كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

صغار وكبار السن والمرضى النفسيون... أكثر الفئات تأثراً

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟
TT

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

كيف نحصّن صحتنا النفسية في زمن «كورونا»؟

مع تنامي انتشار الجائحة العالمية لفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، بات الناس في حيرة من أمرهم، وانتشر الفزع والقلق والهلع والخوف في أوساط كثير منهم، وخاصة الأطفال وكبار السن. ويعود ذلك لانتشار كثير من الإشاعات المخيفة المضللة التي ساهمت في بثها وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الأخبار المتضاربة حول الوصول إلى لقاح أو دواء ناجع بجهود العلماء والباحثين، ونتائج الأبحاث العلمية المتواصلة في دول العالم المتقدم، التي بدأت منذ الوهلة الأولى من تفشي كورونا. ورغم أن كل حكومات العالم، كلاً بحسب إمكانياته وقدراته، قد اتخذت الاحتياطات اللازمة كافة لمحاصرة ذلك الخطر والقضاء عليه، فإن الحالة النفسية وما ينتابها من اضطرابات جراء معايشتنا لهذه الأزمة، وما نسمع ونشاهد طوال يومنا، تظل موضع اهتمام القائمين على الصحة بشكل عام، والمتخصصين في الصحة النفسية بشكل خاص.
- ارتباك وشكوك
يقول الدكتور أيمن بدر كريّم، استشاري أمراض الصدر واضطرابات النّوم بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالشؤون الصحية بالحرس الوطني بجدة، إن من أهمّ ردودِ الأفعال النفسية على الكوارثِ (كالأوبئة، ومنها «كوفيد-19»): الهلعُ نتيجة التعاملِ مع المجهول، ثم ترقّب الإصابة بالمرض. ومع انتشارِ الوباء والفزَع على نطاقٍ واسع، تشتدُّ وطأة الخوف الجماعي، مما يزيدُ من ارتباكِ كثيرٍ من الناس وشكوكِهم في صحة ما يصلهم. ويزدادُ الفزعُ بانتشار المعلوماتِ المغلوطة، والتحليلاتِ الخاطئة، والإشاعاتِ المُقلقة، ونظريّات المؤامرة، نتيجة انفتاحِ العالم عن طريق وسائلِ الإعلام الحديثة والتواصلِ الاجتماعي، دون رقابة، على الغثّ والسّمين، فضلاً عن «فوبيا» الجراثيمِ والعدوى.
ويضيف الدكتور كريّم أن من ضمن السّلوكيات المُختلفة وقت الأزمات التشاؤمُ المُفرط، واعتبارُ الأزمة عقاباً لآخرين، ورحمة لغيرهم، وتفسيرُها على أساس الدِّين وحدَه، أو العلم فحسْب، والتوبة والاعتصام بالله، وتأنيبُ الضمير، أو اللامبالاة والاستهتار والسُّخرية، والتشتّت والجزَع والسّخط، والتشكّك والإحباط. ومن الـمُلاحظ أنّ أحدَهم -خلال الأزمات والأوبئة- يقومُ بإسقاط مُعتقداته الشّخصية عليها، وإخراج بعض النّصوص الدينية من سياقها، وتطويعِها لتتناسب مع رأيهِ وفكرهِ وثقافته الشّخصية، خارج الواقعِ ودون تجرّد، والأخطر إيقاعِ الأحكام الدّينية على الناس، وتفصيلِ أقدار الله على مِزاجه، وبخاصّة في مُجتمعات تنتشرُ فيها الأدلَجة الفكرية والهوسُ الدّيني، كما تزدادُ حـُمّى المزايدة على دين الناس، والشّماتة فيهم دون وازعٍ من ضميرٍ ولا رادعٍ من أخلاق، فبعضهم قد يعتقدُ بمحاباة الله له ضدّ غيره خلال الأزمات العامّة.
- التعامل مع الأزمة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور رجب بن عبد الحكيم بريسالي، استشاري الطب النفسي في مستشفى حراء بمكة المكرمة والحرس الوطني بجدة، مؤكداً أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الأحداث تكون بالموازنة والموضوعية في التصرف مع الحدث، وضرورة تحري المصدر الرسمي عند الحصول على المعلومات، وعدم الانسياق الأعمى وراء الإشاعات، والتحذير من نشرها.
ويدعو الدكتور رجب بريسالي لعدم الإفراط أو التفريط، وبمعنى أدق: ألا نقلل من حجم الخطر، وفي الوقت ذات ألا نبالغ أو نهول من حجمه، فينتج من ذلك الإهمال الصحي، أو حدوث إجهاد نفسي يتمثل في صورة نوبات شديدة من الخوف والذعر، مع نوبات من الهلع الشديدة، نتيجة لإفراز كميات كبيرة من هرمونات القلق، أهمها الكورتيزون الذي يؤدي بدوره إلى إنهاك جهاز المناعة داخل الجسم البشري، فيصبح ضعيفاً ولقمة سائغة لمهاجمة الفيروس له. فالهدوء والثبات الانفعالي هما الطريق الفاعل للتحكم في الضغط النفسي الذي يؤثر بشكل مباشر عنيف على الصحة العامة للأشخاص.
هذا بشكل عام، أما بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض نفسية سابقاً، فننصحهم بضرورة مراجعة المختصين في الصحة النفسية، وأخذ علاجاتهم بانتظام، مع ضرورة البعد قدر الإمكان عن مواطن الضغط النفسي والهوس وراء متابعة الأخبار، ولا داعي إطلاقاً للخوف والقلق، فالإحصاءات العالمية تؤكد ضعف هذا الفيروس، وأن نسبة الشفاء منه تقارب 85 في المائة.
ويضيف الدكتور رجب بريسالي أن هناك فئات في المجتمع يطلق عليهم «الفئات الهشة»، إما لعدم اكتمال جهاز المناعة لديهم مثل الأطفال، وإما نتيجة لضعف جهاز المناعة لديهم مثل كبار السن (لمن هم فوق الثمانين من العمر)، وهم في الغالب يعانون من أمراض جسدية مزمنة، كالضغط والسكري وأمراض القلب... إلخ. والاهتمام برعاية الأطفال الجسدية والنفسية واجب، وسلوك ومشاعر وردود أفعال الوالدين قد يكون لها مردود سلبي عليهم، لذا ينبغي الحذر من ذلك، خاصة عند حدوث تغير مفاجئ في السلوك والتصرفات لدى أطفالنا، مثل ظهور عدوانية مفاجئة، مع عزلة اجتماعية، وتقلب في المزاج والخاطر. وقد يلاحظ الوالدان تغيراً في نمط وتوقيت نوم طفلهما، مع تبول ليلي لا إرادي، وهي أعراض نفسية قد تكون مؤشراً خطيراً على تمكن الخوف والذعر من الأطفال جراء الإشاعات والأخبار المزيفة عن الخطر المحدق من كورونا، خاصة التهويل من خطر الموت، أو فقدان عزيزٍ وغالٍ من العائلة، إذ قد يتخيل الطفل أو يعتقد جازماً أن أحد والديه، وخاصة الأم، ثم الأب، قد يموت بسبب كورونا.
إذن، كيف يتصرف الوالدان في هذه الحالة؟ يجيب الدكتور بريسالي بأن الجواب يكمن ببساطة في التحلي بالهدوء، والتقرب من الأطفال، ومنحهم مزيداً من الدعم والدفء اللازمين، مع تمرير المعلومات الصحية بأسلوب هادئ، بعيداً عن التهويل أو المبالغة، أو حتى الكذب عليهم. امنحوهم كثيراً من الحنان والمشاعر الإيجابية الكفيلة بشعورهم بالأمان والاطمئنان. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأطفال هم الأقل إصابة بالفيروس، مقارنة بباقي الفئات العمرية.
أما الفئة الأخرى من المجتمع، فهم بركتنا «كبار السن» الذين يعانون غالباً من كثير من الأمراض العضوية المزمنة، وهذه فرصة سانحة لرعايتهم، وتلبية احتياجاتهم المعنوية قبل المادية.
- المريض النفسي وكورونا
يؤكد الدكتور رجب بريسالي أن المرضى النفسيين يتأثرون أكثر من غيرهم بالأزمات، ومنها «كورونا» وفرض الحجر المنزلي، وهم على مجموعتين:
- المجموعة الأولى: تشمل مرضى الأمراض العصابية، مثل الاكتئاب البسيط والقلق العام والوسواس القهري ونوبات الهلع، وهم في الغالب مدركون لحالتهم المرضية، ويأخذون علاجهم، ويراجعون الطبيب النفسي بانتظام. وعليه، فهم يتبعون التوجيهات، ويطبقون الإجراءات الوقائية. وهؤلاء يحتاجون فقط إلى النوم الجيد، والغذاء الصحي، وممارسة النشاط الرياضي البسيط. أما أصحاب الشخصية القلقة المتوترة، ومن لديهم هوس أو وسواس قهري للنظافة، فعليهم تقنين متابعة الأخبار، وعدم الانصياع للمبالغة فيها، وأن يأخذوا المعلومة الصحيحة من المصادر الموثوقة، ونقصد بها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السعودية.
- المجموعة الثانية: تشمل مرضى الأمراض الذهانية، مثل الفصام الذهاني والاكتئاب الذهاني واكتئاب ما بعد الولادة والإدمان على المخدرات، خاصة الحشيش والكبتاجون، وهم غير مستبصرين الوضع، وليسوا مدركين ضرورة أخذ العلاج بانتظام. وهؤلاء يجب، أولاً، إعطاؤهم كامل الثقة داخل البيت. ثانياً، منحهم الفرصة لأخذ العلاج من تلقاء أنفسهم، مع مراقبتهم عن بعد، حتى لا يصبحوا في هياج وعدوانية وعنف وتكسير للأشياء، وعدم الإلحاح عليهم بأخذ العلاج أو إشعارهم بأنه لا دور لهم في المجتمع، فنتسبب في انتكاستهم. ثالثاً، تنظيم نومهم ليلاً، وشغل وقت فراغهم نهاراً، بأي عمل يحبونه، كالرسم والألعاب الإلكترونية والنجارة. رابعاً، منحهم غرفة بالبيت مستقلة جيدة التهوية خالية من أي أدوات تشكل خطورة على حياتهم، وعلى الآخرين، تُخصص للتدخين وشرب الشاي، فمعظم مرضى الفصام يحبون ذلك بشراهة. خامساً، التنويم فوراً بأقرب مصحة نفسية لعلاج من فقدت العائلة السيطرة عليه، بعد عمل كل تلك الاحتياطات والإجراءات، وأصبح عدوانياً ولديه ميول انتحارية، يرفض العلاج وتنتابه نوبات من الهياج النفسي.
- فائدة الحجر الصحي
كيف تستفيد من أيام الحجر الصحي المنزلي؟ تجيب الأستاذة هيفاء بكر محمد بابطين، الاختصاصية النفسية في مركز الخدمات الطبية الجامعي بجامعة الملك عبد العزيز، بعدم المبالغة في الخوف والقلق من انتشار هذا الفيروس، فذلك يُضعف جهاز المناعة، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به. ومع استمرار تطبيق الحجر الصحي المنزلي في مناطق المملكة كافة، نجد بعضاً منا يشعرون بالخوف والقلق تجاه أي خطر قد ينجم جراء عدم تطبيقه جيداً.
وعليه، فإننا نحتاج إلى التعرف على بعض الوسائل التي تساعد في تقليل مستوى الخوف والقلق كي تمضي أيام الحجر المنزلي بسلام، واستغلال الوقت بالقيام بأعمال ونشاطات مختلفة، مثل:
- ممارسة الرياضة المنزلية، وحث أفراد الأسرة على ذلك، والتشجيع فيما بينهم، وتطبيق الاسترخاء التنفسي بين الحين والآخر، فهو يساعد على التقليل من مستوى القلق والخوف.
- ممارسة الهوايات المحببة، كالرسم والتأليف وقراءة الكتب وإنجاز الأعمال المؤجلة.
- البدء باتباع نمط حياة صحي في الغذاء، فهو يساعد على رفع قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى.
- توطيد العلاقات داخل الأسرة من خلال تقديم الدعم فيما بينهم.
- تدوين الأحداث والإنجازات، وأي شيء جديد، قد تم تعلمه، في المذكرات اليومية، للاستفادة منها بعد انتهاء الأزمة.
- تخصيص وقت لقراءة الكتب.
- تجنب الاجتماعات العائلية خارج المنزل لمواجهة الفيروس، وحرصاً على سلامة كبار السن.
- طلب الاستشارة من المختصين في المجال النفسي، إذا استمر الشعور بالخوف والقلق.
-- الوقاية من الفيروس وتعزيز السلامة
مع استمرار جائحة «كوفيد-19»، عالمياً ومحلياً، وتضامناً مع الجهود والإجراءات المتخذة على مستوى الحكومة، يظل دور أفراد المجتمع رئيسياً في نجاح خطة اجتياز الأزمة بسلام وأمان. وينصح استشاري الطب النفسي الدكتور رجب بريسالي بالآتي:
• البقاء في المنزل، واتباع التوجيهات والإرشادات من مصادرها الرسمية ذات العلاقة فقط.
• الابتعاد قدر الإمكان عن مخالطة الصغار وكبار السن، حال الشعور بارتفاع درجة الحرارة.
• تجنب لمس الوجه والأنف والعين إلا بعد غسل اليدين بالماء والصابون جيداً، ولمدة لا تقل عن 40 ثانية، أو بعد استخدام المعقمات الكحولية لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
• تناول الطعام الصحي مع النوم الهادئ الكافي.
• المساهمة في تخفيف أعراض القلق والتوتر عن باقي أفراد العائلة.
• إذا كنت مصاباً بأحد الأمراض العضوية المزمنة، استشر طبيبك الخاص، ولا تحاول إيقاف العلاجات من تلقاء نفسك.
• إذا كان لديك مرض نفسي سابقاً، استمر في أخذ العلاجات بانتظام.
• لا تتناول المسكنات إطلاقاً إلا بعد استشارة طبية، فبعضها قد يكون ضاراً، ويساعد الفيروس على التكاثر.
• ابتعد عن التهويل والمبالغة وتتبع الإشاعات المغرضة المضللة.
• مارس قسطاً من الرياضة داخل حوش المنزل، مع التعرض الكافي لأشعة الشمس.
• الامتناع عن التدخين.
• عزز الجانب الروحي وكثرة الاستغفار.
• امنح المحيطين بك مزيداً من الدعم المعنوي والطاقة الإيجابية، خاصة الأطفال وكبار السن.
• كن دائماً متفائلاً إيجابياً لرفع كفاءة الجهاز المناعي لديك.
• تواصل مع وزارة الصحة على الرقم (937) حال شعورك بارتفاع درجة الحرارة أو صعوبة في التنفس.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

8 أفكار سهلة وبسيطة لوجبة سحور صحية خلال رمضان

 يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره (بيكسباي)
يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره (بيكسباي)
TT

8 أفكار سهلة وبسيطة لوجبة سحور صحية خلال رمضان

 يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره (بيكسباي)
يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره (بيكسباي)

مع ساعات الصيام الطويلة، يحتاج الجسم إلى التغذية المناسبة والاهتمام بوجبة السحور التي تعمل على تزويد الجسم بعناصر متوازنة قبل بدء اليوم. ويؤدي تجاهل السحور بشكل متكرر إلى عدد من المشاكل الصحية.

هناك فوائد كثيرة لتناول السحور، منها:

  • زيادة معدل الأيض الأساسي، مما يساعد على إنقاص الوزن بفاعلية.
  • الحفاظ على مستوى السكر في الدم، والوقاية من انخفاضه لدى مرضى السكري.

وفقاً لموقع «ستيودنت إنترناشونال»، يُفضل تناول البروتين والكربوهيدرات المعقدة والأطعمة الغنية بالألياف، أو مزيج منها، للشعور بالشبع لفترة أطول وكبح نوبات الجوع.

ينصح بتجنب هذه الخيارات:

  • حبوب الإفطار المُحلاة، والدونات المُغطاة بالسكر، والمعجنات المقلية.
  • العصائر المحلاة.
  • استغنِ عن رقائق الذرة، وكيك الأرز. فرغم اللذة فإنك لن تشعر بالشبع.
  • تجنب الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية، مثل منتجات الألبان، وكذلك زيت جوز الهند وزيت النخيل.
  • الأطعمة المالحة: لا تقتصر أضرار الأطعمة المالحة على رفع ضغط الدم فحسب، بل قد تزيد من شعورك بالعطش طوال اليوم.
  • الكافيين: إذا كنت معتاداً على شرب القهوة أو الشاي، فقد تعاني من أعراض انسحاب الكافيين خلال فترة الصيام. بدلاً من ذلك.

احرص على:

  • اختيار الفواكه والخضراوات لغناهما بالألياف واحتوائهما على كثير من الفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية المفيدة لصحتك وجهازك الهضمي. يُعد الموز، على سبيل المثال، خياراً ممتازاً للشعور بالشبع.
  • الأرز البني والخبز الأسمر يستغرقان وقتاً أطول للهضم ويساعدان على الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول.
  • اشرب كميات معتدلة من الماء طوال فترة المساء، وتأكد من ترطيب جسمك.

أفكار لوجبات سحور صحية ومشبعة

الشوفان المنقوع طوال الليل

ربما سمعت هذا كثيراً، لكن الشوفان من أفضل أفكار السحور لأنه غني بالألياف وقليل السعرات الحرارية. كما أن تحضيره بسيط. في وعاء اسكب بعض الشوفان مع الحليب والعسل، وزيّنه بالفواكه أو المكسرات التي تفضلها.

اخلط المكونات جيداً واحفظها في الثلاجة لبضع ساعات قبل تناولها. إنه طعام مُشبع يُحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم ويمنحك الطاقة طوال اليوم.

البيض

بصفته مصدراً رخيصاً للبروتين، يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره. استمتع بتناوله مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو على شكل عجة مع شريحة من خبز الحبوب الكاملة، وسيكون وجبة سحور مشبعة.

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

العصائر

إذا كنت ممن يتجنبون الوجبات الدسمة في الصباح، فقد لا يكون تناول وجبة في الرابعة فجراً خياراً مناسباً للسحور. بدلاً من ذلك، جرّب عصيراً منعشاً.

العصائر متعددة الاستخدامات، إذ يمكنك استخدام أي سائل، مثل الحليب أو حليب اللوز أو حليب الصويا، وإضافة مسحوق البروتين والخضراوات والفواكه والزبادي اليوناني وزبدة الفول السوداني وحتى الشوفان سريع التحضير للحصول على جرعة جيدة من الفيتامينات والمعادن.

لفائف الإفطار

إذا كان إفطارك المثالي غنياً بالبروتين، فإن لفائف الإفطار تُعدّ من أفضل خيارات السحور. تبدأ معظم لفائف الإفطار بالطريقة نفسها. أحضري بعض الخبز، وقطّعي الخضراوات التي تُفضّلينها - مثل الطماطم الكرزية، أو الخس، أو الجزر المبشور ناعماً - وأضيفي البروتين مثل البيض، أو الدجاج، أو اللحم المفروم. زيّنيها بالجبن، وستحصلين على إفطار سحور شهي.

أطعمة تتسبّب بالجوع والعطش... تعرّف عليها وتجنّبها في رمضان

بودينغ بذور الشيا

وجبة غنية بالألياف، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على الهضم. كما أنه قابل للتعديل بسهولة، ويمكن تحضيره مسبقاً، ويمكن تعديله ليناسب النباتيين أو من يتبعون حمية خالية من الغلوتين.

اخلط بذور الشيا مع الحليب. اتركه في الثلاجة طوال الليل. زيّنه بالفواكه، أو المكسرات، أو رقائق جوز الهند. استخدام الحليب العادي، أو حليب الصويا، أو إضافة مسحوق البروتين والزبادي يزيد من محتوى البروتين.

يمكنك حتى تحضير كمية منه خلال عطلة نهاية الأسبوع وحفظه في الثلاجة لمدة تصل من خمسة إلى سبعة أيام.

يُعدّ الترطيب بالغ الأهمية خلال شهر رمضان، ويمكن لبذور الشيا أن تُساعد في ذلك. فهي معروفة بقدرتها على امتصاص ما بين 10 إلى 12 ضعف وزنها من الماء، مما يُساعد على إبقاء الجسم رطباً لفترة أطول.

أطباق الزبادي

تُعدّ أطباق الزبادي مثالية للسحور، فهي غنية بالبروتين والألياف، مما يُساعد على تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشعور بالشبع. يُمكنك اختيار الزبادي اليوناني لغناه بالبروتين.

أضف لطبقك عناصر حلوة أو مالحة حسب رغبتك. يُعدّ إضافة الجرانولا والمكسرات والتوت الطازج طريقة جيدة لزيادة كمية البروتين المُتناولة.

مع ذلك، تذكّر أن الزبادي المُنكّه غنيّ بالسكر. اختر الزبادي العادي لتجنّب ارتفاع نسبة السكر في الدم في الصباح الباكر.

ما أفضل الأطعمة التي تؤهل جسمك لفترة الصيام؟

خبز الأفوكادو المحمّص

يجمع خبز الأفوكادو المحمّص بين الدهون الصحية والألياف والعناصر الغذائية التي تُمدّ الجسم بالطاقة، وتُقلّل من الشعور بالجوع، وتُشعرك بالشبع طوال اليوم.

الشكشوكة

ليست الشكشوكة وجبة سحور مثالية فحسب، بل إنها سهلة التحضير ولا تستغرق عادةً سوى خمس دقائق. يمكنك أيضاً إضافة البروتينات، مثل البيض أو السلمون المدخن، لجعلها وجبة أكثر توازناً، أفضل ما في الشكشوكة أنها تُحضّر في مقلاة واحدة فقط.


كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، يتساءل كثيرون ممّن يتّبعون نمط حياةٍ نشطٍ: هل ستتأثر مكاسبهم الرياضية؟ وهل سيتباطأ تقدّمهم البدني؟ الحقيقة أن الصيام لا يعني التوقف عن التمرين، بل يستدعي مقاربةً أكثر وعياً وتوازناً، تُراعي خصوصية هذا الشهر روحاً وجسداً. وفقاً لموقع «هايفن».

يُخفَّف في شهر رمضان صخب الحياة اليومية عمداً لإفساح المجال لمزيدٍ من الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله. ومع ذلك، يظلّ كثيرون حريصين على مواصلة رحلتهم مع اللياقة البدنية. ومن واقع خبرتي مدرباً شخصياً، فقد عملتُ مع عددٍ كبيرٍ من العملاء المسلمين لمساعدتهم على عبور الشهر الكريم ببرنامجٍ تدريبيٍّ مناسبٍ للصيام.

والقاعدة الأهم هنا أن التدريب مسألة فردية للغاية؛ فما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر. لذلك، يبقى الإصغاء إلى إشارات الجسد، خصوصاً أثناء الصيام، أمراً لا غنى عنه.

ركّز على تمارين القوة

يُنصح خلال رمضان بإعطاء أولويةٍ لتمارين القوة. فالصيام قد يرفع إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يدعم بناء العضلات وإصلاحها، شرطَ دعم ذلك بتغذيةٍ كافيةٍ وغنيةٍ بالبروتين في وجبتي السحور والإفطار.

التمارين المركّبة مثل ضغط الصدر، والرفعة الميتة، وتمارين القرفصاء تُعدّ خياراً فعالاً؛ لأنها تستهدف عدة مجموعاتٍ عضليةٍ في الحصة الواحدة. ويُفضَّل أداء هذه التمارين بعد الإفطار، حيث تتوافر الطاقة والسوائل اللازمة.

وحسب الموقع، فإن التخطيط المسبق هنا عنصرٌ حاسم؛ فقد تكتفي بثلاث حصصٍ أسبوعياً، لكن اجعلها حصصاً مركّزةً وفعّالة. كما يُستحسن البدء بإطالاتٍ ديناميكيةٍ لحماية العضلات، وإنهاء التمرين بتمارين إطالةٍ باستخدام حبال المقاومة.

رمضان... فرصةٌ لتخفيف الحمل التدريبي

قد يكون من الحكمة النظر إلى أسابيع رمضان بوصفها فترة «تخفيف حمل» (Deload)، أي خفض شدة التدريب مع الحفاظ على الاستمرارية. الهدف في هذه المرحلة ليس تحطيم الأرقام القياسية، بل الحفاظ على المكتسبات ومنح الجسم فرصةً للتعافي.

ويمكن تحقيق ذلك عبر: اختيار أوزانٍ أخف وتكراراتٍ أعلى.

تقليل عدد المجموعات

تقصير مدة التمرين إلى 30-40 دقيقة

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ما يُعرف بـ«التمرين الخفيف المتكرر»، حتى لو كان لمدة 10 دقائق يومياً، يمكن أن يحسّن القوة والتحمّل وصحة القلب، مما يدحض الاعتقاد بأن التمرين القصير غير مجدٍ.

الترطيب يبدأ من السحور

يرتفع خطر الجفاف مع النشاط البدني أثناء الصيام، خصوصاً لدى العدّائين. وإذا كان الجري الصباحي ضرورةً بالنسبة لك، فاحرص على تعويض السوائل والأملاح في السحور تعويضاً مناسباً. ومع ذلك، قد يكون استبدال الجري بمشيةٍ خفيفةٍ بعد صلاة الفجر خياراً أكثر أماناً.

زد خطواتك اليومية

يُعرف الصيام بقدرته على تعزيز صفاء الذهن، ودمجه مع المشي المنتظم قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية معاً. فالمشي السريع يساعد الجسم على الدخول في حالة «الكيتوزية»، حيث يبدأ بالاعتماد على الدهون مصدراً للطاقة.

كما أن المشي الطويل قبل الإفطار قد يساهم في استنزاف مخزون الجليكوجين ودفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة. ويمكن أيضاً ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو جهاز الإليبتيكال أثناء الصيام، وهي من أفضل الوسائل لحرق الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

صباحٌ هادئ مع البيلاتس أو اليوغا

قد يكون الوقت بعد صلاة الفجر مثالياً لممارسة البيلاتس أو اليوغا؛ إذ يكون الجسم في حالة ترطيبٍ جيدةٍ بعد السحور. كما أن الطبيعة التأملية لهذه التمارين تمنح بداية اليوم هدوءاً وانتعاشاً.

أما إذا أُدّيت هذه التمارين أثناء الصيام لاحقاً، فمن المهم تنفيذ الحركات ببطءٍ وتحكّم. وفي التمارين الأرضية، يُنصح بالتدحرج إلى الجانب الأيمن قبل الجلوس تدريجياً لتجنّب الدوخة.

التمارين عالية الشدة... موعدها المساء

بالنسبة لمحبي التمارين عالية الشدة، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار؛ إذ إن أداءها أثناء الصيام قد يعرّض الجسم لإجهادٍ كبيرٍ وتعرّقٍ سريع، مما يرفع خطر الجفاف أو الدوخة. كما أن هذه التمارين تتطلب دفعاتٍ كبيرةً من الطاقة، وهي قد لا تكون متاحةً في ساعات الصيام.


بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.