الاحتياطيات الأجنبية السعودية تغطي 4 سنوات من الواردات

مؤشرات إيجابية في التمويل والودائع والإنفاق والمطلوبات في الأنشطة الاقتصادية حتى فبراير

الاحتياطي الأجنبي قادر على تغطية واردات السعودية لمدة زمنية طويلة (الشرق الأوسط)
الاحتياطي الأجنبي قادر على تغطية واردات السعودية لمدة زمنية طويلة (الشرق الأوسط)
TT

الاحتياطيات الأجنبية السعودية تغطي 4 سنوات من الواردات

الاحتياطي الأجنبي قادر على تغطية واردات السعودية لمدة زمنية طويلة (الشرق الأوسط)
الاحتياطي الأجنبي قادر على تغطية واردات السعودية لمدة زمنية طويلة (الشرق الأوسط)

أفصح تقرير اقتصادي أن المؤشرات الحالية تؤكد تماسك الاقتصاد الوطني في المملكة في ظل الظرف الاستثنائي الذي يعصف بالاقتصاد العالمي المتأتي من تداعيات تفشي فيروس «كورونا»، كاشفاً أن الاحتياطات المالية لدى المملكة تكفي لتغطية الواردات السعودية بواقع 4 أعوام (47 شهراً).
ويأتي مؤشر الملاءة المالية السعودية في ظل التطورات غير المسبوقة التي نجمت عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) وسط إعلان الحكومة عن مجموعة من حزم التحفيز بهدف دعم القطاع الخاص، مع تركيز خاص على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القطاعات الأكثر تضرراً في الاقتصاد المحلي.
وأشار تقرير صدر عن شركة جدوى للاستثمار (المرخصة من هيئة السوق المالية) حول تطورات الاقتصاد الكلي للسعودية إلى انخفاض احتياطي مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» من الموجودات الأجنبية في فبراير (شباط) مقابل يناير (كانون الثاني) ليصل إلى 497 مليار دولار، موضحاً أن تفاصيل تلك الموجودات تشير إلى انخفاض - على أساس شهري - في فئة «إيداعات في مصارف أجنبية» بنحو 4 مليارات دولار، مع تراجع طفيف في فئة «أوراق مالية أجنبية» خلال الشهر ذاته.
وترى «جدوى للاستثمار» وفقاً لحساب تقديراتها أن حجم الاحتياطيات الأجنبية الحالية لدى البنك المركزي السعودي «ساما» بإمكانه تغطية نحو 47 شهراً (4 أعوام) من واردات المملكة، بواقع 10.5 مليار دولار من السلع والمنتجات التي تستوردها المملكة كل شهر.
وتأتي هذه المؤشرات وسط جهود حكومية سعودية واسعة أفصحت عنها مؤخراً لتنشيط الاقتصاد وصده عن كل المؤثرات السلبية التي تنتج عن تداعيات فيروس «كورونا» إذ أقدمت على جملة من المحفزات ورزم الدعم المالية المباشرة بقيمة 120 مليار ريال (32 مليار دولار) لتقوية الأنشطة الاقتصادية من خلال القطاع الخاص، كما عززت تحركاتها بأوامر حكومية مباشرة معنية بتأجيل الدفعات وجملة إعفاءات زمنية لبعض الرسوم والمتطلبات، وإعانات دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص، ومنح تمويل ميسر للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لدعم استمرارية الأعمال.
وأوضح تقرير «جدوى للاستثمار» أن آخر البيانات الرسمية الحكومية تكشف عن ارتفاع عرض النقود الشامل (مؤشر لمدى توافر الودائع والسيولة النقدية المتداولة) بدرجة كبيرة في فبراير الماضي بنسبة 7.5 في المائة، على أساس سنوي، وبنسبة واحد في المائة على أساس شهري.
وجاء النمو في عرض النقود الشامل بصورة رئيسية - وفقاً للتقرير - نتيجة لارتفاع متواصل في الودائع تحت الطلب، التي زادت بنسبة 9.5 في المائة عن فبراير 2019، إضافة إلى ارتفاع الودائع الزمنية بنسبة 6.6 في المائة على أساس سنوي كذلك حتى فبراير، في وقت يرشح التقرير بناء على أحدث البيانات الأسبوعية الخاصة بعرض النقود الشامل في مارس (آذار) الماضي نمو بمستوى معقول. وأبانت «جدوى للاستثمار» أن ارتفاع ودائع البنوك بنسبة 7.7 في المائة حتى فبراير السابق مقابل فبراير الأسبق جاء مستفيدا من الزيادة في الودائع تحت الطلب بنسبة 9.5 في المائة المرتفعة على أساس سنوي، في وقت ارتفعت فيه الودائع الزمنية بنسبة 6.6 في المائة مقابل فبراير 2019. وتشير تفاصيل الودائع تحت الطلب الخاصة بالحكومة إلى زيادة ملحوظة، التي ارتفعت بنسبة 32 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت الودائع تحت الطلب الخاصة بالقطاع الخاص 7 في المائة.
ويرى التقرير من بين المؤشرات الإيجابية الحيوية في الاقتصاد السعودي حتى فبراير الماضي، ارتفاع إجمالي مطلوبات البنوك بنسبة 11.3 في المائة خلال عام، كما زادت مطلوبات البنوك على القطاع العام 17.7 في المائة للفترة ذاتها، بينما صعدت قروض الرهن العقاري الجديدة التي تقدمها البنوك 142 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».