محطتان خارجية وداخلية ومراحل متسقة لعودة السعوديين من الخارج

جانب من عمليات تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي الدولي في جدة الشهر الماضي (واس)
جانب من عمليات تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي الدولي في جدة الشهر الماضي (واس)
TT

محطتان خارجية وداخلية ومراحل متسقة لعودة السعوديين من الخارج

جانب من عمليات تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي الدولي في جدة الشهر الماضي (واس)
جانب من عمليات تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي الدولي في جدة الشهر الماضي (واس)

أعلنت السعودية، اليوم، عن توجيهات صدرت من قيادتها بإطلاق خدمة إلكترونية لتسجيل وتسهيل عودة المواطنين السعوديين الراغبين في العودة من خارج البلاد. وذكر بيان عن الخارجية السعودية أنه سيتم التعامل مع الطلبات المسجلة إلكترونياً، وتحديد مواعيد السفر، بحسب خطة معتمدة.
وتشهد خطة العودة محطتين، خارجية وداخلية، ومراحل متسقة سيجري من خلالها تسخير الجهود والخدمات كافة.
وابتداء من الأحد، 5 أبريل (نيسان)، ولمدة 5 أيام، يستطيع المواطنون السعوديون التسجيل في الخدمة الإلكترونية «وستكون الأولوية للمواطنين السعوديين بالخارج الموجودين في البلدان الأكثر تأثراً من انتشار فيروس كورونا، وكبار السن، والحوامل».
وأشارت الوزارة إلى أن جميع العائدين سيخضعون حين عودتهم إلى أرض المملكة للعزل الصحي لمدة 14 يوماً، مشددة على أن المنصة الإلكترونية تعد المسار المعتمد الوحيد لتسجيل الراغبين في العودة. كما أعلنت الوزارة إمكانية الاستفسار عند الضرورة من خلال التواصل على الرقم الموحد (920033334).

11 ألف غرفة... ومختلف المناطق
أعلن أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، تهيئة مرافق تضم نحو 11 ألف غرفة للإيواء السياحي في مختلف مناطق المملكة. وقال: «مع ظهور جائحة كورونا المستجد العالمية، تم التوجيه بتشكيل لجنة من عدة جهات حكومية لترتيب مسائل استقبال العائدين من الخارج، وفق الآليات التي تم الإعلان عنها من وزارة الخارجية، واستضافتهم خلال فترة العزل الصحي التي أقرتها وزارة الصحة، حماية لهم بهدف التأكد من سلامتهم، قبل أن ينتقلوا إلى ذويهم». وأضاف أن «الوزارة استعدت لهذا الأمر بتهيئة منشآت للإيواء السياحي في عدد من مناطق المملكة لتحقيق هذا المطلب».
وكشف الوزير السعودي عن تأمين وزارته مزيداً من المرافق الإضافية، والتحقق من جاهزيتها، حتى يتم تسليمها إلى وزارة الصحة فور ظهور الحاجة إليها.
وأكد الخطيب أن غرفة العمليات الخاصة بمنشآت الإيواء السياحي المخصصة لاستقبال العائدين من الخارج تعمل على مدار الساعة لاستقبال أي شكوى تتعلق بالخدمات المقدمة، موضحاً أن أي شكوى يتم استقبالها من خلال حسابات الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إضافة إلى الهاتف السياحي رقم (00966920000890) من خارج المملكة، و(930) من داخل المملكة.

مراحل العودة
بحسب المعلومات، فإن جميع الرحلات ستتحمل تكلفتها الدولة عن المواطنين. وسوف تمر إجراءات عودة المواطنين بمحطتين: الأولى، في أثناء وجودهم في الخارج، وتشمل إجراءات وترتيبات ما قبل السفر، وهناك تنسيق كامل مع السفارات السعودية، بالإضافة إلى رقم الاتصال الموحد لحل بعض المشكلات التي قد تواجه المسجلين، وتلقيهم الرسائل عبر الهاتف، والأمور الأخرى اللوجيستية، التي ستعمل حتى يصل المواطن إلى باب الطائرة. وهنا، تبدأ المرحلة الثانية، المتمثلة في الإجراءات التي سيتم اتخاذها فور وصول المواطنين إلى مناطقهم في السعودية، وبدء مرحلة الضيافة والحجر، وما يتخللها من خدمات.

المحطة الخارجية
سيتلقى المسجلون في المنصة رسائل تأكيد على هواتفهم تفيد بتأكيد حالة الطلب ورقمه، يعقب ذلك مرحلة تحديد أولوية المتقدمين التي أوضحها البيان، ثم مرحلة أخرى يجري خلالها إرسال معلومات رحلة العودة وتذكرة السفر، مع التأكد من الحالة الصحية، لأن قوانين السفر الدولية تمنع حالات معينة من السفر بشكل عام.
وسيبدأ المواطنون عند اقتراب موعد رحلاتهم مغادرة المدن، إذا كان المطار في مدينة أخرى، استعداداً للسفر، وستوفر السفارات السعودية تسهيلات التنقل والإقامة كاملة للمواطنين.

المحطة الداخلية
سيصل المواطنون إلى السعودية، وستكون هناك استعدادات وجهوزية كاملة لاستقبالهم في مناطقهم. وسيجري فحص أولي بالكاميرات الحرارية في المطار، يعقبه إنهاء إجراءات الجوازات والجمارك. وستكون هناك حافلات مخصصة من المطارات لمناطق الضيافة والحجر الصحي، وكلها دور فاخرة متكاملة الخدمات.
وسيتسلم المواطن مفاتيح السكن، ومطبوعات إرشادية، وسيكون هناك فرز للأمتعة التي يحتاج إليها فترة الإقامة.
وخلال فترة الضيافة، سيخضع جميع العائدين لفحوصات طبية كاملة، وسيتم اتخاذ إجراءات احترازية، مثل فرز المشتبه إصابتهم بأعراض صحية للإقامة في فندق مختلف عن أولئك الذين لم تظهر عليهم أي أعراض، وسيتم توفير سبل الراحة والغذاء، وفعاليات ترفيهية أيضاً، على مدار أسبوعين، للتأكد من صحته، وللحفاظ على سلامتهم وسلامة عائلاتهم. وعند نهاية المدة سيتم أيضاً توفير طريقة العودة للمنزل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.