومؤثرٍ في لحظاتٍ كثيرة، ويحمل في طياته صدقاً كلاسيكياً يبعث على الألفة والارتياح، كما كتبت جانيت كاتسوليس (*). يتناول الفيلم قصة شخصية حقيقية، وهي «تينزينغ نورجاي» (يؤدي دوره جيندن فونتسوك)، المتسلق النيبالي - الهندي الذي أصبح - إلى جانب السير إدموند هيلاري (يؤدي دوره توم هيدلستون) - واحداً من أوائل الأشخاص الذين وصلوا إلى قمة جبل إيفرست عام 1953. لا يندرج الفيلم تحت تصنيف السيرة الذاتية التقليدية، ولا هو مجرد قصة مغامراتٍ مثيرة (إذ يغلب عليه طابعٌ يتسم بالرصانة والأسلوب البريطاني المتحفظ)؛ بل هو تصويرٌ دراميٌ لشغفٍ عميقٍ ومستحوذٍ في حياة رجلٍ واحد.

لقطة من فيلم «تينزينغ» يظهر فيها جيندن فونتسوك في دور «تينزينغ نورجاي» وتوم هيدلستون في دور السير إدموند هيلاري (أبل تي في)

في طفولته عام 1924 على هضبة التبت، يراقب تينزينغ - بكل انبهارٍ وتركيز - «رجالاً قادمين من أماكن بعيدة» وهم يستعدون لتسلق الجبل الذي لا يعرفه سوى باسمه التبتي: «تشومولونغما». ومن بين هؤلاء الرجال المتسلق الإنجليزي جورج مالوري (يؤدي دوره جوني فلين) - الذي لقي حتفه خلال ذلك الصعود-، حيث أدى لقاءٌ عابرٌ بينه وبين تينزينغ إلى إشعال حلمٍ سرعان ما تحوَّل إلى هوسٍ يلازمه. وبعد نحو 3 عقود، قاد هذا الدافع تينزينغ -الذي أصبح حينها متسلقاً متمرساً- ليصبح كبير «الشيربا» في بعثة هيلاري. وضع هذا الدور تينزينغ في حالةٍ من التخبط؛ فهو ليس عضواً في فريق التسلق البريطاني، وفي الوقت ذاته لا ينتمي عرقياً إلى قومية «الشيربا»، مما جعله يبدو غريباً في نظر كلا الطرفين. ومع أن ذكاءه وقدراته الاستثنائية في التسلق منحاه التقدير والترقية، فإن المخرجة جينيفر بيدوم - في أولى تجاربها الروائية الطويلة بعد سلسلة من الأفلام الوثائقية عن تسلق الجبال - تظل مدركةً تماماً للفوارق الطبقية التي اتسمت بها البعثة، ولنبرة العنصرية التي لم تكن خفيةً على الإطلاق.

توم هيدلستون في لقطة من فيلم «تينزينغ» (أبل تي في)

صُوِّر فيلم «تينزينغ (Tenzing)» في نيبال ونيوزيلندا، ويضفي طابعاً مهيباً وبارداً على منحدرات جبل إيفرست الخطرة؛ حيث تؤكد عدسة المصور ستيفان دوشيو، إيمانَ تينزينغ بالقوة الروحية الغامضة للجبل. غير أن السيناريو - الذي كتبه لوك ديفيز - يعتمد بشكل مفرط على استرجاعات زمنية (فلاش باك) مربكة، ويُلحّ كثيراً على إبراز الرابط الروحي بين تينزينغ والجبل، مما يجعل الشخصيات الأخرى تبدو باهتةً وغير ذات أهمية؛ فمثلاً، يظهر «هيلاري» - وهو نيوزيلندي مهذب - بشخصية متحفظة للغاية لدرجة أنني نسيت وجوده في بعض المشاهد. ومما يصعب تجاهله أيضاً هو شخصية «العقيد هانت» التي يؤديها ويليم دافو؛ فهو قائد البعثة الذي يبدو في غاية الجمود والصرامة. وبغض النظر عن رأيك في الوضع الراهن لجبل إيفرست وما آل إليه من تدهور، فلا شك أن تينزينغ الذي كان، إلى جانب «هيلاري»، أول مَن سلك «الحافة الجنوبية الشرقية» الشهيرة للجبل، وهي المسار الذي شهد كارثة مروعة عام 2014 - يستحق هذا الاهتمام. ورغم أن الفيلم يضفي عليه صبغة مثالية قد تبدو مبالغاً فيها، فإن أداء «فونتسوك» يتسم بالتواضع والبهجة، مما يجعل المُشاهد يتقبل هذا التصوير بسهولة. وسواء كان يشق طريقه وسط رياح موسمية عاتية أو ينتشل «هيلاري» من صدع جليدي خطير، يظهر «تينزينغ» كرجل يعيش حياته بأفضل صورها.

جيندن فونتسوك وتوم هيدلستون في «تينزنغ» (أبل تي في)

وعلى أي حال، فإن النزعة التبجيلية في الفيلم تتوازن بفضل جماليته الكلاسيكية، وطريقته التي تتسم بالوقار - وأحياناً بالقدرة على حبس الأنفاس - في تصوير المخاطر. قد يكون «تينزينغ» في رحلة بحث روحية، لكن «الشيربا» (سكان الجبال) لا يخدعون أنفسهم بشأن مكانتهم أو طبيعة علاقتهم بقادتهم الأجانب الذين يفرضون سطوتهم عليهم. فهم يتمتعون بالفطنة واللسان اللاذع، ويدركون تماماً أن مهاراتهم وما يتحملونه من مشاق لا تخدم سوى تضخيم غرور هؤلاء الأجانب، الذين «يحظون بفرصة التظاهر بأنهم أبطال». ومن خلال تعاطفه الهادئ، يحرص فيلم «تينزينغ» على أن يوضح لنا مَن هم الأبطال الحقيقيون.

* خدمة «نيويورك تايمز»