قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

صراع ساخن بين كتيبتين من النجوم لأجل تسطير تاريخ جديد في المونديال

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)
TT

قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)

تلتقي فرنسا، بطلة العالم في 1998 و2018، مع إسبانيا، المتوجة مرة واحدة عام 2010، في صدام أوروبي من العيار الثقيل، في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية اليوم.

وسينتظر الفائز من هذه المواجهة في المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل، الفائز من مباراة الأرجنتين وإنجلترا المقررة غداً.

مبابي قائد فرنسا وأبرز لاعبيها (بالمنتصف) بين زملائه بالتدريب الأخير قبل مواجهة إسبانيا (اب)

في دالاس بولاية تكساس، تتطلع فرنسا لمواصلة مسيرتها شبه المثالية في هذه البطولة، بعدما حصدت 9 نقاط من أصل 9 ممكنة في المجموعة التاسعة، قبل أن تتجاوز 3 أدوار إقصائية من دون أن تستقبل أي هدف: تغلبت على السويد (3-0، دور الـ32) والباراغواي (1-0 في ثمن النهائي)، قبل عرض قوي في ربع النهائي أمام المغرب (2-0)، رغم إهدار نجمها وقائدها وهدافها كيليان مبابي ركلة جزاء مبكرة.

بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً في كأس العالم سيمنح منتخب ديدييه ديشان مكانة تاريخية؛ إذ تصل فرنسا إلى المربع الذهبي للمرة الثامنة، ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا (12 مرة).

كما يشهد هذا اليوم رقماً قياسياً جديداً لديشان لأكبر عدد من المباريات التي يقودها في كأس العالم (26 مباراة). وبلوغ نهائي ثالث على التوالي في أكبر مسابقات كرة القدم سيضع فرنسا ضمن دائرة متميزة من 3 منتخبات فقط (مع البرازيل وألمانيا) حققت هذا الإنجاز، ويمنحها فرصة للثأر من خيبة الأمل قبل 4 سنوات، حين منعها السقوط بركلات الترجيح أمام الأرجنتين في قطر من الاحتفاظ باللقب.

أما إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، فقد تعادلت بشكل مفاجئ مع كاب فيردي في مباراتها الافتتاحية ضمن المجموعة الثامنة (0-0)، ولكنها استعادت توازنها وتصدرت برصيد 7 نقاط (فوزان وتعادل)، وواصلت بعدها التصاعد في الأداء.

وقبل هذا الصيف، لم يكن منتخب إسبانيا قد فاز بأي مباراة إقصائية في كأس العالم منذ تتويجه عام 2010 في جنوب أفريقيا، ولكنه أقصى النمسا (3-0، دور الـ32) ثم البرتغال (1-0، دور الـ16)، قبل أن تستقبل شباكه أول هدف عليه خلال البطولة، في فوزه على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي؛ حيث برز البديل مهاجم آرسنال الإنجليزي ميكيل ميرينو بتسجيله هدفين حاسمين في الوقت القاتل بالمباراتين الأخيرتين.

وتعد هذه المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها إسبانيا نصف نهائي كأس العالم منذ عام 2010 الذي تُوِّجت فيه باللقب، مع مؤشر إيجابي يتمثل في تأهلها في 6 من آخر 7 مشاركات في نصف النهائي في البطولات الكبرى.

كما أن مدربها لويس دي لا فوينتي يملك أطول سلسلة من دون هزيمة في كأس العالم وكأس أوروبا (12 فوزاً وتعادل واحد)، وسيدخل منتخب بلاده هذه المواجهة بثقة؛ إذ لم يتعرض لأي خسارة في الوقت الأصلي منذ مارس (آذار) 2024 (26 فوزاً و10 تعادلات).

وفي حال استمرار هذه السلسلة، ستعادل إسبانيا الرقم القياسي المطلق لإيطاليا (37) المسجل عام 2021.

والتقى المنتخبان 38 مرة حتى الآن، وكان الفوز حليف إسبانيا 18 مرة، مقابل 7 تعادلات و13 خسارة، بينها 7 انتصارات في آخر 10 مباريات (تعادل واحد وخسارتان)، بما في ذلك انتصاران في نصف النهائي خلال مواجهتيهما الأخيرتين في كأس أوروبا 2024 (2-1) ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4).

وسجلت فرنسا 16 هدفاً في النسخة الحالية بينها 11 بعد الشوط الأول، وهي تملك أفضل معدل للتسديدات على المرمى في المباراة الواحدة في البطولة (7.8). في المقابل، حصلت إسبانيا على معدل 7.33 ركنية في المباراة خلال مونديال 2026.

مبابي ويامال... صراع النجومية

وتعول فرنسا على الشهية المفتوحة لهدافها وقائدها مبابي صاحب 8 أهداف في النسخة الحالية، يتصدر بها لائحة الهدافين مع مهاجم وقائد الأرجنتين ليونيل ميسي الذي قد يضرب موعداً جديداً مع الفرنسيين حال بلوغهم المباراة النهائية.

ويقود مبابي خطاً هجومياً نارياً للمنتخب الفرنسي، مع جناح باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي صاحب 5 أهداف حتى الآن، والجناحين زميليه في فريق العاصمة برادلي باركولا وديزيريه دويه، وجناح بايرن ميونيخ الألماني الموهوب مايكل أوليسيه.

في الجهة الأخرى، تُعقد آمال كبيرة على نجم برشلونة لامين يامال الذي لم يلمع بعد في مونديال 2026، ولكنه سجل 3 أهداف في مباراتين أمام فرنسا، ويأمل في إضافة المزيد في أرلينغتون.

وتبدي فرنسا حذراً بشأن حالة مبابي بعد خروجه مصاباً في الكاحل في مباراة ربع النهائي ضد المغرب، ولكن الجهاز الفني يتوقع الاعتماد على نجمه.

ميرينو أثبت انه ورقة رابحة لإسبانيا وأفضل بديل فعال (اب)cut out

ويسعى يامال إلى خطف الأنظار من مبابي في صدام غير غريب عليهما بعد مواجهتهما المتكررة في كلاسيكو الدوري الإسباني.

ويتطلع يامال الذي احتفل أمس بعيد ميلاده التاسع عشر، لمحاكاة إنجاز مبابي الذي سجل لفرنسا في مرمى كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم 2018، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً و207 أيام فقط، وأصبح ثاني مراهق يسجل في نهائي المونديال بعد بيليه الذي كان في الـ17 من عمره عام 1958.

ومنذ ذلك الحين، بدأت علاقة مبابي الخاصة مع كأس العالم، بينما تمثل هذه البطولة التجربة الأولى ليامال. وحقق يامال بالفعل انطلاقته الكبرى في بطولة كبرى؛ إذ ساهم هدفه الرائع في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 أمام فرنسا مبابي في فوز إسبانيا 2-1.

جاء ذلك قبل 4 أيام فقط من بلوغه 17 عاماً، بينما صادف عيد ميلاده عشية المباراة النهائية. وتغلبت إسبانيا على إنجلترا، وتم اختيار يامال أفضل لاعب شاب في البطولة.

هذه المرة، يصادف عيد ميلاده التاسع عشر عشية نصف النهائي المونديال؛ حيث يأمل يامال في ترك بصمة قوية في هذه النسخة من كأس العالم، رغم أنه عانى للحاق بالمنتخب في هذا المحفل العالمي، إثر إصابة عضلية غيبته عن نهاية الموسم مع برشلونة.

وبعد مشاركته بديلاً في تعادل إسبانيا الافتتاحي 0-0 مع كاب فيردي، بدأ جمال أساسياً أمام السعودية، وسجل هدفاً قبل أن يخرج بين الشوطين في الفوز برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين، بدأ جميع المباريات دون أن يضيف إلى رصيده من الأهداف.

وقال قائد إسبانيا رودري: «أعتقد أن لامين بحاجة إلى عدم القلق من تجدد الإصابة الذي يشعر به أحياناً... بالنظر إلى أنه أظهر هذا المستوى من النضج في كأس أوروبا، فعندما يكون أكبر بعامين، لن يكون من المدهش ما يقدمه».

وتريد إسبانيا استعادة النسخة الخطيرة من يامال التي جعلتها منتخباً صعب الإيقاف في كأس أوروبا.

في المقابل، استعادت فرنسا الفاعلية الهجومية التي افتقدتها في البطولة القارية، وتمتلك أحد أكثر الخطوط الأمامية إثارة في هذا المونديال. ومبابي، البالغ الآن 27 عاماً، بات يمثل القائد الملهم ويبدو عازماً على ترسيخ إرثه كأحد عظماء كأس العالم عبر التاريخ ببلوغ ثالث نهائي على التوالي.

وبذلك، يمكنه معادلة إنجاز الظهير البرازيلي الأسطوري كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين 1994 و2002، في حين لم يصل البرازيلي الآخر بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا سوى إلى نهائيين لكل منهما.

وقال مبابي بعد الفوز على السويد (3-0) في دور الـ32 على ملعب «ميتلايف» الذي سيستضيف النهائي: «أعرف أن الناس يتحدثون عن الأرقام. أنا أيضاً أشاهد التلفاز. ولكن تركيزي الوحيد هو مساعدة المنتخب والعودة إلى هذا الملعب يوم 19 يوليو (تموز)».

فاعلية ميرينو وبراعة ديشان

وبعيداً عن نجومية يامال، باتت إسبانيا تملك أفضل بديل فعال بالبطولة، وهو ميكيل ميرينو الذي سجل هدف حسم الفوز على البرتغال في ثمن النهائي بعد دخوله مباشرة، ثم عاد ليكرر السيناريو نفسه أمام بلجيكا في ربع النهائي بهدف قاتل قبل نهاية الوقت الإضافي، ليؤكد قيمته الكبيرة كورقة رابحة في تشكيلة المدرب دي لا فوينتي.

ورغم أن سلسلة الحارس أوناي سيمون التاريخية بالحفاظ على نظافة شباكه في 6 مباريات بكأس العالم توقفت أمام بلجيكا، فإن الدفاع الإسباني لا يزال أحد أبرز نقاط القوة، بعدما قدم مستويات ثابتة طوال البطولة.

في المقابل، وخارج خطوط الملعب، يدرك ديشان أن هذه البطولة تمثل الفصل الأخير في مسيرته مع المنتخب الفرنسي، بعدما أعلن أنها ستكون آخر بطولة له على رأس الجهاز الفني، بعد 14 عاماً من النجاح والاستقرار.

ولديشان الفضل في تتويج فرنسا بكأس العالم 2018، والوصول إلى نهائي نسخة 2022، ولقب دوري أمم أوروبا في عام 2021، علماً بأنه سبق أن حمل الكأس العالمية قائداً للمنتخب كلاعب في مونديال 1998. وسيخوض المدرب الفرنسي أمام إسبانيا مباراته رقم 26 في كأس العالم، لينفرد بالرقم القياسي متجاوزاً الأسطورة الألمانية هيلموت شون.

وتصب الأرقام التاريخية أيضاً في صالح فرنسا؛ حيث نجح في تجاوز آخر 4 مباريات خاضها في قبل نهائي كأس العالم، وفاز في آخر 3 منها دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

وتتميز كتيبة ديشان بمرونة هجومية كبيرة، فبجانب مبابي هناك ديمبيلي وأوليسيه، بينما يتنافس كل من برادلي باركولا وديزيريه دويه على المقعد الرابع في الخط الأمامي.


مقالات ذات صلة

إبراهيم حسن: الجماهير المصرية لعبت دوراً في التألق المونديالي

رياضة عربية إبراهيم حسن أثنى على دعم القيادة المصرية (رويترز)

إبراهيم حسن: الجماهير المصرية لعبت دوراً في التألق المونديالي

قال إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، إنَّ الجماهير لعبت دوراً كبيراً في تقديم الفريق أداءاً جيداً في بطولة كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان: إسبانيا المرشح الأوفر حظاً

عدَّ مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الاثنين، أنَّ منتخب إسبانيا، بطل أوروبا الحالي، هو «المُرشَّح الأوفر حظاً» في مباراتهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)

إسبانيا تراهن على خط الوسط لاحتواء رباعي فرنسا المرعب

قد تدخل فرنسا المباراة برباعي هجومي مخيف قادر على بث القلق في نفوس أي خط دفاع، لكن رؤية إسبانيا لمباراة قبل نهائي كأس العالم تقوم على فلسفة مختلفة.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عربية زيكو وضع بصمته التهديفية في المونديال (د.ب.أ)

زيكو: حسام حسن أعاد اكتشافي

أبدى مصطفى زيكو، مهاجم منتخب مصر، سعادته الكبيرة وفخره بالمشارَكة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية لاعب منتخب تونس السابق راضي الجعايدي (كاف)

راضي الجعايدي يدعو لإصلاح الكرة التونسية من القاع

دعا المدرب ولاعب منتخب تونس السابق، راضي الجعايدي، إلى البدء بإصلاح الكرة التونسية من القاع بعد الأداء الكارثي في المونديال.

«الشرق الأوسط» (تونس)

ديشان: إسبانيا المرشح الأوفر حظاً

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إسبانيا المرشح الأوفر حظاً

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

عدَّ مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الاثنين، أنَّ منتخب إسبانيا، بطل أوروبا الحالي، هو «المُرشَّح الأوفر حظاً» في مباراتهما الثلاثاء في دالاس، ضمن نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.

وقال ديشان، في مؤتمر صحافي عشية المواجهة: «منتخب إسبانيا هو المرشح الأوفر حظاً، وهذا ليس للضغط على لويس (دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا). الناس ينتظرون كثيراً من إسبانيا. هي تعرف كيف تهاجم، وتدافع جيداً، ولا تستقبل الأهداف، وقد تكون مباراة استعراضية بين منتخبين يملكان قدرات هجومية».

وأضاف مدرب «الزُّرق»: «نحن أيضاً منتخب يحتاج إلى الكرة، وقادر على خلق المشكلات للمنافسين. سيكون الصراع قوياً. لا توجد رغبة في الثأر (بعد الخسارتين في كأس أوروبا 2024، ودوري الأمم الأوروبية 2025). ما حدث قد حدث، وما يهمني هو الغد».

ردَّ مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي قائلاً: «ترشيح منتخب للفوز لا يقدِّم ولا يؤخر. المنتخبات تتعرَّض للضغوط في هذه المرحلة من البطولة، ولن يؤدي رمي الكرة في ملعب الآخرين إلى إضافة مزيد من الضغوط».

وعن كيفية الدفاع في مواجهة موهبة «لا روخا» لامين جمال، أشار ديشان إلى أنَّ «المهم هو الحد من تأثيره».

وأضاف بنبرة مازحة: «في المواجهات الفردية الأمر صعب، لكن مواجهة بعض لاعبينا واحداً لواحد لن تكون أيضاً نزهة للإسبان».

كما طمأن ديشان الجماهير بشأن حالة النجم والقائد والهداف كيليان مبابي، الذي خرج بعد اصطدام في الكاحل الأيمن في الدقائق الأخيرة من مباراة ربع النهائي أمام المغرب (2-0)، وقال: «كيليان بخير».

وفيما يتعلق بزميله في ريال مدريد الإسباني لاعب الوسط أوريليان تشواميني الذي غاب عن المباراتين الأخيرتين أمام باراغواي والمغرب؛ بسبب إصابة في العضلات المقربة، أكد ديشان أنه ليس في أفضل جاهزية بدنية، لكنه «متاح»، من دون الكشف عمّا إذا كان سيشارك أساسياً أمام إسبانيا.

وأضاف: «آخر مباراة له تعود إلى 15 يوماً، لكن ذلك ليس عائقاً أيضاً».


إسبانيا تراهن على خط الوسط لاحتواء رباعي فرنسا المرعب

هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)
هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تراهن على خط الوسط لاحتواء رباعي فرنسا المرعب

هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)
هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)

قد تدخل فرنسا المباراة برباعي هجومي مخيف وقدرات هجومية هائلة قادرة على بثِّ القلق في نفوس أي خط دفاع، لكن رؤية إسبانيا لمباراة قبل نهائي كأس العالم تقوم على فلسفة مختلفة تماماً: الاحتفاظ بالكرة، والتَّحكُّم في إيقاع المباراة، وتوجيه مصادر الخطر نحو مرمى الخصم بدلاً من مرماها.

وقال الجناح أليكس باينا إن إسبانيا تحترم بالتأكيد واحداً من أقوى منتخبات البطولة هجومياً، والذي يقوده خط أمامي يضم كيليان مبابي ومايكل أوليسه وعثمان ديمبيلي، وإما ديزيريه دوي أو برادلي باركولا. لكن اللاعب الإسباني شدَّد على أنَّهم لن يكتفوا بانتظار العاصفة في مواجهة يوم الثلاثاء.

وقال باينا للصحافيين الاثنين: «الرباعي الأمامي يقدِّم بطولةً رائعةً، وسيتعين علينا مراقبتهم. لكننا سنحاول جعلهم يراقبوننا بشكل أكبر من مراقبتنا لهم».

وأضاف: «نقاط قوتنا تكمن في الاستحواذ على الكرة، والاحتفاظ بها كثيراً من أجل الهجوم وضمان أن يهاجمونا بأقل قدر ممكن. نأمل أن يسير الأمر على هذا النحو غداً أيضاً».

وتعكس هذه الكلمات بدقة أسلوب إسبانيا عندما خرجت منتصرة في مواجهتَي قبل النهائي ببطولتَي أوروبا ودوري الأمم الأوروبية أمام فريق المدرب ديدييه ديشان.

وتابع باينا أن الاستحواذ سيكون مجدداً خط الدفاع الأول لإسبانيا وطريقها الأوضح للسيطرة، لكنه حذَّر من أنَّ التاريخ لن ينوب عنهم في التدخلات وقطع الكرات بأرض الملعب.

وقال: «صحيح أننا قادمون من مباراتين حقَّقنا فيهما الفوز عليهم، وكان ذلك يصب في مصلحتنا، لكن كل مباراة لها ظروفها الخاصة. إنهم يقدمون بطولة مذهلة».

ويتمثَّل الجانب الآخر للثقة التكتيكية لإسبانيا في جدول السفر الذي جعلهم يقطعون مسافات أطول بكثير من فرنسا قبل مباراة قبل النهائي.

واختارت إسبانيا الإقامة في تشاتانوغا بولاية تينيسي خلال دور المجموعات، وهي مدينة لم تستضف أي مباريات في كأس العالم، وكان على لاعبي إسبانيا السفر عبر 3 مناطق زمنية مختلفة لخوض مبارياتهم، في حين حافظت فرنسا على مقرها في بوسطن طوال الوقت، وستخوض أول مباراة لها خارج المنطقة الزمنية الشرقية، بعد أن سافرت مسافة تقل بنحو 16 ألف كيلومتر عن منافستها.

ومع ذلك، قلل الظهير بيدرو بورو من المخاوف بشأن الإرهاق.

وقال بورو: «من الخارج قد تبدو الأمور كذلك، لكن في حياتنا اليومية نسافر باستمرار ولا نشعر بالكيلومترات التي نقطعها. لقد تمكَّنا من التعافي من أجل هذه المباراة».

وكان باينا أكثر صراحة بشأن الإجهاد الناتج عن السفر.

وقال: «صحيح أننا نشعر بقليل من التعب بسبب كثرة السفر. لقد سافرنا لمسافات أطول وقطعنا كيلومترات أكثر منهم، وفي النهاية، عندما تقترب من الأدوار النهائية، تشعر بذلك قليلاً».

وأضاف: «لكنني أعتقد أننا جميعاً بخير، ونشعر بحماس بالغ ورغبة كبيرة. إنه احترام لواحد من أفضل المنتخبات في البطولة وفي العالم. نأمل أن تكون مباراة متكافئة للغاية، وأن تحسمها التفاصيل الصغيرة».


مكغريغور يأمل في العودة إلى الحلبة سريعاً

كونور مكغريغور بطل الفنون القتالية المختلطة (أ.ب)
كونور مكغريغور بطل الفنون القتالية المختلطة (أ.ب)
TT

مكغريغور يأمل في العودة إلى الحلبة سريعاً

كونور مكغريغور بطل الفنون القتالية المختلطة (أ.ب)
كونور مكغريغور بطل الفنون القتالية المختلطة (أ.ب)

قال كونور مكغريغور إنَّه سيخضع لجراحة في الركبة، معرباً عن أمله في العودة سريعاً إلى المنافسات، بعدما انتهت عودته المنتظرة إلى حلبة الفنون القتالية المختلطة بعد 69 ثانية فقط من بداية نزاله مطلع الأسبوع الحالي؛ بسبب الإصابة.

وتعرَّض بطل العالم السابق في فئتين وزنيَّتين للإصابة في الثواني الأولى من نزاله أمام ماكس هولواي يوم السبت في لاس فيغاس، عندما حاول تنفيذ ركلة طائرة مع بداية الجولة الأولى، قبل أن يهبط بطريقة غير متوازنة ويبدو على الفور أنَّه تعرَّض لإصابة. وحاول مكغريغور مواصلة النزال لبضع ثوانٍ، لكنه سرعان ما أشار إلى الحكم بعدم قدرته على الاستمرار.

وكتب الآيرلندي عبر حسابه على «إنستغرام»: «كل شيء يسير كما ينبغي. كل شيء ممكن بالنسبة لي لأنني مؤمن».

وأضاف: «الجراحة، ثم إعادة التأهيل، ثم العودة إلى تدريبات الفنون القتالية، ثم العودة إلى المنافسة. النزال الأخير في هذا العقد. أرجوك يا رب».

وشهدت مسيرة مكغريغور، البالغ من العمر 37 عاماً، سلسلةً من الانتكاسات خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب الإصابات أو القضايا خارج الحلبة.

فبعد تعرُّضه لكسر في الساق خلال نزاله أمام داستن بوارييه قبل 5 سنوات، كان مقرراً أن يواجه مايكل تشاندلر في يونيو (حزيران) 2024، لكن النزال أُلغي بعدما أُصيب بكسر في أحد أصابع قدمه في أثناء التدريبات.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، أدانته هيئة محلفين في محكمة مدنية آيرلندية بتهمة اغتصاب نيكيتا هاند في 2018.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قبل مكغريغور عقوبة الإيقاف لمدة 18 شهراً؛ بسبب «التخلف عن الإبلاغ عن مكانه» بعد أن تغيَّب عن 3 محاولات قامت بها منظمة مكافحة المنشطات في الرياضات القتالية لأخذ عينات منه في عام 2024. وبدأ تنفيذ العقوبة بأثر رجعي، وانتهت في مارس (آذار).