لبنان: جرائم بحق الحيوانات الشاردة إثر الهلع من نشرها فيروس «كورونا»

ناشطون يتحدثون عن تقصير البلديات في تطبيق القانون

خوف غير مبرّر في لبنان من الكلاب الشاردة (أرشيف - أ.ف.ب)
خوف غير مبرّر في لبنان من الكلاب الشاردة (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

لبنان: جرائم بحق الحيوانات الشاردة إثر الهلع من نشرها فيروس «كورونا»

خوف غير مبرّر في لبنان من الكلاب الشاردة (أرشيف - أ.ف.ب)
خوف غير مبرّر في لبنان من الكلاب الشاردة (أرشيف - أ.ف.ب)

أثارت محاولة قتل كلبين في منطقة جبل لبنان عبر وضع سم محظور عالمياً في طعام للكلاب في الشوارع، حملة استنكار واسعة تحركت إثرها الجهات الرسمية المحلية لملاحقة القائمين بهذا العمل، وسط تحذيرات من أن يكون الفعل نشاطاً منظماً لقتل الحيوانات الشاردة في الشوارع.
وانتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر كلبين في منطقة بصاليم في جبل لبنان، جرى تسميمهما بمادة الـ«لانيت» المحظورة عالمياً، قبل أن يسعفهما ناشطون. وتحركت البلدية على خط التحقيقات، وسحبت تسجيلات الكاميرات المثبتة في الشوارع للتعرف على الفاعلين ومحاسبتهم.
وازداد عدد الحيوانات الأليفة، وتحديداً الكلاب والقطط في الشوارع، إثر معلومات مضللة في وسيلة إعلام محلية تحدثت عن إمكان أن تنقل الحيوانات عدوى فيروس «كورونا» إلى البشر. ورصد ناشطون بيئيون عشرات الكلاب والقطط المرمية في الشوارع، فيما تحرك آخرون على خط إيوائها ومناشدة وزارة الزراعة والبلديات والجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان للقيام بواجباتها على هذا الصعيد.
ويستبعد ناشطون أن يكون العمل منظماً، لكنهم لا يعفون بعض البلديات من الإهمال وعدم تطبيق القانون، قائلين إن البلديات تتحمل جزءاً من المسؤولية، ويؤكدون أن قانون الرفق بالحيوان الصادر عام 2017 «يردع عن القيام بعمل منظم كما في السابق لقتل الحيوانات المشردة»، في إشارة إلى عمليات منظمة كانت تقوم بها البلديات عبر نشر السموم لقتل الحيوانات الأليفة بذريعة أنها مؤذية، وأشهرها عملية قتل كثير من الكلاب في نطاق بلدية الغبيري بضاحية بيروت عام 2018.
وتقول الناشطة في مجال الرفق بالحيوان غنى نحفاوي إن «تاريخ البلديات ليس مشرفاً» على هذا الصعيد، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن البلديات «لطالما ذهبت إلأى الخيارات السهلة بالتخلص من الكلاب بدل القيام بواجباتها»، لافتة إلى أن الكلاب المشردة هي في العادة «حيوانات جرى تبنيها في البيوت قبل أن يتخلى عنها البعض برميها في الشارع لأسباب مختلفة».
وتضيف: «يومياً هناك معلومات عن مسؤولين في بعض البلديات يقصرون في القيام بواجباتهم، بعد تاريخ حافل بالقضاء على الحيوانات مثل إطلاق النار عليها، رغم أن بعض البلديات تقوم بدور رائد في التعامل مع الكلاب المشردة وتطبق القانون، لذلك لا يجوز التعميم». وتشير إلى أن مسؤولية البلديات ناتجة عن عدم تطبيق المادة 12 من قانون الرفق بالحيوان التي تلزم البلديات بوضع خطة للتعامل مع الحيوانات الشاردة بناء على توجيهات وزارة الزراعة وتعمل على تنفيذها سواء مباشرة أو بالتعاقد مع إحدى الجهات. وتطالبها المادة عينها باعتماد الوسائل المقبولة لتحديد النسل والقبض على الحيوانات الشاردة ومراقبة داء الكلب ووجوب إمهال أصحابها مدة معقولة لاستعادتها ومعايير الإيواء وإجراءات مكافحة المرض.
وتلفت نحفاوي إلى أن مسؤولية البلديات الثانية تتمثل في مراقبة بيع سم الـ«لانيت» المحظور عالمياً، وهو موجود في لبنان بشكل طبيعي، ومراقبة بيع سموم الفئران التي تستخدم لقتل الكلاب أيضاً، قائلة: «عدم مراقبة متاجر البيع وجهة تقصير أخرى».
ويشير الناشط البيئي مصطفى رعد إلى أن مادة «لانيت» التي توجد في لبنان، يجري تهريبها عبر الحدود السورية، وهي تستخدم في قتل الكلاب خلال دقيقتين وتعمل على إحداث شلل في دماغ الكلب ما يسمم عضلاته ويمنعه من الحركة، كما يحدث تسمماً في معدته.
ونشطت عملية الاستغناء عن الكلاب والقطط، بعد تقرير تلفزيوني يتحدث عن أن الكلاب تنقل عدوى «كورونا»، رغم أن منظمة الصحة العالمية، والصليب الأحمر، وجهات أخرى أكدت مراراً أن الحيوانات الأليفة لا تنقل العدوى.
وبينما تقول نحفاوي إن هذه القضية ضاعفت الذعر من الكلاب، وهو ما دفع كثيرين للاستغناء عنها، يقول رعد إن هناك مجتمعاً لبنانياً كاملاً من أفراد وجمعيات ومنظمات تقوم بواجباتها في إيواء الكلاب وتنظّم حملات توعية، مشدداً على أنه في الأغلب يكون «الاعتداء على الحيوانات عملاً فردياً غير منظم، تضاعف بعد التقرير التلفزيوني».
ويشير رعد إلى أن متاجر بيع الحيوانات وعلفها تم استثناؤها من قرار الإقفال بموجب قانون التعبئة العامة الذي أقرته الحكومة قبل 3 أسابيع لمنع تفشي فيروس «كورونا». ويشدد على أن الكلاب ليست حيوانات مؤذية، وهي بمعظمها باتت شاردة بسبب التخلي عنها، «إذ كانت معتادة على تقديم الطعام لها، فباتت مضطرة للبحث عن طعام، لذا تقترب من الناس في الشوارع، لأنها إما جائعة أو بحاجة لعطف».
وبعد تعرض الحيوانات للتسمم والاعتداء في بعض المناطق اللبنانية، حذرت نقابة الأطباء البيطريين «كل من تسول له نفسه القيام بأعمال القتل أو التسميم أو التعذيب للحيوانات الأليفة أو البرية، لأن هذه الأعمال تصنف جرائم ضد الإنسانية ويعاقب عليها القانون بالسجن وبغرامة مالية». وأبدت استعدادها لملاحقة المخالفين قانونياً حتى ينالوا جزاءهم، موجهة التقدير لكل المواطنين والناشطين والجمعيات ممّن يُعنى بمسألة الرفق بالحيوان.


مقالات ذات صلة

بدلاً من زيادة السرعة... «الهرولة البطيئة» اتجاه جديد لتحسين اللياقة

صحتك الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)

بدلاً من زيادة السرعة... «الهرولة البطيئة» اتجاه جديد لتحسين اللياقة

تأتي الشعبية المتزايدة لاتجاه «الهرولة البطيئة» عبر الإنترنت لتناقض الكثير مما تعلمناه سابقاً حول اللياقة البدنية، فكيف تنامى هذا الاتجاه الشائع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟... معلومات شائعة عن أدوية إنقاص الوزن، وتوضيح الصحيح منها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
TT

كلبك قد يكون سبباً لإطالة عمرك... 4 فوائد غير متوقعة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)
تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية (بكسلز)

إذا كان اقتناء كلب يعني بالنسبة إلى كثيرين مزيداً من الحركة والخروج من المنزل، فإن هذه العادة قد تحمل فوائد صحية تتجاوز إسعاد الحيوان الأليف. فقد ربطت أبحاث بين امتلاك الكلاب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة، مشيرة إلى أن بعض العادات المرتبطة برعاية الكلاب قد تدعم الصحة على المدى الطويل.

وحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، فإن الحركة والرفقة والتفاعل الاجتماعي والشعور بالروتين التي تضيفها الكلاب إلى الحياة اليومية تتقاطع مع سلوكيات مرتبطة بالشيخوخة الصحية.

1. الكلاب تساعد على زيادة الحركة

تجعل رعاية الكلب صاحبه أكثر حركة بصورة طبيعية؛ فالمشي والخروج لقضاء حاجته واللعب معه مسؤوليات متكررة يصعب تجاهلها، ما قد يساعد على الحفاظ على النشاط البدني.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن امتلاك كلب ارتبط بزيادة المشي والنشاط البدني عموماً. لكن اللافت أن أصحاب الكلاب الذين لم يكونوا يمشون كلابهم كانت مستويات نشاطهم البدني قريبة من الأشخاص الذين لا يمتلكون كلاباً، ما يشير إلى أن الفائدة قد ترتبط أساساً بالمشي المنتظم الذي تتطلبه رعاية الكلب.

وتقول الدكتورة إيمي فيتزباتريك، إن الكلاب تحتاج إلى الاهتمام بها مرة واحدة على الأقل يومياً، «بغض النظر عن الطقس أو جدولك»، وهو ما يوفر فرصة للحركة والالتزام بروتين يومي.

ويرتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة، وبالتالي قد يسهم المشي اليومي في دعم عدد من العوامل المرتبطة بطول العمر.

2. الكلاب تفتح المجال لمزيد من العلاقات الاجتماعية

يمكن للكلب أن يغيّر طبيعة التفاعلات الاجتماعية خلال اليوم. فالمشي في المسار نفسه، أو زيارة حديقة للكلاب، أو التوقف للحديث مع شخص يرغب في مداعبة الحيوان، كلها مواقف تتيح التعرف إلى الجيران وأصحاب الكلاب الآخرين.

ويقول عالم النفس السريري ماكس دوشاي، إن الكلاب تمنح أصحابها فرصة للتعرف إلى الجيران وغيرهم من مالكي الكلاب، بسبب الاهتمامات المشتركة بينهم.

وقد تتحول هذه اللقاءات اليومية إلى مصدر منتظم للتواصل الإنساني، وهو أمر مهم لأن العزلة الاجتماعية ارتبطت بنتائج صحية أسوأ.

3. قضاء الوقت مع الكلب قد يخفف التوتر

قد يكون للتفاعل مع الكلب تأثير فوري في مستويات التوتر. ففي دراسة، أفاد بالغون أصحاء بأنهم شعروا بتوتر أقل أثناء المشي واللعب والعناية بكلب والتفاعل معه، مقارنة بمجرد الراحة. كما لاحظ الباحثون تغيرات في نشاط موجات الدماغ خلال بعض هذه التفاعلات بما يتوافق مع زيادة الاسترخاء.

ويقول دوشاي إن الكلاب توفر مصدراً ثابتاً للصداقة والدعم العاطفي، وهو ما قد يساعد في تخفيف بعض الضغوط اليومية.

ويمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال المساهمة في ارتفاع ضغط الدم وصعوبة الحفاظ على العادات التي تحمي القلب.

4. امتلاك الكلب قد يدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تتطلب رعاية الكلب تذكّر كثير من التفاصيل والتخطيط والاستجابة لما يحدث يومياً. فمواعيد إطعامه ومشيه وتدريبه تتطلب الانتباه واتخاذ القرارات، ما يبقي العقل منشغلاً.

وأظهرت إحدى الدراسات أن أصحاب الكلاب كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لم يمتلكوا كلباً من قبل.

ويقول دوشاي إن تدريب الكلب والعناية به يتطلبان التخطيط والتعلم وحل المشكلات اليومية.

وقد يحتاج صاحب الكلب إلى تذكر روتين معين، وفهم استجابته للإشارات المختلفة، والتكيف مع التغيرات وحل المشكلات الصغيرة عند ظهورها. ورغم أن امتلاك الكلب لا يُعد تمريناً معرفياً بالمعنى التقليدي، فإنه يوفر فرصاً متكررة للتعلم والانتباه وحل المشكلات.


نيكول كيدمان تكشف عن حلوياتها المفضلة... وساندرا بولوك تعلق

نيكول كيدمان (رويترز)
نيكول كيدمان (رويترز)
TT

نيكول كيدمان تكشف عن حلوياتها المفضلة... وساندرا بولوك تعلق

نيكول كيدمان (رويترز)
نيكول كيدمان (رويترز)

عادت النجمة الأسترالية نيكول كيدمان إلى الشاشة في الجزء الثاني المرتقب من فيلم Practical Magic، بالتزامن مع جولة إعلامية تجمعها بزميلتها ساندرا بولوك. وخلال حديث طريف بين النجمتين، كشفت كيدمان عن بعض وجباتها وحلوياتها الأسترالية المفضلة، من بينها بسكويت «تيم تام» وحلوى «بولي ووفل»، فيما دار بينهما نقاش ساخر حول «فيجيميت» أيضاً.

نيكول كيدمان وساندرا بولوك تتبادلان الأسئلة

ظهرت النجمتان في سلسلة Off the Cuff على قناة «فوغ» في «يوتيوب»، حيث أجرتا مقابلة طريفة ومتبادلة، في أجواء عكست صداقتهما وعلاقتهما المهنية الممتدة.

وخلال حديثهما، كشفت النجمتان عن أجزاء سينمائية أخرى تتمنيان تقديمها، وتحدثتا عن أبرز صيحات الموضة في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تكشف كيدمان عن وجبتها الخفيفة الأسترالية التي تتمنى لو كانت متوفرة على نطاق أوسع في الولايات المتحدة.

«تيم تام»... اختيار نيكول كيدمان الأول

وعندما سُئلت كيدمان عن الوجبة الخفيفة الأسترالية التي تتمنى بيعها في الولايات المتحدة، أجابت سريعاً: «تيم تام»، قبل أن تضيف: «لكنهم يبيعونها بالفعل!»

وكانت كيدمان محقة؛ فعلى الرغم من أن بسكويت «تيم تام» الأسترالي أقل انتشاراً في الولايات المتحدة، فإنه وصل بالفعل إلى السوق الأميركية.

ولا يصعب فهم سبب اختيار كيدمان لهذا النوع من البسكويت، فهو يتكون من قطعتين من البسكويت تفصل بينهما حشوة كريمية لذيذة بنكهة الشوكولاته، ثم تُغطى القطعتان بطبقة ناعمة من الشوكولاته.

«تيم تام» يتكون من قطعتين من البسكويت تفصل بينهما حشوة كريمية لذيذة بنكهة الشوكولاته (حساب الشركة على إنستغرام)

«فيجيميت»... وجبة أسترالية أخرى على القائمة

أما ساندرا بولوك، فاقترحت نوعاً أسترالياً كلاسيكياً آخر هو «فيجيميت»، وهو معجون أسترالي شهير مصنوع من خلاصة الخميرة وله مذاق قوي ومثير للانقسام.

لكن بولوك كشفت أنها لم تجرب هذا المنتج المثير للجدل من قبل، وهو ما فاجأ كيدمان التي سألتها: «هل لم أعطك فيجيميت من قبل؟»

وردَّت بولوك سريعاً مازحة: «لا، لم تعطِني سوى المتاعب».

حلوى «بولي ووفل»... المفضلة الأخرى لدى كيدمان

ولم تتوقف قائمة كيدمان عند «تيم تام». فقد كشفت عن حلوى أسترالية كلاسيكية أخرى تحبها، وهي «بولي ووفل» (Polly Waffle).

ووصفت كيدمان هذه الحلوى بأنها لوح من الشوكولاته يحتوي على حشوة من المارشميلو، ملفوفة داخل طبقة من البسكويت.

ولم تستطع بولوك مقاومة هذا الوصف، فردت بحماس: «أوافق على ذلك».

نيكول كيدمان تقدم قائمة من النكهات الأسترالية

وبهذه التوصيات، قدمت كيدمان مجموعة من خياراتها المفضلة لمحبي الحلويات، خصوصاً لمن يرغبون في تجربة بعض المنتجات الأسترالية الشهيرة.

كما يمكن أن تكون هذه الحلويات المصنوعة من الشوكولاته إضافة مثالية إلى مائدة أي تجمع لمشاهدة الجزء الثاني من Practical Magic، خصوصاً مع اقتراب موعد طرح الفيلم المرتقب.


«رجل البقلاوة»... من الإدمان إلى مزحة تدر 20 ألف دولار شهرياً

رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
TT

«رجل البقلاوة»... من الإدمان إلى مزحة تدر 20 ألف دولار شهرياً

رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)

جاكوب كوماروف، رائد أعمال يبلغ 30 عاماً، ترك المدرسة الثانوية في وقت مبكر، وعانى سابقاً من إدمان المخدرات. لكنه أصبح اليوم معروفاً في نيويورك بلقب «رجل البقلاوة»، ويحصل على دخل شهري أكثر من 20 ألف دولار، ويؤمن بأنه وجد حلمه الأميركي في حلوى تركية متعددة الطبقات.

وفق تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، يقف كوماروف وراء مشروع «غود باكلافا» (Good Baklava)، وهو نشاط متنقل يبيع البقلاوة في الشوارع ومن مؤخرة شاحنة أو عبر منصات مؤقتة، إضافة إلى الطلبات عبر الإنترنت. ويعيش المشروع، الذي انطلق قبل 5 سنوات، موجة نجاح لافتة بفضل الانتشار الواسع على وسائل التواصل وأساليب البيع غير التقليدية.

ولا يملك المشروع متجراً دائماً حتى الآن، لذلك يمكن العثور على كوماروف في أي يوم وهو يبيع حلواه في أماكن تتراوح بين حدائق المدينة والمهرجانات الموسيقية.

وخلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، انتقل أيضاً إلى الشوارع المحيطة بملعب «ماديسون سكوير غاردن»، حيث قدم شرائح مجانية من البقلاوة لجماهير فريق نيويورك نيكس، احتفالاً بمسيرة الفريق في بطولة الدوري الأميركي لكرة السلة. ويستورد كوماروف البقلاوة من مورد في مدينة غازي عنتاب التركية.

«رجل البقلاوة»... اسم مهني صنعته الكوميديا

كوماروف هو اسمه القانوني، لكنه يستخدم مهنياً اسم «روي دونك»، في إشارة إلى برنامج الكوميديا على «نتفليكس» بعنوان «I Think You Should Leave».

ويعتبر كوماروف أن نجاح نيكس كان نقطة تحول في مسيرة مشروعه. فبعد نشره مقاطع فيديو لانتشاره خارج «ماديسون سكوير غاردن»، حققت حساباته على وسائل التواصل انتشاراً كبيراً، قبل أن تنشر «نيويورك تايمز» تقريراً عنه وصفه بأنه أشعل «حريقاً من البقلاوة»، حسب تعبيره.

وقال كوماروف إن علامات تجارية بدأت فجأة تتواصل معه لعقد شراكات. ومنذ ذلك الحين، تعاون «غود باكلافا» مع شركات ومطاعم محلية ووطنية.

وأضاف أن عدد متابعي المشروع على «إنستغرام» ارتفع بنسبة 20 في المائة خلال ليلة واحدة بعد نشر تقرير «نيويورك تايمز»، عادّاً أن المشروع حصل مؤخراً على الاعتراف الذي كان يسعى إليه طوال 5 سنوات، لمجرد أنه كان حاضراً ويحتفل مع سكان نيويورك.

أكثر من 20 ألف دولار مبيعات شهرية

لم يعد المشروع يكتفي بالبقاء والاستمرار. فخلال فترة امتدت 9 أشهر، حقق «غود بقلاوة» متوسط مبيعات يزيد قليلاً على 20 ألف دولار شهرياً، وفق وثائق راجعتها شبكة «سي إن بي سي»، وذلك من خلال المبيعات في الشوارع، وبعض المواقع المؤقتة، وتوريد المنتجات إلى المقاهي والمتاجر المحلية، إضافة إلى الطلبات عبر الإنترنت.

ويقول كوماروف إنه فوجئ، مثل كثيرين، بالمسافة التي قطعها المشروع، مضيفاً: «لم يكن من المفترض أن يصل إلى هذا الحد. لذلك، فهذا هو الحلم الأميركي».

مشروع بدأ كمزحة وتحول إلى مصدر دخل

يعترف كوماروف بأن المشروع بدأ على أنه مزحة. ففي سبتمبر (أيلول) 2021، وبينما كان متوجهاً لحضور حفل موسيقي لفرقة «فيش» في كاليفورنيا، توقف في متجر للمواد الغذائية من الشرق الأوسط، وقرر بشكل عفوي شراء 3 صوانٍ من البقلاوة الجاهزة لبيعها للحاضرين في الحفل وكسب بعض المال.

وكان قد راهن صديقاً متشككاً في قدرته على بيع الكمية وتحقيق ربح، لكنه انتهى، حسب روايته، إلى مضاعفة أمواله 3 مرات.

وكانت تلك الخطوة في وقت كان كوماروف يحاول فيه إعادة بناء حياته. ففي عام 2021، كان قد أمضى 6 أشهر من دون مخدرات، وخسر «أول وظيفة حقيقية» له في مجال التسويق الإلكتروني لدى شركة للملابس. وانتقل بعدها إلى العمل الحر في التسويق، مستخدماً مشروع البقلاوة بوصفه مصدر دخل جانبي يساعده على الاستمرار.

ولنحو 3 سنوات، ظل يشتري صواني البقلاوة ويبيعها في حفلات «فيش»، قبل أن يوسع نشاطه ليشمل فعاليات خارجية أخرى يتجمع فيها عدد كبير من الأشخاص.

ويقول اليوم إنه أمضى أكثر من 5 سنوات في التعافي من الإدمان، وإنه «ممتن» لحياته الجديدة.

بقلاوة تركية غيّرت مسار حياته

في ربيع 2022، اشترى كوماروف قطعة من بقلاوة بالفستق من بائع تركي في مدينة باترسون بولاية نيوجيرسي، وكانت تلك اللحظة نقطة تحول في حياته. ويقول: «لقد أذهلتني».

وبعد أن بدأ شراء كميات كبيرة من ذلك البائع، حصل في عام 2024 على فرصة للتواصل مع المورد، وهو مخبز تجاري في تركيا يرسل إليه الآن صواني البقلاوة غير المخبوزة شهرياً.

ويصف كوماروف ذلك بأنه أصبح يمتلك «إمدادات غير محدودة من البقلاوة».

«إقناع الجمهور هو إتمام الصفقة»

سواء كان كوماروف في «بروسبيكت بارك» أو «روكواي بيتش» في بروكلين، أو في موقف سيارات أحد حفلات «فيش»، فإنه يتبع استراتيجية البيع نفسها تقريباً.

يتوجه إلى أشخاص لا يتوقعون أن يعرض عليهم أحد البقلاوة، على أمل أن يكونوا جائعين، ويحمل صينية طازجة من منتجاته، بينما يبرز وشم البقلاوة الذي أضافه إلى ذراعه في أبريل (نيسان) 2022، بعد أشهر قليلة من بيع أول قطعة.

ويشبه كوماروف أسلوبه الارتجالي في البيع بعروض الكوميديا التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور.

ويقول: «كسب الجمهور هو إتمام الصفقة».

وعادةً ما يبدأ بمقدمة ودية وسؤال بسيط: «مرحباً! هل يمكنني محاولة بيع بعض البقلاوة لك؟».

ومن هناك، ينتقل بين الأحاديث الودية عن الطقس وغيرها، أو يشرح قمصانه التي تحمل عبارة «بَقلاوة جيدة؛ لا مخدرات»، وهي عبارة صممها بعدما أصبح الناس يسألونه عما إذا كانت البقلاوة تحتوي على أي مواد مخدرة، خصوصاً في الحفلات الموسيقية.

ويقول: «البقلاوة أصبحت حياتي كلها الآن. إنها أفضل حلوى في العالم».