«كورونا» والاقتصاد العالمي

«كورونا» والاقتصاد العالمي
TT

«كورونا» والاقتصاد العالمي

«كورونا» والاقتصاد العالمي

في غضون أسابيع قليلة، تغيرت صورة الاقتصاد العالمي بحلول جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19). التغير جاء عاصفا بمعدلات النمو، كما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي المعروضة في الشكل البياني أدناه. وهناك من الدلائل الأخرى ما يفيد بأن الشهور القادمة سوف تشهد تفاقما في معدلات البطالة، وإفلاسا للعديد من الشركات، خاصة في قطاعات السياحة والطيران والصناعات الصغيرة، وتعثرا في حركة التجارة العالمية، واهتزازا في القطاع المالي، وتراكما في المديونيات. وقد جاءت هذه الصدمة دون سابق إنذار، بداية في الصين، وانتهاء بالانتشار السريع في معظم بلدان العالم. ولأن الفيروس لا علاج ولا لقاح له حتى الآن، فقد استطاع، حتى كتابة هذا المقال، أن يصيب ما يزيد على 827 ألفا، وأن يودي بحياة أكثر من 40 ألفا (بيانات منظمة الصحة العالمية في 2 أبريل/ نيسان 2020).

أمام هذا التسونامي، من الطبيعي أن تطفو على السطح أسئلة عديدة. من هذه الأسئلة ما يدور حول أوجه اختلاف هذه الأزمة عما سبقها من أزمات، وعن توقيت انقشاع غمتها، وأخيرا، حول كيفية الخروج منها بأقل الأضرار في الأرواح أولا، والخسائر الاقتصادية ثانيا.
في محاولة للإجابة، دعونا نتفق بداية على أن هذه الأزمة ليست كغيرها من أزمات العقود الأخيرة. فهي ليست من فصيل الدورات الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الرأسمالي العالمي بشكل دوري، من تباطؤ إلى انتعاش، وبالعكس. كما أنها ليست نتيجة خلل اقتصادي في قطاع بعينه، أو في دولة محددة، مثل الأزمة المالية التي بدأت في القطاع العقاري في أميركا عام 2008. وأخيرا، رغم تشابهها مع أزمات أخرى تسببت فيها فيروسات من عائلة كورونا، مثل سارس، إلا أنها تختلف في شراسة وسرعة انتشارها، وربما بكونها أكثر فتكا للأرواح. ربما لهذا السبب، فقد صاحبها قدر كبير من الهلع، الذي أضر بالاقتصاد العالمي بشدة، وعلى جانبي العرض والطلب في آن واحد. على جانب العرض، كانت الحاجة للتباعد الاجتماعي سببا في بقاء العمال في منازلهم، وتوقف الرحلات الجوية، وإغلاق المدارس والجامعات والنوادي الاجتماعية والمقاهي والمطاعم، وصعوبة الحصول على مكونات الإنتاج في ظل تشابكات الإنتاج عالميا. النتيجة الحتمية كانت انخفاض الإنتاج في عدد كبير من القطاعات، الذي لم تعوضه محاولات التأقلم بالعمل والتعلم عن بعد. على جانب الطلب، أصاب الفيروس مستوى الطلب الكلي بالضمور نتيجة انخفاض الإنفاق الاستهلاكي بسبب ضعف القوة الشرائية، وتدني الإنفاق الاستثماري بسبب عدم اليقين، وانغلاق أسواق التصدير السلعي والخدمي بسبب مشاكل النقل. كما ساهم القلق في تأجيل قرارات شراء السلع، خاصة المعمر منها، وقرارات الاستثمار في مشروعات جديدة، انتظارا لانقشاع الغمة. إضافة لكل ذلك، ساهمت تفاعلات العرض والطلب في تعميق الأزمة، وأصبح السؤال الملح الآن هو: متى تنقشع الغمة؟
من الصعب الإجابة بدقة عن هذا السؤال، لأن الإجابة تتوقف على جهود الحكومات في الحد من انتشار الفيروس، وتعاون المواطنين وامتثالهم للإجراءات الوقائية، وجاهزية المنظومة الصحية في كل دولة، وفعالية ما تقوم به الحكومات من إصلاح لعلاج الأزمة وتخفيف آثارها الاقتصادية. أضف لهذه العوامل عاملا آخر، وهو صعوبة التنبؤ بتوقيت انقشاع الأزمة إذا كان التنبؤ مبنيا على ما نراه أمامنا في لحظة معينة. لتوضيح هذه النقطة، من المعروف أن منحنى الفيروس يمر بدورة شبيهة بالخط الأحمر في الرسم البياني أدناه؛ إذ يبدأ في الانتشار عند مستويات منخفضة، ثم ترتفع وتيرة العدوى بشكل سريع إلى أن تصل إلى ذروتها، ثم تبدأ في الانخفاض. في المرحلة الأولى، من السهل الاستهانة بتأثير الفيروس على الاقتصاد (الخط الأخضر)، وفي مرحلة الصعود، من السهل المبالغة في تأثيره (الخط الأزرق). محصلة ما سبق أن التنبؤ بتوقيت انقشاع الأزمة في الأجل القصير صعب للغاية، لكن المؤكد أنها سوف تبدأ في الانقشاع عندما يتم اكتشاف علاج ولقاح للفيروس خلال عام من الآن. الإشكالية هي: ما الذي يمكن عمله في هذه الأثناء للخروج من الأزمة بأقل الأضرار؟
على مستوى كل دولة، من المنطقي القول بأن مساحة الحركة المتاحة أمامها تتوقف على ظروفها الأولية، خصوصا فيما يتعلق بحدة انتشار الفيروس، وجاهزية منظومتها الصحية، وقدرتها على تعبئة الموارد. أما فما يمكن قوله بشكل عام، فهناك توافق على أهمية الحركة على ثلاثة محاور بالتحديد. أولها أن يحظى القطاع الصحي ومنظمة الصحة العالمية بأولوية تخصيص الموارد، وذلك بمنطق أن الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة له مبرراته القوية، لكن الحفاظ على الأرواح يأتي في المقدمة. ثاني المحاور مرتبط بأفضلية تبني سياسات توسعية (مالية ونقدية)، لتعويض النقص في الطلب، ومساندة الشركات والأفراد الأكثر تضررا. بالنسبة للسياسة المالية، هذا التوجه يعني تبني حزم تحفيزية تتسم بزيادة الإنفاق على مساندة الشركات المتضررة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، خاصة لمن يعملون في القطاع غير الرسمي، وتفعيل تعويضات للبطالة، وتأجيل دفع الضرائب أو الإعفاء منها بشكل مؤقت.
وهذا ما فعلته دول عديدة، ومنها أميركا، التي وصل حجم حزمتها التحفيزية 10 في المائة من الدخل القومي، وأستراليا (في المائة9.7)، وألمانيا (4.5 في المائة)، وكندا (3.6 في المائة)، والسعودية (2.7 في المائة). بالنسبة للسياسة النقدية، التوجه التوسعي يعني قيام البنوك المركزية بتخفيض سعر الفائدة، وتوفير النقود اللازمة لتمكين البنوك من تمويل رأس المال العامل في الشركات المتعثرة، وإعادة جدولة ديون الشركات والأفراد المتضررين، وتأجيل سداد الأقساط المستحقة. وهذا أيضا ما فعلته معظم البنوك المركزية في العالم، وقد وصل سعر الفائدة الصفر في بعض البلدان.
ثالث المحاور يتعلق بضرورة التنسيق بين الدول فيما تتخذه من سياسات، وضرورة تبنيها مبادرات حقيقية لدعم الدول الفقيرة، وليكن ذلك في إطار مجموعة العشرين. هذه النقطة الأخيرة كانت محل مناشدة قوية، وقع عليها 20 من أبرز خبراء الاقتصاد والصحة في العالم، وتم إرسالها لقادة مجموعة العشرين قبل اجتماعهم الاستثنائي الأخير. ومن حسن الطالع أن البيان الصادر عن هذ المجموعة أشار لتعهدها بضخ 5 تريليونات دولار، وإن غابت التفاصيل.
في النهاية، هناك من يقولون إن العالم بعد أزمة كوفيد - 19 لن يكون كما كان قبلها، لكن في أي اتجاه؟ هل ستكون الغلبة للنزعات الشعبوية والانعزالية، أم للنزعات الأممية والتضامنية؟ هذا سؤال صعب، وإجابته سوف تظهر في الأيام القادمة، وإن غدا لناظره قريب.

• وزير المالية المصري الأسبق



الأسواق تترقب التضخم الأميركي... والأنظار على مؤشر يحسم مسار الفائدة

منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب التضخم الأميركي... والأنظار على مؤشر يحسم مسار الفائدة

منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)

تتجه أنظار المستثمرين، الثلاثاء، إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو (حزيران)، التي تُعد أبرز اختبار للأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر، وسط توقعات بانخفاض معدل التضخم السنوي للمرة الأولى منذ أربعة أشهر. غير أن المحللين يرون أن هذا التراجع قد يمنح انطباعاً مضللاً عن انحسار الضغوط السعرية، إذ يعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض أسعار الوقود خلال يونيو، بينما يظل التضخم الأساسي - الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة - عند مستويات مرتفعة تبقي ضغوط السياسة النقدية قائمة.

انخفاض في التضخم... لكن لأسباب مؤقتة

يتوقع الاقتصاديون أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين تراجعاً شهرياً بنسبة 0.1 في المائة، لينخفض معدل التضخم السنوي إلى نحو 3.9 في المائة مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو (أيار).

ويعزى هذا الانخفاض بصورة رئيسية إلى هبوط أسعار البنزين بنحو 10 في المائة خلال يونيو، بعدما هدأت أسعار النفط إثر وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح مضيق هرمز، وخفف من أزمة الإمدادات التي رفعت أسعار الطاقة في وقت سابق من العام.

لكن هذا العامل، وفق محللي شركة «آي جي»، لا يعكس تحولاً دائماً في اتجاه التضخم، بل يمثل أثراً مؤقتاً قد يتلاشى سريعاً بعد عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً.

لماذا لا يهتم «الفيدرالي» بالرقم الرئيسي؟

يرى المحللون أن الأسواق قد تبالغ في تفسير تراجع التضخم الرئيسي بصفته إشارة إلى اقتراب خفض أسعار الفائدة، في حين يركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي بصورة أكبر على التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة.

وتشير التوقعات إلى استقرار التضخم الأساسي عند نحو 2.9 في المائة على أساس سنوي، وهو مستوى لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، ويعكس استمرار الضغوط السعرية في قطاعات الخدمات والإسكان.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف السكن، إلى جانب استمرار قوة أسعار الخدمات، يعني أن الضغوط التضخمية الأساسية لم تنحسر بعد، حتى وإن تراجعت أسعار الوقود مؤقتاً.

بيانات تعكس واقعاً تجاوزته الأحداث

ويرى محللو «آي جي» أن بيانات يونيو تعكس ظروفاً لم تعد قائمة حالياً، إذ جُمعت خلال فترة انخفاض أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار، بينما شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً جديداً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع الضربات الأميركية الأخيرة وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع.

وبذلك فإن الانخفاض المتوقع في التضخم خلال يونيو قد لا يستمر في بيانات يوليو (حزيران)، التي ستصدر الشهر المقبل، إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة.

ثلاثة سيناريوهات للأسواق

يرى التقرير أن الأسواق ستتعامل مع البيانات وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

1- إذا جاء التضخم أقل من المتوقع، خصوصاً إذا انخفض التضخم الأساسي إلى ما بين 2.7 و2.8 في المائة، فقد ترتفع الأسهم وتتراجع عوائد السندات والدولار مع تنامي توقعات خفض الفائدة.

2- إذا جاءت البيانات مطابقة للتوقعات، فمن المرجح أن يكون تأثيرها محدوداً، مع استمرار الاعتقاد بأن «الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

3- أما إذا تجاوز التضخم التوقعات، ولا سيما إذا ارتفع التضخم الأساسي إلى 3 في المائة أو أكثر، فقد تتعرض الأسهم لضغوط بيعية، بينما ترتفع عوائد السندات والدولار مع زيادة الرهانات على استمرار التشديد النقدي.

ولا تقتصر أهمية الثلاثاء على بيانات التضخم، إذ تبدأ أيضاً نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية، وفي مقدمتها «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، ما يجعل اليوم محطة رئيسية قد تحدد اتجاه الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة.


بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز 5 % مقترباً من 80 دولاراً والأسواق العالمية تشتعل

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز 5 % مقترباً من 80 دولاراً والأسواق العالمية تشتعل

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

شهدت الأسواق المالية والطاقة العالمية موجة اضطرابات حادة، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري فوري على إيران في مضيق هرمز وتشكيل الآلية الخاصة به، معلناً أن الولايات المتحدة ستتقاضى رسوماً من السفن مقابل تأمين ممر آمن لها. وجاءت هذه الخطوة بعد تبادل جديد لإطلاق النار بين الجانبين، مما أدى عملياً إلى انهيار التفاهمات الأولية الموقعة الشهر الماضي لإنهاء النزاع وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وتفاعلت أسواق الطاقة فوراً مع هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 5 في المائة، ليتداول خام برنت قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل نتيجة مخاوف تفاقم نقص الإمدادات العالمية.

وبالتوازي مع اشتعال أسعار الخام، امتدت الضغوط إلى أسواق الطاقة في القارة العجوز، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبي إلى أعلى مستوياتها منذ 20 مايو (أيار) الماضي، مدفوعة بزيادة وتيرة القلق من تعطل سلاسل توريد الطاقة الدولية الطويلة.

أما في الأسواق المالية، فقد سيطرت حالة من الهلع على المستثمرين، مما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لتفاقم خسائره بنسبة 0.5 في المائة، وقاد مؤشر «ناسداك» الثقيل بالتقنية التراجعات بنسب أكبر مدفوعاً بالهبوط الحاد لأسهم شركات أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة.

وفي المقابل، عززت أسعار عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها بشكل ملحوظ؛ إذ لجأ المتعاملون إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم التي قد تنتج عن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية عالمياً.


«ميرسك» للشحن تستأنف خدمة أخرى عبر قناة السويس

سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

«ميرسك» للشحن تستأنف خدمة أخرى عبر قناة السويس

سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)

أعلنت مجموعة «ميرسك» الدنماركية للشحن، يوم الاثنين، أنها ستستأنف الإبحار عبر البحر الأحمر لخدمة أخرى من خدماتها، وذلك في إطار عودة المجموعة التدريجية إلى استخدام قناة السويس كطريق مختصر بين آسيا وأوروبا.

وقالت الشركة في بيان لها إنها ستستأنف رحلات خدمة «WAF6»، التي تشغلها «ميرسك» حصرياً، والتي تربط الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ​​وغرب أفريقيا.

وأضافت «ميرسك»: «يمثل هذا التغيير خطوة أخرى نحو عودة تدريجية إلى ممر قناة السويس».

وتخلَّت معظم شركات الشحن عن ممر التجارة المهم بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما أجبر السفن على سلوك طريق أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.

وقد بدأت بعض شركات الشحن مؤخراً العودة التدريجية إلى هذا الممر، بما في ذلك شركة «ميرسك» التي أعلنت يوم الخميس أنها ستستأنف رحلاتها بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس.