الأندية الألمانية تعود للتدريبات وتأمل استئناف الدوري الشهر المقبل

حصلت على الضوء الأخضر من السلطات وسط إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس «كورونا»

لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب)  -  كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب) - كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
TT

الأندية الألمانية تعود للتدريبات وتأمل استئناف الدوري الشهر المقبل

لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب)  -  كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب) - كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)

عادت أندية دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم لاستئناف التدريبات أمس بعدما حصلت على الضوء الأخضر من السلطات وسط إجراءات احترازية قاسية للحد من انتشار فيروس «كورونا».
واختارت الأندية تدريب اللاعبين في مجموعات صغيرة من لاعبين اثنين أو ثلاثة للحد من انتشار الفيروس وعلى أمل استئناف المسابقة الشهر المقبل. وتوقفت كرة القدم في ألمانيا لمدة شهر تقريبا وقالت رابطة الدوري إن التأجيل مستمر حتى 30 أبريل (نيسان) الجاري على أقل تقدير بالنسبة للدرجات الأعلى.
ورغم ذلك حصلت الأندية على الضوء الأخضر للعودة للتدريب هذا الأسبوع من قبل سلطات الولايات والاتحاد الألماني للعبة. وتابعت الصحافة ووسائل الإعلام أمس تدريبات حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي وضع لاعبيه في مجموعات صغيرة لاستعادة اللياقة البدنية قبل خوض تدريبات على الخطط بالكرة. وقال النادي البافاري: «بالتأكيد نحن نتبع كافة الإرشادات الصحية... من المؤكد أن الجماهير ممنوعة من حضور التدريبات. ويطلب نادي بايرن من مشجعيه الاستمرار في اتباع التعليمات ونرجوكم عدم القدوم إلى مركز التدريب الخاص بالنادي». وتدرب لاعبو الفريق في مجموعات تضم كل منها خمسة لاعبين لكن دون أي تلامس بينهم، وكذلك فعل فريقا بروسيا مونشنغلادباخ وفولفسبورغ وآخرون.
وأشار البايرن الذي يتصدر ترتيب البوندسليغا بفارق أربع نقاط عن بوروسيا دورتموند قبل تعليق المباريات بعد المرحلة الخامسة والعشرين بسبب تفشي وباء (كوفيد - 19)، إلى أن الخطوة «تأتي بالتنسيق مع السياسة الحكومية والسلطات المختصة. وإن كل الإجراءات الصحية سيتم تطبيقها بشكل صارم».
وعمد بايرن، كالكثير من الأندية الأخرى في الفترة الماضية، إلى إجراء تمارين افتراضية عن بعد للاعبيه عبر تقنية الفيديو، للحفاظ على لياقتهم البدنية بالحد الأدنى استعدادا لاحتمال استئناف المنافسات، على الرغم أن أي موعد لذلك لم يحدد بعد، وسيكون مرتبطا بطبيعة الوضع الصحي الراهن والقيود المفروضة للحد من تفشي الوباء.
وتدرب لاعبو بادربورن فريق الذيل أيضا في مجموعات صغيرة بقيادة المدرب شتيفن باومغارت الذي شدد على أهمية عودة اللاعبين للممارسة على أرض الملعب.
وقال باومغارت: «من المهم عودة اللاعبين لممارسة اللعب بالكرة من جديد... هذا هو سبب وجود التدريبات التي يتم فيها التركيز على نقل الكرة». وأشار المدرب إلى أن تدريبات اللياقة البدنية والأحمال ستتم بصورة فردية. وتدرب لاعبو إنتراخت فرنكفورت في مجموعات تضم كل منها لاعبين اثنين فقط.
وارتفع عدد الإصابات بالفيروس سريع العدوى في ألمانيا إلى أكثر من 100 ألف حالة كما تسبب الفيروس في وفاة نحو 1600 شخص في البلاد حتى أمس. ورغم عودة التدريبات أوضح الاتحاد الألماني لكرة القدم في الأسبوع الماضي أنه لم يتحدد بعد موعد لعودة المباريات. وتسبب التوقف في خسائر مالية كبيرة للأندية.
وخلال الأزمة قدمت عدة أندية في الدوري الأول تبرعات مالية لمساعدة الأندية الأكثر تأثرا في الدرجتين الأولى والثانية.
لكن خطوة العودة للتدريبات لم تجد ترحيبا من الجميع، حيث أبدى نادي فيردر بريمن مخاوفه من استمرار رفض سلطات مدينته استئناف التدريبات حتى ولو في مجموعات صغيرة حتى الآن وسط أزمة انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما قد يهدد مساعي الفريق من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا).
ولم تسمح سلطات مدينة بريمن برفع القيود المفروضة على العودة للتدريبات ما سيحرم فريق فيردر بريمن من العمل كمثل بقية فرق الدوري الألماني. وقال فلوريان كوفيلت المدير الفني لفيردر بريمن: «سنواصل تنفيذ متطلبات السلطات في كل النواحي»، لكنه أشار إلى أن «منافسي بريمن جرى السماح له ببدء التدريبات من جديد».
وأضاف «نتمنى ألا نعاني من تأثير الأفضلية التنافسية للآخرين، ونرحب بحل وطني موحد». وتقدم فيردر بريمن بطلب لمجلس مدينة بريمن برفع القيود المفروضة على التدريبات اعتبارا من أمس مثل بقية الفرق الألمانية لكن لم يجر اتخاذ القرار حتى الآن، وقد أيد أولريش ماورير وزير الداخلية في بريمن، فرض قواعد على مستوى الدولة.
وفي حالة عدم رفع الحظر على تدريبات فريق فيردر بريمن، سيضطر اللاعبون لمواصلة التدريبات المنفردة بمنازلهم. ويحتل بريمن المركز السابع عشر قبل الأخير في جدول الدوري الألماني ويتبقى له أيضا مباراة أخرى مؤجلة.
على جانب آخر أبدى رينيه أدلر حارس المرمى السابق للمنتخب الألماني، مخاوفه من رد فعل غاضب لفئات أخرى بالمجتمع، في حال تم اتخاذ قرار باستئناف منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا)، في ظل استمرار تفشي وباء فيروس «كورونا». وقال أمس في تصريحات لمجلة «كيكر»: «ألمانيا قد تثير مشكلة للمجتمع في حال تم منح كرة القدم استثناء. التعامل الحريص مع الأزمة هو أمر بالغ الأهمية».
وأضاف أدلر، 35 عاما، الذي اعتزل كرة القدم العام الماضي، أن مثل هذه الخطوة ستتسبب في اختلال التوازن في المجتمع، وخلق مقارنة مع المجالات الأخرى التي لا تحقق عائدات في الوقت الحالي وتعاني من أجل البقاء، وسط إجراءات حكومية مشددة من أجل الوقاية.
وتابع: «سيكون ذلك صعبا لو لم يكن هناك حل يتضمن الجميع، من البائع حتى أصحاب المشروعات الصغيرة وملاك الفنادق». وتستمر إجراءات الحكومة حتى يوم 19 أبريل الجاري، فيما تتوقف منافسات كرة القدم حتى نهاية الشهر ذاته. وتأمل أندية البوندسليغا في استئناف اللعب قريبا بإقامة المباريات دون حضور جماهيري، في سعيها لتقليل الخسائر، التي ربما تصل إلى 750 مليون يورو ( 811 مليون دولار أميركي).
وكانت مجلة «كيكر» ذكرت الأسبوع الماضي، أن 13 ناديا، منها أربعة من أندية البوندسليغا وتسعة من الدرجة الثانية، قد تواجه خطر الإفلاس بحلول يونيو (حزيران) المقبل، في حال عدم استئناف المنافسات.
وقال أوليفر مينتزلاف رئيس نادي لايبزيغ في تصريحات لصحيفة «بيلد» أمس: «إلغاء الموسم الجاري سيكون كارثة»، كما أكد أن إقامة المباريات دون حضور جماهيري سيساعد الأندية على تجنب التعثر المالي. وأضاف «البوندسليغا لن تكون كذلك، ستكون الصورة كارثية، لذلك علينا بذل كل ما بوسعنا من أجل إنهاء الموسم بطريقة مقبولة».
ومن جانبه قال أدلر، إن استئناف منافسات كرة القدم في الوقت الحالي، سيحدث تغييرا لطيفا في الحياة اليومية المليئة بالرتابة، حتى إذا كان الخيار الوحيد هو إقامتها دون جماهير.وتأمل أندية «البوندسليغا» استئناف المباريات نهاية يونيو، لكن رابطة الدوري أكدت أنها لم تتوصل إلى اتفاق محدد بعد.
وكانت مجلة «كيكر» الرياضية قد ذكرت أن الأندية الـ36 المشاركة في مسابقتي دوري الدرجتين الأولى والثانية اتفقت على جدول مباريات يقضي بإنهاء الموسم في موعد أقصاه 30 يونيو المقبل، على أن تقام المباريات دون جماهير في تلك الفترة، وذلك بشرط موافقة مسؤولي الصحة والسلطات على ذلك. وذكرت أن هناك سيناريوهين تم طرحهما خلال اجتماع الجمعية العمومية للرابطة، ولكن تطبيق أي منهما أمر«يكتنفه الغموض الكبير» في ظل الوضع الصحي بالبلاد، والعامل الحاسم لاستكمال المباريات هو تقييم الوضع من قبل السياسيين والسلطات، والتي تخضع لها كرة القدم بالطبع.


مقالات ذات صلة

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

رياضة عالمية لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا الإنجليزي في نهائي «يوروبا ليغ»

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نوير يحتفل بلقب الدوري الألماني (أ.ف.ب)

نوير سيكون الحارس الأول لألمانيا في كأس العالم 2026

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن مانويل نوير حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ، سيكون الحارس الأساسي لمنتخب ألمانيا في بطولة كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ألبرت رييرا (أ.ب)

رييرا يؤكد إحباطه بشأن قرار إقالته من تدريب فرنكفورت

كتب الإسباني ألبرت رييرا، مدرب آينتراخت فرنكفورت الألماني السابق، رسالة وداع بعد إقالته، مبدياً إحباطه الشديد من القرار، لعدم حصوله على فرصة كافية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
رياضة عالمية  الإسباني ألبرت رييرا مدرب فرانكفورت المقال (أ.ف.ب)

آينتراخت فرانكفورت يقيل مدربه الإسباني رييرا

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، الأحد، إقالة مدربه الإسباني ألبرت رييرا فورا بعد ثلاثة أشهر ونصف فقط من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جماهير بايرن ميونيخ احتشدت للاحتفال بلقب «البوندسليغا» (أ.ف.ب)

جماهير بايرن ميونيخ تحتفل بلقب «البوندسليغا» مع الفريق

تجمّع الآلاف من جماهير بايرن ميونيخ أمام مبنى بلدية ميونيخ للاحتفال بلقب الدوري الألماني لكرة القدم، مع الفريق، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».